بوابة الوفد:
2026-07-24@14:05:59 GMT

كوميديا من غير سبب.. قلة!

تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT

الممثل المصرى الكوميدى لا يغلبه أحد.. والعالم العربى عشق السينما المصرية من الأفلام الكوميدية قبل الرومانسية والتراجيدية والأكشن.. ولذلك الكوميديا تسبق الجميع ومن بعدها وبعد نجومها تأتى الأنواع الأخرى والممثلون الآخرون!

والصفات المعروف بها الشعب المصرى بأنه ابن نكته وخفيف الدم ويحب الضحك والمرح و«القفشات» بين الشعوب العربية ساهمت الأفلام المصرية الكوميدية فى نشرها بزيادة، وشارك على الكسار والريحانى والمهندس وإسماعيل يس.

. حتى عادل إمام، وبينهم العشرات، فى صياغة وتقديم شخصية المصرى فى العالم العربى، وساعدوا فى انتشار القوى الناعمة المصرية بين الشعوب العربية، واصبح الكوميديان المصرى تحديا من الصعب تجاوزه امام كل الممثلين الكوميديين الكبار فى السينما العربية.. مثل دريد لحام الذى كان ولا يزال حلمه فقط أن يمثل أمام عادل إمام!

ولأن شعبية الممثل الكوميدى حتى فى مصر أصبحت مسيطرة على صناعة السينما، اضطر كبار نجوم الأفلام الرومانسية والتراجيدية فى السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات وبداية الألفية الثالثة مثل محمود ياسين ونور الشريف ومحمود عبدالعزيز.. وحتى أحمد زكى لتجربة حظهم مع الكوميديا خاصة أن بعضهم كبر فى السن وأصبح لا يصلح للأفلام الرومانسية.. ومنهم من نجح مثل محمود عبدالعزيز وأحمد زكى ومنهم من رجع بسرعة إلى التراجيديا ملاذه الأول والأخير!

ولأن مياها كثيرة جرت تحت الجسر، لم يصبح الحال هو الحال فى الأفلام الكوميدية المصرية، بعد نهاية جيل العظماء الكبار، واختفاء الذين جاءوا بعدهم مثل محمد هنيدى ومحمد سعد وأحمد حلمى الذين اكتفوا بعمل فيلم أو فيلمين على استحياء كل خمس سنوات.. وهكذا تراجع حضور النجم الكوميدى الأوحد الذى كان يسيطر لعقد أو عقدين، وتم «فكه» فى السنوات الأخيرة بأكثر من عشرة ممثلين كوميديين يمثلون معًا كل الأفلام ولا يستطيع واحد منهم بطولة فيلم بمفرده.. وأصبح هؤلاء يمثلون فى كل الأفلام وكأنهم فى سوق «الجملة» مع إن معظمها لا يبقى فى صالات العرض أكثر من أسبوعين وتذاع على المنصات الرقمية كما لو أنها صنعت اصلًا لهذه المنصات!

ويعتبر ممثلو أفلام «الجملة» هؤلاء رواد السينما الكوميدية العبيطة الجديدة.. يقومون ببطولة عشرة أفلام كوميدية فى السنة الواحدة أو أكثر.. يمثلون فيها معًا مثلما كانوا يمثلون فى مسرحيات العبيطة معًا!

واعتقد أن السينما الكوميدية الامريكية حدث لها ما حدث فى مصر كذلك.. فاين أدم سندلر، وبن ستيلر، وجيم كارى، وايدى ميرفى.. وغيرهم العشرات؟.. فقد اختفوا تماما وإن قام منهم واحد ببطولة فيلم كل خمس سنوات لا يشعر به أحد وغالبا لا ينجح لأسباب كثيرة أهمها عدم قدرتهم على تطوير أنفسهم، مثلما حدث لممثلينا، فى ظل تغيّر مزاج الجمهور العام وعدم تقبله لما كان يتقبله فى السابق!

وربما لأن السوشيال ميديا ومنصات الاجتماعى صنعت كوميديا جديدة وسريعة.. قد تكون تافهة وساذجة.. ومع ذلك جمهورها بالملايين على الفيسبوك والتيك توك وانستجرام، وهو جمهور صار أكثر بمئات المرات من جمهور السينما، ومن الممكن شخص مجهول ينال شهرة واسعة فى يوم واحد على السوشيال ميديا وممكن أن يختفى فى نفس اليوم.. ويبدو أن صناع الأفلام الكوميدية هذه الأيام أصبحوا ينافسون الفقرات الضاحكة على السوشيال ميديا وصار الفيلم الكوميدى لا يختلف كثيرًا عن مقطع كوميدى على التيك توك ولذلك يستعين بعض المنتجين بعدد من المشهورين فى السوشيال ميديا لضمان إقبال الجمهور على الفيلم وإضحاك الجمهور.. وصار الفرق بينهم فى أن الفيلم يعرض فى ساعة ونصف الساعة بينما المقطع فى دقيقة أو ثلاث دقائق ويشاهده جمهور أكبر بكثير من الجمهور الذى يذهب لمشاهدة الفيلم، ولو تم اختصار الفيلم فى ثلاث دقائق لن يختلف كثيرًا عن المقطع.. لأن أبطال الفيلم غير مضحكين.. فهل انتهى عصر الكوميديا الجادة فى مصر وبدأ عصر الكوميديا العبيطة!

[email protected]

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الناصية الأفلام الكوميدية السوشیال میدیا

إقرأ أيضاً:

رئيس المهرجان القومي للمسرح: الحجز الإلكتروني أنقذ الجمهور من الزحام

دافع الفنان محمد رياض، رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري، عن قرار تكريم فنانة شهيرة خلال الدورة التاسعة عشرة للمهرجان، مؤكدا أن اختيارها جاء استنادا إلى تاريخها المسرحي الطويل، وليس لأي اعتبارات شخصية.

محمد رياض: الدورة الـ19 للقومي للمسرح تضم 37 عرضًا يمثلون مختلف القطاعاتبعد قرار الرحيل.. محمد رياض يكشف ما دفعه للاستمرار في رئاسة المهرجان القومي للمسرحنقلة حضارية بشارع محمد رياض فى زهور بورسعيد ومتابعة ميدانية لأعمال الأسفلت والإنارةمحمد رياض يبدأ تحضير مسلسله الجديد عقب الانتهاء من مهرجان القومي للمسرح

وأوضح رياض، خلال حواره مع برنامج «هذا الصباح» على قناة «إكسترا نيوز»، أن الفنانة شهيرة خريجة المعهد العالي للفنون المسرحية قسم التمثيل والإخراج، وبدأت مسيرتها الفنية من المسرح المدرسي بمحافظة الشرقية، قبل أن تقدم عددا كبيرا من الأعمال على المسرح القومي والقطاع الخاص والمسرح الكوميدي.

وأشار إلى أنها شاركت في أعمال مسرحية بارزة، من بينها «عودة الغائب»، و«بداية ونهاية»، و«تصبح على خير يا حبة عيني»، إلى جانب نحو 12 عملا مسرحيا، مؤكدا أن تكريمها يستند إلى هذا التاريخ الفني، وأن لجنة مستقلة هي التي رشحت اسمها.

وأضاف أنه عندما طرح اسم الفنانة شهيرة داخل اللجنة، امتنع عن المشاركة في التصويت بسبب صلة القرابة، مؤكدا أنه لا يمكن حرمان فنانة صاحبة تاريخ من حقها في التكريم، مشددا على أن «التكريم هو الذي يتشرف بها»، على حد تعبيره.

وفي سياق آخر، أكد رئيس المهرجان أن الجمهور لا يزال يقبل على المسرح بشكل كبير، لافتا إلى أن جميع عروض المهرجان تشهد إقبالا كثيفا، وهو ما دفع إدارة المهرجان إلى تطبيق نظام الحجز الإلكتروني باستخدام رمز الاستجابة السريع «QR Code» لتسهيل دخول الجمهور، خاصة القادمين من المحافظات.

وأوضح أن تطوير المسرح لا يقتصر على تقديم عروض جيدة، وإنما يحتاج أيضا إلى تحسين البنية التحتية للمسارح، وتوفير خدمات تساعد الجمهور، مثل أماكن انتظار السيارات وتنظيم محيط المسارح، بما يسهم في تشجيع المواطنين على حضور العروض المسرحية بصورة أكبر.

طباعة شارك المهرجان القومي للمسرح محمد رياض الفنان محمد رياض القومي للمسرح المصري

مقالات مشابهة

  • رضا حسانين: استعادة جمهور المسرح تبدأ بفهم تحولات المجتمع والتكنولوجيا
  • محمد إمام يحتفل بدخول «صقر وكناريا» قائمة الأعلى إيرادات في السينما المصرية
  • هل يصمد الطرب زمن الخوارزميات؟ قراءة في تجربة لطفي بوشناق
  • رئيس المهرجان القومي للمسرح: الحجز الإلكتروني أنقذ الجمهور من الزحام
  • اختيار 3 أفلام مدعومة من مؤسسة البحر الأحمر للعرض بمهرجان فينيسيا السينمائي
  • احذر .. منشور غير صحيح على السوشيال ميديا يقودك للحبس 6 أشهر وغرامة مالية
  • الفيلم الجيد أفضل من ألف محاضرة .. أزهري يطالب بإصلاح السينما
  • ناقد فني: الأفلام لا تصنع العنف.. الفن يعكس المجتمع
  • خبير أممي يكشف تأثير السوشيال ميديا على الهوية الثقافية للشباب
  • أزهري: أكثر مستخدمي الفيديوهات النافعة على السوشيال ميديا هم السيدات