في إطار اهتمامه بمشاريع الهيئة..رئيس المنطقة الحرة عدن يطلع على جهوزية الشركة الدوائية الحديثة
تاريخ النشر: 4th, November 2024 GMT
شمسان بوست / صديق الطيار
قام الأستاذ حسن أحمد الحيد، رئيس هيئة المنطقة الحرة عدن، بزيارة تفقدية لعدد من المشاريع الاستثمارية التابعة للمنطقة الحرة، لمتابعة جهوزيتها والتعرف على الصعوبات والتحديات التي تواجهها لتذليلها.
حيث قام رئيس المنطقة الحرة بزيارة الشركة الدوائية الحديثة في منطقة بئر أحمد، التي تشهد التجهيزات الأخيرة لبدء إنتاجها في تصنيع الأدوية ورفد السوق المحلية بعدة أصناف من الأدوية المتنوعة، والإسهام في تحقيق الاستراتيجية الوطنية بتوفير دواء آمن وفعال وبجودة عالية، والتي تعتبر من الشركات الدوائية الرائدة في اليمن وتتميز باكتساحها السوق المحلية بأصناف دوائية تخصصية وغير تخصصية.
وفي الزيارة التقى الحيد بالمدير العام التنفيذي للشركة الدوائية الحديثة الأستاذ وليد الشطفة وطاقم الهيئة الإدارية، الذين رحبوا به وثمنوا
اهتمامه بالمشاريع الاستثمارية التابعة لهيئة المنطقة الحرة عدن، وحرصه الدائم على إيجاد الحلول والمعالجات المناسبة للصعوبات والعوائق التي تعترضها.
واستمع رئيس هيئة المنطقة الحرة إلى شرح مفصل من إدارة الشركة الدوائية عن أهم أصناف الأدوية التي تقوم الشركة بإنتاجها ورفد السوق المحلية. كما قام بجولة استطلاعية في أروقة الشركة وتعرف على إداراتها وأقسامها، واطلع على الأعمال الإنشائية والجاهزية التشغيلية للشركة..
وفي تصريح له في نهاية الزيارة أكد رئيس المنطقة الحرة الأستاذ حسن الحيد، أن الشركة الدوائية الحديثة أحد مشاريع المنطقة الحرة عدن، والتي عانت الكثير من المشاكل بداية تأسيسها، “واليوم لاحظنا أن نحو نسبة 95% تم إنجازه من الشركة وتبقى لها القليل للعملية الإنتاجية، لتكون من أهم المشاريع الصناعية على مستوى اليمن”.. شاكراً الهيئة الإدارية للشركة والعمال على الجهود المبذولة لإنجاز المشروع بحسب ما خطط لها.. مجدداً استعداده لتذليل أي معوقات قد تواجه الشركة.
من جانبه، قدم المدير العام التنفيذي للشركة شكره وتقدير لقيادة هيئة المنطقة الحرة عدن، ممثلة برئيسها الأستاذ حسن الحيد، على الجهوذ المبذولة لإقامة مثل هذه المشاريع الصناعية الوطنية التي جميع محافظات البلاد.
وعلى صعيد متصل، زار رئيس هيئة المنطقة الحرة الأستاذ حسن الحيد، مشروع مدينة قصور عدن، الواقعة في إطار مديرية البريقة، التي تعد أكبر المدن السكنية في العاصمة عدن، للاطلاع على أهم إنجازات المشروع، والتقى هناك بالمهندس أسامة باوزير المدير التنفيذي للشركة العربية للتطوير العقاري (الشركة المنفذة للمشروع)، والذي أطلعه على سير الأعمال الإنشائية في المشروع، بحسب الخطة المرسومة..
وشدد الأستاذ حسن الحيد على أهمية إنجاز مشاريع المنطقة الحرة في وقتها المحدد وبحسب المواصفات والمعايير المتفق عليها.. مؤكداً أن قيادة المنطقة الحرة تولي اهتماماً كبيراً بمشاريع المنطقة، وتبدي استعدادها للتعاون وحل أي إشكاليات قد تطرأ وإيجاد المعالجات لها بما يضمن إنجاز العمل على أكمل وجه.
وتأتي زيادة رئيس هيئة المنطقة الحرة عدن الأستاذ حسن الحيد، اليوم، ضمن برنامج زيارات لمشاريع المنطقة الحرة، والذي يأتي في إطار اهتمامه بمشاريع المنطقة، وتفقد سير عملها، والتعرف على أهم الصعاب والتحديات التي تواجهها للعمل على تذليلها بما يضمن استمرار إنشاء المشاريع وإنجازها في الفترة الزمنية المحددة.
رافقه في زيارته عدد من مسؤولي المنطقة الحرة، وعدد من ممثلي وسائل الإعلام المختلفة.
المصدر
المصدر: شمسان بوست
كلمات دلالية: رئیس هیئة المنطقة الحرة هیئة المنطقة الحرة عدن الدوائیة الحدیثة الشرکة الدوائیة
إقرأ أيضاً:
إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
ميرغني الحبر/ المحامي
لم تعد الأحزاب السياسية في القرن الحادي والعشرين تعمل بالوسائل التي نشأت بها في منتصف القرن الماضي. فقد أحدثت الثورة الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وتطور وسائل الاتصال، ومنصات التواصل الاجتماعي، تحولاً عميقاً في طبيعة العمل السياسي، وأعادت تعريف العلاقة بين الحزب والمواطن، وبين القيادة والعضوية، وبين المعرفة وصناعة القرار.
وفي المقابل، ما تزال غالبية الأحزاب السودانية، على اختلاف مدارسها الفكرية وتوجهاتها السياسية، تعمل بهياكل وأساليب تنظيمية تعود إلى عقود مضت، تعتمد على الاجتماعات التقليدية، والقيادة الهرمية، وضعف توظيف التكنولوجيا في الإدارة، ومحدودية مشاركة القواعد في صناعة القرار.
ومن هنا يبرز سؤال يفرض نفسه بإلحاح، خاصة في ظل ما يمر به السودان من مرحلة إعادة بناء بعد الحرب: هل يحتاج السودان إلى مجرد أحزاب جديدة تحمل أسماء مختلفة، أم أنه يحتاج إلى جيل جديد من الأحزاب، يختلف في فلسفته، وأدواته، وبنيته المؤسسية، وقدرته على الاستجابة لمتطلبات العصر؟
إن الحديث عن جيل جديد من الأحزاب لا يقتصر على استخدام الوسائل التقنية الحديثة، ولا يعني مجرد استبدال الأوراق بالشاشات، أو الاجتماعات الحضورية بالاجتماعات الافتراضية. فالتحول الحقيقي يبدأ بإعادة تعريف الحزب نفسه، باعتباره مؤسسة وطنية تتخذ قراراتها على أساس المعرفة، وتدير شؤونها بالمؤسسية، وتستثمر التكنولوجيا لتعزيز المشاركة والشفافية والكفاءة. ومن هذا المنطلق تبرز فكرة “الحزب الذكي” باعتبارها أحد أهم نماذج الأحزاب التي يمكن أن تستجيب لتحديات المستقبل.
الحزب الذكي… ليس حزباً افتراضياًحين نتحدث عن “الحزب الذكي”، فإننا لا نعني حزباً يعمل عبر الإنترنت فقط، ولا تنظيماً افتراضياً يفتقد حضوره في المجتمع.
بل نعني حزباً يوظف التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي لبناء مؤسسة سياسية أكثر كفاءة وشفافية وقدرة على خدمة المواطنين، فيجمع بين الحضور الميداني الفاعل والإدارة الرقمية الحديثة، ويجعل التكنولوجيا وسيلة لتعزيز الديمقراطية، لا بديلاً عن العمل السياسي المباشر.
أولاً: العضوية الرقميةلم يعد من المقبول أن تعتمد الأحزاب على سجلات ورقية أو قواعد بيانات غير محدثة.
فالحزب الحديث ينبغي أن يمتلك نظاماً رقمياً متكاملاً لإدارة العضوية، يتيح التسجيل الإلكتروني، وتحديث البيانات بصورة مستمرة، وإصدار بطاقات عضوية رقمية، مع ضمان أمن المعلومات وحماية خصوصية الأعضاء.
ولا تقتصر أهمية ذلك على تسهيل الإدارة، وإنما تمتد إلى تحسين التخطيط، ومعرفة التوزيع الجغرافي والمهني للعضوية، والاستفادة من خبراتها في مختلف مجالات العمل الحزبي.
ثانياً: الديمقراطية الرقميةيمكن للتكنولوجيا أن تعيد الحيوية إلى الحياة الحزبية.
فبدلاً من انتظار المؤتمرات العامة التي قد تنعقد كل عدة سنوات، يستطيع الحزب تنظيم انتخابات داخلية إلكترونية، وإجراء استفتاءات واستطلاعات رأي حول القضايا المهمة، بما يوسع دائرة المشاركة، ويعزز شعور الأعضاء بأنهم شركاء حقيقيون في صناعة القرار.
ثالثاً: الحزب الذي يصنع قراراته بالمعرفةأصبحت البيانات في عالم اليوم مورداً استراتيجياً لا يقل أهمية عن الموارد المالية أو البشرية.
ولهذا فإن الحزب الذكي لا يبني مواقفه على الانطباعات أو ردود الأفعال، وإنما يعتمد على الدراسات والإحصاءات، واستطلاعات الرأي، وتحليل احتياجات المجتمع، والاستفادة من الخبراء والمتخصصين في مختلف المجالات.
فالسياسة الحديثة لم تعد مجرد فن للخطابة أو الحشد الجماهيري، بل أصبحت علماً يقوم على المعرفة والتحليل والتخطيط.
رابعاً: الذكاء الاصطناعي في خدمة السياسةلا يعني استخدام الذكاء الاصطناعي أن تحل الآلات محل الإنسان في اتخاذ القرار السياسي، وإنما أن تصبح أداة تساعد على تحليل المعلومات، ودراسة البدائل، وتقييم آثار السياسات العامة، وإعداد التقارير، واختصار الوقت والجهد.
أما القرار النهائي، فيظل مسؤولية الإنسان، لأنه وحده القادر على الموازنة بين القيم والمصالح والاعتبارات الوطنية والأخلاقية.
خامساً: مراكز التفكير وصناعة السياساتالحزب الذي يطمح إلى قيادة دولة حديثة لا يمكن أن يكتفي باللجان التنظيمية التقليدية.
إنه يحتاج إلى مراكز دائمة للبحوث والدراسات، تضم خبراء في الاقتصاد والقانون والتعليم والزراعة والصحة والإدارة والبيئة والتحول الرقمي وغيرها من المجالات، حتى تصبح برامجه وسياساته مبنية على المعرفة والخبرة، لا على الاجتهادات الفردية أو ردود الأفعال الآنية.
سادساً: الشفافية الرقميةالثقة هي رأس المال الحقيقي لأي حزب سياسي.
ولهذا ينبغي أن يتيح الحزب لأعضائه، وللرأي العام، الاطلاع على تقاريره المالية، وأنشطته، ونتائج انتخاباته الداخلية، وخططه وبرامجه، عبر منصات رقمية محدثة، تعكس التزامه بالمحاسبة والشفافية، وتمنح المواطنين أسباباً حقيقية للثقة فيه.
هل يستطيع السودان بناء هذا النموذج؟قد يرى البعض أن الحديث عن حزب ذكي، في ظل ما يواجهه السودان من تحديات سياسية واقتصادية وأمنية، يبدو سابقاً لأوانه.
غير أن التجارب الدولية تثبت أن فترات إعادة بناء الدول هي في كثير من الأحيان أفضل الفرص لإعادة بناء مؤسساتها أيضاً.
وليس من الحكمة أن نعيد تأسيس أحزاب القرن الماضي بالأدوات نفسها، بينما يتغير العالم من حولنا بوتيرة غير مسبوقة.
ويمتلك السودان من الطاقات البشرية والكفاءات المهنية، في الداخل والخارج، ومن الشباب المتعلم القادر على استيعاب أدوات العصر، ما يؤهله لبناء نموذج حزبي جديد، متى ما توافرت الإرادة السياسية والرؤية المؤسسية.
نحو حزب للمستقبلإن الحزب الذي يحتاجه السودان ليس حزباً للنخب وحدها، ولا حزباً انتخابياً يظهر كل بضع سنوات ثم يغيب، وإنما مؤسسة وطنية دائمة، تتعلم باستمرار، وتراجع أداءها باستمرار، وتفتح أبوابها للكفاءات، وتعتبر خدمة المواطن معيار نجاحها الأول.
فالمستقبل لن يكون للأحزاب الأكبر عدداً، بل للأحزاب الأكثر معرفة، والأفضل تنظيماً، والأكثر قدرة على التعلم، والأقرب إلى المجتمع.
ختاماًإن بناء الحزب السوداني الذكي ليس حلماً تقنياً، بل مشروعاً سياسياً وأخلاقياً، يقوم على الإيمان بأن الديمقراطية تصبح أكثر قوة وكفاءة وشفافية عندما توظف أدوات العصر في خدمة الإنسان، لا في السيطرة عليه.
وقد تكون الحرب التي مزقت السودان درساً بالغ القسوة، لكنها تمنحنا أيضاً فرصة تاريخية لإعادة التفكير في شكل الدولة، وطبيعة الأحزاب، وأدوات العمل السياسي.
فإذا كنا نطمح إلى بناء جمهورية سودانية جديدة، فإن هذه الجمهورية تحتاج، بالضرورة، إلى جيل جديد من الأحزاب؛ أحزاب تستلهم أفضل ما وصلت إليه الخبرة الإنسانية في التنظيم والإدارة وصناعة السياسات، دون أن تفقد هويتها الوطنية أو صلتها بقضايا المجتمع وتطلعات مواطنيه.
وفي الحلقة القادمة، ننتقل من الفكرة إلى التطبيق، لنجيب عن سؤال عملي: كيف يمكن تأسيس حزب سوداني حديث؟ وما المبادئ التنظيمية والدستورية التي ينبغي أن يقوم عليها منذ يومه الأول؟.
إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «6-10»: نحو نموذج حزبي يستجيب لتحديات السودان
الوسومالأحزاب السودانية الحزب الرقمي الديمقراطية الديمقراطية الرقمية الذكاء الاصطناعي السودان الشفافية الرقمية القوى الحديثة صناعة السياسات مركز التفكير ميرغني الحبر المحامي