جريدة الرؤية العمانية:
2026-07-24@09:38:30 GMT

الشخصنة في العمل

تاريخ النشر: 29th, October 2024 GMT

الشخصنة في العمل

 

عائشة بنت محمد الكندية

في إحدى المؤسسات، يعمل شخص مميز بجهوده وإبداعه، يسعى دائمًا لتقديم أفكار جديدة تدعم أهداف الفريق وتطوّر العمل. ومع مرور الوقت، بدأت بعض التحديات تظهر في بيئة العمل، إذ لم يكن جميع زملائه على نفس النهج من الحماس والتعاون، وظهرت بعض المواقف التي جعلت الأمور تبدو وكأن النجاحات تُقابل ببعض البرود وعدم الاهتمام، بينما تُمنح الفرص الأخرى للأفكار الأقل جودة.

ومع مرور الوقت، لاحظ هذا الشخص أن الحماس الذي كان يدفعه للعمل بدأ يتلاشى، ليدرك أن التقييمات والترقيات في بعض الأحيان لا تعتمد فقط على الجهود والكفاءة، بل تتأثر بعوامل أخرى غير متوقعة.

ومن خلال هذا المثال، يمكننا أن نستنتج مدى تأثير الشخصنة في بيئة العمل؛ حيث يتعين علينا أن نستعرض مفهوم الشخصنة، أشكالها المختلفة، تأثيراتها السلبية، وطرق معالجتها.

إن الشخصنة في العمل هي تحويل الخلافات المهنية أو سوء الفهم إلى صراعات شخصية، بدلًا من حل المشكلات المهنية بشكل احترافي. هذا السلوك يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية وإضعاف الأداء الجماعي. الشخصنة تتمثل في توجيه الهجمات الشخصية والنقد تجاه الأفراد، بدلًا من التركيز على المشكلات المهنية. ومن بين الأشكال المتنوعة للشخصنة، الهجوم الشخصي؛ حيث يُهاجَم الموظف بناءً على صفاته الشخصية بدلًا من تقييم أدائه، إضافة إلى التمييز في التعامل بين الموظفين بناءً على العلاقات والعواطف، وهو ما يؤدي إلى تجاهل الإنجازات أو التقليل من جهود الآخرين لأسباب شخصية

والشائعات والتحريض أيضًا من أشكال الشخصنة؛ حيث يلجأ بعض الموظفين إلى نشر شائعات تهدف إلى تشويه سمعة زميل لهم بدافع الحسد أو المنافسة الشخصية. وهذه السلوكيات تساهم في خلق بيئة عمل غير صحية، مليئة بالتوتر والضغوط النفسية، وتؤدي إلى فقدان الثقة بين الزملاء. في مثل هذه البيئة، يخشى الموظفون من أن يصبحوا هدفًا لهجمات شخصية، مما يقلل من التعاون ويؤثر على سير العمل كفريق. وهذا بدوره يزيد من معدل الاستقالات، حيث يسعى الموظفون إلى الهروب من هذه الأجواء المسمومة بحثًا عن بيئة عمل أفضل.

ولتجنب تأثيرات الشخصنة السلبية في العمل، من الضروري اتخاذ مجموعة من الحلول. أولًا يجب على القادة والمديرين التركيز على الأداء عند تقديم النقد أو الاقتراحات، وأن تكون هذه الملاحظات موجهة نحو تحسين المخرجات المهنية بدلًا من مهاجمة الأفراد. كذلك، من المهم تعزيز بيئة عمل قائمة على الاحترام المتبادل، والتعامل بموضوعية في كل الأوقات، مع الحرص على حل النزاعات بسرعة قبل أن تتفاقم وتتحول إلى مشاكل أكبر.

كما يمكن تنظيم برامج تدريبية للموظفين تركز على كيفية تقديم النقد البناء والتعامل مع النزاعات بشكل إيجابي، دون اللجوء إلى الشخصنة. يجب تشجيع الموظفين على التحدث بصراحة عن أي مشاكل يواجهونها دون خوف من التعرض لهجمات شخصية، مما يسهم في خلق بيئة أكثر انفتاحًا وشفافية.

وفي الختام.. إنَّ تجنُّب الشخصنة في بيئة العمل ليس مجرد خيار؛ بل ضرورة لضمان بيئة مهنية صحية ومنتجة. التعامل مع الجميع بناءً على أدائهم المهني ومهاراتهم، بعيدًا عن العلاقات الشخصية أو المشاعر الفردية، هو مفتاح نجاح الفرق. ولا شك أن التركيز على الأهداف الجماعية والمصلحة العامة يعزز من تماسك الفريق ويخلق بيئة عمل تحترم التنوع وتدعم النجاح المهني للجميع.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

ولادي طبعًا | شمس البارودي تبكي على الهواء بسبب هذا الموقف

كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي، تفاصيل إنتاج مسلسل "إمام الدعاة"، مؤكدة أن زوجها الراحل الفنان حسن يوسف تولى إنتاج العمل بالشراكة مع الراحل مطيع زايد. 

وقالت باللهجة الدارجة: «أيوه، حسن هو اللي أنتجه مع مطيع زايد الله يرحمهم، وحسن حط كل اللي وراه واللي قدامه في العمل ده».

عندنا غمزات.. شمس البارودي تكشف تفاصيل طريفة عن زوجها الراحل حسن يوسفشمس البارودي: «عاشرت الفنانين عمري كله وأعرف حجم معاناتهم»

وأوضحت، أنه عندما تعثر الإنتاج لجأ إلى مدينة الإنتاج الإعلامي لاستكمال المسلسل بميزانية «أعمال أطفال»، وهي أقل ميزانية إنتاجية، وأضافت أن حسن يوسف «تقريبًا مخدش أجر»، لأن همه الوحيد كان أن يرى العمل النور، والحمد لله نجح المسلسل وجرى توزيعه في آسيا وأفريقيا.

وتابعت شمس البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنّ أبناءها كانوا السند الأكبر لها بعد رحيل زوجها، وقالت: «ولادي طبعًا، سابوا شغلهم وبيوتهم وقعدوا معايا»، مشيرة إلى أن ابنها محمود كان معرضًا لتأثر عمله، لكن مديره الأجنبي قدر ظروفه.

وبكت على الهواء لدى حديثها عن زوجها الراحل، موضحةً، أنها كانت تعيش حالة انهيار شديدة، لأن حسن يوسف كان رفيق عمرها، إذ تزوجته وهي في السادسة والعشرين من عمرها، وعاشا معًا 53 عامًا، قبل أن تختتم حديثها بقولها: «الحمد لله على كل شيء».

كما أوضحت أن وفاة نجلهما عبد الله بشكل مفاجئ أثناء وجود الأسرة في المصيف كانت صدمة قاسية، مؤكدة أن حسن يوسف لم يستطع استيعابها، ومنذ ذلك الوقت بدأت حالته الصحية في التراجع.

وأضافت الفنانة المعتزلة أن حسن يوسف كان يردد دائمًا: «أنا عندي 4 عمارات»، وكان يقصد أبناءه الأربعة، مؤكدة أنه بعد وفاة عبد الله لم يعد قادرًا على مواصلة الحياة، وأن ناريمان أخبرتها بأنه كان يقول لها: «أنا عاوز أروح لعبد الله كفاية كده».

وروت تفاصيل أيامه الأخيرة، موضحة أنها رفضت أن يمكث في المستشفى، وقالت: «أيوه، ممرضتوش في مستشفى»، بعدما وافقها الدكتور أيمن قداح، استشاري القلب وصديق الأسرة، على تجهيزه في المنزل، فقامت بإعداد غرفته لتكون أشبه بغرفة عناية مركزة، وظلت بجواره «لحظة بلحظة»، وأضافت: «وبلقنه الشهادة لحد ما توفاه الله في حضني، مكنش ينفع يكون بعيد عني في اللحظة دي».
https://www.youtube.com/watch?v=nUniXSPxAzo 

طباعة شارك شمس البارودي حسن يوسف العمل مدينة الإنتاج الإعلامي بسمة وهبة

مقالات مشابهة

  • محمد رياض: تكريم الفنانة شهيرة جاء استنادا إلى تاريخها المسرحي وليس لأي اعتبارات شخصية
  • الحجار في بعبدا: ندعم جهود عون
  • عون يلتقي سلام
  • موقف إنساني لـ تامر حسني مع شاب من ذوي الهمم
  • عتب على شخصية درزية
  • البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري
  • ولادي طبعًا | شمس البارودي تبكي على الهواء بسبب هذا الموقف
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • عن عودة السلاطين ومشروع الفوضى
  • طلبات إعانة البطالة الأمريكية تهبط لأدنى مستوى منذ 1969