الحرة:
2026-07-24@22:09:06 GMT

سيطرة جمهورية على الكونغرس.. ماذا يعني لترامب؟

تاريخ النشر: 29th, November 2024 GMT

سيطرة جمهورية على الكونغرس.. ماذا يعني لترامب؟

حقق الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، نجاحا كبيرا في الانتخابات، وفاز الجمهوريون بأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، ما يعني أنه سيكون هناك حكومة مؤلفة من حزب واحد للمرة الأولى منذ سنوات.

ومن شبه المؤكد أن المحكمة العليا في البلاد، تميل أكثر إلى كفة ترامب بعد أن عين ثلاثة قضاة خلال فترة ولايته الأولى في المكتب البيضاوي.

برنامج "داخل واشنطن" الذي يقدمه، روبرت ساتلوف، ناقش في حلقته تداعيات "حكومة الحزب الواحد"، وما إذا يتبع الجمهوريون في مجلسي النواب والشيوخ أوامر البيت الأبيض؟ وهل سيستطيع الجمهوريون الموافقة على أي قانون يريدونه؟ وما هي القوة، إن وجدت، التي سيتمتع بها الديمقراطيون؟

جيسيكا تايلور، محررة شؤون مجلس الشيوخ وحكام الولايات في " كوك بوليتيكال ريبورت" قالت إن "فرصة الجمهوريين في الفوز بأغلبية مجلس الشيوخ كانت أفضل دائما، فقد ظهرت على الخريطة ولايات ذات أغلبية جمهورية، ساحقة مثل ويست فرجينيا ومونتانا وأوهايو، لذا تمكن الجمهوريون من الاستيلاء على تلك المقاعد كما هو متوقع. لكن المفاجأة كانت في بنسلفانيا التي فازوا فيها بأربعة مقاعد، فأصبحت النتيجة في نهاية الأمر أغلبية بواقع 53 إلى 47 لصالح الجمهوريين".

"حالة نادرة"

وأضافت في حديث لقناة "الحرة" أن الأمر كاد "أن يكون أسوأ بكثير، فقد كان من الممكن أن تصل الأغلبية إلى 56 أو 57 مقعدا، لأن هناك أربع ولايات هي ميشيغن وويسكونسن ونيفادا وأريزونا التي فاز ترامب بأصواتها لكنها انتخبت أعضاء ديمقراطيين لمجلس الشيوخ، وهذه حالة نادرة".

ولفتت تايلور إلى أننا لم نشهد إلا في فترة ترامب في العامين 2016 و2020 وجود ولايات تصوت بشكل منفصل لمجلس الشيوخ والرئيس، لذا كان يمكن أن يكون الأمر أسوأ بكثير بالنسبة للديمقراطيين وأعتقد أنهم سعداء بكون الأغلبية 53 إلى 47، فقد خسر الجمهوريون عددا كبيرا من المقاعد المتاحة لهم.

شخصيات مؤثرة مبنى الكابيتول حيث الكونغرس بمجلسيه (النواب والشيوخ)- تعبيرية

دانيال ليبمان، صحفي متخصص في تغطية الأحداث السياسية في واشنطن لصالح صحيفة "بوليتيكو" تحدث عن الأشخاص الذين قد يصبحون شخصيات مؤثرة في الكونغرس في القضايا الهامة.

وقال "هناك ديف ماكورميك الذي فاز في بنسلفانيا..، فهو مسؤول سابق في إدارة بوش، ومدير تنفيذي سابق لبريدج ووتر أسوسيتس، أحد أكبر صناديق التحوط في العالم، كما أنه خدم في الجيش، لذا فمن المرجح أن يكون صوتا هاما فيما يتعلق بالشؤون العسكرية. وربما تصبح له طموحات على المستوى الوطني يوما ما".

وزاد "لدينا أيضا أشخاص مثل بيرني مارينو من أوهايو وهو تاجر سيارات سابق، وهناك تيم شيهي في مونتانا الذي أسس شركة لمكافحة حرائق الغابات، والتي أصبحت مربحة أكثر بالنسبة له مع التغير المناخي".

ويرى ليبمان أن "الجمهوريين استخدموا هذه الشخصيات الثرية لئلا يضطروا لإقامة حملات تمويل كثيرة بهدف التغلب على الديمقراطيين في الانتخابات الأخيرة. لذا فقد حاولوا استبعاد الشخصيات الهامشية مثل بعض المرشحين في العام 2022، مثل هيرشل ووكر ودكتور أوز، الذين لم تكن لديهم فرصة كبيرة، ولذلك اختاروا رجال الأعمال، وهي الشخصية الجمهورية المعتادة لهذا النوع من المقاعد".

ولفت ليبمان إلى أن مرشحين ديمقراطيين فازوا بسبب اعتمادهم على معادلة بعدم "ربط أنفسهم بالمرشح الرئاسي وأن يتحدثوا عن مواضيع وقضايا تختلف عن تلك التي تناولها المرشح الرئاسي، وهي احيانا قضايا تخص ولاية بعينها، وفي أحيان أخرى حديث فردي عن مشاكل الاقتصاد".

السيطرة على مجلس الشيوخ انتخابات الكونغرس تحظى بأهمية واسعة في الداخل الأميركي

وترى الصحافية تايلور أن تبعات تبعات السيطرة الجمهورية على مجلس الشيوخ، تعني أن ترامب "يستطيع أن يخسر حتى أربعة أصوات ويمرر القانون رغم ذلك"، مشيرة إلى أن هناك "عضوان معتدلان هامان في مجلس الشيوخ هما ليزا ماركوفسكي من ألاسكا وسوزان كولينز من ماين، التي سترشح نفسها ثانية في انتخابات العام 2026 وربما كانت العضو الأضعف في مجلس الشيوخ. ما يعني أنه يمكن أن يخسروا تلك المقاعد الأربعة وحينها يتدخل جي دي فانس. ويمكن أن يخسروا ثلاثة أصوات وحينها سيحتاجون إلى جي دي فانس لكسر التعادل، عند النظر إلى التعيينات الأولى التي قام بها ترامب في مجلس الوزراء واختياره أشخاصا مثيرين للجدل، نرى أن هذا يمنحه مساحة أكبر".

وقالت إنها ليست على يقين عند رؤية بعض الخيارات في ترشيحات ترامب "مثل مات غيتز لمنصب النائب العام، وروبرت إف كينيدي لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية، وكذلك تولسي غابارد للاستخبارات الوطنية، وتعتقد أنهم قد يواجهون بعض المعارضة.

جون ثون السناتور الجمهوري جون ثون

جون ثون، زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ، وهو أحد السياسيين القدامى من ساوث داكوتا، وهو يمثل الولاية في مجلس الشيوخ، كما مثلها سابقا كعضو في مجلس النواب. بحسب الصحافي ليبمان.

وأضاف أنه "كان يعتبر شخصا معتدلا بالمقارنة مع ريك سكوت من فلوريدا، والذي رشح نفسه أيضا وحصل على دعم بعض الشخصيات من حركة ماغا ممن يرون أن جون ثون سيتعامل مع ترامب بشدة وسيكون أكثر استعدادا لمعارضته".

وتابع ليبمان أن ما سبق دفع ثون إلى "تكوين علاقة العمل هذه مع ترامب، لكن الأمر سيكون صعبا بالنسبة له لأنه لا يريد فقدان السيطرة على الكونغرس وعلى مجلس الشيوخ باعتباره فرعا مستقلا ومنفصلا من الحكومة، حيث سيرغب بعض أعضاء المجلس الجمهوريون وكذلك ترامب نفسه بتفويض مطلق لكل ما يرسله ترامب إلى الكابيتول هيل، واجه جون كورنين عضو مجلس الشيوخ عن تكساس منذ وقت طويل، لكن ثون أصغر سنا كما أنه يمثل في نظر البعض مستقبل الحزب، لكنه بلا شك شخص مؤسساتي، وما يمكن أن يفعله لصالح ترامب، والذي سيكون جزءا من إرثه، هو المصادقة بفضل فوزهم بالأغلبية، على مئات القضاة خلال السنتين إلى أربع سنوات القادمة، وهذا يعني بقاء إرث ترامب خلال العقود القليلة المقبلة لأن المحاكم مهمة جدا أيضا".

ترشيحات الرئيس والكونغرس

ديفيد هوكينغز، وهو محرر رئيسي في صحيفة "ذا أميركان ليدر" شرح في حديثه لقناة "الحرة" الطريقة التي تسير بها فيما يتعلق باختيار الإدارة المقبلة، إذ يرشح الرئيس شخصا ما لمنصب في مجلس الوزراء أو أي منصب رفيع، ثم يطرح لتصويت الأغلبية في مجلس الشيوخ.

وأضاف أن هذا "يبدو بسيطا للغاية. إذ وضع هذا الدستور في القرن الثامن عشر عندما لم تكن هناك قطارات أو طائرات أو سيارات، بل الخيول والعربات فقط. لذا لم يكن الكونغرس منعقدا في معظم أوقات السنة، وتضمن الدستور بندا ينص على أنه في الفترات التي لا يكون الكونغرس فيها منعقدا، يستطيع الرئيس إجراء أي تعيين مؤقت دون مصادقة مجلس الشيوخ، بحيث يبقى في هذا المنصب حتى الانتخابات المقبلة أي ما يصل إلى عامين".

وقال هوكنيغز إن ترامب ينوي استخدام جزء قديما من الدستور يتيح له إجراء تعيينات من طرف واحد في مجلس الوزراء وغيره من المناصب العليا وتعيين أشخاص اختارهم دون الرجوع لمجلس الشيوخ.

فريق ترامب يوقع مذكرة تفاهم مع البيت الأبيض لنقل السلطة وقع الفريق المكلّف بعملية انتقال السلطة إلى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، مذكرة تفاهم مع البيت الأبيض، لتمهيد الطريق أمام ترامب لتولّي منصبه، في يناير المقبل.

وذكر أنها خطوة مدهشة لكن ترامب يستطيع الإفلات بها، وإذا توحد الجمهوريين معا، سيحصل الرئيس المنتخب على كل ما يريده، لكن إذا عارض أربعة جمهوريين ذلك، فلن يحصل على ما يريد.

وقال هوكنيغز إنه "يأمل ويدعو أن يمنع هؤلاء الجمهوريون الأربعة دونالد ترامب من الحصول على ما يريده، ليس لأنني مع ترامب أو ضده، لكنني أؤيد امتلاك الكونغرس لشيء من السلطة في نهاية القرن الحادي والعشرين".

أغلبية ضئيلة في مجلس النواب

وبين الصحافي ليبمان أن الجمهوريين استطاعوا الحفاظ على أغلبية ضئيلة في مجلس النواب، مشيرا إلى أن "ما حدث أنه كان هناك الكثير من المقاعد، فجميع المقاعد تصبح متاحة كل عامين، وتمكن المرشحون الجمهوريون من استغلال القضايا الوطنية الرئيسية كالهجرة والاقتصاد كما فعل ترامب لاستعادة السيطرة على البيت الأبيض، والذي منح بعض هؤلاء المرشحين دفعة للفوز".

وقال إن الأمر الغريب "أن انتخابات الكونغرس تدور عادة حول القضايا المحلية، كجسر يحتاج إلى صيانة أو مشروع إسكان يمثل أولوية هامة للدائرة الثالثة في أوهايو. لكن في الوقت الحاضر وبسبب وسائل التواصل الاجتماعي وقنوات الأخبار، صوت الكثير من الناس بناء على الاتجاهات الوطنية، وحتى إن كانوا راضين عن نائبهم الديمقراطي وما قدمه للمنطقة، فقد أرادوا إرسال رسالة إلى واشنطن ومنح الأغلبية لترامب، رغم كونها أغلبية ضئيلة. الأمر اللافت هنا هو أن ترامب أخرج بعض الأعضاء من مجلس النواب بشكل مؤقت لأنه ينوي تعيينهم في مناصب عليا".

وتابع ليبمان أن السفيرة لدى الأمم المتحدة ومستشار الأمن القومي هم نواب أو كانوا حتى الأيام القليلة الماضي نوابا، وهذا يزعج الجمهوريين نوعا ما لأنهم لا يريدون خسارة الأغلبية ولو كان بشكل مؤقت.

من جانبه يعتقد الكاتب هوكينغز أن منصب رئيس المجلس مايك جونسون بـ "أمان، فقد قادهم للنصر، أو أنه على الأقل لم يقدهم للهزيمة. وعادة ما يكافأ المنتصر، كما أنه ثاني أبرز ضيوف ترامب في مارالاغو بعد إيلون ماسك، حيث يمكث جونسون هناك بينما نتحدث الآن، إذ قضى سبعة أيام متواصلة وهو كما يبدو يقيم في مارالاغو بشكل أو بآخر. وقد ربط نفسه بالرئيس، وعندما تربط نفسك بالرئيس فإنك تؤمن منصبك بكل بساطة".

الأولويات التشريعية

واستعرض الصحفي ليبمان الأولويات التشريعية بحسب تركيبة الكونغرس الحالية، والتي ستكون في مقدمتها "تجديد إعفاءات ترامب الضريبية التي أصدرها في وقت مبكر من فترته الرئاسية الأولى خلال السنة القادمة، حيث سيقوم بتمديدها والقول إن ذلك سيفيد الاقتصاد كثيرا".

ماذا تعني هيمنة الجمهوريين على الكونغرس بالنسبة لأجندات ترامب؟ حصل الجمهوريون على ما يكفي من المقاعد للسيطرة على مجلس النواب الأميركي، ليكملوا بذلك اكتساح الحزب للسلطة ويضمنوا سيطرتهم على الحكومة الأميركية بجانب الرئيس المنتخب دونالد ترامب.

ويرى أن "الكثير من الإعفاءات الضريبية أفادت الأثرياء من أفراد المجتمع على الرغم من أن قاعدة ترامب هي الطبقة العاملة، لذا فقد صوت العديد من الأثرياء في أميركا لصالح الديمقراطيين، على ترامب أيا أن يحصل على المزيد من الأموال من الكونغرس لتمويل حملات الترحيل الجماعي للمهاجرين غير الشرعيين، لكننا لن نشهد في العام المقبل اختفاء 50 مليون مهاجر غير شرعي من البلاد. لكنه سيعين المزيد من العملاء ويقيم المزيد من المنشآت لإيوائهم أثناء عمليات الترحيل، مع إعطاء الأولوية لأولئك الذين خرقوا القوانين الجنائية ليس فقط من خلال عبور الحدود، بل إن كانوا قد أدينوا في جرائم قتل أو اعتداء فسيكونون أول من سيتم ترحيلهم. لكن كل هذا سيتطلب مليارات الدولارات التي يجب على الكونغرس رصدها بدءا من مجلس النواب".

المصدر

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: فی مجلس الشیوخ البیت الأبیض دونالد ترامب على الکونغرس مجلس النواب من المقاعد على مجلس جون ثون إلى أن

إقرأ أيضاً:

مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين

 

يتجه التعاطي الأميركي مع الحرب في السودان نحو مرحلة جديدة، مع تقدم مشروعي قانون داخل الكونغرس يهدفان إلى تشديد الضغوط على أطراف النزاع وداعميهم، عبر توسيع العقوبات، وتجفيف مصادر التمويل والتسليح، وتعزيز حماية المدنيين، وإعادة تنشيط الدور الأميركي في جهود إنهاء الحرب.

التغيير ــ وكالات

وينظر مجلس الشيوخ في مشروع قانون منع العدوان الخارجي وتصعيد النزاع في السودان لعام 2026، المعروف باسم قانون سلام السودان (PEACE in Sudan)، فيما يبحث مجلس النواب قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني، الذي يطرح رؤية أوسع تشمل العقوبات، والمساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، ودعم العملية السياسية.

ورغم اختلاف نطاق كل مشروع، فإنهما يعكسان توافقاً متزايداً بين الجمهوريين والديمقراطيين على تحويل السياسة الأميركية تجاه السودان من إجراءات تنفيذية متفرقة إلى إطار تشريعي دائم، يركز على محاسبة أطراف الحرب، والجهات التي تمولها أو تزودها بالسلاح، إضافة إلى المسؤولين عن الانتهاكات وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.

ولا يزال المشروعان في مراحلهما التشريعية، إذ يحتاج كل منهما إلى إجازة المجلس الذي ينتمي إليه، قبل التوصل إلى صيغة موحدة يعتمدها مجلسا الكونغرس، ثم تُحال إلى الرئيس الأميركي للتوقيع عليها لتصبح قانوناً نافذاً.

مشروع مجلس الشيوخ

قدم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري جيم ريش، إلى جانب السيناتور الديمقراطي كريس كونز، مشروع قانون سلام السودان بدعم من الحزبين، وأقرت اللجنة المختصة المشروع في يونيو الماضي تمهيداً لطرحه أمام المجلس.

ويمنح المشروع الإدارة الأميركية صلاحيات أوسع لفرض عقوبات على قادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، إلى جانب الأفراد والجهات التي تقدم التمويل أو السلاح للطرفين، كما يوسع نطاق العقوبات الحالية.

ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس حول التدخلات الخارجية وشبكات التمويل والتسليح المرتبطة بالحرب، فضلاً عن تحديث التحذيرات الخاصة بالاستثمار والتعاملات التجارية مع السودان.

كما يقترح تمديد ولاية المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان من عامين إلى خمسة أعوام، مع تعزيز الرقابة البرلمانية على تطورات النزاع، ومنع توجيه أي دعم مستقبلي قد يسهم في إعادة تمويل المؤسسات العسكرية أو الأمنية المتهمة بتقويض مسار الانتقال المدني.

مشروع مجلس النواب

في المقابل، يتبنى مشروع قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني رؤية أشمل للسياسة الأميركية تجاه السودان، إذ يدعو إلى دعم وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، واستئناف العملية السياسية وصولاً إلى حكم مدني ديمقراطي.

ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بوضع استراتيجية متكاملة للتعامل مع الأزمة، تشمل حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم جهود السلام، إلى جانب استخدام النفوذ الأميركي لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان.

كما يمنح الإدارة صلاحيات واسعة لفرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في جرائم الحرب أو عرقلة المساعدات الإنسانية، بما يشمل تجميد الأصول، وحظر التعاملات المالية، ورفض منح التأشيرات، فضلاً عن ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

حماية المدنيين وإمكانية دعم قوة دولية

ويتضمن مشروع مجلس النواب بنداً يتيح للولايات المتحدة دعم بعثة تابعة للأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي، أو قوة متعددة الجنسيات، إذا تقرر نشرها في السودان لحماية المدنيين.

كما يوجه الإدارة الأميركية إلى استخدام نفوذها داخل الأمم المتحدة للدفع نحو إعداد خطط عملية لحماية المدنيين، وتوثيق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، والعمل على إزالة القيود التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية.

ولا يعني ذلك اتخاذ قرار أميركي بإرسال قوات إلى السودان، وإنما يهيئ أساساً قانونياً يسمح بدعم أي بعثة دولية أو أفريقية قد يتم الاتفاق على نشرها بتفويض دولي.

استهداف داعمي الحرب

ويشترك المشروعان في التركيز على دور الأطراف الخارجية في إطالة أمد النزاع، إذ يطالبان الإدارة الأميركية بتحديد الحكومات والجهات التي تزود طرفي الحرب بالسلاح أو التمويل أو أي شكل من أشكال الدعم، وتقييم مدى مخالفة تلك الأنشطة لحظر الأسلحة المفروض على السودان.

ويمضي مشروع مجلس النواب خطوة أبعد، إذ ينص على حظر بيع المعدات الدفاعية الأميركية الرئيسية لأي دولة يثبت دعمها العسكري لأحد طرفي النزاع، مع منح الرئيس الأميركي صلاحية استثناء محدود إذا اقتضت ذلك اعتبارات الأمن القومي.

كما ناقشت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ مقترحات مماثلة لمنع مبيعات السلاح للدول الداعمة لأي من طرفي الحرب، وحظيت بتأييد عدد من أعضاء الحزبين، إلا أن بعضها لم يُدرج في الصيغة النهائية للمشروع.

العدالة والمساءلة

ويولي مشروع مجلس النواب اهتماماً خاصاً بمسار العدالة، إذ يدعو إلى دعم جهود توثيق الانتهاكات وجمع الأدلة وحفظها، وملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، بما في ذلك جرائم العنف الجنسي المرتبطة بالنزاع.

ويمتد نطاق المساءلة، وفق المشروع، ليشمل الانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، إضافة إلى الجرائم المرتبطة بانقلاب 25 أكتوبر 2021 وما أعقبه من انتهاكات.

كما يدعو المشروع إلى دعم عملية سياسية لا تقتصر على الأطراف العسكرية، وإنما تشمل منظمات المجتمع المدني والنساء والشباب والمجتمعات المهمشة، ضمن مسار دستوري يقود إلى استعادة الحكم المدني.

تحول في السياسة الأميركية

ويعكس تقدم المشروعين داخل لجنتي العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب اتجاهاً متنامياً داخل الكونغرس يرى أن العقوبات الفردية والبيانات الدبلوماسية لم تعد كافية للتأثير في مسار الحرب، وأن المطلوب هو إطار تشريعي أكثر صرامة يربط بين الضغط على أطراف النزاع، ومحاسبة داعميهم الخارجيين، وحماية المدنيين، ودفع عملية سياسية تقود إلى الحكم المدني.

وفي حال إقرار المشروعين بصيغة موحدة، فسيشكلان أول إطار تشريعي أميركي متكامل للتعامل مع الحرب في السودان، واضعين العقوبات والمساءلة وحماية المدنيين ومكافحة التدخلات الخارجية في صلب السياسة الأميركية تجاه الأزمة.

الوسومتجفيف تمويل الحرب تعزيز حماية المدنيين جهود إنهاء الحرب مشروعا قانون في الكونغرس

مقالات مشابهة

  • ماذا يحدث في سوق الذهب؟ نواب يوجهون رسائل مهمة للمواطنين قبل البيع والشراء
  • مجلس النواب الأمريكي يطالب ترامب بـ«إنهاء الحرب» على إيران
  • مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل قرارا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران
  • في خطوة رمزية.. مجلس النواب الأمريكي يصوت لوقف حرب إيران
  • النواب الأمريكي يوافق على تقييد صلاحيات ترامب في الحرب.. والشيوخ يرفض
  • الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • عاجل | مجلس النواب الأمريكي يصوت لوقف أي عمل عسكري ضد إيران
  • مجلس النواب الأمريكي يصوت على وقف الحرب مع إيران
  • تصعيد خطير في مضيق هرمز .. هجوم صاروخي أمريكي على جزيرة قشم