عن خطاب الرئيس في الـ30 من نوفمبر
تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT
مصطفى عامر
رسائل التحذير والإشادة في الخطاب الرئاسي في عيد الاستقلال 30 نوفمبر
المشهد على تعقيداته، يحتاج بالفعل أن تفتح عينيك على وسعهما، ويبقى إدراك أن الأمة إذا لم تجمعها المحبّة فلتوحّدها في أقلّها واحديّة الخطر، وأنها باختلاف أهواء حكامها وتمذهبات السكان، تبقى بعيون العدو فريسة!
لهذا فلتقف إلى جانبي،
ولأكن أيضًا في الهيجاء ساعدك!
لا لأجلي ولكن لأجلك؛
لا كرمى لعينيك ولكن حفاظًا على ذاتي!
هذا الإدراك المتقدّم لطبيعة الخطر الماثل، تعكسه أربع رسائل أصدرها الرئيس اليمنيّ مهدي المشاط!
لاحقًا سأشير إلى رسالتيّ تنبيه، لأنها موجهة إلى الكافة!
ولكنني الآن أشير- بصفةٍ خاصة- إلى رسالتيّ إشادة:
الأولى:
بموقف الوفد الجزائري الذي طرد وزيرة الخارجية السابقة للكيان الصهيوني من أعمال النسخة العاشرة لمنتدى الأمم المتحدة لتحالف الحضارات في البرتغال.
والثانية:
برفض الدول المشاطئة للبحر الأحمر للمحاولات الأمريكية لدفعها بالمشاركة معها عسكريا لحماية الملاحة الإسرائيلية.
وبالنظر إلى الإشادة الثانية، بالذات، فالرسالة في تقديري أوضح، مؤداها أننا- في اليمن بالذات- نرى أنّ ثمّة عدواً دائمٌ بلا مواربة:
هو الكيان القذر!
وداعميه الدائمين بالطبع!
وعلى رأسهم أمريكا، بالتأكيد.
وأما عن مكونات الأمة، باختلاف مذاهبها وأنظمتها ودولها، وحتى بالنسبة لكل سكان العالم باستثناء أعدائنا الدائمين؛
فمواقفنا منهم تحكمها مواقفهم بشأن قضية الأمة الجامعة.
مع الإيمان التام بأن خلافاتنا- في إطار الأمة- وحروبنا البينية لا تخدم إلّا عدوّنا أجمعين!
هذا يعني أننا لا نكرهكم، لكننا نكره العدوان.
لا يعني أننا نتعطش للحرب معكم، ولكننا- فحسب- نقلع عينيّ من يدوس لنا على طَرف!
وفي نفس الوقت فنحن نملك شجاعة الإشادة بكلّ موقفٍ صحيحٍ في إطار القضية الجامعة، حتى لو كنا مع صاحبه على خصومة.
وعلى الأخص، أولئك الذين تجمعنا معهم- شئنا أم أبينا- واحديّة العدو الحقيقي ووحدة المصير.
ملخّصها أن حان يا كلّ البلدان العربية وقت الانتباه وبمنأى عن تقييم مواقفكم إزاء فلسطين؛
فلتنتبهوا الآن جيّدًا، إن الخطر المُحدق يتجاوزها الآن، وبالتأكيد!
وما كنتم ترونه من قبل بعيدا؛
تتبدّى ملامحه الآن!
تصريحان، وللدقة فلنقل: رسالتان!
أصدرهما الرئيس اليمنيّ مهدي المشاط، تلخّص قراءة صنعاء المتقدمة للمشهد، وطبيعة المخاطر المُحدقة، وماهية المطامع الصهيونية التي لم يعد فيها ما يَخفى على كلّ ذي عينين!
رسالتنا، أو فلنقل: رسالةٌ واحدةٌ بمحورين!
– المحور الأوّل:
(انتباه! إن التنفيذ العمليّ لأسطورة التلمود تجاوز الآن حدود فلسطين )
وخطر افتراسكم الآن لم يعد محض احتمال، وإذا فرّقتنا الأهواء والمذاهب والسياسات وسوء المُجاورة، سابقًا، فليجمعنا الآن ما نراه واقعًا من خطَر!
مصلحة الفرائس الآنية تقتضي تأجيل خلافاتها، في الأقل، وإلا فالدور القادم عليها بالتأكيد، ويكفي للإثبات متابعة ما قاله سموتريتش مثلًا، أو تصريحات ترامب؛ بأن حدود الكيان المأزوم تحتاج إلى توسيعها، أو حتى ما يقوله نتنياهو على نحوٍ يومي،
بشأن إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط!
بما يتواءم بالطبع مع أسطورة التلمود عند حدود الكيان الغاصب!
ليشمل في المقام الأول- ويكفي أن تشاهدوا خرائطه في شارات جنود العدو- كلّ ما يمتد ما بين الفرات والنيل، ليشمل بلاد الشام بدولها الأربع، وأجزاء من العراق، وكل الكويت، وما تحتاجه الخريطة من مصر والسودان، وثلثيّ السعودية على وجه التقريب، بما فيها الرياض بالطبع!
وبالنظر، فإن الخريطة لا تستثني حتى المدينة المنورة!
وبالتأكيد:
فأطماع العدو تتجاوز حدود الخريطة، لتشملنا جميعًا، وإن ظنّ بعضنا أن المنتأى عنه واسِعُ!
– وإذا لم يدفعك لمواجهة العدو- ونصرة فلسطين- مقصد الحفاظ على الدين!
فانتبه الآن!
وليدفعك للمواجهة مقصد الحفاظ على النّفس!
لأنك مستهدفٌ الآن بواحا، وأنا كما أنت يا أيها العربيّ مُستهدف!
المحور الثاني:
(هذه الأرض لا تتسع، إلا لأصحابها! )
وهذا يعني بالطبع أن يتوقف الآن كلّ هراءٍ ممجوجٍ عن التطبيع، إنه لا تطبيع بين القاتل والمقتول؛
بين ناهبك وبينك؛
ويا كلّ القاطنين في هذه الأرض العربية؛
إنّ العدو لا يرى مساكنكم، ودولكم، وأراضيكم؛
إلا ضمن الحدود المفترضة لدولته المرسومة في أسطورة التلمود؛
والتي يؤمن بضرورة تحقيقها كجزءٍ أصيلٍ من عقيدته!
فعن أي تطبيعٍ تتحدثون، إذن؟
وإذا لم تلتفتوا للنص، ولا لتصريحات قادته، فلتنظروا إلى جرائمه الماثلة، وأمام كل العيون، لا في فلسطين وحدها بالطبع!
في مخطّطٍ يتم تنفيذه بحساب الأيام والساعات؛
وليس حتى بمقياس الشهور،
لهذا، وعلى نحوٍ عاجل:
فلا يكفي أن ترفعوا إشارة “قف”! أمام مشروع التطبيع؛
بقدر ما ينبغي تدميره فورًا من أساساته،
قبل أن يُقفل باب التوبة،
أو تضطروا لأن تقتلوا أنفسكم دونما فائدة!
المصدر
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
مصطفى بكري: الزعيم عبد الناصر سيظل حاضرًا في وجدان الأمة.. وثورة 23 يوليو أعادت الكرامة للفلاح
أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن اسم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، لا يزال حاضرا بقوة في الوجدان العربي، رغم مرور 56 عامًا على رحيله و74 عامًا على قيام ثورة 23 يوليو، متسائلا: «لماذا لا يموت هذا الرجل في ذاكرة الشعوب؟».
وأضاف بكري، خلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار، المذاع على قناة صدى البلد، أن أجيالا عديدة عرفت عبد الناصر من خلال الروايات المشوهة والتاريخ المغلوط، إلا أن حضوره يتجدد كلما واجهت الأمة العربية أزمات أو عدوانا، مؤكدًا أن صورته لا تزال حاضرة في الشارع العربي، من فلسطين للشام وتونس والجزائر وفي السودان وإلى العراق، حيث يستدعي المواطنون شعارات الاستقلال والوحدة والكرامة التي ارتبطت بعهده.
وأشار إلى أن الحديث عن ثورة 23 يوليو يتكرر كل عام بين من يعدد مكاسبها وخسائرها، إلا أن الحقيقة هي أن الثورة جاءت من أجل الفلاحين والفقراء والمهمشين، بعدما عاشوا سنوات طويلة تحت سطوة الإقطاع، محرومين من الأرض والكرامة وحقوقهم الأساسية.
وأوضح أن الإصلاح الزراعي الذي أعقب الثورة منح آلاف الفلاحين حق امتلاك الأرض، وفتح الباب أمام العدالة الاجتماعية، كما أتاح لأبناء الفلاحين والعمال فرص التعليم والترقي الاجتماعي، بعدما كان ذلك حكرًا على فئات محددة.
وأكد بكري أن جمال عبد الناصر لم يكن نبيا ولا معصوما من الخطأ، وأن تجربته السياسية شهدت نجاحات وإخفاقات، لكنه شدد على أن الإنصاف يقتضي عدم تجاهل ما حققه من إنجازات وطنية، وفي مقدمتها بناء المصانع، وتأميم قناة السويس، وإنشاء السد العالي، وترسيخ مفهوم العدالة الاجتماعية، والعمل على استعادة الكرامة الوطنية.
وتساءل: «لو لم تقم ثورة يوليو، هل كان ابن الفلاح سيصبح طبيبا؟ وهل كان ابن العامل البسيط سيصبح مهندسا؟»، معتبرا أن الإجابة الحقيقية توجد في القرى والنجوع، حيث كتب التاريخ بعرق البسطاء، وليس فقط داخل القصور.
وأكد بكري على أن جمال عبد الناصر سيظل حاضرا في ذاكرة المصريين والعرب، باعتباره رمزا ارتبط بقيم الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الوطنية.
«السيادة والسلام ودعم الشرعية».. مصطفى بكري يكشف رسائل خطاب الرئيس اليمني
في ذكرى رحيله.. مصطفى بكري: اللواء عمر سليمان تصدى للعديد من المؤامرات ضد الوطن
في ذكرى ثورة 23 يوليو.. عبد الحكيم عبد الناصر ومصطفى بكري يزوران ضريح الزعيم (صور)