مطهر الأشموري: أمريكا والمرتزقة.. أدوار وأدوات!!
تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT
دعونا من الخلاف حول أدوات تنفيذ القتل للرئيس إبراهيم الحمدي، فالإجماع المتحقق هو أن النظام السعودي هو من استهدف الرئيس الحمدي، لأن الحمدي تطلع للسيادة والاستقلالية فيما النظام السعودي لا يقبل إلا باستمرار وصايته على اليمن.
الآن كل الأطراف والأطياف تردد النشيد الوطني الذي آخر مقطع فيه عبارة “لن ترى الدنيا على أرضي وصيا”، والكل يعرف أن المقصود بذلك “الوصاية السعودية” والإصرار على رفضها.
مرتزقة السعودية والإمارات يرددون مثلنا “لن ترى الدنيا على أرضي وصيا” وهم في ذات الوقت لا هدف واضح لهم أوضح من إعادة الوصاية السعودية، وبالتالي فالذي كتب بإبداع وتميز هذا النشيد الوطني لم يكن يعرف ويعاني غير الوصاية السعودية ولم يكن القصد لا وصاية إيران ولا السوفيت ولا الشيوعية اللينية أو الماويّة مثلاً.
لكنه قدر اليمن أن كل من يخرج من الحكم أو ينهزم كطرف في صراعات اليمن يذهب إلى اصطفاف النظام السعودي، وربطاً بذلك يصبح مع هذه الوصاية وينتقل من النضال ضد الوصاية السعودية إلى نضال معها ومن أجلها ومن أجل عودتها.
الطبيعي من مرتزقة النظامين السعودي الإماراتي وقد تحولوا إلى مناضلين من أجل ومع الوصاية السعودية أن يبحثوا عن أي مخارج وتخريجات للتغطية ليس فقط على عمالتهم وارتزاقهم بل على خيانتهم.
وإذا الزبيدي عيدروس صرح بأن ما كان بين بريطانيا واليمن الجنوبي كان شراكة وبريطانيا لم تكن استعمارا أو استعمارية في اليمن وغيرها فالأسهل على هؤلاء إنكار أي وجود للوصاية السعودية، والشراكة في قتل الحمدي هو تنفيذ للوصاية وليس من أجل سيادة واستقلال ومن أجل استمرار الوصاية..
هؤلاء ساروا في عناوين مشروع إمامي ومشروع إيراني ولكنهم لم يترددوا حتى في وصم الشعب اليمني بـ “المجوسية”، مع أنه عرف اليمن في تاريخه بتأكيد النص القرآني أنه حين البحث عن الإله يرفع رأسه صوب السماء ولم يعبدوا النار كما المجوسية، ولم يعبدوا الأوثان كما أعراب مكة ومحيطها فيما باتت تسمى السعودية.
منذ الاتفاق الإيراني السعودي برعاية الصين لم يعد هؤلاء يتحدثون عن مجوسية اليمن حتى عن مجوسية إيران وهذا يثبت نفاق المرتزقة وماهية الأنفاق والسراديب التي باتت المأوى والمخرج كعملاء ومرتزقة ليس أكثر.
عنوان الوصاية الإيرانية أو المشروع الإيراني فاقدة التأثير في الواقع لم تعد تستحق مجرد التفاف لها، ولكن وسائل إعلام المرتزقة بدأت تتحدث عن روسيا وتحالفها أو تواطؤها لتسليح صنعاء، ومثل هذا يعني أن العناوين الأولى استهلكت كالمشروع الإيراني والإمامي، ولكنه في الأهم يرتبط بالمشروع وبالتحرك الأمريكي ربطاً ببريطانيا والصهاينة تحديداً.
فمسألة مشروع إيراني أو إمامي لم تعد تصب في صالح الصراع العالمي من منظور أمريكا إسرائيل، وفي ظل حقيقة أن النظام السعودي كأنما لم يعد يعنيه ما عرف بالإلحاد السوفيتي ومن ثم الإلحاد الصيني فكأنما باتت أمريكا تحتاج حتى إلى مرتزقة اليمن للحديث عن دور لروسيا في تسليح صنعاء أو أنصار الله.
يحدث هذا في الوقت الذي تستعد روسيا لفتح سفارة لها في عدن وفق إعلام المرتزقة، وفي هذا السياق أذكّر وأعيد التذكير بتصريح وزير خارجية روسيا “لافروف” الذي قال فيه إن مشكلة البحر الأحمر لا تحل عسكرياً وإنما من خلال الدبلوماسية والحوار.
لا معلومات لدي عن التسليح ولكن الذي أعرفه هو أن المرتزقة وإعلامهم ظلوا في كل فنون وجنون “إيران” ولا يتعاملون ويرفضون التعامل مع فرضية روسيا أو حتى الصين في مسألة التسليح لاعتقادهم أن ذلك سينسف ما ظلوا يركزون ويرتكزون عليه وهو مشروع إيران وصواريخ إيران لإنهم لا يبررون أمركتهم وصهينتهم إلا بـ”المشروع الإيراني”.
ولهذا تبدو استجابتهم للطلب أو الأمر الأمريكي كإنما تمارس بقلق وحذر، لأنهم ببساطة يعتقدون أن التوسع في طرح فرضية روسيا أو الصين في موضوع التسليح سينسف ركيزتهم ومرتزكهم.
لاحظوا بالمقابل أن صنعاء أو أنصار الله لم تهتم بمسألة فتح روسيا سفارة في عدن أو استعدادها لذلك وكأن الأمر لا يعنيها، لأن الواثق من نفسه ومن يختط الاستقلالية والسيادة تصغر الكبائر في عينه وفق قول الشاعر وتكبر في عين الصغير صغارها ـ وتصغر في عين الكبير الكبائر!!.
المصدر
المصدر: الوحدة نيوز
كلمات دلالية: الامم المتحدة الجزائر الحديدة الدكتور عبدالعزيز المقالح السودان الصين العالم العربي العدوان العدوان على اليمن المجلس السياسي الأعلى المجلس السياسي الاعلى الوحدة نيوز الولايات المتحدة الامريكية اليمن امريكا انصار الله في العراق ايران تونس روسيا سوريا شهداء تعز صنعاء عاصم السادة عبدالعزيز بن حبتور عبدالله صبري فلسطين لبنان ليفربول مجلس الشورى مجلس الوزراء مصر نائب رئيس المجلس السياسي نبيل الصوفي
إقرأ أيضاً:
رويترز: إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري وعتاد صواريخ للحوثيين في اليمن
قالت أربعة مصادر إن إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين وعتادا لصواريخ وطائرات مسيرة لليمن هذا الشهر في خطوة تشير إلى أن طهران تسعى لتعزيز قدرة حلفائها الحوثيين في اليمن على تهديد حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر.
وأضافت المصادر المطلعة، وبينهم مصدران إيرانيان ووزير الإعلام اليمني ومحلل أمني في المنطقة، أن إيران نقلت أفرادا من الحرس الثوري والعتاد العسكري على متن طائرة من طهران إلى اليمن في 13 يوليو تموز، وهو أمر لم يسبق الكشف عنه إعلاميا.
وقال المصدران الإيرانيان لرويترز إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة ماهان إير أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.
والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها لميناء الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.
وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة" مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.
وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.
ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.
ولم يتسن التواصل بعد مع وزارة الخارجية الإيرانية للحصول على تعليق. ونفت طهران مرارا تزويد حركة الحوثي في اليمن بقدرات صاروخية.
ووصف عبد الرحمن الأهنومي، وهو مسؤول إعلامي حوثي قال إنه كان على متن الطائرة، ما تردد عن أن إيران أرسلت خبراء عسكريين إلى اليمن بأنه أكاذيب وافتراءات، مضيفا أن جميع الركاب على متن الطائرة كانوا مدنيين.
ونفت الحركة من قبل التحرك بما يخدم مصالح إيران وتقول إنها تصنع أسلحتها بنفسها.