من خيمة نصبت منذ عشرات السنوات أمام مبنى الاونيسكو في وسط بيروت، انطلقت صرخة مجموعة من الاهالي التي كانت تبحث عن ابنائها في اقبية سجون النظام السوري السابق. مئات من الشباب اللبناني اعتقلوا مع نهاية الحرب وقبلها، وانتفى خبرهم من يومها ولا زال اهلهم يبحثون عنهم.
ومع سقوط النظام السوري، وتحرير السجناء من "معتقلات النظام" لاحت بارقة امل في عتمة النفق الاسود، بان اللقاء بات قريباً، بمن ابعدتهم سنوات الاعتقال، وبحث في السجلات والاخبار عن معلومة تثلج قلب الاهالي بعد سنوات الانتظار.



الاهالي ينتظرون الفرج
متسمّرون امام شاشات التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي ينتظر اهالي اللبنانيين المعتقلين في سوريا خبراً من خارج الحدود عمن انتظروهم لسنوات وسعوا لمعرفة خبر عنهم . ساعات ثقيلة تمر على الاهالي بانتظار سماع اسم ذويهم في لائحة السجناء المحررين.
وفي هذا الاطار، تشير مصادر الاهل في حديث عبر "لبنان 24" الى ان الامور تحتاج الى ما يقل عن 72 ساعة لكشف مصير جميع المعتقلين، سواء اكانوا احياء او امواتا، معتبرين ان اي كلام في هذا الموضوع لن يؤدي الى اي نتيجة بانتظار ما ستؤول اليه الاتصالات التي تقوم بها الجهات المعنية مع الجيش السوري الحر لكشف مصير جميع المعتقلين.

علي ابو دهن: نقوم بكل ما يجب ان نقوم به

في الموازاة، أكد رئيس "لجنة المعتقلين السياسيين اللبنانيين المحررين من السجون السورية" علي أبو دهن  في حديث عبر "لبنان 24" ان اللجنة تقوم بكل ما يمكن ان تقوم به للوصول الى الخواتيم السعيدة في قضية اللبنانيين المعتقلين في السجون السورية، مشيراً الى ان الاتصالات تتكثف مع تركيا وسويسرا التي تسعى الى التواصل مع المعارضة في سوريا للتدقيق في اسماء اللبنانيين المفرج عنهم ومعرفة مصيرهم.
وأشار ابو دهن، الى انه لا يمكن بعد الحديث عن اعداد المعتقلين ، خصوصاً وان الامور لا تزال غامضة حتى الساعة، لافتاً الى انه من المستحيل لاي سجين ان يتواصل مع اهله بعد اكثر من 40 سنة من الانقطاع.
ورداً على سؤال عم اعداد اللبنانيين في السجون السورية، لفت ابو دهن الى ان اللوائح الموجودة لدى الهيئة تضم ما يقارب الـ622 اسماً والاسماء موثقة لدى الدول اللبنانية الا ان هذه الارقام مرشحة للارتفاع في الساعات المقبلة، اذا كانت هناك سجون غير مصرح بها، مشدداً على ان هذا الرقم غير نهائي بل هو نتيجة الاسماء الموثقة، خصوصاً وان العديد من الاهالي رفضوا تسجيل اولادهم، ومؤكدا ان سجن صيدنايا يحتوي على اكبر عدد من السجناء اللبنانيين وبالتالي فان معرفة مصيرهم يحتاج الى بعض الوقت.

حكوميا، طلب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من الامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية التواصل مع "الهيئة الوطنيّة للمفقودين والمخفيين قسراً في لبنان" التي تم إنشاؤها بموجب القانون105 /2018 الخاص بالمفقودين والمخفيين قسراً، ومع لجنة معالجة قضية اللبنانيين المعتقلين في سوريا المؤلفة بموجب القرار رقم ٢٠٠٥/٤٣.
وشدد رئيس الحكومة "على وضع كل الامكانات المتوافرة والتواصل مع الجهات المعنية في ضوء الافراج عن مئات السجناء من السجون السورية".
وعلى الاثر ومن جهته اتصل الامين العام لمجلس الوزراء بالهيئة واللجنة وطلب منهم الاجتماع بصورة عاجلة لاجراء الترتيبات اللازمة لمتابعة الملف. وتبلغ ان الهيئة واللجنة ستجتمعان في الساعات المقبلة.
اذا، اخبار مفرحة ينتظرها اللبنانيون في الساعات المقبلة، تكون هدية على ابواب الاعياد انتظروها طويلاً، ولوائح جديدة من المتوقع ان تصدر في الساعات المقبلة، تحمل اسماء اشخاص حلموا بالعودة الى حضن وطن تناسى قضيتهم ورماها في ادراج النسيان، وبقيت صورتهم معلقة على حائط خيمة كانت تعبر عن وجع والم واشتياق. المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: فی الساعات المقبلة السجون السوریة الى ان

إقرأ أيضاً:

اترك هاتفك بالمنزل في المرة المقبلة التي تخرج فيها للمشي لهذا السبب

يشرح عالم الأعصاب تي جي باور كيف يمكن لهذه العادة البسيطة أن تحسّن حالتك المزاجية، وتعزّز إبداعك، وتساعد دماغك على التخلّص من التوتر.

قال تي جي باور إن الخروج للمشي مع ترك الهاتف في المنزل يعود بفوائد مذهلة على الدماغ لسببين، أحدهما أن التواجد في بيئة طبيعية يدفع الجسم لإنتاج كميات كبيرة من السيروتونين الطبيعي، ويساعد السيروتونين على تحسين المزاج وزيادة مستويات الطاقة.

أما السبب الثاني، فيتمثل بأنه يتيح لك تنشيط جزء من الدماغ يُعرف باسم "شبكة الوضع الافتراضي"، التي تنشط أثناء أحلام اليقظة، أو الشعور بالملل، أو التخيّل.

أضاف مؤلف كتاب The Dose Effect: "تُظهر الأبحاث أنه كلما نشطت شبكة الوضع الافتراضي بصورة أكبر، بدأ الشخص في اختبار ما يُعرف بالإسقاط الذاتي، حيث يبدأ دماغه بالتفكير في مستقبله، والتخطيط لأهدافه، ووضع الاستراتيجيات اللازمة لتحقيقها. كما يدخل الناس في حالة عميقة من التقدير والامتنان عندما يتواجدون في الطبيعة".

أوضّح تي جي باور أن الدماغ عندما يكون في حالة من التحفيز المفرط، فإنه يعلق فيما يُعرف بموجات بيتا الدماغية، حيث يعمل بسرعة كبيرة جدًا، ما يجعل الأشخاص يعيشون حالة ذهنية يغلب عليها التوتر، والخوف، والإحساس بالتهديد.

شرح عالم الأعصاب أن الشخص إذا دخل في حالة من الهدوء، كأن يجري حديثًا لطيفًا مع شخص ما، أو يتناول وجبته ببطء، أو يطهو الطعام، أو حتى ينظف منزله، فإن دماغه ينتقل إلى ما يُعرف بموجات ألفا، حيث يبدأ بالاستقرار، وبذلك يزداد شعوره بالحب تجاه حياته، ويشعر برضا أكبر عنها، وتُصبح روابطه مع الأشخاص الذين يهتم بهم أكثر عمقًا.

مقالات مشابهة

  • رسميًا.. يورجن كلوب مديرًا فنيًا لمنتخب ألمانيا حتى مونديال 2030
  • هؤلاء على رادار القلعة البيضاء.. تطورات مثيرة في ملف المدير الفني للزمالك
  • اترك هاتفك بالمنزل في المرة المقبلة التي تخرج فيها للمشي لهذا السبب
  • “رايتس ووتش” تدعو “إسرائيل” للتحقيق في تعذيب المعتقلين الفلسطينيين
  • تطور مفاجئ في مفاوضات جوارديولا مع منتخب إيطاليا
  • وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يروي تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إعدام سيد قطب
  • خريطة مستضيفي كأس العالم في النسخ الثلاث المقبلة
  • رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
  • غيث التميمي: إيران تراهن على عامل الوقت والانتخابات المقبلة لإعادة ترتيب أوراقها
  • السجون المصرية تواصل حصد أرواح المعتقلين مع استمرار التنكيل والإهمال الطبي