إسعاد يونس من «حكاية ميزو» لـ«تيتا زوزو».. رحلة طويلة من الإبداع لـ«صاحبة السعادة»
تاريخ النشر: 8th, November 2024 GMT
ببساطتها وثقافتها وروحها المميزة تركت إسعاد يونس بصمة مميزة فى وجدان وعقول أجيال متعدّدة، حتى أصبحت واحدة من أهم رموز الفن فى مصر، فقد اتبعت منهجاً خاصاً يعتمد على التجديد والشمولية فى ما تقدمه، فلم تقتصر على مجال واحد، فمن الإذاعة المصرية، إلى التمثيل، ومنها إلى الكتابة والإنتاج، موهبة فنية شاملة استحقت بجدارة أن تكون «صاحبة السعادة»، لما ترسمه من بهجة وابتسامة على وجه الجمهور فور سماع صوتها المميز، أو رؤية وجهها البشوش على الشاشة.
بدأت «يونس» حياتها المهنية كمذيعة بإذاعة الشرق الأوسط، فى وقت العصر الذهبى للإذاعة، الذى كان يضم آنذاك كلاً من سناء منصور وإيناس جوهر وإمام عمر وغيرهم، لتُرسخ فى الأذهان صوتاً تعلق به الجمهور، حتى ظهرت على الشاشة لأول مرة كممثلة فى السبعينات من القرن الماضى، وشاركت فى الكثير من الأفلام، أبرزها «أنا وابنتى والحب، دعاء المظلومين، ميعاد مع سوسو، المرايات، انتهى الحب، الملكة وأنا»، إلى جانب لمساتها الدرامية المميزة على الشاشة الصغيرة فى الكثير من المسلسلات منها: «أصل الحكاية كدبة، الدنيا لما تلف، ورحلة فى عالم مجنون».
لتنطلق بعد ذلك شهرتها من المحيط إلى الخليج مع النجم الراحل سمير غانم فى مسلسل «حكاية ميزو»، عام 1977، من تأليف الراحل لينين الرملى، الذى جسّدت خلاله شخصية «صافيناز عبدالغنى»، وتوالت صاحبة السعادة فى تقديم الأعمال الفنية ما بين السينما والدراما والمسرح، حتى اتجهت إلى الكتابة وألّفت سيناريو فيلم «المجنونة» عام 1985، الذى قدّمت بطولته مع الفنان الراحل محمود عبدالعزيز، وتولى إخراجه عمر عبدالعزيز، لتُقدم بعد ذلك التجربة الأكثر تأثيراً فى الكثير من الأجيال، وهو مسلسل «بكيزة وزغلول»، حيث شاركت فى كتابته وقدّمت خلاله شخصية «زغلول العشماوى»، مع الفنانة الراحلة سهير البابلى عام 1987.
ومع كل تلك النجاحات المختلفة، لم يتوقف إبداع صاحبة السعادة عن التجديد والبحث عن محطات أخرى للنجاح، فخاضت تجربة الإنتاج وأسّست شركتها عام 2000، لتكون واحدة من أهم جهات الإنتاج الفنية التى تمتلك رؤية ثقافية وفنية مختلفة تحمل رسائل مهمة بكل ما تقدّمه من أعمال للجمهور على الشاشة.
وفى عام 2014، أطلقت «يونس» برنامجها الأشهر «صاحبة السعادة»، الذى ذاع صيته فى مصر والعالم العربى، وتميّز بمحتوى متنوع وفقرات شاملة غير تقليدية، ليرسم لها طريقاً جديداً للنجاح فى مسيرة عطاء فنية لا متناهية.
ويبدو أن شوق وشغف الوقوف أمام الكاميرا والدخول داخل تفاصيل شخصيات وحياة الآخرين متعة قد اشتاقت إليها، فقرّرت أن تعود إلى الشاشة الصغيرة من جديد، لتقدم واحداً من أهم الأعمال الدرامية الاجتماعية تحت عنوان «تيتا زوزو»، عبر شاشة قناة «DMC»، الذى نجحت من خلاله فى أن تجتمع عليه الأسرة من جديد ويلتفون حول شاشة التلفاز من أجل متابعة حلقاته بشغف كبير، فتصدّر مؤشر محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعى، وأصبح حديث الجمهور فى الشارع، لقربه منهم وتناوله لقضاياهم الحقيقية على أرض الواقع.
لمّت شمل الأسرة من جديد حول شاشة التلفاز بشخصية «اعتزاز».. وقدّمت حلولاً للتعامل مع الأبناء بطريقة عصريةفقدّمت «يونس»، خلال المسلسل شخصية «اعتزاز»، التى عبّرت عن رمز الاعتزاز بالقيم والمبادئ المصرية للعائلة، فعلى مدار 30 حلقة، كل منها 45 دقيقة، تمكنت صاحبة السعادة من الاستحواذ على اهتمام 3 أجيال دفعة واحدة من الجمهور، وهم الأجداد، والآباء والأمهات والشباب وجيل المستقبل، واستعرضت مشكلاتهم بموضوعية حقيقية، بل وتقديم حلول لكيفية التعامل مع الأبناء بطريقة عصرية.
المسلسل سلط الضوء على الصراع بين الأجيال وتناول التطور التقنى والذكاء الاصطناعىفقد ركّز مسلسل «تيتا زوزو» على الصراع بين الأجيال غير المنتهى، وتناول التطور التقنى والذكاء الاصطناعى، وكيف يمكنه التأثير بشكل لاإرادى على القناعات الأساسية للإنسان وقراراته، وكيفية حماية نفسه من سلبيات التكنولوجيا، والتى أبعدت «تيتا زوزو» عن أحفادها وعائلتها فى فترة وجيزة بعدما كانوا محور حياتها، لتؤكد أهمية الروابط الأسرية والتواصل العائلى.
قدّمت الفنانة إسعاد يونس رسالة قوية وواضحة بنهاية حلقات المسلسل عن مدى خطورة هذا التطور التكنولوجى على البشرية، والذى يمكن أن يمثل تهديداً حقيقياً لحياتها والأجيال المقبلة، وشدّدت على أن روبوتات الذكاء الاصطناعى قد تصبح سلاحاً فتاكاً، ويتحول من صديق إلى عدو.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: إسعاد يونس صاحبة السعادة ـ تيتا زوزو صاحبة السعادة على الشاشة تیتا زوزو
إقرأ أيضاً:
بين الهندسة والميدان.. كيف وثقت القسام رحلة تطوير مسيّراتها الانتحارية؟
بثت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مشاهد مصورة توثق جانبا من عمليات الإعداد والتجهيز لتصنيع وتطوير المسيّرات الانتحارية التي أُنتجت داخل ركن التصنيع التابع لها.
وجاء نشر هذه المشاهد ضمن مادة مصورة بثتها القسام في إطار نعي اثنين من قادة ركن التصنيع، وهما الشهيدان محمد الدلو وعيسى أبو الحسني، حيث استعرضت خلالها مراحل العمل الهندسي والتقني المرتبطة بتطوير هذه المسيّرات.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"عودوا إلى بلدكم".. اعتداء على امرأة مسلمة أمام طفلها يهز كنداlist 2 of 2"حملها على ظهره".. احتفاء ببطولة شاب جزائري أنقذ مسنة من الحرائقend of list
وأظهرت اللقطات، إلى جانب القائدين، عددا من عناصر القسام أثناء عمليات تجريب وتطوير الطائرات المسيّرة باستخدام إمكانات محدودة، بالاعتماد على قدرات هندسية محلية، في ظل الحصار والمنع الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
وتضمنت المشاهد أيضا لقطات لاختبارات ميدانية للمسيّرات، إضافة إلى مشاهد لعمليات إعداد وتجهيز المنظومات.
كما تضمنت المشاهد مراحل تصميم وتجهيز نماذج مختلفة من المسيّرات، التي جاءت نتيجة جهود مهندسين فلسطينيين، إلى جانب إسهامات شخصيات عربية، من بينهم المهندس التونسي محمد الزواري، الذي نُسب إليه دور في تطوير تقنيات الطائرات المسيّرة لدى الحركة.
تفاعل واسع مع مشاهد القسامولاقى الفيديو الذي بثته كتائب القسام تفاعلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشاد ناشطون بما وصفوه بقدرة الحركة على تطوير قدراتها العسكرية رغم ظروف الحصار والقيود المفروضة على قطاع غزة.
وعبّر عدد من المتابعين عن إعجابهم بما ورد في المشاهد، معتبرين أنها تعكس، بحسب وصفهم، جهودا هندسية وتقنية في تطوير وسائل قتالية محلية في ظل ظروف صعبة.
وكتب أحد الناشطين: "من بطن الحصار تُصنع المعجزات.. عقول القسام تبدع مسيّرات الرعب بمداد الوفاء، وحين يلتقي إبداع الزواري ودماء الشهداء الدلو وأبو الحسني تثمر بذور العزة".
كما تداول ناشطون تعليقات أخرى أشادت بما وصفوه بقدرة القسام على "التصنيع والتدريب والاستعداد في أصعب الظروف"، مشيرين إلى أن تطوير هذه القدرات تم، وفق تعبيرهم، داخل بيئة معقدة وتحت ظروف أمنية وعسكرية مشددة.
ورأى مدونون أن ظهور مراحل التصنيع والتجريب في الفيديو يعكس، بحسب قولهم، اعتماد القسام على كوادر هندسية محلية وإظهار القدرات العسكرية رغم الحصار.
إعلانويأتي هذا الإصدار ضمن سلسلة "أقمار الطوفان" التي تنتجها وتبثّها كتائب القسام، وتهدف إلى توثيق مسيّرة قادتها الميدانيين ومقاتليها الذين ارتقوا خلال معركة "طوفان الأقصى" والمواجهات العسكرية في قطاع غزة منذ أواخر عام 2023.