قال وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، إن مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، الذي صادقت عليه لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، صباح اليوم الأربعاء، بالأغلبية، خضع لإعادة هيكلة شاملة ولتعديلات جوهرية تمت المصادقة على العديد منها بالإجماع.

وأوضح السكوري في ختام اجتماع اللجنة الذي امتد لـ 18 ساعة مسترسلة من النقاش المستفيض، أنه تم تقليص مواد مشروع القانون من 49 مادة الى 35 في هذه المرحلة “و من المرتقب تقليص هذه المواد أكثر في المراحل المقبلة”، مشيرا إلى أنه “تمت معالجة أكثر من 334 تعديلا والإنصات لكل الآراء المعارضة منها والمؤيدة”.

وأضاف “بذلك سيكون مشروع القانون متاحا وفي متناول كل البرلمانيين في انتظار المصادقة عليه بشكل نهائي من قبل مجلسي البرلمان، ليصبح بالتالي في ملكية جميع المغاربة بوصفه نصا يدافع عن حق الإضراب ويحمي حقوق المضربين ويحرص على التوازن، بحيث يحمي العمل وفي نفس الوقت مصالح المواطنات والمواطنين”.

وأبرز الوزير أنه في ضوء التعديلات التي إدخالها على هذا النص التنظيمي “يكون هذا القانون قد تقدم بشكل جوهري وأصبح بعيدا كل البعد عن الإجراءات التي وردت فيها ملاحظات الفرقاء الاجتماعيين والمجالس الدستورية وتعديلات فرق المعارضة والاغلبية”، منوها في هذا السياق بـ “العمل الجاد الذي أبانت عنه الفرق وكل النواب بلا استثناء، حيث تم العمل على مدى 18 ساعة متواصلة”.

وسجل في هذا السياق، أن العديد من التعديلات التي طالت مواد مشروع القانون حضيت بالإجماع، “ولاسيما المادة الأولى التي تقوم مقام الديباجة، أو الفئات التي يحق لها ممارسة الحق في الإضراب، وذلك لكي يكون حق الاضراب في متناول شرائح واسعة من المجتمع المغربي على عكس ما كان عليه الأمر في المشروع المودع أصليا”.

وأضاف أنه تم تعديل عدد كبير من المواد المهمة من قبيل سحب منع الإضراب لأسباب سياسية، والإضراب التضامني، والإضراب بالتناوب، فضلا عن تقليص المدد الزمنية للتفاوض ومدد الإخطار بالاضراب.

وأكد السكوري أن “هذا القانون حرص على حماية الحق في العمل من خلال احترام حق العمال غير المضربين، وتعزيز حقوق المضربين، بحيث أصبح ممنوعا على المشغل أن يطرد م ضربا أو أن يقوم بإجراء تمييزي ضده”.

كما تم، يتابع الوزير، “تمكين المهنيين والعمال غير الأجراء والأشخاص الذين يزاولون مهنا خاصة من الحق في الإضراب، وتوسيع الجهات الداعية لممارسة حق الإضراب، إذ لم تعد تقتصر على النقابات الأكثر تمثيلية، بل تم توسيعها لتشمل كل النقابات ذات التمثيلية”.

وأشار إلى أنه تم أيضا تيسير شروط “الجمع العام” بحيث أصبح أكثر سهولة، وكذا حذف جميع العقوبات الجنائية المتضمنة في النص الأصلي أو الإحالة عليها، وكذلك حذف العقوبة الحبسية، وإجراء تعديل جوهري يتمثل في حذف مسطرة التسخير.

وبالنسبة للفئات الممنوعة من الإضراب، أكد السيد السكوري أنه تم التنصيص على المعايير الدولية ذات الصلة “بحيث قمنا بتنقيح المواد ذات الصلة لتصبح متماشية مع التشريعات الدولية في هذا المجال”.

المصدر

المصدر: مملكة بريس

كلمات دلالية: مشروع القانون الحق فی أنه تم

إقرأ أيضاً:

البيت الأبيض: صبر ترامب تجاه جون ثون يوشك على النفاد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يشعر بتزايد الإحباط من بطء التقدم في مجلس الشيوخ بشأن مشروع "قانون إنقاذ أمريكا"، مشيرة إلى أن صبره تجاه زعيم الأغلبية الجمهورية في المجلس، جون ثون، بات يقترب من نهايته في ظل تعثر إقرار التشريع.

وخلال إفادة صحفية، أوضحت ليفيت أن الرئيس عبّر بوضوح عن موقفه خلال اليوم السابق، مؤكدة أنه يرغب في رؤية أكبر قدر ممكن من بنود مشروع القانون وقد أصبح نافذًا قبل بدء العطلة البرلمانية لشهر أغسطس. وأضافت أن الإدارة تعتبر تمرير التشريع أولوية تشريعية لا تحتمل مزيدًا من التأخير.

وكان ترامب قد وجه في وقت سابق دعوة إلى أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس النواب لتوحيد مواقفهم خلف مشروع الموازنة، معتبرًا أن إقراره يمثل خطوة مهمة تمهد الطريق أمام تمرير "قانون إنقاذ أمريكا"، الذي تضعه الإدارة في صدارة أولوياتها المتعلقة بإصلاح النظام الانتخابي.

ويقضي مشروع القانون بإلزام المواطنين الأمريكيين بتقديم وثائق تثبت الجنسية، مثل جواز السفر أو شهادة الميلاد، عند التسجيل للمشاركة في الانتخابات الفيدرالية. ويؤكد الجمهوريون أن هذا الإجراء يهدف إلى ضمان اقتصار حق التصويت على المواطنين الأمريكيين، ومنع أي عمليات تسجيل أو مشاركة انتخابية غير قانونية.

وترى إدارة ترامب أن التشريع يمثل أحد أهم أدواتها لتعزيز نزاهة الانتخابات، إذ تعتبر أن القواعد الحالية في بعض الولايات لا تفرض متطلبات كافية للتحقق من جنسية الناخبين عند التسجيل، وهو ما تقول إنه قد يفتح المجال أمام مخالفات انتخابية. ومن هذا المنطلق، تؤكد الإدارة أن تشديد إجراءات إثبات الهوية والجنسية يشكل جزءًا أساسيًا من برنامجها لإصلاح المنظومة الانتخابية.

كما يكتسب المشروع أهمية سياسية بالنسبة للرئيس الأمريكي، الذي جعل ملف أمن الانتخابات محورًا رئيسيًا في خطابه السياسي، ويرى أن اعتماد متطلبات أكثر صرامة لإثبات أهلية الناخبين يعزز ثقة المواطنين في نتائج الاقتراع ويحد من أي تجاوزات محتملة.

وفي هذا السياق، يتمسك ترامب بتمرير القانون قبل المضي في ملفات تشريعية أخرى، إذ تشير الإدارة إلى أنه لا يرغب في منح الأولوية لمشروعات كبرى، من بينها قوانين الموازنة أو الإسكان، قبل تحقيق تقدم ملموس في هذا الملف الذي تعتبره من أبرز أولوياتها خلال المرحلة الحالية.

مقالات مشابهة

  • لحماية حقوقهم.. قانون العمل يضع شروطا لإلحاق العمالة المصرية بالخارج
  • حقوق الموظفين.. مدة إجازة مرافقة الزوج أو الزوجة للعمل بالخارج
  • هل محلك يشغل الرصيف؟.. القانون يجيز غلقه في هذه الحالات
  • منع الهدر وتعزيز الشفافية.. كيف أعاد قانون المالية العامة ضبط الإنفاق الحكومي؟
  • البيت الأبيض: صبر ترامب تجاه جون ثون يوشك على النفاد
  • كيف يعيد قانون البحيرات والثروة السمكية تنظيم الاستثمار المائي؟
  • ترامب يطالب بإقرار قانون الانتخابات أنقذوا أمريكا قبل عطلة الكونجرس الصيفية
  • اتحاد العمال والمقاولون يعززون منصة بناء الإنشائية
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة