خبراء يحذرون: ضرورة وضع موازنة موحدة لمواجهة العجز وتدهور سعر الصرف
تاريخ النشر: 9th, December 2024 GMT
ليبيا – خبراء يحذرون من عجز الميزانية وميزان المدفوعات ويدعون لضبط الإنفاق العام تحذيرات من عجز الميزانية وغياب المراقبة
أكد المحلل المالي محمود سالم وجود عجز كبير في الميزانية وميزان المدفوعات، مشيرًا إلى أن تقرير مصرف ليبيا المركزي لم يتطرق إلى مصروفات الحكومة المكلفة من مجلس النواب. وفي تصريحات خاصة لموقع “العربي الجديد” القطري، دعا سالم إلى ضرورة وضع حل جذري للإنفاق العام عبر موازنة موحدة تتيح مراقبة حجم الإنفاق ومعرفة أوجه الصرف بشكل شفاف.
وقال سالم: “استمرار الإنفاق غير المراقب يعكس سلوكًا غير حكيم في إدارة الأموال العامة، حيث تتيح قاعدة 1/12 للحكومة إنفاق الأموال بشكل شهري، لكن يجب أن يكون هذا الإنفاق موجهًا نحو أولويات الدولة”. وأضاف أن الصرف دون حدود منطقية أو رقابة يعد مؤشرًا على الفساد، مطالبًا بضرورة تطبيق رقابة صارمة على النفقات العامة.
تأثيرات العجز في ميزان المدفوعاتمن جانبه، كشف أستاذ الاقتصاد عادل المقرحي عن عجز كبير في ميزان المدفوعات يصل إلى 6 مليارات دولار، موضحًا أن هذا يعني أن الدولارات الخارجة تفوق الداخلة بشكل ملحوظ. وأشار المقرحي، في تصريحات خاصة لموقع “العربي الجديد“، إلى أن استمرار هذا العجز يؤثر سلبًا على سعر الصرف ويزيد من صعوبة إلغاء ضريبة مبيعات النقد الأجنبي.
وأكد المقرحي أن المشكلة تتطلب جملة من الإجراءات لتخفيف الضغط على استخدامات النقد الأجنبي، مشددًا على أهمية وضع موازنة استيرادية تحدد الأولويات وتقلل من الاستنزاف غير المبرر للنقد الأجنبي.
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
منع الهدر وتعزيز الشفافية.. كيف أعاد قانون المالية العامة ضبط الإنفاق الحكومي؟
وضع قانون المالية العامة الموحد رقم 6 لسنة 2022 مجموعة من الضوابط الملزمة للجهات الإدارية عند إعداد وتنفيذ الموازنات، وحدد بشكل واضح الممارسات التي تُعد مخالفات مالية تستوجب المساءلة، بهدف ضمان الالتزام بالقواعد المنظمة للإنفاق وتحقيق أعلى درجات الشفافية في إدارة موارد الدولة.
وألزم القانون الجهات الإدارية باستخدام الأنظمة والتطبيقات الذكية في إعداد وتنفيذ موازناتها وفق القواعد التي تحددها وزارة المالية واللائحة التنفيذية، مع الالتزام بكافة الإجراءات المنظمة للعرض والتسجيل والمراجعة المالية.
وحدد القانون عددًا من الأفعال التي تعد مخالفات مالية، أبرزها:
1- التأخر في تقديم الموازنات والحسابات الختامية
تعد مخالفة عدم تقديم الجهة الإدارية للموازنة أو الحسابات الختامية أو القوائم المالية وتقارير تقييم الأداء، أو تقديمها بشكل غير مكتمل أو بعد المواعيد المحددة.
2- عدم انتظام السجلات المحاسبية
تشمل المخالفات عدم إمساك الدفاتر والسجلات المحاسبية أو عدم القيد بها بصورة منتظمة وفقًا للقواعد المالية المعتمدة.
يجرم القانون عدم تمكين ممثلي وزارة المالية وأعضاء الجهاز المركزي للمحاسبات من أداء مهامهم أو الاطلاع على المستندات والبيانات المطلوبة.
يعد امتناع الجهات الإدارية عن توفير المستندات أو التأخر في تقديمها أثناء أعمال الفحص والمراجعة مخالفة مالية.
يحظر القانون تجاوز البنود المالية المعتمدة أو نقل مبالغ بين أبواب الموازنة أو إجراء مصروفات غير مدرجة دون الحصول على الموافقات المالية اللازمة.
يعد تسليم مفاتيح التصديق الإلكتروني الخاصة بصاحبي التوقيعين الأول والثاني للغير مخالفة تستوجب المساءلة، مع عدم الإخلال بالعقوبات المقررة في القوانين الأخرى.
اعتبر القانون مخالفة أي من أحكامه أو القرارات واللوائح الصادرة تنفيذًا له من المخالفات المالية التي تستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية.
ويأتي ذلك في إطار توجه الدولة لتعزيز الحوكمة المالية، وضمان الاستخدام الأمثل للموارد العامة، وتحقيق أعلى مستويات الرقابة والانضباط في إدارة الموازنة العامة.