صنعاء.. تشييع جثمان فقيد الوطن عضو مجلس الشورى عبدالله الشريف
تاريخ النشر: 11th, November 2024 GMT
الثورة نت|
شُيع بصنعاء اليوم جثمان فقيد الوطن عضو مجلس الشورى عبدالله منصور الشريف الذي انتقل إلى جوار ربه بعد حياة حافلة بالعطاء والدفاع عن الوطن.
وخلال التشييع الذي تقدمه رئيس مجلس الشورى محمد حسين العيدروس، ونائباه محمد الدرة، وضيف الله رسام، وأمين عام المجلس علي عبد المغني، وعدد من الوزراء وأعضاء من مجلس الشورى، أشاد المشيعون بمناقب الفقيد وتفانيه وأدواره في خدمة وطنه ومجتمعه.
وأثنوا على ما تمتع به الفقيد من أخلاق فاضلة ومواقف نبيلة وآراء سديدة، وإسهاماته المشهود لها في إصلاح ذات البين، مؤكدين أن الوطن خسر برحيل الفقيد عبد الله الشريف واحدا من الشخصيات القيادية البارزة والمناضلة، التي اتسمت بالمواقف الشجاعة خلال مسيرة حياته، توجها بموقفه في الدفاع عن الوطن و مواجهة العدوان الامريكي، السعودي وأدواته، ورفد جبهات العزة والكرامة.
وعبر المشاركون في التشييع الذي شارك فيه أمين العاصمة الدكتور حمود عباد ومحافظو مأرب علي طعيمان وذمار محمد البخيتي ووكيل محافظة مأرب علي بن عبود الشريف، ومدير مديرية بني الحارث حمد بن راكان الشريف وقيادات عسكرية وشخصيات اجتماعية، عن خالص العزاء والمواساة لأبناء الفقيد وآل الشريف كافة بهذا المصاب، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
جرت مراسيم التشييع لجثمان الفقيد الذي توشح بالعلم الجمهوري بعد الصلاة عليه بجامع الشعب ليتم مواراته الثرى بمقبرة الروضة.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: عبدالله الشريف مجلس الشورى
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.