ميدل إيست مونيتور يعلن أسماء الفائزين بجائزته السنوية عن الكتاب الفلسطيني
تاريخ النشر: 9th, November 2024 GMT
أعلن موقع "ميدل إيست مونيتور"، مساء أمس الجمعة رسميا عن أسماء الفائزين بجوائز فلسطين للكتاب للعام 2024، في أمسية أقامها في أحد فنادق العاصمة البريطانية لندن، وحضرها عدد من الكتاب والإعلاميين والسياسيين يتقدمهم السفير الفلسطيني في لندن حسام زملط.
وأقيم حفل توزيع الجوائز، الثالث عشر في تاريخ هذه الجائزة التي دأب عليها موقع "ميدل إيست مونيتور"، في الليلة التالية لحدث غير رسمي في لندن، حيث تحدث فيه مؤلفو الأعمال المدرجة في القائمة المختصرة إلى جمهور من عامة الناس حول كتبهم ووجهوا أسئلتهم.
وفي حفل هذا العام، الذي خيمت عليه أجواء الحرب الحزينة، وطغت عليه حكايات الغياب والمعاناة التي أحدثتها حرب الإبادة المستمرة ضد الشعب الفلسطيني لأكثر من عام، تم تقديم أكثر من 50 كتابًا للنظر فيها من قبل المحكمين، حيث تم اختيار سبعة كتب من القائمة المختصرة وتم تسمية ستة كتب فائزة في خمس فئات منفصلة.
افتتح الدكتور داود عبد الله، مدير موقع ميدل إيست مونيتور، الأمسية بتسليط الضوء على صراعات العام الماضي من غزو إسرائيل وجرائم الحرب في غزة، قائلاً: "لقد شهدنا أمثلة على أسوأ ما في الإنسانية وأفضل ما في الإنسانية"، وقد تجلى الأول "في المذبحة المروعة للنساء والأطفال على مدار العام الماضي".
داود عبد الله.. مدير موقع ميدل إيست مونيتور
وقال إن هذه الجرائم أثرت حتى على موقع "ميدل إيست مونيتور" وموظفيه أنفسهم، حيث "قُتلت إحدى كاتباتنا مع زوجها وأطفالها" على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، كما فقدت موظفة أخرى في المملكة المتحدة "28 من أفراد أسرتها في ضربة واحدة".
وأشار الدكتور عبد الله بقوة إلى حقيقة مفادها أن "العديد من الحكومات الغربية أصبحت متواطئة في هذه الجريمة الضخمة، وبالطبع الحكومة البريطانية"، وقال: "إن وزير خارجيتنا ورئيس وزرائنا كلاهما محامون في مجال حقوق الإنسان، لكنهما رفضا وصف الإبادة الجماعية في غزة بما هي عليه".
وأضاف: "إن جمعية المحامين الفلسطينيين وجهودها المستمرة تمثل عزم الشعب الفلسطيني على تحرير نفسه من هذا المشروع الاستعماري".
ثم صعدت الدكتورة غادة كرمي، الأكاديمية والطبيبة والمؤلفة الفلسطينية المولد، إلى المنصة لإلقاء خطابها الرئيسي. وقالت: "نحن نجتمع في وقت مظلم للغاية في تاريخ فلسطين"، وشكرت كل "أولئك الذين يحافظون على شرارة فلسطين مشتعلة". ورغم أن الدكتورة كرمي أعربت عن أسفها لأن "ما نمر به الآن أسوأ... ولم ينته بعد"، إلا أنها أشادت بمهرجان فلسطين الأدبي باعتباره حدثًا "يبرز كجهد آخر ضد إبادة الفلسطينيين وإبادة فلسطين".
غادة الكرمي.. كاتبة فلسطينية
وقد تم تكريم كرمي لاحقًا بجائزة الإنجاز مدى الحياة لتفانيها وجهودها المستمرة لتسليط الضوء على محنة الفلسطينيين. وسلط الحكام الضوء على كيفية تقاطع عملها مع عدد من المجالات، من المقالات الإعلامية، إلى الروايات والمحادثات، كل ذلك في محاولة لمواصلة رفع صوت الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال.
وأكد السفير الفلسطيني في المملكة المتحدة، حسام زملط، على ضرورة الحفاظ على الأدب والثقافة الفلسطينية، وقال: "الثقافة هي ما يجمع الفلسطينيين، وأعتقد اعتقادًا راسخًا أن الانتفاضة الثالثة ستكون ثقافية".
وأصر زملط على أن الفلسطينيين يواجهون الإبادة الجماعية على يد إسرائيل، وأن الحكومات الغربية "تواصل تقديم الغطاء العسكري والقانوني والدبلوماسي لإسرائيل". وأشار إلى أن فلسطين في الدوائر الدبلوماسية "وسعت دائرة دعمنا في جميع أنحاء العالم"، وعلى المستوى العالمي، قال إنه لم ير أي حركة عالمية مؤثرة منذ الحركة ضد الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.
حسام زملط.. سفير فلسطين في بريطانيا
وأكد أن "المد يتحول"، وقال إن جهود التضامن مع فلسطين ليست مجرد جهد من أجل العدالة الفلسطينية، بل أيضًا العدالة العالمية، حيث تمثل الرموز الفلسطينية ذلك من الكوفية إلى البطيخ.
وقال زملط: "نحن لسنا وحدنا، نحن الحشد، نحن أصوات الكثيرين. سنخرج منها [هذه الإبادة الجماعية] شعبًا حرًا في فلسطين الحرة".
تم تم تقديم أول جائزة في المساء، وهي الجائزة الأكاديمية، للدكتورة ليزا بهونجاليا عن كتابها "الإمبراطورية المرنة: إعادة تشكيل الحرب من خلال المساعدات في فلسطين".
وأصبحت رواية "لانا تصنع البيتزا الأرجوانية: حكاية طعام فلسطيني" لأماندا نجيب أول كتاب للأطفال يحصل على جائزة فلسطين للكتاب.
وقد أشاد المحكمون بالكتاب لكونه "الكتاب الخفيف المثالي لبدء محادثة حول فلسطين مع صغارك". وقالت نجيب عند استلامها الجائزة إن "قصصنا تستحق أن تُسلط عليها الأضواء، ليس فقط كشهادة على صمودنا، ولكن كاحتفال بوجودنا". وأهدت الجائزة "لأطفال غزة وجميع الأطفال الفلسطينيين الذين يحلمون بوطن حر"، قائلة إن مثل هذه القصص يمكن أن "تلهم أطفالنا لحمل إرثنا إلى الأمام، حتى تحت الحصار، حتى في مواجهة كل محاولات محونا".
وفازت ساندرا باريلارو وتيريزا أرانغورين بالجائزة الإبداعية عن كتابهما "ضد المحو: ذاكرة فوتوغرافية لفلسطين قبل النكبة" خلال حفل توزيع جوائز فلسطين للكتاب 2024
وفاز حازم جمجوم بجائزة الترجمة عن ترجمته لعمل الكاتب الفلسطيني الشهير غسان كنفاني "ثورة 1936-1939 في فلسطين"، وهو العمل الذي قال عنه الحكام إنه "يقدم تحليلاً فريداً لواحدة من أهم الثورات الفلسطينية ضد الاستعمار البريطاني والمستوطنين الصهاينة في فلسطين، وهي ثورة 1936، والتي تجسدت في العصيان المدني والإضراب العام والكفاح المسلح".
حازم جمجوم الفائز بجائزة الترجمة
وقدم عضو لجنة التحكيم في جائزة ميمو للكتاب فراس أبو هلال جائزة التاريخ الشفوي التي حصلت عليها خديجة حباشنة عن كتابها "فرسان السينما: قصة وحدة الفيلم الفلسطيني"، ومع أن حباشنة لم تتمكن من حضور الاحتفال، فقد تسلم الجائزة نيابة عنها وجيه عمار، الذي ألقى كلمة أوضح فيها علاقة خديجة بالسينما وزجها الراحل مصطفى أبو علي، الذي قال بأنه كان أحد أهم مؤسسي السينما الفلسطينية.
فراس أبو هلال.. رئيس تحرير "عربي21"
وجوائز كتاب فلسطين ): Palestine Book Awards) هي جوائزٌ يمنحها موقع "ميدل إيست مونيتور" (MEMO)، وهي منظمةُ مراقبةٍ صحفيةٍ غير ربحيةٍ تأسست في 1 يوليو (تموز) 2009، وتركز على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. تُمنح الجوائز سنويًا تقديرًا لأفضل الكُتب الجديدة باللغة الإنجليزية حول أي موضوعٍ مُتعلقٍ بفلسطين.
وتضم لجنة التحكيم هذا العام كلا من: بروفسور نور مصالحة، الدكتورة عفاف الجابري، الدكتورة أشجان عجور، سواد حسين، وفراس أبو هلال، والدكتور إبراهيم درويش.
وتأسست الجائزة في عام 2012 تشجيعًا لإبراز الجهود المبذولة حول المواضيع الفلسطينية باللغة الإنجليزية في الشعر والأدب والأبحاث، كما تهدف إلى محاولة تشجيع المؤلفين والناشرين على إنتاج المزيد من الأعمال عن فلسطين.
يُفتح باب الترشيحات في شهر يناير (كانون الثاني) من كل عام، وعادةً ما يتم اختيار ستة أو سبعة كتب تُوضع ضمن قائمةٍ مختصرةٍ لثلاث فئات: أكاديمية ومذكرات وإبداعية. ثم تقوم لجنةٌ من الحكام باختيار الكتب الفائزة.
وفي شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام، يحصل حدثان لتكريم المؤلفين المختارين، الحدث الأول يتضمن مناقشتهم لكتبهم معًا في أمسيةٍ مفتوحة، أم الثاني فتكون أمسية عشاء بدعوة يتم فيها إعلان الفائزين وتقديم جائزتهم. يجمع العشاء ضيوفًا من العديد من المجالات المهتمة بفلسطين، بما في ذلك الأكاديميين والسفراء والكتاب والناشرين والصحفيين وأعضاء البرلمان وزوار فلسطين الدائمين.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية فلسطين الكتاب الجائزة بريطانيا بريطانيا فلسطين جائزة كتاب المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة میدل إیست مونیتور فی فلسطین
إقرأ أيضاً:
ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمهاجمة موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، يعرف باسم "بيكاكس ماونتن"، وهو منشأة محصنة على عمق كبير تحت الأرض، بالقرب من أحد المواقع النووية الإيرانية الرئيسية.
ويعكس التهديد تصاعد التوتر في ظل تبادل طهران وواشنطن للضربات في المنطقة، ما يعرقل الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع.
What is Pickaxe Mountain, the Iranian nuclear-linked site threatened by Trump? - https://t.co/po86dHbHa3
— Reuters Iran (@ReutersIran) July 15, 2026 أين يقع؟يقع بيكاكس ماونتن على بعد 220 كيلومتراً جنوبي طهران، وعلى بعد كيلومترين من مجمع نطنز النووي.
تعرض موقع نطنز، حيث تقع اثنتان من محطات تخصيب اليورانيوم الإيرانية، للقصف خلال الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي، وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً العام الماضي.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مركز أبحاث مقره الولايات المتحدة يركز على حظر انتشار الأسلحة النووية، إنه لم يتم استهداف المنشأة التي لا تزال قيد الإنشاء في بيكاكس ماونتن في أي من هاتين الحربين.
وترتفع قمة الجبل إلى نحو 1600 متر فوق مستوى سطح البحر. وكانت هناك محطتان للتخصيب قيد التشغيل في نطنز، واحدة فوق الأرض والأخرى تحت الأرض.
وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، أن المحطة الموجودة فوق الأرض دمرت. أما المحطة الأخرى الموجودة تحت الأرض، فمن المرجح أنها تعرضت على الأقل لأضرار بالغة.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في 22 يوليو (تموز) الحالي، إنه لا يوجد أي نشاط نووي في بيكاكس ماونتن.
President Trump says the US will be hitting the Pickaxe Mountain area, a heavily fortified site linked to Iran's nuclear program, 'pretty soon and very heavily' https://t.co/A8DHUX0kqX pic.twitter.com/Y6bE56FZ4O
— Reuters (@Reuters) July 21, 2026 ما هو بيكاكس ماونتن؟يرتبط الموقع بالبرنامج النووي الإيراني الذي يتسبب منذ فترة طويلة في توتر العلاقات بين الغرب وإيران، التي تنفي سعيها لامتلاك قنبلة ذرية.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي إن بناء المنشأة في بيكاكس ماونتن بدأ عام 2020، في أعقاب ما قالت السلطات الإيرانية في ذلك الوقت إنه انفجار ناجم عن عمل تخريبي في منشأة نطنز. وذكرت إيران حينها أن عملية التخريب في نطنز تسببت في أضرار جسيمة قد تبطئ تطوير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة لتخصيب اليورانيوم.
وفي سبتمبر (أيلول) من ذلك العام، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية آنذاك علي أكبر صالحي، إن "إيران بدأت في بناء مرفق أكثر حداثة وأكبر حجماً وأكثر شمولاً من جميع النواحي في قلب الجبل بالقرب من نطنز، لتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة".
بدوره، أشار مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، رافائيل غروسي، في مقابلة مع شبكة "بي.بي.إس" التلفزيونية في مارس (آذار) الماضي، إلى أن إيران كانت قد أعلنت سابقاً نيتها القيام بأنشطة نووية في بيكاكس ماونتن. وأضاف أن "ذلك يندرج ضمن ما وصفه بأنه توجه إيراني ممنهج لنقل أكثر المنشآت أهمية إلى مواقع تحت الأرض".
ما الذي بنته إيران هناك؟يقول معهد العلوم والأمن الدولي، الذي قام بتحليل صور الأقمار الصناعية للموقع، إنه يضم 4 مداخل يفترض أنها تؤدي إلى منشأة واحدة يُقدر عمقها بما لا يقل عن 100 متر تحت الجبل.
وذكر المعهد في تقرير صدر في 14 يوليو (تموز) الحالي، أن التدابير الدفاعية تتكون أساساً من محيط أمني واسع النطاق وتحصينات شديدة للمداخل. وأشار التقرير إلى أن مدخلي النفق الشرقيين تم ردمهما جزئياً منذ حرب العام الماضي، وبعد اندلاع الحرب الحالية لعرقلة وصول المركبات البرية، لكن لم يتم إغلاقهما بالكامل.
من جهته، قال الباحث في معهد أبحاث السياسة الخارجية سام لير، الذي راجع أيضاً صوراً حديثة للموقع التقطتها الأقمار الصناعية لرويترز إن "تعزيز المداخل من شأنه أن يصعب استهدافها بذخائر خارقة مثل القنابل الخارقة للتحصينات".
ما الغرض الذي يمكن استخدام الموقع لأجله؟قال ترامب في تصريحاته يوم 13 يوليو (تموز) الحالي، إن واشنطن تراقب بيكاكس ماونتن عن كثب ولم ترصد أي نشاط فيه.
وذكر معهد العلوم والأمن الدولي في تقريره أن "تقييمه يشير إلى أن المنشأة لم تبدأ العمل بعد، لكن أعمال البناء مستمرة، وأن من غير الواضح متى يمكن أن تبدأ العمل استناداً إلى صور الأقمار الصناعية وحدها".
وأضاف أنه "إذا بدأت إيران في إعادة بناء قدرتها على تصنيع أجهزة الطرد المركزي، فقد تخطط لتشييد منشأة تجميع أصغر لأجهزة الطرد المركزي في بيكاكس ماونتن قادرة على خدمة برنامج للأسلحة النووية".
كيف يمكن استهداف الموقع؟يرجح خبراء أن المجمع الكائن على عمق كبير يقع خارج نطاق أقوى القنابل الخارقة للتحصينات في ترسانة الولايات المتحدة.
وقال المعهد إن "استهداف الموقع قد يكون ممكناً عبر هجمات أو أعمال تخريب تنفذها قوات برية". وأضاف "مع ذلك، قد توجد نقاط ضعف يمكن استغلالها بواسطة أسلحة تخترق أعماق الأرض عبر هجمات جوية".