قادة القمة العربية الإسلامية يرفضون "الإبادة الجماعية والجرائم الإسرائيلية" في غزة ولبنان
تاريخ النشر: 11th, November 2024 GMT
صورة جماعية لقادة الدول العربية والإسلامية المشاركين في القمة العربية الإسلامية غير العادية بالرياض. 11 نوفمبر 2024 - واس
انطلقت أعمال القمة العربية والإسلامية المشتركة غير العادية، الاثنين، في الرياض، لبحث سبل وقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والعمليات العسكرية المتصاعدة في لبنان، وما لها من تداعيات إنسانية، إلى جانب تطورات الأوضاع في المنطقة.
وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إن القمة تنعقد "في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية الآثمة على الشعب الفلسطيني الشقيق واتساع نطاق تلك الاعتداءات على الجمهورية اللبنانية الشقيقة".
وحذر الأمير محمد بن سلمان من أن "استمرار إسرائيل في جرائمها بحق الأبرياء والإمعان في انتهاك قدسية المسجد الأقصى المبارك، والانتقاص من الدور المحوري للسلطة الوطنية الفلسطينية على كل الأراضي الفلسطينية، من شأنه تقويض الجهود الهادفة لحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة وإحلال السلام في المنطقة".
وأعرب ولي العهد السعودي عن "إدانة المملكة العميقة للعمليات العسكرية الإسرائيلية التي استهدفت الأراضي اللبنانية"، ورفض تهديد أمن لبنان واستقراره وانتهاك سلامته الإقليمية وتهجير مواطنيه.
"تولي دولة فلسطين مسؤولياتها السيادية"
ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الدول العربية والإسلامية إلى مطالبة مجلس الأمن والجمعية العامة بتعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة، "ما لم تلتزم بالقانون الدولي وبتعهداتها الموثقة وتنهي جرائمها ضد الشعب الفلسطيني".
وقال في كلمته: "إن جرائم الاحتلال تتطلب منا جميعاً العمل على تحقيق تنفيذ قرار مجلس الأمن 2735، القاضي بوقف العدوان وتأمين وصول الاحتياجات الإنسانية، وانسحاب الاحتلال من القطاع، ورفض مخططات فصله عن الضفة، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها السيادية."
وطالب عباس بدعوة دول العالم "لمراجعة علاقاتها مع دولة الاحتلال وعدم تطبيع علاقاتها معها، أمام عدم التزامها بالقانون الدولي، وارتكاب الإبادة الجماعية، واستهداف الأونروا، وتنفيذ قرار الجمعية العامة الذي يطالب الدول بفرض عقوبات على إسرائيل وتحديد العلاقات معها ويطالبها بإنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان خلال عام واحد، وفقاً لفتوى محكمة العدل الدولية".
ودعا الرئيس الفلسطيني القادة المشاركين في القمة "بحماية القدس ودعم صمود أهلها، ومنع المساس بالمسجد الأقصى، والوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة".
وشدد على أهمية دعم التحالف الدولي "لتجسيد دولة فلسطين، وحصولها على عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، وتطبيق مبادرة السلام العربية، ومواصلة حشد الدعم الدولي لتمكين دولة فلسطين من القيام بمهامها في تعزيز صمود شعبنا، وحماية وحدته الوطنية".
وطالب عباس بالضغط على الحكومة الإسرائيلية للإفراج عن الأموال الفلسطينية، وتوفير شبكة الأمان المالية، وحماية وتعزيز عمل وكالة الأونروا وتمكينها من مواصلة مهامها في فلسطين.
وأكد الرئيس الفلسطيني أن العمل جار على وضع الآليات واللجان والأجهزة اللازمة للحكومة لإدارة قطاع غزة تحت ولاية دولة فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية.
"المنطقة والعالم على مفترق طرق"
وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته، إن "مستقبل المنطقة والعالم أصبح على مفترق طرق"، لافتاً إلى أن "القمة في الرياض تنعقد في ظل وضع إقليمي شديد التعقيد".
وأكد السيسي موقف مصر مجدداً بـ"الوقوف أمام كل المخططات لتصفية القضية الفلسطينية عبر تهجير المدنيين أو نقلهم قسرياً من أجل تحويل القطاع غير صالح لحياة، وهو أمر لن نقبل به تحت أي ظرف من الظروف". كما أدان "بشكل قاطع، حملة القتل الممنهج، التى تمارس بحق المدنيين فى قطاع غزة".
وأضاف أن "الشرط الضروري من أجل تحقيق الأمن والاستقرار وتحقيق الازدهار والتنمية في المنطقة، هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
وأكد السيسي أن "مصر ملتزمة بشكل كامل لتقديم الدعم إلى اللبنانيين ومؤسسات الدولة، وفي مقدمها الجيش اللبناني"، وأضاف: "سعياً لوقف العدوان والتدمير في لبنان ندعو إلى وقف نار فوري وغير انتقائي تنفيذاً لقرار مجلس الأمن 1701".
وختم السيسي كلمته بالقول: "مصر تحملت مسؤولية إطلاق مسار السلام في المنطقة منذ عقود، وحافظت عليه رغم التحديات، ما زالت متمسكة بالسلام كخيار استراتيجي، ووحيد لمنطقتنا.. وهو السلام القائم على العدل، واستعادة الحقوق المشروعة، والالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي".
دعوة لإطلاق جسر إنساني
ودعا ملك الأردن عبد الله الثاني الدول، التي وصفها بـ"الشقيقة والصديقة" للمشاركة في إطلاق جسر إنساني لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، "وإيصال المساعدات الطارئة إلى القطاع الذي يعاني من كارثة إنسانية"، بحسب تعبيره.
وقال: "لا بد من تحرك فوري لإنهاء العدوان، وما يسبب من قتل ودمار وتصعيد في المنطقة.. لا نريد كلاماً، نريد مواقف جادة وجهوداً ملموسة لإنهاء المأساة، وإنقاذ أهلنا في غزة، وتوفير ما يحتاجون من مساعدات".
"لبنان يمر بأزمة تاريخية"
وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، إن لبنان يمر بأزمة تاريخية غير مسبوقة جراء العدوان الإسرائيلي تهدد حاضره ومستقبله، داعياً إلى "العالم إلى احترام خصوصية لبنان ومجتمعه التعددي".
وأضاف ميقاتي: "لا يمكن أن تستمر إسرائيل في عدوانها المتمادي على لبنان وشعبه، وانتهاك سيادته، وتهديد وجوده من دون حسيب أو رقيب".
وتابع: "لقد تسبب العدوان الإسرائيلي المتمادي على لبنان في خسائر إنسانية فادحة، تتجاوز عدد الضحايا حتى الآن أكثر من 3 آلاف و200 شهيد، بينهم أكثر من 775 طفلاً وسيدة". وأضاف: "تسبب هذا التصعيد بإجبار حوالي مليون و200 ألف لبناني على النزوح في غضون ساعات معدودة.. ما أضاف حملاً جديداً على كاهلنا وعلى وضعنا الداخلي المثقل بالأزمات المتتالية".
وقال ميقاتي إن التوابع الاقتصادية لهذا التصعيد العسكري تأتي لتزيد من حجم المأساة، إذ وفقاً لتقديرات البنك الدولي الأخيرة، قدرت الأضرار والخسائر المادية، بـ8 مليارات و500 مليون دولار، منها 3 مليارات و400 مليون دولار تشمل تدميراً كلياً أو جزئياً لـ100 ألف مسكن، فيما جاءت بـ5 مليارات و100 مليون دولار لقطاعات التعليم والصحة والزراعة والبيئة وغيرها".
ودعا إلى "احترام خصوصية لبنان، ودعمه كنموذج تعددي يقتدى به في كافة المجتمعات التعددية، والامتناع عن التدخل في شؤونه عبر دعم هذه الفئة أو تلك، بل دعم لبنان الدولة والكيان". وأضاف: "أعد لبنان برنامج دعم دقيق وشفاف، لحسن ضيافة النازحين خارج ديارهم، وتأمين المتطلبات الإنسانية لإقامتهم المؤقتة، وإخلاء المدارس، لإعادة تدريس وتأمين التحق الأولاد النازحين بمدارس ملائمة وتأمين المساعدة الغذائية والصحية والتحضير فور بلوغ مرحلة وقف إطلاق النار، التحضير لعودة الأهالي إلى قراهم، وذلك بإعداد برنامج للعودة".
وأضاف رئيس وزراء: "نحن بصدد إنشاء صندوق تمويل لإعادة الإعمار والنازحين"، داعياً إلى "دعم الدولة اللبنانية وليس فئة دون غيرها". وثمن ميقاتي الدور الذي قامت به مختلف الدول لدعم لبنان. ودعا إلى وقف النار فوراً، مؤكداً التزام لبنان بالقرار 1701 ونشر الجيش بالجنوب.
وختم ميقاتي كلمته قائلاً: "يتمثل التحدي الإقليمي الأبرز في القضية الفلسطينية، ومعاناة الشعب الفلسطيني، الذي يرزح تحت الاحتلال، ويصارع لنيل أبسط حقوقه الإنسانية، أجدد الدعوة إلى وقف إطلاق النار في غزة، والعمل على تحقيق السلام العادل والشامل والدائم، المستند إلى حل الدولتين".
"الأولوية لوقف المجازر"
بدوره، قال الرئيس الروسي بشار الأسد إنه "لن يتحدث عن حقوق الفلسطينيين التاريخية الثابتة وحتمية التمسك بها أو واجبنا تجاه دعم الشعبين الفلسطيني واللبناني وشرعية المقاومة في كلا البلدين، ولا عن نازية الاحتلال الإسرائيلي، فهذا لن يضيف شيئا لما يعرفه الكثيرون في العالم".
وأضاف الأسد: "نقدم السلام فنحصد الدماء، وتغيير النتائج يستدعي استبدال الآليات والأدوات". وشدد على أن "الأولوية حالياً لوقف المجازر ووقف الإبادة ووقف التطهير العرقي".
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن "الدول الغربية تقدم كل أنواع الدعم لإسرائيل" لاستمرار القتل في غزة ولبنان، داعياً إلى "تشجيع أكبر عدد ممكن من الدول للانضمام إلى دعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية".
وأشار أردوغان إلى إرسال تركيا أكثر من 84 ألف طن من المساعدات إلى غزة حتى الآن، وأعرب عن استعدادها لإرسال المزيد عندما تزول العوائق.
ولفت إلى أن "إسرائيل لا تطيق حتى إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة وتترك المساعدات المرسلة تنتظر منذ أشهر".
وتهدف القمة إلى متابعة نتائج وتوصيات القمة السابقة، ومواصلة جهود وقف إطلاق النار، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة، بالإضافة إلى مناقشة استمرار تصعيد العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية ولبنان.
"لا سلام مع القتل والتنكيل"
بدوره، قال أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط، إن "سلبية المجتمع الدولي ساعدت إسرائيل في توسعة نطاق الحرب"، مشدداً على ضرورة وقف إطلاق النار في قطاع غزة ولبنان.
وأضاف أبو الغيط أنه "لا سلام مع القتل والظلم والتنكيل"، مشيراً إلى أن "إسرائيل تريد قتل الأمل بدولة فلسطينية مستقلة"، مؤكداً أن "هناك خطة واضحة لإسرائيل بتدمير المجتمع الفلسطيني في غزة".
وقال أمين عام الجامعة العربية إن "50% من سكان قطاع غزة يعيشون على 10% من مساحتها"، مشدداً على أن "منسوب الخطر بلغ مستوى لا يمكن احتماله، ومطلوب وقف إطلاق النار في لبنان استناداً للقرار الأممي 1701".
من ناحيته، قال أمين عام منظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه، إن "القمة تعقد في لحظة توجد فيها المشاكل العسكرية والإبادة الجماعية للاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، وفي لبنان وبكل عواقبها الكاملة على مستقبلها، وعلى اللاجئين والتهديدات التي حدثت لوكالة الأونروا، كل هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة".
وأكد أن "الحل الأمثل هو تنفيذ حل الدولتين وقرار مجلس الأمن لوقف إطلاق النار". ودعا إلى "انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية".
كما طالب بـ"توسيع الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وأن يكون لها عضوية دائمة في الأمم المتحدة وتنفيذ حل الدولتين الذي يؤدي إلى إنشاء دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف وتطبيقاً لقرار الأمم المتحدة والمبادرة العربية للسلام".
وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن القمة أنها تهدف إلى "توحيد المواقف والضغط على المجتمع الدولي للتحرك بجدية لإيقاف الاعتداءات المستمرة وإيجاد حلول مستدامة تضمن الاستقرار والسلام في المنطقة".
نحو موقف دولي موحد
وتأتي هذه القمة، والتي تنعقد بدعوة من السعودية، امتداداً للقمة العربية والإسلامية المشتركة التي استضافتها الرياض في 11 نوفمبر 2023، وشهدت حضور قادة أكثر من 50 دولة عربية وإسلامية.
وعكست القمة الأولى غير العادية استجابة سريعة من السعودية، بصفتها رئيسة القمتين العربية والإسلامية، للأحداث الجارية في قطاع غزة.
وصدرت عن القمة سلسلة قرارات، أبرزها "الإدانة الشاملة للعدوان الإسرائيلي ورفض تبريره تحت أي ذريعة"، كما دعت القمة إلى ضرورة فرض وقف فوري للحرب، مع التأكيد على دعم المجتمع الدولي لهذه الدعوات.
وفي الجانب الإنساني، طالبت القمة بكسر الحصار المفروض على غزة، وفرض إدخال المساعدات الإنسانية العربية والإسلامية والدولية، مع الدعوة إلى وقف توريد الأسلحة التي يستخدمها الاحتلال في تدمير المنشآت المدنية الفلسطينية.
المصدر
المصدر: وكالة خبر للأنباء
كلمات دلالية: العربیة والإسلامیة الشعب الفلسطینی وقف إطلاق النار الأمم المتحدة دولة فلسطین فی المنطقة مجلس الأمن إسرائیل فی قطاع غزة فی لبنان إلى وقف أکثر من فی غزة
إقرأ أيضاً:
القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
رسالة شكر وتقدير السيدة/ الزهراء لنقي كبير مستشاري شؤون الإدماج والمرأة والسلام والأمن بمكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن (OSESGY)
تحية تقدير واحترام…
بمناسبة انتهاء فترة عملكم في اليمن، يسر القمة النسوية أن تتقدم إليكم بأصدق عبارات الشكر والتقدير والعرفان، تثمينًا لما قدمتموه من إسهامات مهنية وإنسانية استثنائية، وما أحدثتموه من أثرٍ نوعي في دعم مسار السلام، وتعزيز الشمولية والتضمين، وترسيخ حضور النساء كشريكات أساسيات في بناء مستقبل اليمن.
لقد مثّل حضوركم إضافةً نوعية لتجربة مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، وأسهم في ترسيخ تجربة رائدة في تطوير عمليات الوساطة المراعية للنوع الاجتماعي، وتعزيز التكامل بين مسار السلام الرسمي ومبادرات السلام النسوية، بما جسّد قيمةً مضافةً للعمل الأممي في اليمن، ورسّخ قناعةً بأن السلام المستدام لا يمكن أن يتحقق إلا بمشاركة النساء مشاركةً فاعلة ومؤثرة.
وقد أظهرتم، إلى جانب فريقكم، قيادةً مهنية رفيعة اتسمت بالكفاءة والالتزام والفاعلية، وأسهمتم في كسر حالة الجمود التي أحاطت بملف الشمولية والتضمين، من خلال تبني مقاربات عملية عززت الحوار بين مختلف المكونات اليمنية، وأرست رؤيةً للسلام تنطلق من القاعدة إلى القمة، بوصفها نهجًا يعكس احتياجات المجتمع ويمنح المجتمعات المحلية دورها المستحق في صناعة السلام.
كما أسهمتم في تحويل مفهوم الشمولية والتضمين من إطارٍ نظري إلى ممارسة عملية، عبر توسيع دوائر المشاركة لتشمل النساء والشابات والرجال، ومنظمات المجتمع المدني، والمنظمات التي تقودها النساء، والمجموعات اليمنية المدافعة عن حقوق الإنسان، بما أوجد بيئة أكثر انفتاحًا للحوار، ورسّخ ثقافة التفاهم، وعزز فرص التقارب بين مختلف الأطراف.
وكان لجهودكم دورٌ بارز في تعزيز أجندة المرأة والسلام والأمن، وإيصال أصوات النساء اليمنيات والفئات المهمشة إلى مسارات الحوار وصنع السلام، والإسهام في بناء سردية تعكس قصص النساء وتجاربهن وآراءهن ورؤاهن، بعد أن ظلت هذه الأصوات لسنوات طويلة خارج دائرة الاهتمام في كثير من عمليات السلام، بما عزز الاعتراف بخبرات النساء ومعارفهن المحلية بوصفها ركيزةً أساسية لبناء سلام عادل وشامل ومستدام.
وتعتز القمة النسوية كذلك بما قدمتموه من دعمٍ لبناء قدرات النساء اليمنيات، ومساندتهن في تطوير رؤى وتصورات تعكس المنظور النسوي للسلام، بما يعزز دورهن كشريكات فاعلات في صياغة مستقبل اليمن، ويسهم في ترسيخ نهج أكثر عدالة واستجابة لاحتياجات النساء والمجتمعات المحلية.
كما نثمّن عاليًا ما أقمتموه من شراكات قائمة على الثقة والتعاون مع الحركة النسوية اليمنية، وما قدمتموه من دعمٍ متواصل للمبادرات النسوية، ولا سيما القمة النسوية، الأمر الذي أسهم في إثراء العمل النسوي الداعم للسلام، وتعزيز مسارات العمل التشاركي والتكاملي بين مختلف الفاعلين والفاعلات في هذا المجال.
وإذ نعبر عن بالغ امتناننا لما بذلتموه من عطاء وتفانٍ طوال فترة عملكم في اليمن، فإننا نؤكد أن الأثر الذي تركتموه سيظل حاضرًا في ذاكرة النساء اليمنيات، وفي الجهود الوطنية الرامية إلى بناء سلامٍ شاملٍ وعادلٍ ومستدام، قائم على المشاركة والعدالة والكرامة الإنسانية.
ختامًا، نتمنى لكم دوام التوفيق والنجاح في مسيرتكم المقبلة، مع خالص التقدير والاعتزاز بما قدمتموه من خدمة جليلة لقضايا السلام، وتمكين المرأة، وتعزيز قيم الشمول والمشاركة في اليمن.
القمة النسوية اليمنية
Ms. Alzahraa Langhi
Senior Adviser on Inclusion and Women, Peace and Security
Office of the United Nations Special Envoy of the Secretary-General for Yemen (OSESGY)
Dear Ms. Langhi,
On the occasion of the conclusion of your assignment in Yemen, the Yemeni Feminist Summit extends its deepest appreciation, sincere gratitude, and heartfelt recognition for your exceptional professional and humanitarian contributions, and for the meaningful impact you have made in advancing the peace process, promoting inclusion, and strengthening the role of women as indispensable partners in shaping Yemen’s future.
Your presence has been a remarkable asset to the Office of the United Nations Special Envoy for Yemen. Through your leadership, you helped establish a pioneering approach to gender-responsive mediation and strengthened the complementarity between the formal peace process and women-led peace initiatives. Your work has significantly enriched the United Nations’ engagement in Yemen and reinforced the conviction that sustainable peace cannot be achieved without the meaningful and influential participation of women.
Together with your team, you demonstrated exemplary professional leadership characterized by competence, dedication, and effectiveness. Your efforts helped overcome the stagnation surrounding the inclusion agenda by promoting practical approaches that strengthened dialogue among diverse Yemeni stakeholders and advanced a vision of peace that grows from the grassroots upward—an approach that reflects the needs of communities and recognizes the essential role of local actors in peacebuilding.
You also played a pivotal role in transforming the concept of inclusion from a theoretical framework into tangible practice by broadening participation to encompass women, young women, men, civil society organizations, women-led organizations, and Yemeni human rights groups. These efforts fostered a more open environment for dialogue, strengthened a culture of mutual understanding, and created greater opportunities for constructive engagement among diverse stakeholders.
Your contributions were equally instrumental in advancing the Women, Peace and Security agenda by amplifying the voices of Yemeni women and marginalized groups within peace and dialogue processes. You helped shape a narrative that reflects women’s experiences, perspectives, aspirations, and lived realities—voices that had long remained underrepresented in many peace efforts. In doing so, you strengthened recognition of women’s expertise and local knowledge as fundamental pillars for building a just, inclusive, and sustainable peace.
The Yemeni Feminist Summit also deeply values your commitment to strengthening the capacities of Yemeni women and supporting them in developing visions and policy perspectives that reflect feminist approaches to peace. Your support has further empowered women to serve as effective partners in shaping Yemen’s future and has contributed to promoting more equitable and responsive approaches that address the needs of women and local communities.
We likewise highly commend the partnerships you cultivated with the Yemeni feminist movement, founded on mutual trust, collaboration, and shared purpose. Your continuous support for feminist initiatives—particularly the Yemeni Feminist Summit—has significantly enriched women’s peacebuilding efforts and strengthened collaborative and complementary approaches among the many actors working to advance peace in Yemen.
As we express our profound gratitude for your dedication and unwavering commitment throughout your service in Yemen, we are confident that the legacy of your work will remain deeply embedded in the memories of Yemeni women and in the national efforts to build a comprehensive, just, and sustainable peace founded on participation, equality, and human dignity.
We wish you every success in your future endeavors and extend our highest appreciation for your distinguished service to the causes of peace, women’s empowerment, and the advancement of inclusion and meaningful participation in Yemen.
With our highest respect and appreciation,
الخميس, 23 يوليو 2026 - 6:21 م0 104 فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست Reddit واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة هذا ما يحدث الأن في العاصمة ” صور “ الأربعاء, 8 سبتمبر 2021 - 4:31 م شاهد … شركة كهرباء إماراتية تطالب مشتركيها في اليمن بسداد الفواتير بالعملة الأجنبية ” وثيقة “ الخميس, 16 يونيو 2022 - 8:30 م انفراجة في أزمتي البترول والغاز في صنعاء الثلاثاء, 20 أكتوبر 2020 - 4:29 م هجوم يستهدف سفينة قبالة سواحل عدن الخميس, 18 يونيو 2026 - 7:35 م اترك تعليقاً إلغاء الردلن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق *
الاسم *
البريد الإلكتروني *
الموقع الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
شاهد أيضاً إغلاق الأخبار ترامب يشترط انضمام السعودية للاتفاقية الإبراهيمية للموافقة على اتفاق نووي معها الخميس, 23 يوليو 2026 - 7:25 م جديد الأخبار ترامب يشترط انضمام السعودية للاتفاقية الإبراهيمية للموافقة على اتفاق نووي معها الخميس, 23 يوليو 2026 - 7:25 م عُمان تحيي الوساطة .. ومحاولات لنزع فتيل التصعيد بعد حصار البحر الأحمر الخميس, 23 يوليو 2026 - 7:00 م أكثر من 2300 مستوطن يقتحمون الأقصى بحماية الاحتلال.. والأوقاف تحذّر من “التقسيم الزماني والمكاني” الخميس, 23 يوليو 2026 - 6:45 م الحصار البحري يتوسع: من هرمز إلى البحر الأحمر .. والنفط في أعلى مستوى منذ 6 أسابيع الخميس, 23 يوليو 2026 - 6:24 م القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن الخميس, 23 يوليو 2026 - 6:21 م الأكثر قراءة خلال اسبوع الأخبار ترامب يشترط انضمام السعودية للاتفاقية الإبراهيمية للموافقة على اتفاق نووي معها الخميس, 23 يوليو 2026 - 7:25 م عُمان تحيي الوساطة .. ومحاولات لنزع فتيل التصعيد بعد حصار البحر الأحمر الخميس, 23 يوليو 2026 - 7:00 م أكثر من 2300 مستوطن يقتحمون الأقصى بحماية الاحتلال.. والأوقاف تحذّر من “التقسيم الزماني والمكاني” الخميس, 23 يوليو 2026 - 6:45 م الحصار البحري يتوسع: من هرمز إلى البحر الأحمر .. والنفط في أعلى مستوى منذ 6 أسابيع الخميس, 23 يوليو 2026 - 6:24 م القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن الخميس, 23 يوليو 2026 - 6:21 م اظهر المزيد
فيسبوكتويترتيلقرام
موقع حيروت الإخباري خيارك الأفضل لتصفح آخر الأخبار المحلية، العربية والعالمية من مصدرها
جميع الحقوق محفوظة © حيروت الأخبار من مصدرها 2026، عن الموقع سياسة الخصوصية اتصل بنا فيسبوك تويتر واتساب تيلقرام زر الذهاب إلى الأعلى إغلاق البحث عن: فيسبوكتويترتيلقرام إغلاق بحث عن