الرئيس عباس: قطاع غزة يتعرض لنكبة ثانية ومخطط التهجير القسري لن يمر
تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، اليوم الأحد، 10 نوفمبر 2024، إن قطاع غزة يتعرض لنكبة ثانية، وحرب إبادة جماعية لم يشهد التاريخ مثيلًا لها.
وأضاف الرئيس عباس، في تصريحات لمناسبة الذكرى العشرين لاستشهاد القائد ياسر عرفات، أن الشعب الفلسطيني لا يمكن الغاء وجوده، ولا اذابته، والقضية الفلسطينية لا يمكن تصفيتها.
وشدد الرئيس على أن مخطط التهجير لن يمر ولن نسمح له ان يمر بصمود شعبنا وبدعم وتأييد اشقائنا واصدقائنا في العالم، مؤكدا أن القيادة لن تتوقف عن بذل كل الجهود من أجل وقف حرب الإبادة المجرمة، وحتى ينسحب آخر جندي من قطاع غزة، ليعود القطاع إلى مكانه الطبيعي في الدولة الفلسطينية، ونضمد جراح أهلنا نعيد بناءه أفضل مما كان.
وفيما يلي نص كلمة الرئيس عباس كامل ة:
يا جماهير شعبنا الفلسطيني الصامد بإباء وشموخ على أرض الوطن في قطاع غزة وفي الضفة و القدس ، وفي الشتات على امتداد العالم.
نحيي اليوم الذكرى العشرين لاستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات، الذي حمل راية الكفاح الوطني الفلسطيني على امتداد عقود من اجل الحرية والاستقلال، ولعل الدرس الاهم من مسيرة هذا القائد الاستثنائي، ومسيرة منظمة التحرير الفلسطينية، هو ان الشعب الفلسطيني لا يمكن الغاء وجوده، ولا اذابته، والقضية الفلسطينية لا يمكن تصفيتها، وان لشعبنا وطنا قديما بنى عليه تاريخه وحضارته، هذه الحضارة التي قدمت للإنسانية رسالة المحبة والسلام.
تأتي هذه الذكرى، والشعب الفلسطيني يمر في ظروف قاسية وصعبة. هناك نكبة ثانية في قطاع غزة، فشعبنا يتعرض لحرب إبادة جماعية لم يشهد التاريخ مثيلاً لها، مئات آلاف الشهداء والجرحى، دمار شامل، تشريد وجوع وأمراض وأوبئة، لقد حولت دولة الاحتلال القطاع إلى منطقة غير قابلة للحياة وما يحدث اليوم في شمال قطاع غزة خير دليل على ذلك، ولا يزال سيف التهجير القسري مسلطا على رقاب الغزيين، ونقول هنا بكل وضوح وصرامة ان هذا المخطط لن يمر ولن نسمح له ان يمر بصمود شعبنا وبدعم وتأييد اشقائنا واصدقائنا في العالم. وفي الضفة الغربية والقدس يواجه شعبنا الاعتداءات المتواصلة عليه وعلى ارضنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين الإرهابيين، الذين يمارسون جرائم التطهير العرقي والتمييز العنصري.
واسمحوا لي بهذه المناسبة، ان أتوجه بشكل خاص الى جماهير شعبنا الصامدين والقابضين على الجمر في القطاع، لأقول لهم إننا لن نتوقف عن بذل كل الجهود من أجل وقف حرب الإبادة المجرمة، وحتى ينسحب اخر جندي احتلالي من قطاع غزة ليعود القطاع إلى مكانه الطبيعي في الدولة الفلسطينية، كما لن يهدأ لنا بال حتى نضمد جراح أهلنا في قطاع غزة، وان نعيد بناءه أفضل مما كان.
يا جماهير شعبنا العظيم
ان القضية الفلسطينية تمر بمرحلة عصيبة مع وجود الحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل، فليس قطاع غزة وحده يتعرض لحرب إبادة ومخطط ضم وتهجير فالضفة تتعرض للمخطط ذاته، وان حكومة اليمين تعتقد أن الظروف مواتية لتنفيذ اهدافها التوسعية على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.
إننا نقول لهم ولغيرهم إننا أبناء هذه الأرض منذ آلاف السنين، سنبقى هنا ولن نرحل، وهذه وصية ياسر عرفات وكل شهداء شعبنا وفي المقدمة منهم شهداء اللجنة المركزية لحركة فتح ونؤكد لهم جميعا بأننا على العهد باقون وبأن الراية ستبقى مرفوعة.
لقد تمسكنا باستمرار بخيار السلام، تمسكنا به في كل الظروف الصعبة والمعقدة، وحتى عندما تخلى عنه الطرف الآخر، نحن لا ننظر للسلام بأنه مرحلة وتمر، نحن نسعى لإقامة سلام عادل ودائم، ومؤمنين ان هذا السلام، وان الامن والاستقرار لا يمكن أن يتحقق إلا بزوال الاحتلال وتحقيق السيادة والاستقلال على ارض الـدولة الفلسطينية فلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية على خطوط عام 1967 وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين على اساس المبادرة العربية والقرار 194. وفي هذا الصدد فإننا نؤكد وجود وتعزيز عمل وكالة الأونروا ورفض قرارات سلطات الاحتلال بشأن حظر عملها في فلسطين وهو ما نرفضه وسنواجهه بالتنسيق مع الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين.
أبناء شعبنا البطل
اننا بفضل صمودكم وتصديكم لهذه الجرائم والمخططات التصفوية سائرون نحو الحرية والاستقلال فالاعترافات الدولية بدولة فلسطين تتوالى، وخاصة على الساحة الأوروبية والاحتلال يجر الى المحاكم الدولية ولأول مرة سيحاسب على جرائمه وعدوانه على شعبنا وارضنا ومقدساتنا، واليوم هناك تحالف دولي لأكثر من مئة دولة تم انشاؤه بجهود مشكورة من اللجنة العربية الإسلامية والاتحاد الأوروبي ودول شقيقة وصديقة من اجل تجسيد دولة فلسطين وحصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
وهنا لا بد من تثمين مواقف شعوب ودول العالم التي تساندنا وتعمل معنا في المحافل الدولية، كما نؤكد لكم اننا على طريق انجاز وحدتنا الوطنية تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، صاحبة القرار الوطني المستقل.
في الذكرى العشرين لاستشهاد القائد الرمز أبو عمار، نؤكد لجماهير شعبنا العظيم التمسك بالأهداف والحقوق الوطنية المشروعة والمعترف بها دوليا، ونعاهدهم أننا سنواصل السير بالعزيمة نفسها على درب الحرية والاستقلال، هذا الدرب الذي ضحى خيرة أبناء وبنات الشعب الفلسطيني بأرواحهم في سبيله، وضحى الاسرى الابطال بحريتهم وفي زهرة شبابهم، واقول لهم ان شعبكم وقيادتكم لن يهدأ لهم بال حتى تنالوا حريتكم.
ان ارث ياسر عرفات باق فينا ولن نحيد عنه وسنبقى منغرسين في هذه الأرض لأننا أصحابها.
إن حقيقة الشعب الفلسطيني لا يمكن طمسها أو القفز عنها
عاشت فلسطين
عاش الشعب الفلسطيني حرا أبيا
المجد لشهدائنا الأبرار وفي مقدمتهم الشهيد القائد الرمز أبو عمار
والشفاء لجرحانا والحرية لأسرانا الأبطال
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المصدر : وكالة وفا
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: الشعب الفلسطینی یاسر عرفات قطاع غزة لا یمکن
إقرأ أيضاً:
عباس شومان: لا علاقة لـ«شيخ الأزهر» بالترويج لأدوية.. والفيديوهات مفبركة بالذكاء الاصطناعي
أثار فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية حالة من الجدل الواسع، بعدما ظهر في صورة توحي بمشاركة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والإعلامي محمد حلمي البلك، في الترويج لأحد المنتجات الطبية، وسرعان ما انتشر المقطع بين المستخدمين، وسط تساؤلات حول مدى صحته وحقيقة ما جاء به.
لكن الحقيقة جاءت مغايرة تمامًا، حيث أكد الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، عدم صحة هذه المقاطع، موضحًا أنها لا تمت للحقيقة بصلة، وأنها صُنعت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف إيهام المشاهدين بوقائع غير حقيقية.
«صُنعت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي»وقال الدكتور عباس شومان في تصريح له، إن هذه الفيديوهات «صنعت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا تمت للحقيقة بصلة»، مؤكدًا أن الزج باسم الإمام الأكبر في مثل هذه الإعلانات يمثل استغلالًا مرفوضًا لاسم فضيلته ومكانته.
صناعة محتوى زائف لخداع الناسوأوضح أن من يقفون وراء هذه المقاطع «يستغلون التقنيات الحديثة في صناعة محتوى زائف لخداع الناس وتحقيق أغراض غير مشروعة»، مشددًا على ضرورة تحري الدقة وعدم الانسياق وراء أي منشورات أو فيديوهات مجهولة المصدر.
الفيديو مفبركوحذر الإعلامي محمد حلمي البلك، من فيديو مفبرك متداول عبر مواقع التواصل، يجمعه بالإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بغرض للترويج لأحد المنتجات.
وكتب محمد حلمي البلك عبر «فيسبوك»: «فوجئت بوجود فيديو مُفبرك، يستغل صورتي وصوتي للإيحاء بأنني أجري لقاءً مع فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، وذلك بغرض الترويج لأحد المنتجات».
وتابع: أؤكد بشكل قاطع أن هذا الفيديو مزيف بالكامل، ولم يسبق لي إجراء هذا اللقاء أو المشاركة في أي إعلان أو ترويج لهذا المنتج أو غيره بهذه الصورة.
انتهاك للحقوق الشخصية والمهنيةواستكمل: وأهيب بالجميع إلى عدم تداول هذا المحتوى أو إعادة نشره، والإبلاغ عنه فورًا، حتى لا يقع أحد ضحية لمثل هذه الأساليب المضللة التي تمثل انتهاكًا للحقوق الشخصية والمهنية، وقد تُستخدم في خداع الجمهور.
وختم: وقد بدأت بالفعل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من يقف وراء تصنيع أو نشر أو الترويج لهذا المحتوى المزيف، مع احتفاظي بكامل حقوقي القانونية، أرجو من الجميع توخي الحذر والتأكد من صحة أي محتوى يُنسب إليّ، والاعتماد فقط على حساباتي الرسمية.
دعاء الحر الشديد .. اللهم اجرنا من نار جهنم.. ردد أفضل 100 دعوة لا تُرد في ساعة الاستجابة
ما هو الدعاء المستجاب يوم الجمعة؟.. كلمات خفيفة على اللسان ثقيلة في الميزان
حذر المركز الإعلامي للأزهر الشريف من التعامل مع أي جهة أو مركز ينتحل اسم الأزهر الشريف أو اسم فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أو يدّعي تمثيل الأزهر دون أي صفة رسمية.
وأكد المركز الإعلامي أن التعامل مع الأزهر الشريف يتم فقط من خلال هيئاته وقطاعاته وإداراته الرسمية المعروفة والمعلنة، مشددًا على أنه جار اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الجهات التي تنتحل اسم الأزهر الشريف أو صفة فضيلة الإمام الأكبر، وذلك حفاظًا على حقوق المؤسسة الأزهرية ومكانتها.
ودعا المركز الإعلامي الجمهور إلى تحري الدقة، وعدم التعامل مع أي مراكز أو صفحات مشبوهة تنتحل اسم الأزهر أو شيخه الإمام الأكبر، والاعتماد على المنصات والجهات الرسمية للأزهر في الحصول على المعلومات والأخبار.