جيش الاحتلال يخسر فرقتين خلال حربه على غزة ولبنان ويعاني عجزا بالآلاف
تاريخ النشر: 9th, November 2024 GMT
ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية في تقرير للكاتب السياسي بن كسبيت٬ أن الاحتلال الإسرائيلي يخوض منذ أكثر من عام حربًا إقليمية على سبع جبهات، تكبد فيها الجيش الإسرائيلي خسائر تقدر بحوالي فرقتين من الجنود، في وقت يعاني فيه من نقص حاد في أعداد الجنود، حتى قبل احتساب القتلى والجرحى.
في هذا السياق، قامت الحكومة بتمرير قانون من شأنه أن يواصل إدامة ظاهرة تهرب قطاع كبير من الحريديم، الذي يشهد نموًا متزايدًا، من الخدمة في الجيش الإسرائيلي.
وفي ذات السياق، أشار بن كسبيت إلى أن الحكومة توسع الخدمة النظامية، وتزيد بشكل كبير من عدد أيام خدمة الاحتياط السنوية، كما ترفع سن الإعفاء من الاحتياط وتلغي الإعفاءات القائمة.
هذه الإجراءات، بحسب بن كسبيت، تؤدي إلى استنزاف القوات المسلحة وارتفاع مستوى السخط بسبب زيادة العبء على القلة التي تخدم في الاحتياط، بينما يظل الجنود النظاميون يعانون من الضغط المستمر.
وأوضح التقرير أن "إسرائيل" تواجه أزمات متشابكة ومتتالية على الجبهة الداخلية، سواء كانت سياسية أو اقتصادية، في وقت تخوض فيه حربًا إقليمية، معتبراً أن السبب الرئيسي لهذه الأزمات هو "استمرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في منصبه".
وأشار التقرير إلى أنه في خضم هذه الحرب، قرر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استبدال وزير الحرب يوآف غالانت، الذي يمتلك خبرة واسعة وكان عضوًا في المؤسسة الأمنية لأكثر من أربعة عقود، بالوزير إسرائيل كاتس، الذي يفتقر إلى الخبرة في المناصب الأمنية، ولم يشغل أي منصب وزاري أمني سابقًا.
وتمت هذه التغييرات بشكل سريع ودون منح الوزير الجديد فترة تدريب أو تمهيد، وذلك في وقت حرج مع اقتراب هجوم إيراني قوي، قد يكون غير مسبوق، على دولة الاحتلال.
وفي الوقت نفسه، يتدهور الوضع الاقتصادي بسرعة، حيث من المتوقع أن يتم خفض التصنيف الائتماني للمرة الثالثة في أي لحظة، بينما يتصاعد العجز بشكل غير مسبوق، وتوصي وزارة المالية بإغلاق خمس وزارات حكومية بسبب الأزمة المالية المتفاقمة.
نتنياهو يغامر
يرد بن كسبيت قائلاً إنه "لا يوجد شخص محترم في إسرائيل أو في العالم يمكنه الإجابة على هذه الأسئلة إلا بتأكيد الحقيقة البسيطة: هذه التصرفات تجعل وضع إسرائيل أسوأ، أي أن الحكومة الإسرائيلية تعمل ضد مصلحة إسرائيل في زمن الحرب".
وأضاف أن "كل ما حدث يعود إلى سبب واحد بسيط"، وهو "استمرار نتنياهو في السيطرة على إسرائيل وتوسيعها"، مشيرًا إلى أن "السماح له بمواصلة هذه الأعمال التي تضر بإسرائيل بشكل دائم واستراتيجي، وأحيانًا بشكل لا رجعة فيه"، ستكون نتيجتها حتمية وواضحة، وهي أن "نتنياهو هو رئيس وزراء يعمل ضد مصلحة الحكومة التي يقودها".
في هذا السياق، أشار بن كسبيت إلى استطلاع رأي أجرته القناة الـ13 الإسرائيلية هذا الأسبوع، الذي طرح سؤالاً حول ما إذا كان نتنياهو "يعرّض أمن إسرائيل للخطر في ضوء الفضائح الأمنية".
وقد أجاب 52% من المشاركين بالإيجاب، بينما أيد 7% فقط الإجابة بالنفي. وخلص بن كسبيت إلى أن "المرء لا يحتاج إلى القضايا الأمنية لكي يدرك أن استمرار نتنياهو في منصب رئيس الوزراء سيؤدي إلى إلحاق ضرر استراتيجي بإسرائيل ومستقبلها".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الإسرائيلية الحريديم نتنياهو غالانت إسرائيل نتنياهو جيش الاحتلال الحريديم غالانت صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إلى أن
إقرأ أيضاً:
ماجدة الرومي تُبهر جرش بحفلٍ استثنائيّ.. ولبنان بعلبكي يصنع سحر الأوركسترا
في ليلةٍ امتزج فيها الفن بالحنين، والصوت بالموسيقى، كريت الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي حضورها الآسر على خشبة المسرح الجنوبي في مدينة جرش الأثرية في الاردن، مفتتحةً أولى أمسيات الدورة الأربعين من مهرجان جرش للثقافة والفنون، في حفل حمل الكثير من الرمزية والعاطفة بعد غيابها عن المهرجان خمس سنوات. View this post on InstagramA post shared by Jamal Youssef Fayad جمال فيّاض (@jamalfayad)
ومنذ اللحظة الأولى لاعتلائها المسرح، بدت الرومي وكأنها تعود إلى جمهور تعرفه جيداً ويعرفها أكثر. بكلماتها الدافئة التي عبّرت فيها عن محبتها للأردن، افتتحت أمسيةً استثنائية امتدت ساعةً ونصف الساعة، تنقلت خلالها بين أبرز محطات مسيرتها الفنية، وسط تفاعل جماهيري كبير ملأ أرجاء المسرح الأثري.
استهلت الرومي الحفل بأغنية "ميلي يا حلوه ميلي"، قبل أن تأخذ الجمهور في رحلة موسيقية عبر أعمالها الخالدة، مقدمةً "عم يسألوني عليك الناس"، و"اسمع قلبي"، و"عيناك ليال صيفية"، و"لا تسأل"، و"بلا ولا أي كلام"، و"أحبك جداً"، ثم واصلت الأمسية بأغانٍ أحبها الجمهور، من بينها "أنا كل ما أقول التوبة"، و"كن صديقي"، و"قول يا قلبي"، و"ع قلبي ملك"، و"كلمات"، كما خصّت الأردن بتحية فنية من خلال أداء الأغنية التراثية "يا شوقي أنا وياك".
لكن المشهد لم يكن صوت ماجدة الرومي وحده، فخلف هذا الأداء المهيب، كان المايسترو اللبناني لبنان بعلبكي يرسم بلوحة قيادته الموسيقية تفاصيل أمسية استثنائية، مؤكداً مرةً جديدة مكانته بين أبرز قادة الأوركسترا في العالم العربي. فعلياً، فقد قاد بعلبكي الفرقة الموسيقية بثقة واقتدار، ونسج بتناغم الآلات الموسيقية حالةً من السحر الفني، حيث تداخلت أنغام البيانو مع القانون وبقية الآلات في أداءٍ بالغ الدقة، منح الأغنيات أبعاداً جديدة، وحوّل كل مقطوعة إلى تجربة وجدانية متكاملة.
ولم يكن دور بعلبكي مقتصراً على قيادة الفرقة، بل بدا شريكاً حقيقياً في صناعة المشهد الفني، إذ حافظ على توازن الأداء بين الأوركسترا وصوت الرومي، ونجح في إبراز التفاصيل الموسيقية الدقيقة التي زادت الأغنيات ثراءً وجمالاً، ليؤكد أن المايسترو اللبناني بات اسماً يرتبط بأرقى الحفلات الفنية العربية، وبعنوانٍ للإبداع الموسيقي اللبناني.
واختتمت الرومي الأمسية بأغنية "ما حدا بعبي مطرحك بقلبي"، في لحظة حملت كثيراً من الوفاء لجمهور جرش، وكأنها أرادت أن تؤكد أن العلاقة بينهما لم تنقطع رغم سنوات الغياب، بل ازدادت رسوخاً ودفئاً، لتسدل الستارة على ليلةٍ كرّست فيها ماجدة الرومي ولبنان بعلبكي صورةً مشرقة للفن اللبناني، حيث التقت روعة الصوت بابداع القيادة الموسيقية، في مشهد سيبقى محفوراً في ذاكرة مهرجان جرش وجمهوره.