كشفت دراسة نشرتها مجلة "Nature" المتخصصة في الاكتشافات العلمية، الإثنين، أن حفريات أُجريت بين عامي 2005 و2015 في "كهف الحمام" شمال شرق المغرب أظهرت ما قالت إنه أول استعمال لأعشاب طبية جرى توثيقه في التاريخ.

وأفادت الدراسة بأن الحفريات عثرت داخل المغارة، التي كانت مخصصة لدفن الموتى، على هياكل عظمية وبقايا استعمالات بشرية وأدوات ومقتنيات فريدة، لكن الاكتشاف الأهم كان العثور على آثار نبتة "إيفيدرا" تعود إلى 15 ألف عام، معتبرة أن تحليل البقايا أظهر أنها متفحمة ما يؤشر على استعمالها في أعراض طبية.

"إيفيدرا"، التي تسمى أيضا نبتة "العلندي" هي واحدة من أقدم النباتات التي استُخدمت في الطب التقليدي، إذ تحتوي على مركبات كيميائية تؤثر بشكل مباشر على الجهاز العصبي وتُستخدم لتحفيز النشاط العصبي وتوسيع الشعب الهوائية، وقد كانت تُستهلك منذ آلاف السنين في الثقافات التقليدية للشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا، وتتسم بقدرتها على تحفيز الجسم وزيادة الطاقة، مما جعلها تُعتبر أيضا جزءا من طقوس علاجية وروحية في العصور القديمة.

???????? دراسة جديدة من تافورالت في المغرب: 
رجال السلالة E-M78 أول من استخدم الأدوية و العقاقير قبل ١٥ ألف عام. حيث عثر بالقرب من شاب "تافورالت ١٤"على أحفورية لنبتة ال ephedra، و هي نبتة يستخرج منها مادة ال ephedrine القابضة للأوعية و المنبهة. إستخدمت بشكل رئيسي للطقوس الجنائزية… pic.twitter.com/AnjZSwrsyX

— Marwan (@PhilistiaForeva) November 2, 2024

وجاء في الدراسة، التي أجراها المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث في المغرب، وشارك فيه باحثون أجانب، أن الأدلة التي عُثر عليها بالكهف تشير إلى أن "الإفيدرا" كانت جزءاً من الطقوس الجنائزية الممارسة في المكان في تلك الحقبة الزمنية، حيث تم العثور على بقايا النبتة متفحمة بشكل مركز داخل القبر، مما يدعم فكرة أن السكان القدامى في كهف الحمام قد أولوا اهتمامًا خاصًا لهذا النبات في طقوسهم.

المصدر

المصدر: الحرة

إقرأ أيضاً:

العثور على رفات 99 رضيعا في ملجأ كاثوليكي سابق يعيد فتح جراح إيرلندا

أعلنت السلطات الإيرلندية العثور على رفات 99 رضيعا خلال أعمال تنقيب متواصلة في موقع ملجأ كاثوليكي سابق للأمهات والأطفال في بلدة توام بمقاطعة غالواي.

وقال مكتب مدير التدخل المعتمد في توام، في بيان رسمي الأربعاء، إن فرق التنقيب عثرت على رفات 77 رضيعا تحت الخيمة الأولى، فيما اكتشفت رفات 22 رضيعا آخر داخل توابيت تحت الخيمة الثانية، ليصل إجمالي ما تم العثور عليه حتى الآن إلى 99 رضيعا، معظمهم من حديثي الولادة.


ويأتي هذا الاكتشاف بعد أكثر من عشر سنوات على بدء التحقيقات في القضية، التي أثارتها المؤرخة المحلية كاثرين كورليس عام 2014، عندما كشفت وثائق تفيد بأن 796 رضيعا وطفلا توفوا بين عامي 1925 و1961 أثناء وجودهم في ملجأ توام، ويرجح أنهم دفنوا في موقع غير مخصص للدفن داخل المنشأة.

وفي عام 2017، أكدت لجنة تحقيق حكومية وجود كميات كبيرة من الرفات البشرية داخل صهاريج تحت الأرض تقع في محيط الملجأ، ما دفع السلطات إلى إطلاق عمليات تنقيب موسعة بدأت في تموز/ يوليو 2025، واستمرت على مدار عام كامل.



وأوضحت السلطات أن الرفات عثر عليها في منطقة كانت تستخدم ممرا للمركبات، من دون وجود أي شواهد أو علامات على سطح الأرض تشير إلى أنها كانت مقبرة للأطفال.

وكانت ملاجئ الأمهات والأطفال منتشرة في إيرلندا خلال القرن الماضي، وتديرها مؤسسات تابعة للكنيسة الكاثوليكية، حيث كانت الفتيات والنساء غير المتزوجات اللاتي يحملن خارج إطار الزواج يرسلن إليها، غالبا تحت ضغوط اجتماعية ودينية، قبل أن يتم فصل العديد منهن عن أطفالهن الذين كانوا يعرضون للتبني.

وتشير نتائج التحقيقات الحكومية إلى أن آلاف الأطفال داخل هذه المؤسسات توفوا نتيجة سوء التغذية والأمراض، مثل الحصبة والسل، في ظل ظروف معيشية وصحية قاسية.

وفي عام 2021، قدم رئيس الوزراء الإيرلندي ميهول مارتن اعتذارا رسميا باسم الدولة للنساء والأطفال الذين تعرضوا للانتهاكات داخل هذه المؤسسات، مؤكدا أن نحو تسعة آلاف طفل لقوا حتفهم في 18 ملجأ خضعت للتحقيق الرسمي.

وتعتزم السلطات مواصلة أعمال التنقيب في مراحل لاحقة، قبل إعادة دفن الرفات في مقبرة مخصصة تكريما للأطفال الذين ظل مصيرهم مجهولا لعقود طويلة.



وأثار الإعلان عن الاكتشافات الجديدة موجة واسعة من الحزن والغضب داخل إيرلندا، وسط مطالبات متجددة بمحاسبة الجهات المسؤولة، سواء في الكنيسة الكاثوليكية أو مؤسسات الدولة، عن الانتهاكات التي تعرضت لها النساء والأطفال.

ويؤكد ناشطون أن خطة التعويضات التي أقرتها الحكومة الإيرلندية عام 2021، والبالغة قيمتها نحو 800 مليون يورو، لا تزال غير كافية، مطالبين بتوسيع نطاق التحقيقات لتشمل جميع المؤسسات المشابهة، والكشف الكامل عن مصير الضحايا.

كما يتوقع مراقبون أن تفضي الاكتشافات الأخيرة إلى فتح ملفات جديدة تتعلق بملاجئ أخرى في أنحاء إيرلندا، مع تزايد المؤشرات على أن الانتهاكات التي شهدها ملجأ توام لم تكن حالة معزولة، بل جزءا من منظومة امتدت لعقود.

وعلى الصعيد الدولي، لقيت القضية اهتماما واسعا، إذ دعت منظمات حقوقية إلى كشف الحقيقة كاملة، وضمان محاسبة المسؤولين، وتعزيز حماية النساء والأطفال بما يمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلا.

مقالات مشابهة

  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • الخارجية السودانية: واشنطن تجاهلت التعاون الثنائي بشأن مزاعم الأسلحة الكيميائية وفرضت عقوبات دون أدلة
  • العثور على جثة متحللة لرجل داخل منزله بالدقهلية
  • محمد ثروت: مصر لو فازت بكأس العالم الإحتفالات كانت هتستمر لمدة شهر وهيكون فيه عيد كأس العالم
  • الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
  • بعد قصف إيراني.. إغلاق منفذ حدودي عراقي مع الكويت بشكل مؤقت
  • العثور على جثة طالب مقتول في ظروف غامضة بجامعة الجزيرة
  • OpenAI يواجه القضاء بسبب "نصيحة طبية خطيرة"
  • الداخلية تكشف تفاصيل واقعة العثور على أجزاء من جثمان سيدة داخل شقة بالإسكندرية
  • العثور على رفات 99 رضيعا في ملجأ كاثوليكي سابق يعيد فتح جراح إيرلندا