خارجية النواب: قرار رفع 716 اسما من قوائم الإرهاب يعزز صورة الدولة
تاريخ النشر: 24th, November 2024 GMT
أكدت النائبة إيلاريا سمير حارص، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن قرار محكمة الجنايات برفع 716 شخصا من قوائم الكيانات الإرهابية يعكس تجاوب الدولة المصرية بشكل حقيقي وفعال مع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن هذا القرار يمثل ردا قويا وحاسما على الافتراءات والتقارير المشبوهة التي تسعى للتشويه على سمعة مصر بشأن الملف الحقوقي في الخارج.
وأوضحت حارص في تصريحات صحفية لها اليوم، أن القرار يعزز صورة مصر أمام المجتمع الدولي، ويؤكد التزامها الكامل بمبادئ العدالة وحقوق الإنسان فهذا الإجراء يعكس التزام الدولة المصرية بتطبيق مبدأ العدالة الناجزة، وهي خطوة هامة تؤكد أن مصر ليست مجرد دولة قانون بل دولة مؤسسات تعمل على تحقيق التوازن بين الأمن والحقوق، بعيدا عن الترويج الإعلامي المغرض من بعض كيانات حقوق الإنسان المشبوهة التي تسعى للنيل من مكانة مصر.
وأشارت إلى أن هذا القرار يأتي في إطار نهج مصر الثابت والمستمر في احترام حقوق الإنسان، ويعكس حرص الدولة على تفعيل آليات المراجعة والتقييم لضمان الشفافية في التعامل مع القضايا المتعلقة بالإرهاب. وأضافت أن مصر تبذل جهودًا حثيثة لتطبيق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، بما يضمن حقوق الأفراد في إطار من القانون، وهو ما يبرهن على احترام الدولة المصرية للحقوق والحريات في ظل تحديات مكافحة الإرهاب.
وشددت على أن قرار محكمة الجنايات يمثل خطوة إضافية نحو تعزيز دور مصر كدولة قانونية وديمقراطية تحترم المعايير الدولية لحقوق الإنسان، مؤكدة أن مصر ستظل تسعى لتعزيز سمعتها على الساحة الدولية من خلال سياسات عادلة وشفافة تضمن حقوق المواطن وأمنه على حد سواء.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: حقوق الإنسان مجلس النواب الكيانات الارهابية قوائم الكيانات الإرهابية حقوق الإنسان
إقرأ أيضاً:
الزيدي بين واشنطن وطهران.. معركة تثبيت القرار العراقي
من واشنطن إلى طهران، يواصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، تحركاته الدبلوماسية حاملاً ملفات سيادية واقتصادية، وسط تساؤلات بشأن قدرة بغداد على رسم توازن حساس بين الولايات المتحدة وجارته الغربية إيران، والمضي في تنفيذ أجندة الإصلاح وحصر السلاح بيد الدولة.
بدأ الزيدي زيارة إلى طهران، الخميس، بعد أيام على أول زيارة رسمية إلى واشنطن، في خطوة يتوقع أن تحمل رسائل تؤكد تمسك العراق بسياسة التوازن في علاقاته مع القوتين المتنافستين، رغم تنامي انفتاحه على الولايات المتحدة، مع التشديد على خفض التوتر بين الطرفين بدلاً من الانحياز لأي منهما.
العراق: اتفاقات طاقة مع واشنطن تصل إلى 200 مليار دولار - موقع 24قال وزير النفط العراقي باسم محمد إن قيمة الاتفاقات الموقعة بين الوزارة وشركات أمريكية، خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى الولايات المتحدة، تقدر بنحو 200 مليار دولار.
ليس وسيطاًوحسم وزير خارجية إيران عباس عراقجي، التكهنات حول حمل الزيدي رسالة من الإدارة الأمريكية إلى إيران بالقول إن رئيس وزراء العراق "ليس وسيطاً" بين الجانبين.
ويقول أستاذ العلوم السياسية حسن الخالدي، إن زيارة الزيدي إلى طهران تأتي في إطار "إدارة التوازنات الإقليمية وبحث ملفات ترتبط بالسيادة العراقية، الاقتصاد وتنظيم العلاقة مع الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران".
ويضيف الخالدي في حديث لـ"24" أن الموقف العراقي يدخل هذه المرحلة من "موقع أكثر قوة، خصوصاً بعد زيارة واشنطن وما نتج عنها من تفاهمات اقتصادية وأمنية ما تزال بانتظار ترجمتها عملياً داخل العراق"، مشيراً إلى أن "الحكومة الجديدة تسعى إلى استثمار هذا الزخم في تعزيز حضور الدولة"، بعد عقدين من الانكفاء وسط تمدد ميليشيات خارج أنساق الدولة مدعومة من إيران.
ويرى في هذا السياق أن تحركات بغداد الداخلية، وفي مقدمتها "مكافحة الفساد ومحاولات ضبط ملف السلاح، تمنح الحكومة مساحة أوسع في إدارة علاقاتها الخارجية"، معتبراً أن زيارة "طهران تمثل اختباراً لقدرة العراق على بناء علاقة متوازنة مع إيران تقوم على المصالح المشتركة واحترام استقلال القرار العراقي".
ولم يستبعد الخالدي أن يسعى العراق إلى محاولة خفض التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، لافتاً إلى أن نجاحه في هذا المسار قد يعزز موقعه الإقليمي ويمهّد لتنفيذ الجانب الاقتصادي من تفاهمات واشنطن عبر جذب الشركات والاستثمارات.
وعقد الزيدي محادثات مكثفة الأسبوع الماضي في الولايات المتحدة مع الرئيس دونالد ترامب وكبار المسؤولين. وحملت الزيارة نتائج اقتصادية وأمنية وصفها مسؤولون عراقيون بأنها من أبرز محطات العلاقات بين البلدين منذ 2003، عندما أطاحت واشنطن بحكم صدام حسين.
وتصدرت الملفات الاقتصادية مباحثات الزيدي في واشنطن، وأعلن التوصل إلى شراكة استراتيجية تضمنت 48 اتفاقاً وتفاهماً في قطاعات النفط والغاز والكهرباء والاتصالات، إلى جانب خطوات لدعم القطاع المصرفي العراقي ورفع القيود عن عدد من المصارف.
حملة مكافحة فساد في العراق تكشف اختلاسات بـ85 مليون دولار - موقع 24صادر العراق أكثر من 85 مليون دولار في قضية فساد كبرى مرتبطة بقطاع النفط، وسط حملة واسعة لمكافحة الفساد تشهدها البلاد، أسفرت حتى الآن عن توقيف 47 شخصاً بينهم مسؤولين ونواب في البرلمان.
معركة بناء الدولةوتمتد تحديات الحكومة العراقية من الملفات السياسية والأمنية، إلى واقع اقتصادي يعاني اختلالات هيكلية متراكمة، إذ يبرز معدل البطالة كأحد أبرز التحديات الاجتماعية. إذ تشير تقديرات البنك الدولي ونماذج منظمة العمل الدولية إلى بلوغه نحو 15.5%، مع تركّز واضح بين فئة الشباب، في ظل محدودية قدرة القطاع الخاص على خلق فرص عمل واسعة، ما يبقي الوظائف الحكومية الخيار الأكبر أمام شريحة واسعة من العراقيين ويزيد الضغوط على الموازنة العامة.
ويواجه الاقتصاد العراقي، رغم استقرار معدل التضخم عند مستويات تقارب 3% وفق بيانات البنك المركزي العراقي ومؤشرات أسعار المستهلك، ضغوطاً مرتبطة بتذبذب النمو وارتفاع الاعتماد على الإيرادات النفطية. كما يواجه تحديات تراكم الدين العام وضعف تنوع الإنتاج الذي يعتمد على النفط.
ويرى اقتصاديون أن جذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير قطاعات الطاقة والصناعة يتطلبان إصلاحات مالية وإدارية أوسع، إضافة إلى توفير بيئة قانونية وأمنية مستقرة قادرة على طمأنة المستثمرين.
وفي هذا السياق، "فإن الرهان على الشراكة مع واشنطن لا يرتبط فقط بالحصول على استثمارات أو اتفاقيات جديدة، بل بقدرة بغداد على معالجة جذور الأزمة الاقتصادية والسياسية، من مكافحة الفساد وتقوية المؤسسات إلى ضبط السلاح وتعزيز استقلال القرار الوطني"، بحسب ما يقول المحلل السياسي عامر ملحم.
بدوره، يقول الكاتب والمحلل السياسي العراقي عبدالرزاق علي، إن مكافحة الفساد عامل أساسي في تحسين الاقتصاد وجذب الاستثمارات، موضحاً أن أي جهود حكومية في هذا الاتجاه تؤدي إلى تعزيز ثقة الدول والشركات، وتحسين الوضع المالي ودعم العملة المحلية، بما ينعكس على مستوى معيشة المواطنين.
ويضيف علي لـ"24"، أن الحالة العراقية تحتاج إلى شرطين إضافيين، أولهما أن تكون مكافحة الفساد مستدامة وعادلة وتشمل جميع المتورطين، خصوصاً كبار المسؤولين، والثاني "فك ارتباط الاقتصاد العراقي بالاقتصاد الإيراني الذي يعاني أزمات كبيرة ويعتمد بشكل واسع على السوق العراقية".
ويشير المحلل العراقي إلى أن الحديث عن النفوذ الإيراني في الاقتصاد العراقي لا يعكس حجم التشابك القائم بين الطرفين، معتبراً أن العلاقة تجاوزت مرحلة التأثير إلى "تشابك معقد ومركب" يشمل قطاعات متعددة، وأن أي خطط لتنويع الاقتصاد ستبقى محدودة ما لم تبدأ بمعالجة هذا الارتباط.
السلاح خارج الدولة.. العقدة الأساسيةوتشكل قضية السلاح أحد أبرز التحديات أمام حكومة الزيدي، إذ يرى مؤيدو الإصلاح أن وجود جماعات مسلحة تمتلك قدرة مستقلة على اتخاذ قرارات الحرب والسلم يقوض مفهوم الدولة ويضعف قدرتها على إدارة الاقتصاد والسياسة الخارجية.
ويؤكد المحلل السياسي عامر ملحم، أن الدولة العراقية لا تستطيع جذب استثمارات كبرى أو بناء بيئة اقتصادية مستقرة في ظل استمرار وجود قوى مسلحة خارج إطار المؤسسات الرسمية، بسبب المخاطر التي يفرضها ذلك على الأمن والاستقرار وثقة المستثمرين.
ويوضح ملحم أن الدعم الأمريكي للحكومة العراقية يمنحها مساحة أكبر للتحرك، لكنه لا يمكن أن يكون بديلاً عن القرارات الداخلية المتعلقة بإعادة تنظيم العلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة، وضبط مصادر النفوذ الاقتصادي.
ويرى ملحم أن الولايات المتحدة تنظر إلى العراق باعتباره ساحة مهمة لموازنة النفوذ الإيراني في المنطقة، فيما تسعى بغداد إلى الاستفادة من العلاقات الدولية لجذب التمويل والتكنولوجيا وتطوير قطاعات النفط والغاز، لكن هذه المساعي تواجه تحدي التوازن بين علاقتها مع واشنطن وروابطها الاقتصادية مع طهران.