تسجيل «الحناء» على قوائم التراث الثقافي غير المادي لليونسكو
تاريخ النشر: 5th, December 2024 GMT
أوضح أحمد سعد الدين، ناقد فني، تفاصيل تسجيل الحناء على قوائم التراث الثقافي غير المادي لليونسكو كتراث عربي مشترك، قائلا إن “الفن يعد انعكاسا للواقع المجتمعي الذى نعيشه، ومن هذا المنطلق نجد أن جميع الظواهر الموجودة فى المجتمع يناقشها الفن ويوثقها، ومنها الحناء”.
وأضاف سعد الدين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “صباح البلد” المذاع عبر فضائية “صدى البلد”، تقديم الإعلامي أحمد دياب والإعلامية عبيدة أمير، أن الحناء كانت طقسا مهما جدا، وبالتالي تم توثيق تلك الظاهرة من قبل اليونسكو، معقبا: “الموضوع على المنطقة العربية كلها كطقوس حتى لو اختلفت الطرق”.
وتابع: “هناك أفلام وثقت ليلة الحناء ومنها فيلم صعيدي فى الجامعة الأمريكية وغيرها، وأصبحت الحناء فى المدينة قليلة جدا لأن الحياة تشغل الناس، ولكن في الأقاليم والأرياف ماز الوا متمسكين بهذه الليلة”.
وفي إنجاز جديد يعكس حرص وزارة الثقافة المصرية على صون التراث الثقافي الوطني والعربي، شهدت مدينة أسنسيون، عاصمة باراجواي، التي تستضيف اجتماعات الدورة التاسعة عشرة للجنة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي، تسجيل عنصر "الحناء: الطقوس، الممارسات الجمالية والاجتماعية" ضمن قوائم التراث الثقافي غير المادي لليونسكو.
جاء هذا الإنجاز بمشاركة وفد مصري برئاسة الدكتورة نهلة إمام، مستشارة وزير الثقافة للتراث الثقافي غير المادي.
يأتي الملف التراثي نتيجة جهد مشترك بين 16 دولة عربية ، وهي: مصر، والإمارات العربية المتحدة، والعراق، والسودان، والمملكة العربية السعودية، والأردن، والكويت، وفلسطين، وتونس، والجزائر، والبحرين، والمغرب، وموريتانيا، وسلطنة عمان، واليمن، وقطر.
ويسلط الملف الضوء على أهمية الحناء كعنصر ثقافي يعكس الروح التقليدية في المجتمعات المشاركة، وكونها رمزًا للفرح والتقاليد المرتبطة بالمناسبات الاحتفالية.
وعبّر الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، عن اعتزازه بهذا الإنجاز، مشيرًا إلى أن تسجيل الحناء يُعد العنصر التاسع الذي تضيفه مصر إلى قوائم التراث الثقافي غير المادي منذ توقيعها على اتفاقية 2003.
وأضاف أن الوزارة ملتزمة بالحفاظ على التراث الثقافي المصري لحمايته، دعمًا للهوية الثقافية الوطنية.
وأشار الوزير إلى أن الجهود المصرية، بالتعاون مع الدول العربية، عكست التنوع الكبير في الفنون والطقوس والممارسات الاجتماعية المرتبطة بالحناء، ما يضمن استمرار هذا العنصر التراثي في حياة المجتمعات الممارِسة له، ونقله بين الأجيال حفاظًا عليه للأجيال القادمة.
من جانبها، أكدت الدكتورة نهلة إمام أن الحناء ليست مجرد عنصر جمالي، بل تمثل طقسًا اجتماعيًا عريقًا في المجتمعات العربية، حيث تُستخدم في الحياة اليومية والمناسبات المختلفة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: اليونسكو الحناء ليلة الحناء تراث عربي تراث عربي مشترك المزيد المزيد قوائم التراث الثقافی غیر المادی
إقرأ أيضاً:
جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقعت 29 دولة يوم الخميس الماضي في شنغهاي بدولة الصين خلال انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي اتفاقا لإنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي هيئة حكومية دولية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.
وقع ممثلو روسيا وروسيا البيضاء وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين. وسيكون مقر المنظمة الجديدة في مدينة شنغهاي. وطرحت الصين فكرة إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر.
ومنذ أيام تولي السفير المميز نبيل فهمي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، رسميًا في 1 يوليو 2026، ويمتلك الأمين العام الجديد سجلا مختلفا ومميزًا في إدارة الملفات ورؤية خاصة به ومن المؤكد أن دبلوماسيًا بحجم الوزير نبيل فهمي يمتلك أجندة برؤية جديدة لإدارة الجامعة والعمل على ترك بصمة له في هذا المنصب.
ومن ضمن أهداف وأدوار جامعة الدول العربية تسهيل التبادل التجاري، وتنسيق السياسات الاقتصادية، وإقامة مشاريع مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة فضلا عن تسوية النزاعات الإقليمية، والدفاع عن القضايا المركزية مثل القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ومن هنا نطالب من الأمين العام الجديد أن يكون من ضمن أجندته الجديدة، وفي مقدمتها مع الملفات السياسية ملف الذكاء الاصطناعي، وأن يكون له تواجده وبقوة من أجل مصلحة الأجيال العربية القادمة والتنمية المستدامة لدولنا العربية.
ونقترح على الأمين العام الجديد العمل على تطوير ملف الذكاء الاصطناعي عربيا والارتقاء به من أجل مستقبل البلاد العربية بالتنسيق مع الحكومات المختلفة من أجل تبادل الخبرات والإمكانيات التقنية الحديثة. ويمكن للأمين العام تدشين مؤتمر عربي سنوي تحت مظلة الجامعة العربية لعرض خبرات الحكومات العربية بالملف الرقمي وتبادل هذه الخبرات اقتصاديا وتجاريًا، ومن خلال هذا المؤتمر العربي يمكن التوجيه والتنسيق بتدشين منظمة عربية "للذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية" تعمل تطوير الاقتصاديات الرقمية العربية وتطويرها بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوحيد التعامل العربي بالملف الرقمي والاستفادة منه بالمجالات كلها اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا والتبادل التجاري بهذا الملف.
كما يمكن أن تلعب الجامعة العربية دورًا بالتنسيق بملف الذكاء الاصطناعي عربيًا تشريعيًا وسياسيًا وتشكيل جبهة موحدة في ظل التكتلات العالمية ومحاولات الدول الكبرى باحتكار الشرائح الرقمية الحديثة المتحكمة في نظام الذكاء الاصطناعي وفرض قيود على استخدامها والصراع الحالي الصيني الأمريكي حول ملف الذكاء الاصطناعي.
ومن هنا يمكن أيضا من خلال الجامعة العربية ورؤيتها الجديدة بالتنسيق بين الحكومات العربية بملف تدريب الشباب العربي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكون هي حلقة الوصل بين الحكومات في تبادل الخبرات الرقمية وفي حالة حدوث ذلك ستقدم الجامعة العربية أكبر خدمة لصالح الشعوب العربية والأجيال الحالية والقادمة برفع الوعي الرقمي ومحو الأمية الرقمية في بلادنا العربية.
وبعد.. إن الآمال معقودة على السفير المحترم والمميز نبيل فهمي بتطوير حقيقي في أداء جامعة الدول العربية بشكل جديد وغير مسبوق لتحويل دور الجامعة إلى دور أكثر فعالية على أرض الوقع وتقديم خدمات حقيقية لصالح الشعوب العربية في أفريقيا وآسيا.
في النهاية.. نتمنى النجاح والتوفيق كله للسفير نبيل فهمي في مهمته الثقيلة، ونتمنى أنه عندما يأتي اليوم لترك منصبه أن يكون قد ترك ما نتذكره به دائما.
*باحث في مجال الذكاء الاصطناعي