لجريدة عمان:
2026-07-24@10:31:42 GMT

التنافسية .. تصنع السياحة

تاريخ النشر: 25th, November 2024 GMT

تأخذ الأفكار الجديدة والخارجة عن المألوف محل الصدارة والجذب، وتُسهم في تحقيق نتائج مبهرة، وتنهض من خلالها المجتمعات في صناعة حضورها المتفرد في مختلف المجالات، فكيف إذا ما تحقق ذلك في صناعة السياحة والنهوض بها عبر مشروعات جديدة تنعش الاقتصاد، وتغير ملامح المدن الداخلية وتبعث فيها الحياة والحراك الكبير، وفيما حولها من نطاق جغرافي.

3 محافظات سجلت حضورا استثنائيًّا على خارطة السياحة الداخلية في سلطنة عُمان خلال إجازة العيد الوطني 54 المجيد؛ حيث كانت محط أنظار السياح من الداخل والخارج في أيامها الماضية، واستطاعت محافظات، شمال الشرقية متمثلة في ولاية بدية، وشمال الباطنة متمثلة في ولاية صحار، والداخلية متمثلة في ولاية نزوى، إلى جانب محافظة مسندم متمثلة في ولاية خصب، أن تتصدر الحراك الداخلي للحركة السياحية عبر فعالياتها؛ حيث تحول كرنفال بدية للسيارات،الذي يمثل إحدى فعاليات الشتاء منذ سنوات، إلى مقصدٍ مهم لعشاق تحدي الرمال حتى بلغ صداه دول الجوار وقصده خلال الأيام الماضية قرابة 120 ألف زائر، وحقق الحدث نسبة إشغال تجاوزت 90% للمرافق السياحية في محافظة شمال الشرقية، حيث شهد توافد أعداد كبيرة استمتعت بالعديد من الفعاليات الرياضية والترفيهية بسبب ارتفاع حجم الاستعدادات من المشاركين فيها من داخل سلطنة عُمان وخارجها، لتثبت هذه الفعالية أنها محطة مهمة في رياضات التحدي بدول مجلس التعاون وحتى على المستوى العربي.

والثانية تدشين مهرجان شمال الباطنة الذي افتتح يوم السبت الماضي وشهد في انطلاقته كثافة حضور كبير من مختلف المحافظات وزخما في الفعاليات الثقافية والاجتماعية والفنية والرياضية ويعد مؤشر الإقبال عليه متقدما عن النسخ الماضية منه.

والثالثة زوار فعاليات ولاية نزوى وخاصة حارة العقر التي لم تشهد في تاريخها هذا الازدحام الغفير من الزوار في مناسبات ماضية بسبب مشروع تطوير هذا الحي الذي كان لعهد قريب عبارة عن بيوت قديمة أثرية غير مستغلة استطاعت أفكار فئة من الشباب أن تجعل منها أحد أهم المقاصد السياحية المهمة لزوار سلطنة عمان، إلى جانب مرافق سياحية أخرى.

الأفكار الإبداعية يمكنها أن تبعث حياة جديدة في الأماكن والمواقع، وتغير من مكانتها على خارطة السياحة، وتعزز من مكانتها وقيمتها لتسهم في تطوير السياحة ورفع مردودها، وتتيح الفرصة للتعرف على مكنوناتها الأثرية والاجتماعية والثقافية والفنية والعادات والتقاليد من خلال الخدمات التي تقدم فيها، من نزل ومطاعم ومسابقات ورياضة وتنافس في ميادين شتى لتسهم في تقديم تجربة فريدة للسائح في الداخل والخارج.

مثل هذه الأفكار الخلاقة في صناعة السياحة تحتاج إلى المزيد من الدعم والتطوير المستمرين وتوفير التسهيلات لمنظمي هذه الفعاليات، لأنها تصب في مسار «رؤية عمان 2040» وتقدم مشهدا مختلفا قل نظيره في العالم.

وما يحدث في هذه المحافظات يعزز التنافس فيما بينها ويضيف قيمة اقتصادية ويرفع من الإيرادات، وهو الهدف الذي أكد عليه المقام السامي في ممارسة اللامركزية فيها بغية تحفيز أبنائها على الابتكار والإبداع والتطوير والاعتماد على الذات لإيجاد حالة من التنافسية، ليس في مجال السياحة فقط، بل في الاقتصاد والاستثمار والتصنيع والتجارة وغيرها من العلوم.

وما نحتاجه فعلًا سياحة قائمة على التنافس ليس في الداخل بل على المستوى الخارجي؛ لأن سلطنة عُمان بما تملكه من مقومات سياحية وثقافية تعد ممكنات مهمة لتحقيق هذا الهدف.

وهذا الأمر يتطلب كذلك تعزيز هذه الممكنات من خلال مراقبة الأسعار وإنشاء المزيد من الفنادق في المحافظات وجذب الاستثمار والتطوير للمواقع الفريدة.

فسلطنة عمان تطمح إلى تسجيل رقم أكبر من الـ4 ملايين سائح التي زارتها في عام 2023م، خاصة بعد مرحلة التعافي من كورونا، حيث بدأ مؤشر الزيادة منذ عام 2004م، ثم بعد ذلك زادت نسبة الزائرين من 2.6 مليون في 2015 م إلى 3.5 في 2019.

وتشير التوقعات إلى نمو قطاع السياحة العالمي بمعدل نسبة 5.1 % في المتوسط، على أن تكون عائدات السياحة (15.5 تريليون دولار أمريكي) بحلول عام 2033.

وتوقف الخبراء والمستشارون في مجال السياحة العالمية على واقع ومستقبل السياحة في سلطنة عُمان ليؤكّدوا بأن سلطنة عُمان تحظى بمقومات جذب سياحية فريدة ومتنوعة، وتستقطب شرائح عدة من المستهلكين السياحيين في كل أسواق المصدر تقريبا، وأنها غزيرة بشكل خاص بمقومات الجذب السياحي الطبيعية وتحظى بسمعة جيدة في الأسواق السياحية العالمية، وطالبوا الجهات المعنية بالقطاع السياحي بالمزيد من الجهود وعمل مخططات عامة للمناطق المطلوب تنميتها لتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية ويجب إعداد مخططات عامة للتنمية السياحية للمناطق والمحافظات وأهمية الاستمرار في المحافظة على مبادئ الاستدامة والمجتمعات المحلية والعادات والتقاليد والثقافة المحلية التي يتم دعمها في كل هيئات الأمم المتحدة باعتبارها العمود الاجتماعي المهم في مبادئ الاستدامة.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

مساران حيويان لربط الرياض بالباحة لتعزيز السياحة

البلاد (الباحة)

شهدت المملكة تطورًا ملحوظًا في شبكة طرقها التي تمتد لأكثر من 73 ألف كم، مما مكّنها من تصدر المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر ترابط شبكة الطرق، وذلك وفق تقارير منتدى التنافسية العالمي، وهو ما يُسهم في تعزيز الربط بين المدن والمحافظات، وخدمة مستخدمي الطرق، وتسهيل حركة تنقلهم.

وأوضحت “هيئة الطرق” أن قطاع الطرق يمثل ركيزة أساسية وممكّنًا حيويًا للعديد من القطاعات الأخرى، وفي مقدمتها قطاع السياحة، لافتة إلى أن منطقة الباحة تتمتع بشبكة طرق متطورة تمتد لأكثر من 1777 كم، وتُشكّل شريانًا حيويًا يعزز مكانة المنطقة بوصفها إحدى أبرز الوجهات السياحية الجبلية في المملكة.

وتأتي هذه الشبكة ضمن جهود الهيئة لتسهيل وصول الزوار والسياح إلى الغابات الكثيفة والمعالم الطبيعية والقرى التراثية التي تزخر بها المنطقة، بما يتيح لهم استكشاف جمالها الطبيعي وتاريخها العريق.

وبينت الهيئة أن المسافرين برًا من مدينة الرياض إلى منطقة الباحة يتاح لهم مساران رئيسيان متنوعان، يختلفان في طول المسافة ومدة الرحلة والمحطات التي يمران بها، وذلك في إطار تسهيل تنقّلات مستخدمي الطرق وتوفير خيارات متعددة للوصول إلى الباحة ويتمثل المسار الأول، وهو الأسرع، في الانطلاق من الرياض مرورًا ببيشة وصولًا إلى الباحة، ويبلغ طوله نحو 877 كم، وتستغرق الرحلة عبره نحو 9 ساعات, أما المسار الثاني، فيمر بمحافظة الطائف، ويبلغ طوله نحو 1010 كم، وتُقطع الرحلة عبره في نحو 10 ساعات.

وتتميز منطقة الباحة الواقعة في جنوب غرب المملكة، بتنوع جغرافي وبيئي فريد؛ إذ تجمع مرتفعات جبال السروات الشاهقة وسهول تهامة المنخفضة, وتضم المنطقة تضاريس متباينة تشمل القمم الجبلية التي تكسوها الخضرة، والوديان العميقة، إضافة إلى العديد من الغابات الطبيعية تجعل منها مقصدًا سياحيًا رئيسيًا.

مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • بوتين: روسيا من الدول القليلة التي تصنع مستلزمات الإنتاج التسلسلي للأسلحة
  • خبير: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة
  • ناقد فني: الأفلام لا تصنع العنف.. الفن يعكس المجتمع
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • وزيرة السياحة تطلق مهرجان الدوار: ركيزة للإنعاش والتضامن
  • مساران حيويان لربط الرياض بالباحة لتعزيز السياحة
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • قمة FC26 تُتوّج أبطالها وتؤكد تنامي حضور الرياضات الإلكترونية في سلطنة عُمان
  • رغم ارتفاع الأسعار.. تركيا تتصدر قائمة أرخص الوجهات السياحية في أوروبا.