موقع 24:
2026-07-24@10:11:42 GMT

بوريل بعد هوكشتين

تاريخ النشر: 26th, November 2024 GMT

بوريل بعد هوكشتين

لا تنفصل زيارة مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إلى بيروت يوم الأحد الماضي عن جهود المبعوث الأمريكي عاموس هوكشتين للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، والسعي لحمل الطرفين على القبول بمقترح وقف الأعمال القتالية لمدة شهرين.

وفي حال صموده يبدأ البحث في تطبيق القرار 1701 الصادر عن الأمم المتحدة قبل 18 عاماً، على أن ينسحب الجيش الإسرائيلي خلال هذه الفترة من المواقع التي احتلها وتنتشر القوات المسلحة اللبنانية حتى الحدود الجنوبية.



ورغم أجواء التفاؤل التي أشاعها هوكشتين في زيارته الأخيرة إلى بيروت، وقوله إن المحادثات حققت تقدماً، إلا أنه بعد زيارته إلى تل أبيب لم يعد إلى بيروت حاملاً الرد الإسرائيلي، بل توجه إلى واشنطن، ما يعني أن حكومة بنيامين نتانياهو لم ترد بالإيجاب، في حين بقيت بيروت تنتظر الجواب.
ووفقاً لمطلعين على أجواء المحادثات فإن إسرائيل وضعت عدة شروط للموافقة على وقف إطلاق النار من بينها حرية العمل في الأجواء اللبنانية، وعدم الموافقة على مشاركة فرنسا في مراقبة وقف إطلاق النار إلى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، في حين أبدى لبنان معارضته لمشاركة بريطانيا وألمانيا لأنهما تدعمان الحرب الإسرائيلية.
وإذا كان بوريل جاء لدعم الجهود الأمريكية ودعوته «للضغط على إسرائيل وحزب الله للوقف الفوري لإطلاق النار وتطبيق كامل لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 الذي أرسى وقفاً لإطلاق النار عام 2006»، فإن موقفه كان أكثر وضوحاً في التشديد على «سيادة لبنان براً وبحراً وجواً» وما يعنيه ذلك من رفض مطالب إسرائيل باستمرار طلعاتها الجوية فوق لبنان، كما أنه دعا المجتمع الدولي إلى التحرك أمام ما يجري في لبنان «وثمّن غياب السلام في منطقة الشرق الأوسط الذي أصبح باهظاً»، محذراً من أن لبنان بات «على حافة الانهيار».
إن زيارة بوريل تمثل أيضاً دعماً للبنان وللجيش اللبناني، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي مستعد لتخصيص مبلغ 200 مليون يورو للقوات المسلحة اللبنانية في حين يحتاج لأكثر من مليار دولار لشراء السلاح والعتاد الذي يحتاجه للقيام بمهمته إلى جانب قوات حفظ السلام الدولية (اليونيفيل)، التي اعتبر بوريل أنها تضطلع بدور رئيسي في بيئة تزداد فيها التحديات، محذراً «من أن الهجوم عليها غير مقبول أبداً».
ما يواجهه هوكشتين وبوريل ليس في بيروت، إنما في تل أبيب، فقد أعلن المسؤولون اللبنانيون استعدادهم لتطبيق القرار 1701 وانتشار الجيش حتى الحدود الجنوبية بدعم من قوات «اليونيفيل»، والموافقة على تشكيل لجنة لمراقبة وقف إطلاق النار، في حين لا يزال نتانياهو يماطل ويضع الشروط، ويصعّد اعتداءاته الجوية والبرية على اتساع الأرض اللبنانية، واستهداف المدنيين في قراهم ومدنهم وأماكن لجوئهم، دون استثناء للمستشفيات والمراكز الصحية والطواقم الطبية للضغط من أجل القبول بشروطه.
وكان بوريل قد أعرب الشهر الماضي عن أسفه «لعدم وجود أي قوة، بما في ذلك الولايات المتحدة، قادرة على وقف نتانياهو لا في غزة ولا في لبنان ولا في الضفة الغربية»، وأضاف «لا يمكننا الاعتماد على الولايات المتحدة فقط.. لقد حاولت مرات لكنها لم تنجح».
إذاً، نحن أمام دوامة من المفاوضات العقيمة، إلا إذا اقتنع نتانياهو بأنه لن يتمكن من تحقيق أهدافه، وتخلى عن عناده بربط الحرب بمصيره السياسي.

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية إسرائيل وحزب الله فی حین

إقرأ أيضاً:

استشهاد فلسطينية وإصابة آخر في قصف للعدو الصهيوني على غزة

الثورة نت/وكالات واصل العدو الصهيوني، اليوم الجمعة، تصعيد عدوانه على قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، عبر غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار كثيف وعمليات نسف للمباني، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى. وذكرت وكالة سند الفلسطينية أن مواطنة فلسطينية استشهدت متأثرة بجروح أُصيبت بها في قصف سابق استهدف شارع الجلاء بمدينة غزة. وشن طيران العدو غارتين على مخيم المغازي وسط القطاع، ما أدى إلى إصابة فلسطيني إثر استهداف منزل يعود لعائلة “عياش” الملاصق لجمعية الصلاح. وفي مدينة غزة، أطلقت آليات العدو نيرانها بكثافة شرقي المدينة، بالتزامن مع إطلاق رافعة عسكرية النار باتجاه المناطق الشرقية لحي التفاح، فيما واصلت قوات العدو عمليات نسف المباني شرق حي الزيتون جنوب شرقي المدينة. كما تعرضت منطقة الشاكوش غرب مدينة رفح لقصف مدفعي، في استمرار للاعتداءات التي تستهدف مختلف مناطق القطاع، وسط أوضاع إنسانية متدهورة ونقص حاد في مقومات الحياة الأساسية. وفي السياق، قال الناطق باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، إن آثار الحرب لا تزال تطارد فرق الإنقاذ، مؤكدًا أن استمرار العدوان خلّف أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة في مختلف أنحاء القطاع.

مقالات مشابهة

  • مصادر: قائد “سنتكوم” يزور بيروت قريبا واجتماع روما في 4 أغسطس لبحث توسيع المناطق التجريبية
  • جيش العدو الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان
  • استشهاد فلسطينية وإصابة آخر في قصف للعدو الصهيوني على غزة
  • وفد عسكري أميركي إلى بيروت وتوجُّه لتوسعة المناطق التجريبية
  • بعثة عسكرية أميركية إلى بيروت لدعم الجيش وضوابط لتفتيش المنازل... القاضي الحاج: لم أصدر أي إشارة قضائية
  • وفاة المناضل الياباني كوزو أوكاموتو في بيروت.. هكذا شارك في عملية مطار اللد
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • إصابة مسعفين بغارة صهيونية استهدفت سيارة دفاع مدني جنوب لبنان
  • السفير الفرنسي من صور: نطالب بوقف دائم لإطلاق النار والانسحاب
  • بتوجيهات محافظ بيروت.. حملة لتنظيم المرافق العامة في منطقة حي اللجا في المصيطبة