بوابة الوفد:
2026-07-24@11:09:16 GMT

الرئيسة هاريس!!

تاريخ النشر: 5th, November 2024 GMT

انطلقت الانتخابات الأمريكية أمس الثلاثاء، الانتخابات شرسة جدًا، لا يستطيع أحد التكهن بنتيجتها، كانت كفة دونالد ترامب راجحة جدًا فى مواجهة الرئيس الحالى جو بايدن، ولكن الانسحاب التكتيكى الذى نظمه الحزب الديمقراطى بسحب بايدن والدفع بنائبته كامالا هاريس أعاد الحزب الديمقراطى للساحة بعنف شديد، وبعدما كنا نتوقع فوز ترامب باكتساح فى مواجهة بايدن أصبح التعادل فى الفرص هو النتيجة المتوقعة حاليًا بين المرشحين ترامب وهاريس.

. والفوز لن يميل إلى أحدهما إلا بشق الأنفس وبنسبة ضئيلة.

كلا المرشحين يمثلان مصالح مشتركة وليست متناقضة، ولذلك تبدو المعركة شرسة بينهما، ففى السياسة الأمريكية لا توجد خلافات أيديولوجية واضحة، ولكن توجد مواقف فيها انحياز لمصالح فئة على حساب فئة أخرى.

قبل دخول هاريس للمضمار كانت كل المؤشرات التى أعقبت محاولة اغتيال الرئيس الأمريكى السابق والمرشح الرئاسى الحالى دونالد ترامب، تميل إلى أن ترامب سيصبح رئيسًا من جديد.

الإشارة الأولى هى حصول ترامب على الأصوات الكافية ليصبح -رسميًا- مرشح الحزب الجمهورى فى الانتخابات الرئاسية، حيث وضعه وفد ولاية فلوريدا فى المقدمة.

الإشارة الثانية هى حصول ترامب على حكم قضائى لصالحه برفض دعوى خاصة بقضية الوثائق السرية المرفوعة ضده، وهذا الحكم قضى على أحد أهم التحديات القانونية الرئيسية التى كانت تواجه الرئيس السابق فى سباقه الرئاسى.

الإشارة الثالثة جاءت من تصريحات مباشرة من الرئيس الأمريكى الحالى جو بايدن الذى قال معلقًا على تصريحاته السابقة بشأن ضرورة وضع الرئيس السابق دونالد ترامب فى بؤرة الهدف، بإنه كان تصريحًا خاطئًا، وهو تراجع كبير من الرئيس الأمريكى جو بايدن الذى بدا أنه قد ترنح نتيجة الرصاصة التى أطلقت على ترامب وليس العكس.

إذن.. الرصاصة التى أخطأت رأس ترامب.. وأصابت أذنه.. هى فى الواقع أصابت حملة الرئيس الأمريكى جو بايدن فى مقتل.. فاهتزت الحملة نتيجة تعاطف الشعب الأمريكى مع ترامب، الذى قام بلفت الأنظار نحوه لحظة إنزاله بواسطة حراسه من فوق منصة اللقاء الانتخابى الذى شهد محاولة اغتياله، عندما أشار بقبضة يده لمؤيديه، وكأنه يربط ما بين محاولة الاغتيال وكونه مرشحًا قويًا تعرض للإقصاء بمحاولة قتله.

ومن الواضح أن هناك عناصر مؤثرة فى الحزب الديمقراطى قررت إدارة الانتخابات فى مواجهة ترامب والحزب الجمهورى دون استئذان من أحد.. وهذه العناصر تمثل الدولة العميقة أو رجال السلطة والسياسة والحكم (التى تنتمى للحزب الديمقراطى) وهى بالمناسبة عناصر يوجد ما يوازيها فى الحزب الجمهورى، وهو صراع داخلى مستمر منذ مائتى عام فى الولايات المتحدة، صراع يصنع التنافسية بين الحزبين الرئيسيين، ولا يخالف أحدهما الاتفاق الضمنى بالمنافسة الشفافة فى مواجهة الآخر، وقد حدث فى قضية «ووتر جيت» التى قام فيها الحزب الجمهورى بالتجسس على الحزب الديمقراطى أن تقدم الرئيس الجمهورى ريتشارد نيكسون باستقالته بعدما كشف الصحفى «بوب ودورد» الفضيحة التى هزت الرأى العام لسنوات.

إذن.. هى قواعد لا خلاف عليها، ولا تجاوز فيها.. فلا بد من المنافسة.. ولذلك تم فرض «كامالا هاريس» كمرشحة عن الحزب، باعتبارها الأنسب لمواجهة «ترامب» الذى يستخدم عبارات يمكن وصفها بالوقحة ضد منافسيه، فهو رجل لا يمكن السيطرة على انفعالاته، وهو أيضًا كما وصفه كبير موظفى البيت الأبيض السابق جون كيلى -طبقًا لما ذكره الصحفى بوب ودورد فى إحدى كتبه -فإن (ترامب بمثابة «معتوه» و«أحمق» ومن غير المجدى محاولة إقناعه بأى شيء.. لقد انحرف عن السكة.. نحن فى عالم مجنون).

هذه هى استراتيجية الحزب الديمقراطى التى خاض بها معركة فرض هاريس رئيسة للولايات المتحدة.. الاستراتيجية تتمثل فى إقناع الناخب أن ترامب رجلٌ مُختل.. وأن الولايات المتحدة لن تعرف طريقها معه.. فكانت مهمة فريق إدارة الانتخابات بالحزب الديمقراطى مهمة تحويلية.. بمعنى أن الهدف كان تغيير نظرة الناخب وانطباعاته السلبية عن مرشح الحزب الديمقراطى المُعتذر جو بايدن (مثل كونه فى حالة صحية تؤدى إلى الخرف والزهايمر وعدم التركيز) إلى أمر إيجابى فى المرشحة كامالا هاريس باعتبارها أصغر سنًا وأكثر تركيزًا وقدرة على الأداء السياسى والإدارى.. أيضًا تحويل التعاطف الكبير الذى حصل عليه دونالد ترامب بعد محاولة اغتياله إلى المرشحة الديمقراطية هاريس.. فهى سيدة وأيضًا ملونة.. وقطعًا هجوم ترامب عليها بضراوة وصفاقة أكسبها تعاطفًا.. وهو ماأدى إلى نسيان الناخب لحادث اغتيال ترامب والتعاطف معه.. وتذكر الجميع أنه رجلٌ غير مهذب يهاجم سيدة.. وعنصرى يهاجم الملونين!!

انسحاب بايدن منح الحزب الديمقراطى قبلة الحياة.. وجعله منافسًا حقيقيًا للحزب الجمهورى.. ولترامب العنيف!!

فهل نقول بعد أيام (الرئيسة هاريس قالت.. والرئيسة هاريس عادت).. الانتخابات الأمريكية مجنونة مثل ترامب تمامًا.. وكل شىء جائز!!

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: نور الرئيسة هاريس الانتخابات الأمريكية دونالد ترامب الحزب الديمقراطي مواجهة بايدن الحزب الدیمقراطى الرئیس الأمریکى الحزب الجمهورى دونالد ترامب فى مواجهة جو بایدن

إقرأ أيضاً:

العربي الناصري بالمنيا يناقش مكتسبات ثورة 23 يوليو في مائدة مستديرة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

نظم الحزب العربي الديمقراطي الناصري بمحافظة المنيا، مساء اليوم، مائدة مستديرة نقاشية بمقر الحزب الرئيسي، لمناقشة مكتسبات ثورة 23 يوليو وأثرها في بناء الدولة المصرية، وذلك بمشاركة نخبة من الأكاديميين والقيادات الحزبية والمهتمين بالشأن العام.

ثورة 23 يوليو 1952 تمثل نقطة تحول في تاريخ مصر

وافتتح اللقاء علي عبد المنعم، الأمين العام للحزب بالمنيا، مؤكدًا أن ثورة 23 يوليو 1952 تمثل نقطة تحول في تاريخ مصر الحديث، بعدما نجحت في إنهاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، وإقرار مجانية التعليم، وتنفيذ قانون الإصلاح الزراعي، وتأميم قناة السويس، وبناء السد العالي، إلى جانب دعم حركات التحرر الوطني في الوطن العربي وأفريقيا، بما عزز من مكانة مصر الإقليمية والدولية.

وشهدت المائدة المستديرة محاضرتين للدكتور محمد البدري نبيه، أستاذ الجغرافيا، والدكتور إيهاب أحمد، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، حيث استعرضا الأبعاد التاريخية والجغرافية لثورة يوليو، وأبرز القرارات التي أسهمت في إعادة تشكيل الدولة المصرية، وانعكاساتها على مسيرة التنمية والاستقلال الوطني.

وأكد المشاركون أن مكتسبات ثورة يوليو لا تزال تمثل أحد أهم المحطات الوطنية في تاريخ مصر، مشددين على ضرورة تعزيز وعي الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم، والاستفادة من الدروس التي أرستها الثورة في مجالات التنمية والعدالة الاجتماعية وبناء مؤسسات الدولة.

وجاءت الفعاليات بحضور الكاتب الصحفي جمال رمضان، والكاتب الصحفي جمال عبد المعز، وبهاء سري، الأمين المساعد لحزب الجيل الديمقراطي، وأسامة التوني، مستشار اللغة العربية، إلى جانب عدد من قيادات الحزب وأمناء اللجان النوعية، والناشطين السياسيين والناشطات، الذين شاركوا في حوار مفتوح حول أهم الدروس المستفادة من ثورة 23 يوليو ودورها في تشكيل الدولة المصرية الحديثة.

جدير بالذكر أن هذه المائدة المستديرة تأتي في إطار سلسلة من اللقاءات والندوات التثقيفية التي يعتزم تنظيمها الحزب بشكل مستمر، بهدف نشر الوعي الوطني والسياسي، وتعزيز الثقافة التاريخية لدى الشباب وأعضاء الحزب، وفتح حوارات جادة حول القضايا الوطنية والمحطات الفارقة في تاريخ الدولة المصرية، بما يسهم في ترسيخ قيم الانتماء والوعي العام.

مقالات مشابهة

  • نسمة عبد العزيز تُشعل المسرح المكشوف في مهرجان صيف الأوبرا 2026
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • عتب على شخصية درزية
  • العربي الناصري بالمنيا يناقش مكتسبات ثورة 23 يوليو في مائدة مستديرة
  • ترامب الاحتياطي .. من هو الشبيه الغامض في صور الرئيس الأمريكي بعد نهائي المونديال؟
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • هاريس يفاوض بالاقتصاد .. والفصائل ترد: سلاحنا عقيدة
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران
  • تركيا.. أول استقالة بالهرم القيادي في حزب الشعب الجمهوري