مؤتمر كوب 29.. هل يؤثر دونالد ترامب على مناخ الكوكب؟
تاريخ النشر: 12th, November 2024 GMT
انطلقت اليوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني الدورة الـ29 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، والتي تعقد هذه المرة في باكو بأذربيجان، مع موضوع رئيس هو "التضامن من أجل عالم أخضر".
ويهدف المؤتمر إلى جمع قادة العالم وخبراء المناخ للمناقشة والتفاوض حول الإجراءات اللازمة لمعالجة أزمة المناخ العالمية، وبشكل خاص تعزيز التعاون العالمي لتحقيق صفر انبعاثات للغازات الدفيئة بحلول عام 2050.
الغازات الدفيئة هي مركبات تنطلق في الغلاف الجوي للأرض وتساهم في الاحتباس الحراري عن طريق تأثير الصوبة الزجاجية، حيث تدخل أشعة الشمس للأرض ثم تمتصها الأخيرة وتنفثها للفضاء مرة أخرى، لكن بارتفاع نسبة الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي (ثاني أكسيد الكربون إلى جانب غازات أخرى مثل الميثان) ترتفع قدرة الغلاف الجوي على حبس جزء من تلك الأشعة ومنعه من الخروج، ما يتسبب في احترار الغلاف الجوي.
وقد حدد مختار باباييف، وزير البيئة والموارد الطبيعية في أذربيجان ورئيس مؤتمر الأطراف الـ29، أهدافه المتمثلة في "بناء الجسور بين الشمال والجنوب المتباعدين للحفاظ على 1.5 درجة مئوية في متناول اليد".
ويركز مؤتمر الأطراف الـ29 بحسب مؤسسة قيادة الاستدامة في جامعة كامبردج على عدة نقاط أساسية هذا العام، يأتي على رأسها تمويل المناخ، حيث من المقرر اعتماد "الهدف الكمي الجماعي الجديد"، وخلالها سيتم استبدال الالتزام السابق (100 مليار دولار سنويا لتمويل المناخ للدول النامية) ليصل إلى تريليون دولار سنويا.
في المقام الأول، سيكون هذا التمويل في شكل منح وتمويل ميسر. ومع ذلك، هناك مفاوضات ومناقشات جارية حول المبلغ الدقيق والمساهمين وأنواع المشاريع التي يجب تمويلها، والهدف النهائي هو ضمان أن يكون تمويل المناخ طموحا وقابلا للتنبؤ وكافٍ لتلبية احتياجات الدول النامية.
إلى جانب ذلك يأتي الهدف الثاني المهم للمؤتمر ليتمثل في تحديث "المساهمات المحددة وطنيا"، وهي التزامات تعهدت بها البلدان بموجب اتفاق باريس للحد من انبعاثات الغازات المسببة للانحباس الحراري العالمي وتكييف الجهود لمكافحة تغير المناخ.
وخلال هذه الالتزامات تحدد كل دولة أهدافها الخاصة وتحدد الإجراءات التي ستتخذها لتحقيق هذه الأهداف، ثم تتم مراجعة المساهمات كل 5 سنوات.
لكن المؤتمر هذا العام يأتي في سياقين خطرين، الأول علمي، حيث يمثل عام 2024 تحديدا نقطة فارقة في تاريخ تطور التغير المناخي على كوكب الأرض، فقد أعلن الباحثون من خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي في نوفمبر/تشرين الثاني الحالي أنه من المؤكد تقريبا أن عام 2024 سيكون أكثر دفئا من عام 2023، وبالتالي سيكون العام التقويمي الأكثر دفئا على الإطلاق.
وعلاوة على ذلك، ونظرا لأن عام 2023 كان بالفعل أعلى بمقدار 1.48 درجة مئوية عن مستوى ما قبل الصناعة، فمن المؤكد تقريبا أيضا أن عام 2024 سيكون أعلى من هذا المستوى ليكون أول عام يتخطى حاجز ارتفاع متوسط قدره 1.5 درجة مئوية مقارنة بمتوسط ما قبل الصناعة في الفترة 1850-1900.
وينظر العلماء في هذا النطاق إلى الجهود السياسية لحل أزمة المناخ على أنها في المجمل "أبطأ بكثير" من تسارع التغيرات المناخية وأثرها، ويعتقد الكثيرون منهم أن الوقوف عند حاجز 1.5 درجة مئوية يعد أملا بعيد المنال لأننا بالفعل على الطريق لتخطي هذا الحاجز في وقت قريب، و2024 ليست إلا بداية الأمر.
إن ارتفاع متوسط درجات الحرارة بمقدار 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة أمر بالغ الأهمية لأنه يمثل عتبة حرجة في مناقشات تغير المناخ. ويعتبر العلماء وخبراء المناخ هذه النقطة بمثابة نقطة تحول يمكن بعدها أن تصبح تأثيرات تغير المناخ أكثر شدة ولا رجعة فيها.
ورغم أن 1.5 قد يبدو أنها لا تعني الكثير بالنسبة لمواطن عادي، فإنها ستؤثر بشدة في تقلب مناخنا، لأن فارقا صغيرا في متوسطات درجات الحرارة قادر على رفع شدة ومدة وطول المناخ المتطرف من موجات حر وجفاف وعواصف وهطول أمطار غزيرة وفيضانات.
ومع الذوبان المتسارع للصفائح والأنهار الجليدية، سيؤدي ذلك إلى ارتفاع مستويات سطح البحر، وبالتالي تعرض المجتمعات الساحلية لأخطار كبيرة.
كما يؤدي ذلك إلى إلحاق الضرر بالنظم البيئية مثل الشعاب المرجانية، وآثار سلبية على المحاصيل وإنتاج الغذاء، وزيادة المخاطر الصحية بسبب الإجهاد الحراري وانتشار الأمراض التي يسهلها تغير المناخ.
أما السياق الثاني فيعد سياسيا، حيث قالت صحيفة نيويورك تايمز قبل عدة أيام إن الفريق الانتقالي للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب يجهز للانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ وللسماح بمزيد من أعمال التنقيب والتعدين في بلاده.
وجاء في تقرير للصحيفة، أنه من المتوقع أيضا أن ينهي ترامب الوقف المؤقت المفروض على تراخيص إنشاء محطات جديدة لتصدير الغاز الطبيعي، وأن يلغي الإعفاء الذي يسمح لولاية كاليفورنيا وولايات أخرى بتطبيق معايير أكثر صرامة لمكافحة التلوث.
وقد تبنى ترمب رؤية تقول إن تغير المناخ خاطئ، ولو كان يحدث فإن النشاط البشري لا علاقة له به، وأنكر الرجل أو قلل من أهمية هذه القضية، أو جادل ضد حقيقة وتأثيرات تغير المناخ حتى قبل أن تبدأ حملته الانتخابية السابقة، ووصفه "بالعلم الزائف" و"الخدعة باهظة الثمن" التي تستنزف أموال بلاده.
فمثلا في عام 2015، صرح قائلا: "أنا لا أؤمن بالاحتباس الحراري العالمي، ولا أؤمن بأنه من صنع الإنسان". وبعد نشر تقرير للجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ يوضح التأثير المدمر الذي سيحدثه على الاقتصاد الأميركي، قال ترمب إنه قرأه لكنه لم يصدقه.
وفي مارس/آذار 2017، حظرت وزارة الطاقة على أعضاء هيئة التدريس استخدام عبارة "تغير المناخ" أو "اتفاقية باريس" في أيّ من اتصالاتهم، وحذفت لغة تغير المناخ من التقارير، مثل تقرير هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، الذي ربط ارتفاع مستوى سطح البحر بتغير المناخ.
انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس له تأثيرات مهمة على الجهود العالمية لمكافحة التغير المناخي:
التأثير المالي: من المفترض أن تلعب الولايات المتحدة دورا كبيرا في تمويل الجهود المناخية، بما في ذلك المساهمات في مساعدة الدول النامية على التكيف مع آثار التغير المناخي، ودعم البحث العلمي في هذا النطاق، وانسحابها يؤثرعلى توفر الموارد، ما قد يحد من قدرة الدول على تنفيذ التزاماتها المناخية. التأثير المعنوي والسياسي: انسحاب دولة كبيرة مثل الولايات المتحدة يضعف من الزخم الدولي لدعم الاتفاقية، ويشجع بعض الدول الأخرى على مراجعة أو تقليل التزاماتها المناخية، مما يقلل من التنسيق والتعاون الدولي. الالتزام بانبعاثات الكربون: الولايات المتحدة مسؤولة عن جزء كبير من انبعاثات الغازات الدفيئة عالميا، لذا كان انسحابها يعني تخفيض الجهود المبذولة لخفض الانبعاثات العالمية بشكل مؤثر، وبالتالي رفع نسب ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الولایات المتحدة الغازات الدفیئة فی الغلاف الجوی اتفاقیة باریس تغیر المناخ درجة مئویة
إقرأ أيضاً:
برج العقرب حظك اليوم السبت 25 يوليو 2026.. قوة شخصية وفرص تغير مسار حياتك
برج العقرب حظك اليوم السبت 25 يوليو 2026، يُعد برج العقرب من الأبراج المائية، ويمتد من 23 أكتوبر إلى 21 نوفمبر، ويتميز مواليده بالغموض، وقوة الشخصية، والإصرار على تحقيق أهدافهم مهما كانت الصعوبات. ويعرف أصحاب هذا البرج بذكائهم وقدرتهم على تحليل المواقف بدقة، كما يتمتعون بحدس قوي يساعدهم على اكتشاف الحقائق بسهولة. ويحرص مواليد العقرب على الحفاظ على خصوصيتهم، ولا يمنحون ثقتهم للآخرين إلا بعد وقت طويل.
برج العقرب حظك اليوم السبت 25 يوليو 2026
يحمل هذا اليوم لمواليد برج العقرب فرصًا جيدة لإعادة ترتيب حياتهم، خاصة مع انتهاء مرحلة احتراق عطارد وفقًا لمعتقدات علم التنجيم، وهو ما قد يساعدك على التفكير بوضوح والتعامل مع المواقف بحكمة أكبر. قد تتمكن من حل أزمة كانت تؤرقك، أو تتلقى خبرًا يحمل لك بداية جديدة على الصعيد المهني أو المالي.
لا تتردد في استغلال الفرص التي تظهر أمامك، فاليوم قد يكون نقطة انطلاق نحو مرحلة أكثر استقرارًا ونجاحًا.
صفات برج العقرب
يتميز مواليد برج العقرب بالإخلاص، والطموح، والشجاعة، والقدرة على تحمل المسؤولية. كما يمتلكون شخصية قوية، ويعرفون كيف يحافظون على أسرارهم، ويتمتعون بإرادة صلبة تساعدهم على تجاوز أصعب التحديات.
ومن أبرز نقاط ضعفهم الغيرة الشديدة، وحب السيطرة في بعض المواقف، وصعوبة نسيان المواقف التي تسببت لهم في الأذى، لذلك يحتاجون إلى تعلم التسامح والتخلص من المشاعر السلبية.
نصيحة برج العقرب
لا تجعل الشك يسيطر على أفكارك أو يؤثر في قراراتك. امنح الآخرين فرصة لإثبات نواياهم، وركز على مستقبلك بدلًا من الانشغال بأحداث الماضي.
مشاهير برج العقرب
من أبرز مشاهير برج العقرب الفنان أحمد حلمي، والنجم العالمي ليوناردو دي كابريو، والممثلة سمية الخشاب، جوليا روبرتس، والمغني دريك، والممثلة آن هاثاواي، ويجمع بينهم الطموح، وقوة الإرادة، والقدرة على تحقيق النجاح.
برج العقرب حظك اليوم على الصعيد المهني
قد يشهد العمل تطورات مهمة، وربما تحصل على فرصة لإثبات كفاءتك أو قيادة مشروع جديد. كما أن قدرتك على التركيز وتحليل التفاصيل ستساعدك على تجاوز أي تحديات تواجهك خلال اليوم.
إذا كنت تخطط لبدء مشروع أو الاستثمار في فكرة جديدة، فمن الأفضل دراسة جميع الجوانب قبل اتخاذ القرار النهائي، فالتخطيط الجيد سيزيد من فرص النجاح.
برج العقرب حظك اليوم على الصعيد العاطفي
تشهد حياتك العاطفية تحسنًا ملحوظًا إذا حرصت على الحوار الصريح مع شريك حياتك. أما إذا كنت أعزب، فقد تتعرف على شخص يثير اهتمامك، لكن من الأفضل عدم التسرع في الحكم على العلاقة، وترك الوقت يكشف حقيقة المشاعر.
حاول أن تمنح من تحب مساحة من الثقة، فذلك يعزز استقرار العلاقة ويقلل من الخلافات.
برج العقرب حظك اليوم على الصعيد الصحي
تتمتع بطاقة جيدة، لكن الضغوط اليومية قد تسبب لك بعض التوتر. احرص على ممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من النوم، والابتعاد عن العادات الغذائية غير الصحية.
كما يُنصح بتخصيص وقت للاسترخاء، لأن الراحة النفسية تنعكس بشكل إيجابي على صحتك العامة.
برج العقرب وتوقعات العلماء خلال الفترة المقبلة
تشير توقعات خبراء التنجيم إلى أن الفترة المقبلة قد تحمل لمواليد برج العقرب تغيرات إيجابية على الصعيدين المهني والمالي، مع فرص لتحقيق مكاسب أو بدء مرحلة جديدة أكثر استقرارًا. كما قد تشهد العلاقات العاطفية والعائلية تحسنًا ملحوظًا إذا اعتمدت على الحوار وتجنب الانفعال.
وتنصحك المرحلة المقبلة بالتركيز على أهدافك، وعدم الالتفات إلى العقبات الصغيرة، لأن إصرارك وقدرتك على التخطيط قد يقودانك إلى تحقيق إنجازات مهمة خلال الفترة القادمة.