يمانيون../
تحت شعار “ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة” وفي خطوة إنسانية وتضامنية لافتة، يواصل اليمن تقديم الدعم إلى لبنان، وذلك في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب اليمني جراء حصارٍ دام لأكثر من عشر سنوات.

الحملة التي أُطلقت في اليمن لدعم الشعب اللبناني، تأتي ضمن مسار يهدف إلى تقديم مساعدات إغاثية وإنسانية للمجتمع اللبناني، الذي يعاني جراء العدوان والصراعات المستمرة في المنطقة.

وقد انطلقت حملة الدعم اليمنية منذ عشرة أيام، وجرى تمديدها حتّى يوم الجمعة المقبل بحسب القيمين. وتجاوز حجم المساعدات التي تم جمعها حتّى الآن أكثر من مليوني دولار، ويستمر العمل على تجميع المزيد من التبرعات، التي سيتم استخدامها لشراء مواد إغاثية وإنسانية لتوزيعها على المتضررين من الأزمة في لبنان.

وأوضح القيمون على الحملة أن هذه المساعدات تأتي في إطار الواجب الإنساني والأخوي تجاه الشعب اللبناني والفلسطيني، مؤكّدين أن الشعب اليمني يعي تمامًا حجم المعاناة التي يعيشها أبناء لبنان وفلسطين، ويتحمل مسؤولية تقديم الدعم في هذه اللحظات الصعبة، امتثالًا للقول الكريم: “ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة”، مؤكّدين أن هذا الإسناد جزء من المعركة الكبرى التي يتشارك فيها الجميع في المنطقة ضدّ القوى الاستعمارية.

وأضاف القيمون على الحملة أن اليمن، الذي يعاني من الحصار والتدمير جراء العدوان المستمر، ما زال مستمرًا في تقديم الدعم بكلّ السبل المتاحة، ويقوم بتوزيع المساعدات عبر ثلاثة مستودعات رئيسية في بيروت.

وتشمل هذه المساعدات مواد غذائية وإغاثية لصالح النازحين في لبنان، وقد تم تجهيز المستودعات لتوزيع المساعدات بشكل دوري على المناطق الأكثر تضررًا.

وكان قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي قد أطلق هذه الحملة في سياق التزامه بمبدأ “لستم وحدكم، ومعكم حتّى النصر”، وهي رسالة واضحة تؤكد الدعم المستمر من الشعب اليمني لشعوب المقاومة في لبنان وفلسطين.

موقع العهد الاخباري – مصطفى عواضة

المصدر

المصدر: يمانيون

إقرأ أيضاً:

أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين

قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.

وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.

وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.

وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.

وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.

ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.

كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.

وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.

وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.

ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.

ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.

مقالات مشابهة

  • بعد تقرير منظمة العمل الدولية... هل يستطيع سوق العمل اللبناني النهوض مجدداً؟
  • 3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • الجمعيات الخيرية والفرق التطوعية ..أثر مستدام يرسخ الاستقرار الاجتماعي وقيم التكافل
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل
  • بتوجيهات محافظ بيروت.. حملة لتنظيم المرافق العامة في منطقة حي اللجا في المصيطبة
  • التموين : 175 مليار جنيه لدعم المواطنين .. و66 مليون مستفيد من منظومة الخبز
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني