دور التكنولوجيا في تحسين التحصيل الضريبي وتعزيز الإيرادات الضريبية
تاريخ النشر: 24th, November 2024 GMT
أعلنت الجمعية العلمية للتشريع الضريبي عن تنظيم مؤتمرها السنوي يوم السبت، الموافق 7 ديسمبر 2024، تحت عنوان "خارطة طريق لدعم الاقتصاد المصري"، برعاية وزير المالية الدكتور أحمد كجوك، وبالتعاون مع نخبة من الخبراء المتخصصين في مجالات التشريع الضريبي، الاقتصاد، والتكنولوجيا.
يأتي المؤتمر برعاية رئيسية من مكتب HT accounting، في إطار دوره الرائد في دعم المشروعات والفعاليات التي تعزز الاقتصاد الوطني وتحقق العدالة الضريبية.
يهدف المؤتمر إلى مناقشة عدد من القضايا الحيوية التي تؤثر بشكل مباشر على مسار الاقتصاد المصري، وعلى رأسها السياسات الضريبية ودورها في تحقيق التنمية المستدامة.
كما يسعى المؤتمر إلى تقديم مقترحات عملية لتطوير التشريعات الضريبية بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية العالمية والمحلية، مع التركيز على دور التكنولوجيا الحديثة في تحسين كفاءة النظم الضريبية وتعزيز الشفافية بين الدولة والممولين.
سيتضمن المؤتمر عددًا من الجلسات النقاشية وورش العمل التفاعلية، التي تتناول المحاور التالية: الضرائب كأداة لتحقيق العدالة الاقتصادية: استعراض أهمية التشريعات الضريبية في خلق بيئة استثمارية جاذبة وتحفيز الأنشطة الاقتصادية، دور التكنولوجيا في تحسين التحصيل الضريبي: مناقشة كيفية تسخير التحول الرقمي لزيادة الكفاءة وتقليل التهرب الضريبي، الاقتصاد غير الرسمي وتأثيره على المنظومة الضريبية: تحليل كيفية دمج الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية ضمن الاقتصاد الرسمي، التجارب الدولية في استخدام التكنولوجيا لتعزيز الإيرادات الضريبية: استعراض تجارب دولية ناجحة وتقييم مدى إمكانية تطبيقها في مصر، خارطة طريق لدعم الاقتصاد المصري: تقديم مقترحات تشريعية وتنفيذية تساهم في تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة الإيرادات العامة.
قال هاني طلب، المحاسب القانوني والمدير التنفيذى لمكتب HT accounting: "في عالم يتجه بخطى متسارعة نحو الرقمنة، أصبحت العلاقة بين الضرائب والتكنولوجيا أكثر أهمية من أي وقت مضى، فالتحول الرقمي يمكن أن يكون الحل الأمثل للتحديات التي تواجه الإدارة الضريبية، مثل التهرب الضريبي وتعقيد الإجراءات، التكنولوجيا ليست فقط وسيلة لرفع كفاءة الأداء، بل هي أداة أساسية لتعزيز الشفافية وبناء الثقة بين الدولة والممولين، وهو ما نحتاجه لتحقيق اقتصاد قوي ومستدام. نحن على يقين بأن تطوير نظم ضريبية تعتمد على التقنية سيحقق إيرادات أكبر للدولة ويدعم تحقيق العدالة الاجتماعية".
يعقد هذا المؤتمر في ظل تحديات اقتصادية كبيرة تواجه مصر والعالم، مما يجعل مناقشة التشريعات الضريبية ودورها في دعم الاقتصاد أمرًا بالغ الأهمية.
ويعتبر المؤتمر منصة لتبادل الأفكار والخبرات بين الخبراء وصناع القرار في المجالات الضريبية والاقتصادية، كما أنه فرصة لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لإيجاد حلول مبتكرة ومستدامة لتحديات الاقتصاد المصري.
يعد المؤتمر أحد أبرز الأحداث السنوية التي تنظمها الجمعية العلمية للتشريع الضريبي، والتي تسعى من خلاله إلى فتح حوار بنّاء بين كافة الأطراف المعنية بتطوير السياسات الاقتصادية والضريبية، بما يساهم في تحقيق رؤية مصر الاقتصادية 2030.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاقتصاد المصری
إقرأ أيضاً:
المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي
دخلت العلاقات المغربية-المالية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والمؤسساتي، مع احتضان العاصمة باماكو، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 يوليوز 2026، أشغال الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون المغربي-المالي، في محطة تروم الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستوى أكثر طموحا، عبر توسيع مجالات التعاون، وتعزيز الاستثمار، وإطلاق مشاريع مشتركة تستجيب لأولويات التنمية في البلدين.
وتنعقد هذه الدورة في سياق إقليمي يعرف تحولات متسارعة بمنطقة الساحل وغرب إفريقيا، حيث يراهن البلدان على تعميق التعاون جنوب-جنوب، وتنويع الشراكات الاقتصادية، وتطوير آليات التكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يرسخ مكانة المغرب كشريك اقتصادي رئيسي لمالي، ويمنح باماكو فرصا جديدة للاستفادة من الخبرة المغربية في عدد من القطاعات الاستراتيجية.
وشهدت الأيام الأولى من أشغال الدورة اجتماعات تقنية للخبراء الماليين والمغاربة يومي 21 و22 يوليوز، خصصت لتقييم حصيلة التعاون منذ الدورة السابقة، والوقوف على الاتفاقيات المبرمة، ودراسة مشاريع اتفاقيات جديدة، تمهيدا للاجتماع الوزاري الذي يرأسه، الجمعة 24 يوليوز، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي عبد الله ديوب، ونظيره المغربي ناصر بوريطة.
وأكد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمالي، مصطفى تراوري، أن اجتماعات الخبراء تمثل محطة أساسية للإعداد للاجتماع الوزاري، إذ تتيح للطرفين إجراء تقييم شامل لمستوى التعاون الثنائي، واستعراض ما تحقق منذ الدورة السابقة، إلى جانب تحديد آفاق جديدة للشراكة تتماشى مع أولويات التنمية في البلدين.
وأوضح المسؤول المالي أن الاجتماع لا يقتصر على جانبه التقني، بل يشكل أيضا مناسبة لتعزيز الروابط التاريخية التي تجمع المغرب ومالي، مؤكدا أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس الانتقالي لمالي، الجنرال عاصيمي غويتا، والملك محمد السادس، تعكس إرادة سياسية مشتركة لبناء شراكة استراتيجية نموذجية تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والتضامن الفعال، في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب.
ومن جانبه، أكد رئيس الوفد المغربي ورئيس قسم الشؤون الإفريقية بوزارة الشؤون الخارجية، محمد العلوي، أن الدورة الحالية تشكل فرصة لمراجعة وضعية التعاون الثنائي واستشراف آفاقه خلال السنوات المقبلة، فضلا عن تقييم الاتفاقيات السارية وتلك التي ما تزال قيد التفاوض.
وأضاف أن المغرب ومالي يتطلعان إلى إعطاء دفعة قوية لدينامية التعاون الثنائي، بما يواكب جودة العلاقات السياسية التي تجمع البلدين، ويترجمها إلى مشاريع اقتصادية واستثمارية ملموسة.
وتناولت اجتماعات الخبراء ملفات واسعة تشمل الدبلوماسية والأمن، والاقتصاد والتجارة، والفلاحة، والتكوين المهني، والبنيات التحتية، والنقل، والطاقة والمعادن، والتعليم والتعليم العالي، والثقافة، والشباب والرياضة، والسياحة، والتكنولوجيات الحديثة، وهي قطاعات تعتبرها الرباط وباماكو ذات أولوية خلال المرحلة المقبلة.
وفي موازاة الاجتماعات الحكومية، احتضنت باماكو، الخميس 23 يوليوز، المنتدى الاقتصادي المغربي-المالي، الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة بمالي والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بشراكة مع المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، بمشاركة أكثر من 300 فاعل اقتصادي من البلدين، في أكبر تجمع لرجال الأعمال المغاربة والماليين منذ سنوات.
وشارك في المنتدى وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور، ووزير الصناعة والتجارة المالي موسى ألاساني ديالو، إلى جانب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب مهدي التازي، ورئيس غرفة التجارة والصناعة بمالي ماديو سيمبارا، ورئيس المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي موساديك بالي.
وضمت البعثة الاقتصادية المغربية، التي قادها مهدي التازي، شركات تمثل قطاعات استراتيجية، من بينها الصناعات الغذائية، والطاقة، والأشغال العمومية، والعقار، والمعادن، والاتصالات، والخدمات المالية، واللوجستيك، وهو ما يعكس رغبة المغرب في توسيع حضوره الاقتصادي داخل السوق المالية، ومواكبة المشاريع التنموية التي تشهدها البلاد.
وأسفر المنتدى عن توقيع بروتوكول اتفاق بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، يقضي بإعادة تفعيل مجلس الأعمال المغربي-المالي، باعتباره منصة دائمة للحوار بين رجال الأعمال في البلدين.
وسيعمل المجلس الجديد على تحديد فرص الاستثمار، ومواكبة المقاولات المغربية والمالية، وتسهيل إقامة شراكات بين الفاعلين الاقتصاديين، فضلا عن رفع توصيات للسلطات المختصة من أجل تحسين مناخ الأعمال وإزالة العراقيل التي تواجه المستثمرين.
كما شهد المنتدى توقيع اتفاق ثان بين الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب ونظيرتها المالية، بهدف تعزيز التعاون بين المقاولات العاملة في قطاع الطاقة، وتطوير مشاريع مشتركة في مجال الكهرباء والطاقات المتجددة.
وأكد المتدخلون خلال المنتدى أن مستقبل القارة الإفريقية يمر عبر تعزيز التجارة البينية، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وإنجاز مشاريع هيكلية قادرة على خلق فرص الشغل وتحقيق قيمة مضافة، معتبرين أن الشراكة المغربية-المالية تمثل نموذجا للتعاون الاقتصادي القائم على المصالح المشتركة.
كما سلط المنتدى الضوء على المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها مشروعا استراتيجيا من شأنه تحسين الربط اللوجستي، وتسهيل المبادلات التجارية، وتعزيز الاندماج الاقتصادي بين بلدان المنطقة، بما فيها مالي.
وتواصلت أشغال المنتدى بتنظيم جلسة خصصت لعرض مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في المغرب ومالي، بمشاركة ممثلين عن الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، ووكالة ترقية الاستثمارات بمالي، ووكالة تنمية الصادرات المالية، والوكالة المغربية للطاقة المستدامة « مازن »، قبل عقد لقاءات مباشرة بين رجال الأعمال والمؤسسات الحكومية من الجانبين لبحث مشاريع تعاون واستثمار جديدة.
ويرتقب أن تختتم الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى، الجمعة، بالتوقيع على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات اقتصادية وتنموية متعددة، بما يعزز الإطار القانوني والمؤسساتي للعلاقات الثنائية، ويفتح المجال أمام مشاريع جديدة في الاستثمار، والبنيات التحتية، والطاقة، والتعليم، والتكوين، والصحة، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.
وتؤشر هذه الدورة على انتقال العلاقات المغربية-المالية من مرحلة التعاون التقليدي إلى شراكة اقتصادية أكثر عمقا، تراهن على الاستثمار المشترك ونقل الخبرات وتطوير المبادلات التجارية، في انسجام مع التوجه المغربي نحو ترسيخ التعاون جنوب-جنوب، وتعزيز حضوره الاقتصادي داخل القارة الإفريقية، وبما يستجيب في الوقت نفسه لأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مالي.
كلمات دلالية المغرب مالي