هيئة البث الإسرائيلية: مكتب نتنياهو متورط في 4 قضايا خطيرة
تاريخ النشر: 9th, November 2024 GMT
قالت هيئة البث الإسرائيلية إن ديوان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضالع في 4 قضايا خطيرة، إحداها تتعلق بمحاولة تغيير وثائق بشأن إنذارات مبكرة قبل السابع من أكتوبر العام الماضي.
وأخطر هذه القضايا هي قضية تسريب الوثائق السرية التي اعتُقل إثرها 5 أشخاص بينهم مستشار في مكتبه وضابط كبير، وتتعلق القضية بسرقة معلومات من الجيش وتسريبها لوسائل إعلام أجنبية، بهدف التأثير على الرأي العام بشأن صفقة تبادل الأسرى.
وتتعلق القضية الثانية بمحاولات تغيير بروتوكولات حول الحرب على غزة، للتأثير على أي تحقيق رسمي بشأن إخفاقات السابع من أكتوبر.
أمّا القضية الثالثة فهي عن مساعي مسؤولين بمكتب نتنياهو لابتزاز ضابط رفيع بفيديو مخجل وقع بين أيديهم، مقابل الحصول على معلومات سرية إضافية. والقضية الرابعة تتعلق بشريط فيديو لوزير الدفاع السابق يوآف غالانت، يوثق منعه على يد الحراس من دخول ديوان نتنياهو بعد اندلاع الحرب بأيام.
وقالت القناة الـ12 الإسرائيلية إن إحدى القضايا بديوان نتنياهو تتعلق بمحاولة تغيير وثائق بشأن إنذارات مبكرة. كما قالت القناة، نقلا عن مسؤول سياسي، إن رجال نتنياهو لم يدخروا وسيلة لإبعاد رئيس الوزراء عن الشبهات وإزاحة كل ما يقف في وجه ذلك.
يأتي ذلك فيما أوردت صحيفة معاريف أن المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية صدقت على فتح تحقيق يتعلق بنتنياهو على خلفية قضية التسريبات في ديوانه.
وذكرت الصحيفة أنه بعد هذا التصديق يمكن للمستشارين فتح تحقيق ضد نتنياهو نفسه.
ويتعلق الأمر بقضيتين في ديوان نتنياهو، الأولى تخص شبهات تسريب وثائق سرية، وتتعلق الثانية بشبهات محاولات لتغيير بروتوكولات منذ بدء الحرب، وأشارت معاريف إلى أن المستشارة القضائية والشاباك والشرطة رفضوا التطرق إلى الأمر بشكل رسمي.
تورط كبار المسؤولينوأمس الأول الخميس، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أنه يجري التحقق بشأن تورط اثنين من كبار المسؤولين في مكتب نتنياهو باستخراج ونشر مواد حساسة من كاميرات مراقبة تتعلق بضابط كبير في الجيش.
كما أوضحت هيئة البث الإسرائيلية أنه يجري التحقق بشأن قيام شخصين مرموقين في ديوان نتنياهو بالحصول على مواد حساسة تخص ضابطا رفيعا، وقالت إن الشكوك تحوم حول علاقة بين هذا الأمر وقضية سرقة مواد عسكرية.
وأشارت إلى أن رئيس الأركان هرتسي هاليفي تلقى شكوى بأن ديوان نتنياهو يستخدم وثائق حساسة لضابط عمل سابقا مع الديوان، وأضافت أن المواد استخرجت من كاميرات مراقبة، ويتم التحري ما إن كان الهدف هو ممارسة ديوان نتنياهو ضغطا عبرها.
وسبق ذلك، ما ذكرته هيئة البث، أيضا الاثنين الماضي، عن ارتفاع عدد المعتقلين في قضية التسريبات إلى 5 أشخاص، في حين قالت صحيفة "إسرائيل اليوم" حينها إن نتنياهو طالب بالتحقيق في تسريب المناقشات الأمنية.
وقد جرى قبل ذلك في إسرائيل الكشف عن تسريب مستشار كبير وثائق مصنفة "سرية جدا" إلى صحيفتي جويش كرونيكال البريطانية وبيلد الألمانية في سبتمبر/أيلول الماضي، رغم أنه لم يحصل على تصنيف أمني يتيح له الاطلاع على تلك الوثائق.
وأفادت تقارير إسرائيلية، استنادا إلى تحقيقات، بأن القيادة الأمنية لا علم لها بمحتوى الوثائق التي من بينها وثائق قيل إنه عُثر عليها في غزة، ومنسوبة لزعيم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الراحل يحيى السنوار، لكن ثبت أنها كانت مزورة.
وأضاف الإعلام الإسرائيلي أن رئيس الوزراء استخدم تلك الوثائق التي يوصف بعضها بـ"المسربة المزورة" لتسويغ عرقلته المفاوضات، التي أوشكت على إنضاج صفقة تبادل للأسرى، في حين يصف مكتب نتنياهو الاتهامات بأنها افتراء.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دیوان نتنیاهو هیئة البث
إقرأ أيضاً:
عزل كريم خان من رئاسة ادعاء الجنائية الدولية.. ومفاجأة بشأن مذكرات توقيف نتنياهو
صوتت الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، خلال اجتماع عُقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، على عزل المدعي العام كريم خان من منصبه، على خلفية اتهامات تتعلق بسوء السلوك الجنـ سي.
وأيد القرار 85 دولة، فيما عارضته 13 دولة، وامتنعت 15 دولة عن التصويت، متجاوزًا الأغلبية المطلوبة لاعتماده.
ويُعد القرار سابقة في تاريخ المحكمة، إذ لم يسبق أن أُقيل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية من منصبه. وجاء التصويت السري بعد توصية من رئاسة المحكمة، استنادًا إلى نتائج تحقيق داخلي خلص إلى ارتكاب خان "مخالفات جسيمة".
في المقابل، ينفي خان الاتهامات الموجهة إليه، ويؤكد فريق دفاعه أن الإجراءات القانونية التي اتُّخذت بحقه شابتها عيوب قانونية.
وأكدت المحكمة أن قرار العزل لا يؤثر على مذكرات التوقيف التي سبق أن أصدرها كريم خان بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف جالانت، والتي لا تزال سارية.
وعقب التصويت، قال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، إن خان أخطأ عندما اعتقد أن إصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين سيحول الأنظار عن الاتهامات الموجهة إليه، معتبرًا أن المجتمع الدولي رفض ما وصفه بمحاولة توظيف منصبه لتحقيق أهداف شخصية.
وتشير تقارير إلى أن نائبة المدعي العام، نازات خان، تتولى مهام المنصب بالإنابة، وتُعد المرشحة الأوفر حظًا لخلافة كريم خان بشكل دائم، كما تُعرف بموقفها الرافض لإلغاء مذكرات التوقيف الصادرة بحق نتنياهو وجالانت، ما يعني أن تغيير قيادة الادعاء العام لن ينعكس على مسار القضية المتعلقة بإسرائيل.
ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه المحكمة الجنائية الدولية ضغوطًا متزايدة من الولايات المتحدة، إذ كثفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحركاتها الدبلوماسية ضد المحكمة، وفرضت عقوبات على عدد من مسؤوليها، معتبرة أن بعض إجراءاتها تمثل تجاوزًا للسيادة الأمريكية.
ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية تمثل تحديًا كبيرًا لمصداقية المحكمة، في ظل تصاعد الضغوط السياسية والقانونية التي تواجهها على الساحة الدولية.