الولايات المتحدة وأوروبا: ما أوجه التشابه والاختلاف بينهما؟
تاريخ النشر: 19th, November 2024 GMT
في كتاب بعنوان ”أوروبا ما بعد أمريكا“ من إصدار معهد كاتو، يجادل الكاتبان جاستن لوغان وجوشوا شيفرينسون بأن دور الولايات المتحدة في أوروبا قد تغير إلى حد كبير منذ الحرب العالمية. ومن وجهة نظرهما، فإن الوقت قد حان لكي يتحكم الأوروبيون في مصيرهم بأنفسهم.
يقول لوغان وشيفرينسون إن النقاش حول العلاقات الأمريكية والأوروبية قد تأخر كثيراً، فهدف الولايات المتحدة منذ أوائل القرن العشرين واضح، وهو ”الحفاظ على انقسام القوة الاقتصادية والعسكرية للقارة“.
ويشير البعض إلى أن هناك أوجه شبه في الأهداف المشتركة بين الأمريكيين ونظرائهم الأوروبيين. ومع ذلك، فهناك مجالان بدأت تتباين فيهما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وهما: الدين والسياسة.
تعكس حصة أوروبا من الناتج المحلي الإجمالي العالمي حصة الولايات المتحدة. فقد حافظت أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي الـ27 على ناتج محلي إجمالي مماثل في منتصف العقد الأول من القرن العشرين حتى العام 2012.
ومنذ ذلك الحين ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، بينما انخفض الناتج المحلي الإجمالي لأوروبا. وقد جادل زولت دارفاس، في دراسة أجريت في أواخر عام 2023، بأن تعادل القوة الشرائية (PPP) يعكس كل اقتصاد بشكل أكثر إنصافًا.
وفي عام 2000، كانت قيمة اليورو الواحد تساوي 0.92 دولار فقط، وقد ارتفع هذا إلى 1.47 يورو بحلول عام 2008، وهو العام الذي تجاوز فيه الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي نظيره في الولايات المتحدة. وباستخدام تعادل القوة الشرائية، يبدو أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لديهما تقارب في الاقتصاد.
لطالما كانت الروابط الثقافية بين أمريكا وأوروبا قوية، وتتجلى هذه الروابط بصورة أكبر في فصل الصيف، عندما تحتشد العروض الأمريكية في الملاعب الأوروبية. وفي هذا العام، قام فنانون مثل بيونسيه وبيرل جام وتايلور سويفت بجولة في القارة.
وفي الوقت نفسه، تستمر هيمنة هوليوود على دور السينما الأوروبية. ففي هذا العام، كما في الأعوام السابقة، هيمنت الأفلام الأمريكية على قائمة أكثر 20 فيلمًا تحقيقاً للايرادات في معظم الأسواق الأوروبية.
الاختلافات الدينيةاستطلعت دراسة القيم الأوروبية لعام 2023 آراء الأوروبيين حول أهمية الدين في حياتهم. وكانت دول غرب وشمال أوروبا أقل ارتباطًا بالدين من دول جنوب وشرق وجنوب شرق أوروبا.
قال 36% من الأوروبيين إن الدين ليس له دور في حياتهم، وأشار 28% آخرون إلى عدم اكتراثهم بالتعاليم الدينية. أما في الولايات المتحدة، فأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة غالوب أن 71% من المواطنين الأمريكيين يعتقدون أن الدين ”مهم جدًا“ أو ”مهم إلى حد ما“. علاوة على ذلك، يقول عدد أكبر من الأمريكيين إنهم يرتادون الكنائس، مقارنة بالأوروبيين.
Relatedالناتو يترك للدول الأعضاء حرية اتخاذ القرار حول استخدام أوكرانيا للصواريخ بعيدة المدى ضد روسياالاتحاد الأوروبي يدعو إدارة بايدن إلى شراكة جديدة عبر الأطلسي لبناء "حلف عالمي جديد" وزير الخارجية الأمريكي يتحدث إلى يورونيوز عن الناتو والصين وتركيا وروسيا ونورد ستريم 2 الاختلافات السياسيةيبدو أن هناك اختلافاً ملحوظاً بين الاتحادين في التمثيل السياسي. فأوروبا لديها عدد أقل من الدول ذات النظام السياسي الذي يهيمن عليه حزبان. وفي حين أن الدول الأوروبية تتشارك مبادئ ديمقراطية متشابهة، فقد تطورت أنظمة التعددية الحزبية في العديد من الدول.
ولدى المملكة المتحدة تقليديًا نظام مماثل يهيمن عليه حزبان يضاهي الولايات المتحدة، على الرغم من أن هذا يشمل دائمًا فوز أحزاب هامشية بمقاعد في مجلس العموم. أما المرشح الرئاسي من حزب ثالث فهو أمر يكاد يكون فريدًا من نوعه في أمريكا.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية استطلاع: نصفهم يشعرون بالإجهاد.. كيف يقيّم العمّال في أوروبا وظائفهم؟ أسعار التذاكر في أوروبا "تحلق" مع الطائرات.. قصة الضريبة التي ارتفعت وسترتفع معها التكاليف خطر يتهدد موظفي هذا القطاع في أوروبا.. شركة نيسان اليابانية لصناعة السيارات تعلن تقليص بعض الوظائف الولايات المتحدة الأمريكيةالاتحاد الأوروبيسياسةأوروباالحرب العالمية الأولىاقتصاد
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: كوب 29 روسيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس إسرائيل الحرب في أوكرانيا كوب 29 روسيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس إسرائيل الحرب في أوكرانيا الولايات المتحدة الأمريكية الاتحاد الأوروبي سياسة أوروبا الحرب العالمية الأولى اقتصاد كوب 29 روسيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس إسرائيل الحرب في أوكرانيا احتجاجات تركيا الصين فرنسا تغير المناخ غزة الناتج المحلی الإجمالی الولایات المتحدة فی أوروبا
إقرأ أيضاً:
بمراسم رسمية.. الدكتورة رانيا المشاط تتسلم مهام منصبها وكيلا للأمين العام للأمم المتحدة
تسلمت الدكتورة رانيا المشاط، صباح اليوم، مهام عملها وكيلًا للأمين العام للأمم المتحدة وأمينًا تنفيذيًا للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، حيث وصلت إلى مقر اللجنة في بيروت، وأقيمت لها مراسم التحية الرسمية بحضور كبار المسؤولين والموظفين، إيذانًا ببدء ولايتها.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، قد أعلن في 20 أبريل الماضي، تعيين الدكتورة رانيا المشاط، من جمهورية مصر العربية، وكيلًا للأمين العام للأمم المتحدة وأمينًا تنفيذيًا للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا).
ويأتي تولي الدكتورة رانيا المشاط هذا المنصب الأممي الرفيع في ظرف دولي دقيق يشهده العالم بأسره، لاسيّما الدول الأعضاء في (الإسكوا)، في ظل تداعيات الحرب الراهنة بمنطقة الشرق الأوسط، وما تفرضه من ضغوط متزايدة على أسواق الطاقة، والتجارة العالمية، وسلاسل الإمداد، فضلًا عن انعكاساتها الواسعة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. ويؤكد ذلك أهمية الدور الأممي في دعم التعاون الدولي متعدد الأطراف، إلى جانب الدور المحوري الذي تضطلع به لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) في تعزيز التكامل الإقليمي وتوسيع مجالات التعاون والمنافع المشتركة بين الدول العربية.
كما يتزامن قرار التعيين مع مرحلة تشهد فيها المنظومة الأممية تحولا هيكليًا تقوده مبادرة الأمم المتحدة UN80 التي أطلقها الأمين العام في مارس 2025، بهدف تحديث هياكل الأمم المتحدة وأولوياتها وعملياتها بما يتواكب مع متطلبات القرن الحادي والعشرين. وتسعى المبادرة، عبر مسارات متعددة، إلى رفع كفاءة أداء المنظومة الأممية، وتعزيز قدرتها على خدمة الشعوب، وتبسيط العمليات، وتعظيم أثرها التنموي، بما يعيد التأكيد على أهمية الأمم المتحدة في عالم سريع التغير.
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة رانيا المشاط: "أتشرف باختياري من قبل الأمين العام للأمم المتحدة لهذا المنصب في وقت تتزايد فيه التشابكات الاقتصادية الاقليمية والعالمية ومن هذا المنطلق، ستعمل (الإسكوا) على دعم السياسات والاستراتيجيات الوطنية للدول الأعضاء لترسيخ منهجيات التنمية الشاملة وربطها بالمنافع الإقليمية لتوسيع مساحات التعاون المشترك مما يدعم التكامل الإقليمي، وتبادل الخبرات، كما ستعمل على بناء شراكات بين (الإسكوا) والمنظمات الإقليمية والدولية الأخرى لخدمة الدول الأعضاء، فضلًا عن تدشين تحالفات مع مراكز الفكر والأبحاث الإقليمية والدولية".
وتعد الدكتورة رانيا المشاط خبيرة دولية في مجال الدبلوماسية الاقتصادية، حيث تمتلك أكثر من 25 عامًا من الخبرة في مجالات السياسات الاقتصادية الكلية، والسياسات النقدية، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، والتمويل الإنماني والمناخي، إلى جانب سجل حافل في العمل متعدد الأطراف وبناء الشراكات الدولية. وقد شغلت سابقًا ثلاث حقائب وزارية على مدى ثماني سنوات في حكومة جمهورية مصر العربية، وهي: السياحة، كأول سيدة تتولى هذا المنصب، والتعاون الدولي، ثم التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.
وشملت خبراتها العمل كمستشارة لكبير اقتصادي صندوق النقد الدولي وخبيرة اقتصادية أولى في صندوق النقد الدولي في واشنطن. كما تولّت منصب وكيل محافظ البنك المركزي المصري للسياسة النقدية.
وعملت الدكتورة المشاط في أدوارها القياديّة على الربط بين صنع السياسات والتمويل والتعاون الإنماني وتعكس إسهاماتها الأكاديمية، بما في ذلك أبحاثها ومؤلفاتها في الاقتصاد التزامها بتجسير السياسات مع البحث العلمي والتطبيق العملي.
اقرأ أيضاًرانيا المشاط تحتفل بوالديها بكلمات مؤثرة: هما سر نجاحي.. وعدد نجوم السماء لا يكفي لشكرهما
تعيين رانيا المشاط وكيلاً للأمين العام للأمم المتحدة وأمينًا تنفيذيًّا للإسكوا
وزيرة التخطيط تؤكد أهمية علاقات التعاون الاقتصادي والفني مع الجزائر