الأحرار: لتحييد لبنان عن صراعات المحاور
تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT
قال المجلس الأعلى في حزب الوطنيين الأحرار، بعد اجتماعه الدوري برئاسة النائب كميل شمعون انه "يُعوِّل على الحزم في اتخاذ القرارات، مع قُرب إطّلاع لجنة المراقبة الدولية في الجنوب بمهامها، وبخاصةٍ لجهة ما يؤملُ منها من وقفٍ ثابت ومستدام لاطلاق النار؛ من خلال لجم خروقات كِلا الطرفين، وانسحاب إسرائيل إلى الحدود الدولية، والتأكد من بسط الجيش اللبناني لسلطة الدولة كاملةً، واستلامه لكل السلاح الخارج عن الشرعية تحت ايّة ذريعةٍ او مُسمى".
ورأى المجلس، بحسب بيان أنَّ "التعقيدات في الحرب السورية المستجدة وامتداداتها الاقليمية، يجب ان تُشكِّلَ العبرة لكل الاطراف اللبنانيين للنأي بأنفسهم عنها، وتمسكهم بمبدأ تحييد لبنان عن صراعات المحاور، واعتماد حياد لبنان الرسمي من خلال الجامعة العربية، بما يكفل قطع الطريق على لعبة الخارج".
وذكّر أنّ "العلاقة التي جمعت تاريخياً الطائفة الشيعية الكريمة بحزب الوطنيين الأحرار كانت وستبقى المثال والقدوة في نظرتنا إلى مفهوم الولاء للوطن، غير اننا نرى من الواجب والمسؤولية، التوجه اليوم إلى البعض من الذين يًصرّون على رفض الرأي الأخر والتشبث بولائهم لولاية عقائدية خارجية ترمي في جوهرها إلى تذويب الكيان وإلغاء خصوصيته، لدعوتهم إلى اتخاذ القرار الشُّجاع والصائب بالعودة إلى لبنان وإلى أصالة عائلاتهم اللبنانية، ولحثهم على قطع كُلّ ارتباطٍ لهم بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، والإعلان صراحةً ان ليس لهُم ايّ مشروع آخر خارج قيام الدولة الراعية والضامنة لحقوق جميع ابنائها دون تمييز".
وأكد الحزب أن "اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم، وقد اكتووا جميعاً بتجارب العقود السابقة والاستقواء بالخارج، هم مدعوون اليوم اكثر من ايّ وقتٍ مضى، إلى تهيُّبِ مشاهد القتل والدمار والمآسي المحيطة بنا، ومُناهضة كل ما شأنه ان يصّبَّ في خانة الشماتة، او غلبة طائفة او فريق على آخر، او المكابرة التي أضحت انتحاراً، وذلك تفادياً لاستمرار الحرب العبثية والشرخ والتناحر بين ابناء الوطن".
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.