كأس السياحة العُمانية
تاريخ النشر: 23rd, November 2024 GMT
ناصر بن حمد العبري
تُعدُ السياحة اليوم أحد المحركات الأساسية للاقتصاد في مختلف دول العالم، وفي سلطنة عُمان، تتمتع البلاد بمقومات سياحية وثقافية فريدة تجعلها وجهة مميزة. فالقلاع والحصون التاريخية، والحارات القديمة مثل مسفاة العبريين ومنح والحمراء، تعكس غنى التراث العُماني وتنوعه. كل محافظة من محافظات السلطنة تتميز بطابع خاص يضيف إلى جمال التجربة السياحية.
لقد أثبتت إجازة العيد الوطني الأخيرة أنَّ العُمانيين قادرون على تعزيز السياحة الداخلية، مما يسهم في تقوية الاقتصاد الوطني. وفي هذا السياق، بات من الضروري التفكير في آليات جديدة لدعم هذا القطاع الحيوي. ومن بين هذه الآليات، يأتي اقتراح تخصيص "كأس السياحة العُمانية" سنويًا، مع مبلغ مادي يُمنح للمحافظة الفائزة.
هذه الكأس ستكون بمثابة حافز للمحافظات لتطوير مشاريع سياحية مبتكرة، وتعزيز البنية الأساسية، وتحسين الخدمات المقدمة للسياح. كما ستساهم مسابقة الكأس في خلق روح من المنافسة الإيجابية بين المحافظات، مما يؤدي إلى تحسين جودة التجربة السياحية بشكل عام.
إن تخصيص كأس سنوي مع مبلغ مادي يعكس التزام السلطنة بتعزيز السياحة الداخلية، ويعزز من مكانة عُمان كوجهة سياحية رائدة في المنطقة. ومن خلال هذه المبادرة، يمكننا أن نرى كيف يمكن للسياحة أن تكون رافدًا قويًا للاقتصاد الوطني، ويعكس التنوع الثقافي والطبيعي الذي تتمتع به السلطنة.
لذا، فإنَّ الوقت قد حان لنبدأ في تنفيذ هذه الفكرة، لنصنع معًا مستقبلًا سياحيًا مشرقًا لعُمان.
رابط مختصر
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
«قوى إعلان المبادئ» تجدد رفض إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية
أعلنت قوى إعلان المبادئ السوداني، الثلاثاء، إجازة رؤية سياسية مشتركة للتعامل مع المرحلة المقبلة، وذلك عقب اجتماع عقد في نيروبي لمناقشة سبل إنهاء الحرب وتقويم العملية السياسية.
نيروبي ــ التغيير
ويأتي هذا الإعلان قبل أسبوع من مشاورات تيسرها الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة الإيقاد، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، بين القوى السودانية لتقريب وجهات النظر حيال العملية السياسية.
وقالت قوى إعلان المبادئ، في بيان، إنها “أقرت رؤية سياسية مشتركة للتعامل مع المرحلة المقبلة، وتنفيذ برنامج عمل مكثف خلال الأشهر الثلاثة المقبلة”.
وأشارت إلى أن البرنامج يشمل مسارات العمل الإنساني، والجماهيري، والسياسي، والدبلوماسي، والحقوقي، من أجل توسيع قاعدة إنهاء الحرب، ودعم جهود المساءلة، وحماية حقوق الضحايا، إضافة إلى العمل على إنجاز انتقال مدني.
وذكرت أن الاجتماع، الذي استمر 3 أيام، بحث تطورات الوضع في السودان، وجهود إنهاء النزاع، علاوة على تقويم مسار العملية السياسية، واستعادة الانتقال المدني.
ويضم تحالف قوى إعلان المبادئ تحالف “صمود”، الذي يرأسه رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، إلى جانب كيانات حقوقية ومدنية.
أُعلن عن هذا الائتلاف في 23 مايو الماضي، بعد أشهر من توقيع أطرافه وثيقة سياسية تحت عنوان “إعلان المبادئ.. نحو بناء وطن جديد”، تضمنت مفاهيم مشتركة لوقف الحرب، وتصنيف حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية بوصفهما منظومة إرهابية.
إبعاد الإسلاميين
وقالت قوى إعلان المبادئ إنها ناقشت تطورات العملية السياسية، مشيرة إلى أن “مسارها الحالي يحتاج إلى مراجعات جوهرية تُبنى على المبادئ التي نصت عليها خارطة الطريق التي أقرتها الآلية الرباعية، وتنسق بينها وبين جهود الآلية الخماسية وغيرها من المبادرات”.
وطرحت الآلية الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة، والإمارات، والسعودية، ومصر، في سبتمبر 2025، خارطة طريق لإنهاء النزاع تقوم على توقيع هدنة إنسانية لمدة 3 أشهر، يعقبها وقف لإطلاق النار تمهيداً لابتدار عملية سياسية تفضي إلى تسليم الحكم للمدنيين.
وشددت خارطة الطريق على ضرورة إبعاد الجماعات الإسلامية عن المشاركة في العملية السياسية.
ولا تزال مشاركة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني في العملية السياسية محل خلاف بين القوى السياسية، إذ تطالب بعض القوى بعدم إقصاء أي طرف، بينما تتمسك قوى أخرى بضرورة إبعادهما.
وأفادت قوى إعلان المبادئ بأن “أي عملية سياسية يجب أن يملكها ويقودها السودانيون، وأن تعزز دور القوى المدنية الديمقراطية، وألا تسمح لأطراف الحرب بفرض أجندتها أو السيطرة على مخرجاتها”.
وجددت رفضها لمحاولات إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما في العملية السياسية، وحملتهما مسؤولية تقويض الدولة، وإشعال الحروب، وإعاقة التحول الديمقراطي، الأمر الذي يجعل “لا مكان لهما في مستقبل السودان”.
وقررت العمل على حشد التأييد لاجتراح مقاربة جديدة للعملية السياسية، تشمل إقرار هدنة إنسانية، وضمان وصول المساعدات، وتعزيز آليات حماية المدنيين، وإطلاق عملية سياسية لا تستثني سوى المؤتمر الوطني، والحركة الإسلامية، وواجهاتهما.
الوسوم«قوى إعلان المبادئ» إجازة رؤية سياسية مشتركة الحركة الإسلامية رفض إشراك المؤتمر الوطني