سكان بريطانيون يتفاجأون بعرض شارعهم للبيع في مزاد
تاريخ النشر: 4th, November 2024 GMT
أصيب سكّان شارع بريطاني بصدمة كبيرة، بعد إبلاغهم عن عرض شارعهم المؤلف من 24 منزلاً للبيع في مزاد علني هذا الأسبوع.
وفقاً لموقع "مترو" البريطاني، سيتم طرح شارع "دوك رود" في منطقة شاربنس بمقاطعة غلوسترشاير للبيع في مزاد علني يوم الخميس المقبل في 7 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بسعر 2 مليون دولار.
وتشمل عملية البيع كل ما يحتويه الشارع ومنها: 12 منزلاً متلاصقاً، و8 منازل شبه مستقلة، وعقارين مستقلين تماماً.
كما سيحصل المشتري على مبنيين متعدّدي الاستخدامات شبه مستقلين عن المباني الأخرى، أحدهما كان سابقاً مكتباً للبريد، إضافة إلى ورشة عمل من طابق واحد، و3 مواقف للسيارات، و7 آلاف متر مربع من الأراضي الشاغرة.
اطمئنوا لن تغادروا!وصفت دار المزادات "أولسوب" التي تشرف على عملية البيع أنّ المنزل الواحد في الشارع يُدر سنوياً إيجارات تبلغ حوالي 213 ألف دولار لمالكها الحالي جميعة "كانال أند ريفر تراست" الخيرية.
ورغم أن الدار أكدت عدم حدوث أي تعديلات في قيمة الإيجارات بعد البيع، إلا أن السكان أعربوا عن مخاوفهم من تهديدهم بالمغادرة في حال رفع المالك الجديد قيمة الإيجارات بالشارع.
من جهته، أكد متحدث باسم الجمعية التي تمتلك الشارع أن هدفها هو بيع الشارع بكل ما فيه دفعة واحدة.
وأعربت عن تفهمها للمخاوف الناجمة عن تغيير الملكية بالنسبة للمستأجرين.
وجدّدت تأكيد عدم حدوث أي تغيير في قيمة الإيجارات، ولن يُطلب من أحد مغادرة منزله وسيتم بيع العقارات في نفس الشروط المطبقة على المستأجرين.
مخاوف السكان: أين نذهب؟عبّر الكثير من السكان عن مخاوفهم من تأثيرات عملية البيع على حياتهم من بينهم أماندا كاوستون (54 عاماً)، التي تعيش في الحي منذ سنوات طويلة مع زوجها وابنها.
وقالت بأّنهم سمعوا بكلام عن المبيع خلال السنوات الثلاث الماضية، لكن لم يعيروه أي أهمية حتى أصبح واقعاً مخيفاً.
وأشارت إلى أن أسرتها كانت تعتقد أنهم سيبقون في منزلهم بهذا الشكل إلى الأبد، لكن الآن لا يعرفون ما يخبئه المستقبل. يأتي ذلك بعد أن أنفقوا الكثير على تحويل المنزل ليصبح مناسباً لهم، وهم الآن غير قادرين على تحمل تكاليف جديدة.
كذلك يخشى ديف مورس (78 عاماً)، المقيم في الشارع منذ 25 عاماً، أن يُطرد بسبب ارتفاع الإيجار، خاصة بعد أن أنفق الكثير لتعديل المنزل.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية غرائب
إقرأ أيضاً:
نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار
مع دخول الحرب على قطاع غزة عامها الثالث، لا تزال آلاف العائلات تعيش بين ركام منازلها أو داخل مبان متصدعة تهدد حياتها في كل لحظة، بينما تتعثر جهود إعادة الإعمار بفعل استمرار القيود الإسرائيلية، لتتحول معاناة النزوح المؤقت إلى واقع دائم يثقل كاهل السكان.
وينقل تقرير أعده مراسل الجزيرة شادي شامية من مدينة غزة مشاهد تختزل أزمة السكن المتفاقمة، حيث تنتظر عائلات فقدت منازلها انطلاق إعادة الإعمار، في وقت تتزايد فيه العقبات المرتبطة بإدخال المواد اللازمة وإزالة ملايين الأطنان من الركام، وسط استمرار الظروف الإنسانية القاسية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بعد شهرين من الحصار.. عائلة الطوباسي تخلي قسريا منزلها في “جالود”list 2 of 2ما تفاصيل وفرص نجاح مقترح هدنة الـ10 أيام بين واشنطن وطهران؟end of listولم تغادر عائلة أبو رزق الغول موقع منزلها المدمر، واختارت البقاء إلى جوار الأنقاض بعدما نصبت خيمة أصبحت مأواها الوحيد، وبين الركام، تمضي الأيام دون مؤشرات على اقتراب إعادة الإعمار، في صورة تعكس واقع آلاف الأسر التي فقدت مساكنها.
وتقول أم رزق إنهم ينتظرون منذ 3 سنوات أي تحسن يفتح الباب أمام الإعمار، لكن الأوضاع تزداد سوءا مع انتشار الأمراض والقوارض واستمرار آثار الحرب، مؤكدة أن قسوة الحياة دفعت كثيرين إلى تمني الموت بعدما فقدوا أبسط مقومات العيش.
ولا تبدو معاناة عائلة أبو يوسف أقل قسوة، إذ لم تتمكن حتى من نصب خيمة، فعادت للإقامة داخل منزل متضرر، حيث تحاصرها الجدران المتشققة والسقف المهدد بالانهيار، بينما يلازم أفرادها الخوف مع كل لحظة يقضونها داخله.
وتقول إحدى نساء العائلة إنهم اضطروا للعودة إلى المنزل لعدم وجود أي مكان آخر يؤويهم، رغم إدراكهم أن السقف قد ينهار في أي وقت، مشيرة إلى أنهم يعيشون في حالة خوف وتوتر دائمين بسبب الركام المتراكم فوق المبنى.
إعمار معطل
وتزداد أزمة الإعمار تعقيدا مع استمرار العراقيل الإسرائيلية التي تمنع انطلاق عمليات التعافي المبكر، إضافة إلى التحديات المرتبطة بإزالة كميات هائلة من الأنقاض، فيما يؤكد مسؤولون أن أي تقدم في هذا الملف يبقى رهنا بتطورات سياسية وميدانية.
إعلانويقول مسؤول في بلدية غزة إن الواقع بالغ الصعوبة بسبب رفض إسرائيل فتح المعابر وإدخال المعدات والمواد التي تحتاجها البلديات لبدء مرحلة التعافي المبكر، مؤكدا أن المؤسسات المحلية ما تزال تنتظر خطوات عملية يمكن أن تغير الأوضاع القائمة.
وتعزز الأرقام الرسمية حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، إذ تشير بيانات وزارة التنمية الاجتماعية حتى يونيو/حزيران 2026 إلى تسجيل 65 ألفا و279 يتيما في قطاع غزة، بينهم 54 ألفا و468 طفلا فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب.
وتوضح البيانات كذلك انضمام 2039 طفلا إلى سجل الأيتام بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 ويوليو/تموز 2026، بينما ارتفع عدد الأرامل المسجلات إلى أكثر من 28 ألف أرملة، من بينهن 742 امرأة فقدن أزواجهن خلال الفترة نفسها، بما يعكس اتساع الآثار الاجتماعية للحرب.
وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار تدهور أوضاع الإيواء، إذ تعرض أكثر من 20 مركزا ومخيما للاستهداف أو التضرر منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، كما نزحت أكثر من 800 أسرة داخليا نتيجة التوغلات الإسرائيلية وتقلص المساحات المتاحة للمدنيين.
وفي ظل هذه الظروف، تواصل عائلات غزة حياتها بأقل الإمكانيات داخل خيام مهترئة أو بين أنقاض المنازل، بينما يتراجع الأمل بإعادة الإعمار مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من القطاع، لتبقى العودة إلى حياة طبيعية هدفا مؤجلا بانتظار تغير الواقع.