نتانياهو وإقالة غالانت.. هل يؤثر القرار على الناخب العربي في الرئاسيات الأميركية؟
تاريخ النشر: 6th, November 2024 GMT
في يوم الانتخابات الأميركية، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، إقالة وزير دفاعه، يوآف غالانت. ولا يعرف على وجه التحديد ما إذا كان للقرار صلة بالانتخابات، لكن لا شك أن تصرفات الحكومة الإسرائيلية موضع اهتمام العديد من الناخبين الأميركيين، خاصة من أفراد الجالية العربية.
كان نتانياهو قد أعلن إقالة غالانت وعيّن بدلا منه إسرائيل كاتس، وزير الخارجية.
وتطرح هذه الإقالة تساؤلات عما إذا كانت ستؤثر على مزاج الناخب العربي في الانتخابات الأميركية، بالنظر إلى موقف العديد من أفراد الجالية الغاضب من طريقة تعامل إدارة بايدن- هاريس مع حرب غزة.
وبينما وعد كلا من دونالد ترامب وكاملا هاريس بالعمل على إنهاء الحرب، يبدو أن الناخبين العرب منقسمون إزاء من سيرشحون، فهناك من سيصوت لهاريس وهناك من سيصوت لترامب وهناك من أعربوا عن رغبتهم في التصويت للطرف الثالث.
ديفيد وارن، الرئيس المشارك لمؤسسة "عرب أميركا" قال في تصريحات لقناة الحرة، الثلاثاء، إنه لا يعرف الاتجاه الذي سيسلكه الناخبون العرب في التصويت، إلا أن "المشاعر جياشة اليوم. هناك هذه الإبادة، وإدارة غضت الطرف عما يحدث. وهذه الإبادة مستمرة. وهناك الآلاف قضوا نحبهم في لبنان. الناس مشاعرها متأججة. كثيرون أيدوا جيل ستاين. البعض مع ترامب. البعض مع هاريس. صوت العرب سيكون له وقع مؤثر في خسارة ترامب أو هاريس".
أديوي أوويليو، عضو مجلس النواب الديمقراطي، قال، من جانبه، لقناة الحرة: "المشاعر متأججة وما هو على المحك في غاية الأهمية. قالت نائبة الرئيس إنها ستراقب الوضع وسيكون لها موقف أما الطرف الآخر فيعطي شيكا على بياض للإسرائيليين ليفعلوا ما يريدونه. علينا أن نعرف أن تصرفات نتانياهو تكمن مردها أسباب سياسة، وهناك من هم في إسرائيل لا يشعرون بالأمان بسبب تصرفاته. الشباب في الجامعات (الأميركية) يأخذون هذه المعلومات عبر وسائل غير تقليدية ونرىوقع ذلك عليهم. على شباب الجالية العربية الانتباه لذلك".
وقال نتانياهو في شرحه لإقالة الوزير: "في خضم الحرب، أكثر من أي وقت مضى، هناك حاجة إلى ثقة كاملة بين رئيس الوزراء ووزير الدفاع".
وتابع: "للأسف، رغم أن هذه الثقة كانت موجودة وكان هناك تعاون مثمر للغاية في الأشهر الأولى من الحملة، إلا أنه في الأشهر الأخيرة تآكلت هذه الثقة بيني وبين وزير الدفاع".
وصف أزمة الثقة بينه وبين غالانت بأنها تحولت لـ"مسألة عامة"، مبينا: "ليس أنا فقط من يقول هذا، بل أغلب أعضاء الحكومة ومعظم أعضاء المجلس الوزاري المصغر تقريباً يشاركونني نفس الشعور، بأنه لا يمكن الاستمرار على هذا النحو".
المصدر
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
أكد رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي الكتاب يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا يلتقي خلاله الناشرون والمفكرون والكتاب والقراء في حوار مفتوح حول قضايا الفكر والإبداع والتنمية، مضيفا أن هذا النموذج هو ما تحتاج إليه المجتمعات العربية في ظل ما يشهده العالم من تحولات معرفية وتكنولوجية متسارعة.
وأكمل - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط- أنه يعد أحد أهم المعارض الثقافية في المنطقة العربية، مشيرًا إلى أنه يحظى بمكانة خاصة لديه، باعتباره أحد المشاركين في تأسيسه منذ انطلاقته، عندما كان يشغل منصب نائب رئيس اتحاد الناشرين المصريين، في إطار التعاون الوثيق بين الاتحاد ومكتبة الإسكندرية.
وقال رشاد، إن المعرض نجح على مدار سنواته في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المنصات الثقافية العربية، حتى أصبح ضمن قائمة المعارض المعتمدة لدى اتحاد الناشرين العرب، وهو ما يعكس مكانته المهنية والثقافية، والثقة التي يحظى بها بين الناشرين والمؤسسات الثقافية في العالم العربي.
وأوضح أن مدينة الإسكندرية تمتلك خصوصية ثقافية وحضارية فريدة، فهي مدينة ارتبط اسمها عبر التاريخ بالعلم والمعرفة والفلسفة، ولا تزال تحتفظ بجمهور قارئ يتميز بالوعي والاهتمام بالكتاب، وهو ما يجعل المشاركة في معرضها هدفًا يحرص عليه الناشرون من مختلف الدول العربية.
وأشار إلى أن الإقبال الكبير من دور النشر للمشاركة في الدورة الحالية يعكس المكانة المتنامية للمعرض، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من دور النشر تقدمت بطلبات للمشاركة، إلا أن الطاقة الاستيعابية الحالية حالت دون مشاركة الجميع، معربًا عن أمله في التوسع مستقبلًا بما يسمح باستقبال المزيد من الناشرين المصريين والعرب.
وأكد رشاد أن مكتبة الإسكندرية تمثل صرحًا ثقافيًا عالميًا ومنارة للمعرفة الإنسانية، استطاعت أن تستعيد الرسالة التاريخية للمكتبة القديمة، وأن تقدم نموذجًا معاصرًا يجمع بين الحفاظ على التراث والانفتاح على أحدث ما أنتجه الفكر الإنساني.
وأضاف أن المكانة الدولية التي تحظى بها مكتبة الإسكندرية تتجسد في طبيعة مجلس أمنائها، الذي يضم شخصيات دولية وعربية بارزة، بما يعكس التقدير العالمي للدور الذي تقوم به في دعم الثقافة والبحث العلمي والحوار بين الحضارات، مؤكدًا أن المكتبة أصبحت إحدى أهم المؤسسات الثقافية التي تمثل القوة الناعمة المصرية على المستويين العربي والدولي.
وقال إن إقامة معرض دولي للكتاب داخل مكتبة الإسكندرية تضفي عليه قيمة استثنائية، لأن الزائر لا يأتي إلى معرض للكتاب فحسب، وإنما يدخل إلى فضاء معرفي متكامل يحتضن الكتب والمخطوطات والمتاحف ومراكز البحث والأنشطة الفكرية، وهو ما يمنح المعرض طابعًا حضاريًا يميزه عن كثير من المعارض الأخرى.
وشدد رئيس اتحاد الناشرين العرب على أن الكتاب سيظل الركيزة الأساسية لصناعة الوعي الإنساني، مهما شهد العالم من تطور في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، مؤكدًا أن المعرفة الرصينة تبدأ من الكتاب، وأن المجتمعات التي تحافظ على القراءة وتشجع النشر هي الأكثر قدرة على مواجهة التطرف والشائعات وخطابات الكراهية وبناء أجيال تمتلك الوعي والنقد والإبداع.
وأضاف أن صناعة النشر ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي رسالة حضارية تسهم في حماية الهوية الوطنية، والحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح، ونقل الخبرات والمعارف بين الشعوب، مؤكدًا أن الناشرين العرب يؤدون دورًا محوريًا في دعم التنمية الثقافية وبناء الإنسان العربي.
وأكد أن مكتبة الإسكندرية ستظل رمزًا للإشعاع الثقافي والفكري في مصر والعالم العربي، وأن معرضها الدولي للكتاب أصبح موعدًا سنويًا ينتظره المثقفون والناشرون والقراء، لما يقدمه من نموذج يجمع بين المعرفة والإبداع والحوار، ويؤكد أن الثقافة تظل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمم، وأن الكتاب سيبقى الوعاء الأهم لحفظ الذاكرة الإنسانية وصناعة المستقبل.