ما تفسير العلم لاختلاف درجات تحمل الألم بين الأشخاص؟
تاريخ النشر: 9th, December 2024 GMT
سمعنا جميعاً شخصاً يدعي أنه يتمتع بـ "عتبة ألم عالية"، وكأنها علامة على القوة أو المرونة، لكن هل يدعم العلم فكرة أن بعض الناس يشعرون بألم أقل من غيرهم حقاً؟.
الألم هو تجربة تشكلها نفسيتنا وسياقنا الاجتماعي، مع العديد من المتغيرات، وتفسيرها يتنقل من علم الوراثة إلى علم النفس إلى الثقافة، أي أن الألم متنوع ومعقد مثل الأشخاص الذين يعانون منه.
ووفق ورقة بحثية لـ "ذا كونفيرسيشن"، كشفت مقابلات أجراها الباحثان جوشوا بيت وتوري مادن أن التوقعات الاجتماعية تشكل فهمنا للألم منذ سن مبكرة.
ما هي عتبة الألم؟تشير عتبة الألم إلى النقطة التي يصبح فيها الحدث - مثل الحرارة أو البرودة أو الضغط - مؤلماً.
ويختلف تحمل الألم عن ذلك، فالتحمل يقيس مقدار الألم، الذي يمكن لشخص ما تحمله قبل أن يحتاج إلى الراحة.
وفي حين أن هذين المصطلحين غالباً ما يتداخلان في اللغة اليومية، إلا أنهما يصفان جوانب مختلفة من تجربة الألم.
ما مدى ثبات عتبة الألم؟ثبات عتبة الألم أمر مثير للجدال، وربما يعتمد على كيفية اختبارها. وتنتج بعض التقنيات نتائج متسقة إلى حد ما.
ولكن عتبة الألم قد تكون "منطقة من عدم اليقين" أكثر من كونها نقطة انتقال ثابتة من عدم الألم إلى الألم.
تتأثر عتبات الألم بمجموعة متنوعة من العوامل البيولوجية، منها ما يرجع إلى الوراثة، والهرمونات، والجهاز العصبي المركزي، والمناعة.
الاختلافات بين الجنسينغالباً ما يكون لدى الرجال عتبات ألم أعلى من النساء، وقد يكون هذا بسبب الاختلافات الهرمونية، مثل تأثير هرمون التستوستيرون.
من ناحية أخرى، قد تعكس الاختلافات القائمة على الجنس في حساسية الألم الأعراف الاجتماعية التي تتطلب قدراً أكبر من الثبات من الرجال مقارنة بالنساء.
أصحاب الشعر الأحمروتوصلت بعض الأبحاث إلى أن الأشخاص ذوي الشعر الأحمر قد يعانون من الألم بشكل مختلف، وذلك بسبب متغير جين مستقبل الميلانوكورتين-1 (MC1R).
ومع ذلك، فإن الآليات التي تدعم هذا الاكتشاف ليست واضحة بعد. مثلاً، قد يكون لدى أصحاب الشعر الأحمر عتبة ألم أقل لبعض التهديدات، مثل الحرارة، ولكن عتبة أعلى لتهديدات أخرى، مثل الكهرباء. وبشكل عام، فإن الأدلة بعيدة كل البعد عن الحسم.
الجهاز العصبي والألم المزمنقد يكون لدى بعض الذين يعانون من آلام طويلة الأمد عتبة ألم أقل. وربما هذا بسبب أن الجهاز العصبي في حالة تأهب أعلى للأحداث الضارة المحتملة.
كذلك يمكن للجهاز المناعي أن يؤثر على الإشارات العصبية وعتبات الألم. فقد يؤدي الالتهاب في الجسم، مثل عند الإصابة بنزلة برد أو إنفلونزا، إلى انخفاض عتبة الألم لدى الشخص فجأة.
التأثيرات النفسية والاجتماعيةترتبط العوامل النفسية، مثل: القلق، والخوف، والقلق بشأن الألم بعتبات ألم أقل.
من ناحية أخرى، قد ترفع استراتيجيات مثل: اليقظة، والاسترخاء، عتبات الألم.
وتشكل المعايير الثقافية والاجتماعية كيفية إدراكنا للألم والتعبير عنه. تشجع بعض الثقافات على الثبات، بينما تعمل ثقافات أخرى على تطبيع التعبير عن الانزعاج علانية.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: سقوط الأسد حصاد 2024 الحرب في سوريا عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الصحة الصحة العقلية والنفسية ألم أقل
إقرأ أيضاً:
القومي لحقوق الإنسان يدين الاعتداء على نزيل من ذوي الإعاقة الذهنية بالمقطم
أعرب المجلس القومي لحقوق الإنسان عن بالغ إدانته لواقعة الاعتداء التي تعرض لها أحد النزلاء من الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية داخل إحدى دور الرعاية بمنطقة المقطم، والتي أسفرت عن إصابته بكسور، مؤكداً أن ما جرى يمثل انتهاكاً جسيماً لكرامة الإنسان وللحقوق التي يكفلها الدستور والقانون المصري والاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وثمن المجلس سرعة تحرك النيابة العامة واتخاذها الإجراءات القانونية اللازمة، مؤكداً أهمية استكمال التحقيقات وصولاً إلى محاسبة كل من يثبت تورطه، بما يرسخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب.
الاعتداء على معاق ذهنياوشدد المجلس على ضرورة توفير الرعاية الطبية والنفسية العاجلة للمجني عليه، واتخاذ جميع التدابير الكفيلة بضمان سلامته وحمايته.
وأكد المجلس، في هذا الإطار، أنه يعمل على توسيع نطاق برنامج الزيارات الميدانية الذي بدأ تنفيذه بالفعل على مؤسسات الرعاية، ليشمل مختلف دور الرعاية ومؤسسات الإيواء، بهدف تعزيز الرقابة الوقائية، والتحقق من مدى الالتزام بمعايير الحماية والسلامة واحترام حقوق وكرامة المستفيدين، ورصد أي أوجه قصور، ورفع التوصيات اللازمة إلى الجهات المختصة لمعالجتها والوقاية من تكرار مثل هذه الانتهاكات.
وأضاف أنه سيعمل على بلورة مجموعة من التوصيات العامة لتعزيز منظومة الرعاية والإيواء والارتقاء بمعايير الحماية داخلها، بما يضمن توفير بيئة آمنة تحفظ حقوق وكرامة جميع المستفيدين، وبما يتسق مع الدستور والالتزامات الدولية لجمهورية مصر العربية.
وجدد المجلس تأكيده أن حماية الأشخاص ذوي الإعاقة وسائر الفئات الأولى بالرعاية مسؤولية وطنية ودستورية لا تحتمل التهاون، وأن صون الكرامة الإنسانية سيظل في صميم رسالته، مؤكداً مواصلة الاضطلاع بدوره في الرصد والمتابعة وتقديم المشورة والتوصيات، بما يعزز احترام حقوق الإنسان ويحول دون وقوع الانتهاكات قبل حدوثها.