مفتي الجمهورية: تعزيز الأمن الفكري مسؤولية مشتركة تتطلَّب تعاون المؤسسات الدينية والمجتمعية
تاريخ النشر: 5th, December 2024 GMT
تستعدُّ دار الإفتاء المصرية، تحت مظلة الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، لعَقد أُولى ندواتها الدولية يومَي 15 و16 ديسمبر الجاري في القاهرة، بمناسبة اليوم العالمي للفتوى الذي يُحتفى به في الخامس عشر من ديسمبر من كل عام.
مفتي الجمهورية: نسعى لوضع قانون يجرِّم الفتوى من غير المختصين المفتي: القيمة الحقيقية للإنسان تُقاس بما يبذله في دنياه من خيرٍ وعمل
تُقام الندوة تحت عنوان: "دَور الفتوى في تحقيق الأمن الفكري"، بمشاركة علماء ومُفتين ووزراء الشؤون الإسلامية من مختلف دول العالم، ونخبة من أساتذة وعلماء الأزهر الشريف، وتهدُف إلى تسليط الضوء على الأهمية المحورية للفتوى في إرساء دعائم الأمن الفكري والمجتمعي، ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، بما يُسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.
وأكَّد الأستاذ الدكتور نظير عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن هذه الندوة تأتي ضمن الجهود المستمرة لتعزيز الأمن الفكري، الذي يُعد أساس استقرار المجتمعات، مشددًا على أن الفتوى ليست فقط مجرد بيانٍ لحكم شرعي، بل هي أداة استراتيجية لتوجيه السلوك الإنساني وحمايته من الانحراف الفكري والتطرف.
وقال: "تعزيز الأمن الفكري مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الدينية والمجتمعية، ويتطلب تعاونًا وتكاملًا بين مختلف الأطراف لتحقيق الأهداف المرجوَّة مضيفًا أننا نعمل على تقديم خطاب ديني مستنير يواجه التحديات الفكرية، ويعزِّز من دَور الفتوى في تحقيق الأمن الفكري والمجتمعي".
وأشار فضيلته إلى أن الندوة ستتناول عددًا من المحاور الرئيسة، من بينها دَور الفتوى في تعزيز الانتماء الوطني، ترسيخ مبدأ المواطنة، إعلاء قيمة العقل والفكر، ودعم قيم الوسطية والاعتدال.
كما ستناقش التحديات التي تواجه الأمن الفكري، مثل الفكر المتطرف والفتاوى العشوائية، مع تقديم حلول عملية لمواجهتها.
وتشهد الندوة عددًا من الفعاليات المهمة، منها ورشة عمل نقاشية بعنوان "التصدي للفتاوى العشوائية: نحو تفعيل دَور المؤسسات الإفتائية في مواجهة الفوضى المعاصرة"، وورشة أخرى حول منهجية الردِّ الرشيد على الأسئلة الشائكة، مع التركيز على الإلحاد كنموذج.
كما سيتم إطلاق مركز الإمام الليث بن سعد لفتاوى التعايش، الذي يهدُف إلى تعزيز قِيَم التعايش السلمي بين مختلف الثقافات والأديان، إلى جانب عرض فيلم تسجيلي يوثق جهود المؤسسات الإفتائية بمناسبة اليوم العالمي للفتوى.
وأضاف المفتي: "نتطلع لأن تكون هذه الندوة الأُولى نقطةَ انطلاقٍ نحو مزيد من التعاون الإقليمي والدولي لتحقيق الأهداف المشتركة، بما يعزز من دَور المؤسسات الدينية في مواجهة التحديات الفكرية ويدعم الدول الوطنية ضد مخططات الفوضى وحروب الجيلين الرابع والخامس".
تأتي هذه الندوة تأكيدًا لدَور مصر الريادي في تعزيز الحوار الفكري والديني على المستوى الإقليمي والدولي، وترسيخ مكانتها كمركز فكري وحضاري يسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مفتي الجمهورية الإفتاء الأمن الفکری فی تحقیق
إقرأ أيضاً:
متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم الدية في حال التسبب في وفاة شخص عن طريق الخطأ أثناء القيادة، وهل يجوز دفعها لزوجة المتوفى.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن توصيف الواقعة يحدد الحكم الشرعي، مشيرًا إلى أن القتل ينقسم إلى ثلاثة أنواع: عمد، وشبه عمد، وخطأ، وأن الجهة المختصة بتحديد ذلك هي القاضي، الذي ينظر في تفاصيل الواقعة مثل السرعة، وحالة الطريق، وصلاحية المركبة، وغيرها من الملابسات.
مقدار الديةوأضاف أنه في حال ثبوت أن الواقعة تُعد قتلًا خطأ، فإن الدية تكون واجبة، موضحًا أن الدية هي مبلغ مالي يُدفع لأهل المتوفى، وتُقدّر في الوقت الحالي بما يعادل نحو 35 كيلوجرامًا و700 جرام من الفضة بسعر يوم السداد.
وأكد أن الدية لا تُعطى لشخص واحد بعينه، بل تُوزع وفقًا لأنصبة الميراث الشرعية، بحيث يكون للزوجة نصيب محدد، وكذلك الأبناء وبقية الورثة، كلٌّ بحسب نصيبه الشرعي.
وأشار إلى أن الشريعة راعت التيسير، فأجازت سداد الدية على أقساط تصل إلى ثلاث سنوات في حال عدم القدرة على دفعها دفعة واحدة.
كما لفت إلى أن هناك كفارة واجبة في القتل الخطأ، وهي صيام شهرين متتابعين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ [النساء: 92].