هيئة الشارقة للمتاحف تحتفي بعيد الاتحاد الـ 53 بدخول مجاني وفعاليات هادفة
تاريخ النشر: 22nd, November 2024 GMT
في إطار احتفالات دولة الإمارات العربية بعيد الاتحاد الـ 53، أعلنت هيئة الشارقة للمتاحف عن تنظيم سلسلة متميزة من الفعاليات في عدد من المواقع الثقافية التابعة لها خلال الفترة من 23 نوفمبر وحتى 3 ديسمبر 2024 بهدف إبراز التراث الإماراتي وتعزيز الولاء والعرفان للوطن وترسيخ المعاني الوطنية لدى أفراد المجتمع ولإثراء المحتوى الثقافي وتعزيز المشاركة المجتمعية، كما تعلن الهيئة مجانية الدخول إلى كافة متاحفها الواقعة في مدينة الشارقة ومدينتي كلباء وخورفكان، خلال فترة الاحتفالات يومي 1و2 ديسمبر.
تنطلق الفعاليات التي تجمع بين الأصالة والتجديد في احتفالية وطنية تجمع الأجيال وتعزز الهوية الوطنية في أجواء مميزة، بدءاً من الساحل الشرقي في حصن خورفكان يوم 23 نوفمبر الجاري من الساعة 5 مساءً وحتى الساعة 9 مساءً، حيث يشهد الحصن عروضاً شعبية وبحرية مميزة. بينما يقيم بيت النابودة، فعالية خاصة في 26 نوفمبر من الساعة 5:00 مساءً إلى 8:00 مساءً، تتضمن ورشاً فنية، ألعاباً شعبية، وتجارب للطهي التقليدي الإماراتي.
ويحتفي متحف الشارقة البحري بعيد الاتحاد على مدار ثلاثة أيام، من 1 إلى 3 ديسمبر، بفعاليات عائلية وعروض متنوعة تبدأ يومياً من الساعة 4:30 مساءً حتى 9:30 مساءً احتفاءً بتراث الإمارة البحري الغني.
وفي 2 ديسمبر، يستضيف بيت الشيخ سعيد بن حمد القاسمي في كلباء فعالية ثقافية من الساعة 5:00 مساءً حتى 10:00 مساءً، تقدم مجموعة من العروض التراثية والأنشطة التفاعلية التي تناسب جميع الأعمار في أجواء مليئة بالفرح.
كما ستقدم المتاحف الأخرى المنضوية تحت مظلة الهيئة خلال فعاليات عيد الاتحاد ورش عمل متميزة تستهدف جميع الفئات العمرية. وتشمل أنشطة وورش متنوعة مقدمة من متحف الشارقة للآثار، ومتحف الشارقة للحضارة الإسلامية، ومتحف الشارقة للخط حيث تسلط الضوء على الهوية الثقافية الإماراتية، وتتيح للزوار فرصة فريدة لاستكشاف التراث والفنون الإماراتية.
وتعكس احتفالات الهيئة بعيد الاتحاد جهودها المتواصلة في إثراء المشهد الثقافي وتعزيز إتاحة برامجها ومجموعاتها المتنوعة، وتدعو الهيئة العائلات وجميع أفراد المجتمع للمشاركة في هذه الفعاليات والاستفادة من الدخول المجاني لزيارة المعارض المتميزة التي تُقام حالياً، مثل، متحف بيت الشيخ سعيد بن حمد القاسمي معرض “رسائل متبادلة: مراسلات الشيخ سعيد وعائلته”، الذي يستمر حتى 31 ديسمبر 2024 ويوفر فرصة فريدة لاستكشاف مجموعة من الرسائل النادرة التي لم تعرض من قبل. ومعرض “أنا في متاحف الشارقة” في بيت النابودة والذي يستمر حتى 6 أبريل 2025، يستضيف مجموعة صور من إبداعات طلاب المدارس الذين شاركوا في مسابقة لتقديم رؤاهم للتراث الثقافي للإمارة. بينما يقدم متحف الشارقة للتراث معرض “تأملات وإلهامات من التراث الإماراتي” 54 عملاً فنياً لطلاب كلية الفنون الجميلة بجامعة الشارقة، تعكس فهمهم الإبداعي للعناصر والنقوش التراثية ويستمر حتى 15 أبريل 2025.
أما في متحف الشارقة للآثار، يقدم معرض “رحلة الاكتشافات”، وهو معرض تفاعلي فريد موجه للأطفال، يحيي تجربة غامرة في عالم الآثار، تشمل أنشطة عملية مثل التنقيب الافتراضي وارتداء أزياء علماء الآثار، مما يعزز فضولهم حول التراث الثقافي. يستمر المعرض حتى 18 مايو 2025. وفي متحف الشارقة للحضارة الإسلامية، يحتفي معرض “حروف خالدة: مخطوطات قرآنية من مجموعة عبد الرحمن العويس” بجماليات فن الخط الإسلامي، حيث يعرض 81 مخطوطة قرآنية نادرة لأول مرة، ويستمر حتى 25 مايو 2025.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
أكد رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي الكتاب يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا يلتقي خلاله الناشرون والمفكرون والكتاب والقراء في حوار مفتوح حول قضايا الفكر والإبداع والتنمية، مضيفا أن هذا النموذج هو ما تحتاج إليه المجتمعات العربية في ظل ما يشهده العالم من تحولات معرفية وتكنولوجية متسارعة.
وأكمل - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط- أنه يعد أحد أهم المعارض الثقافية في المنطقة العربية، مشيرًا إلى أنه يحظى بمكانة خاصة لديه، باعتباره أحد المشاركين في تأسيسه منذ انطلاقته، عندما كان يشغل منصب نائب رئيس اتحاد الناشرين المصريين، في إطار التعاون الوثيق بين الاتحاد ومكتبة الإسكندرية.
وقال رشاد، إن المعرض نجح على مدار سنواته في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المنصات الثقافية العربية، حتى أصبح ضمن قائمة المعارض المعتمدة لدى اتحاد الناشرين العرب، وهو ما يعكس مكانته المهنية والثقافية، والثقة التي يحظى بها بين الناشرين والمؤسسات الثقافية في العالم العربي.
وأوضح أن مدينة الإسكندرية تمتلك خصوصية ثقافية وحضارية فريدة، فهي مدينة ارتبط اسمها عبر التاريخ بالعلم والمعرفة والفلسفة، ولا تزال تحتفظ بجمهور قارئ يتميز بالوعي والاهتمام بالكتاب، وهو ما يجعل المشاركة في معرضها هدفًا يحرص عليه الناشرون من مختلف الدول العربية.
وأشار إلى أن الإقبال الكبير من دور النشر للمشاركة في الدورة الحالية يعكس المكانة المتنامية للمعرض، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من دور النشر تقدمت بطلبات للمشاركة، إلا أن الطاقة الاستيعابية الحالية حالت دون مشاركة الجميع، معربًا عن أمله في التوسع مستقبلًا بما يسمح باستقبال المزيد من الناشرين المصريين والعرب.
وأكد رشاد أن مكتبة الإسكندرية تمثل صرحًا ثقافيًا عالميًا ومنارة للمعرفة الإنسانية، استطاعت أن تستعيد الرسالة التاريخية للمكتبة القديمة، وأن تقدم نموذجًا معاصرًا يجمع بين الحفاظ على التراث والانفتاح على أحدث ما أنتجه الفكر الإنساني.
وأضاف أن المكانة الدولية التي تحظى بها مكتبة الإسكندرية تتجسد في طبيعة مجلس أمنائها، الذي يضم شخصيات دولية وعربية بارزة، بما يعكس التقدير العالمي للدور الذي تقوم به في دعم الثقافة والبحث العلمي والحوار بين الحضارات، مؤكدًا أن المكتبة أصبحت إحدى أهم المؤسسات الثقافية التي تمثل القوة الناعمة المصرية على المستويين العربي والدولي.
وقال إن إقامة معرض دولي للكتاب داخل مكتبة الإسكندرية تضفي عليه قيمة استثنائية، لأن الزائر لا يأتي إلى معرض للكتاب فحسب، وإنما يدخل إلى فضاء معرفي متكامل يحتضن الكتب والمخطوطات والمتاحف ومراكز البحث والأنشطة الفكرية، وهو ما يمنح المعرض طابعًا حضاريًا يميزه عن كثير من المعارض الأخرى.
وشدد رئيس اتحاد الناشرين العرب على أن الكتاب سيظل الركيزة الأساسية لصناعة الوعي الإنساني، مهما شهد العالم من تطور في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، مؤكدًا أن المعرفة الرصينة تبدأ من الكتاب، وأن المجتمعات التي تحافظ على القراءة وتشجع النشر هي الأكثر قدرة على مواجهة التطرف والشائعات وخطابات الكراهية وبناء أجيال تمتلك الوعي والنقد والإبداع.
وأضاف أن صناعة النشر ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي رسالة حضارية تسهم في حماية الهوية الوطنية، والحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح، ونقل الخبرات والمعارف بين الشعوب، مؤكدًا أن الناشرين العرب يؤدون دورًا محوريًا في دعم التنمية الثقافية وبناء الإنسان العربي.
وأكد أن مكتبة الإسكندرية ستظل رمزًا للإشعاع الثقافي والفكري في مصر والعالم العربي، وأن معرضها الدولي للكتاب أصبح موعدًا سنويًا ينتظره المثقفون والناشرون والقراء، لما يقدمه من نموذج يجمع بين المعرفة والإبداع والحوار، ويؤكد أن الثقافة تظل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمم، وأن الكتاب سيبقى الوعاء الأهم لحفظ الذاكرة الإنسانية وصناعة المستقبل.