في خطوة مفاجئة، خسر المستشار الألماني أولاف شولتز تصويت الثقة في البرلمان الألماني يوم الاثنين، ليُنهِي بذلك حكومته الائتلافية التي ترأسها منذ عام 2021. التصويت، الذي أسفر عن 394 صوتًا ضد و207 لصالح، مع امتناع 116 نائبًا عن التصويت، دفع شولتز إلى طلب حل البرلمان، مما يفتح الباب لإجراء انتخابات اتحادية مبكرة في أوائل عام 2025، وتحديدًا في 23 فبراير، أي قبل سبعة أشهر من الموعد المخطط له سابقًا.

الأسباب وراء انهيار الحكومة

تعود جذور الأزمة إلى انتخابات 2021، التي فازت فيها الحزب الديمقراطي الاجتماعي الذي ينتمي إليه شولتز بأكبر عدد من المقاعد، لكنه فشل في تحقيق أغلبية مطلقة. ومن ثم، شكل ائتلافًا حكوميًا مع حزبين أصغر، هما "الحزب الأخضر" و"الديمقراطيون الأحرار". ومع مرور الوقت، تزايدت الخلافات داخل الائتلاف، لا سيما بين الحزبين الأكثر تحفظًا من الناحية الاقتصادية، مما أضر بالاستقرار السياسي للحكومة.

بدأت شعبية الحكومة في التراجع بعد حكم المحكمة الدستورية الألمانية الذي منعها من استخدام 60 مليار يورو كانت مخصصة لمكافحة جائحة كورونا في أغراض أخرى. تصاعدت الخلافات الداخلية، وظهرت تسريبات إعلامية أضعفت الثقة في الحكومة، ما أدى إلى تراجع الدعم الشعبي. وتوجت هذه التطورات بفصل شولتز لوزير المالية، كريستيان ليندنر، في نوفمبر الماضي.

ما الذي سيحدث بعد ذلك؟

بعد خسارته تصويت الثقة، طلب شولتز من الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير حل البرلمان، وهو ما يُتوقع أن يحدث في غضون 21 يومًا. ومن المرجح أن يتم تحديد موعد الانتخابات المبكرة في الشهر المقبل. في هذه الأثناء، ستصبح الحكومة الحالية حكومة تصريف أعمال.

تداعيات انهيار الحكومة

يُعد هذا الحدث نقطة تحول كبيرة في السياسة الأوروبية، حيث تعيش ألمانيا وفرنسا، أكبر قوتين اقتصاديتين في الاتحاد الأوروبي، أزمة قيادة في وقت حساس من التاريخ الأوروبي. في ظل تصاعد الحرب في أوكرانيا، والتوترات الأمنية والاقتصادية، فإن ألمانيا ستكون عاجزة عن اتخاذ قرارات سياسية هامة خلال الفترة الانتقالية.

الانتخابات القادمة

الانتخابات المقبلة ستكون ساحة تنافسية ساخنة بين عدة أطراف. أبرز المرشحين يشملون كريستيان ليندنر من الحزب الديمقراطي الحر، وروبرت هابيك من حزب الخضر، بالإضافة إلى فريدريش ميرز من الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يُتوقع أن يكون المرشح الأوفر حظًا للفوز بمنصب المستشار.

ومن المتوقع أن تكون الحملة الانتخابية متركزة على قضايا اقتصادية، الدفاع، والهجرة، وسط تزايد القلق الشعبي من اليمين المتطرف الذي يحقق تزايدًا في الدعم، خاصة مع زيادة التأييد لحزب "البديل لألمانيا" (AfD).

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المستشار الألماني حكومته الائتلافية البرلمان انهيار الحكومة

إقرأ أيضاً:

اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

مهّد الاتحاد الأوروبي الطريق لإنشاء مراكز ترحيل خارج نطاقه وذلك عقب اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء فيه.

ووُقّع الاتفاق مساء الاثنين بين ممثلي البرلمان الأوروبي وحكومات دول الاتحاد الأوروبي، وفقا لما أعلنته قبرص، التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي.

وبموجب الاتفاق، يُمكن نقل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم والذين لا يمكن إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، إلى "مراكز إعادة" خارج الاتحاد الأوروبي.

 

ويُطبّق هذا الإجراء في الحالات التي ترفض فيها الدولة الأصلية للمهاجر استقباله أو في حال عدم وجود علاقات دبلوماسية بين دولة عضو في الاتحاد الأوروبي والدولة المعنية.

 

ويتمثل الهدف في زيادة عمليات الترحيل وتقليل عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي الملزمين بالمغادرة والذين يبقون داخل التكتل، علما أنه لا يزال من غير الواضح أين يمكن إنشاء هذه المراكز.

 

وبموجب القواعد الجديدة، لن يخضع القاصرون غير المصحوبين بذويهم للترحيل إلى مراكز العودة، أما العائلات التي لديها أطفال فيمكن نقلها بموجب هذا النظام.

 

ولا يزال يتعين على البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الموافقة الرسمية على الاتفاق.

 

وكانت صحيفة "بوليتيكو" قد أشارت إلى أن النمسا والدنمارك وألمانيا واليونان تعمل على تطوير مراكز مشتركة لإعادة المهاجرين ومعالجة طلبات اللجوء خارج الاتحاد الأوروبي.

 

فيما تُطرح كازاخستان وأوزبكستان ضمن الدول المحتملة لاستضافة هذه المنشآت، دون إعلان رسمي حتى الآن عن قائمة الدول المعنية.

مقالات مشابهة

  • دون تسجيل إصابات.. انهيار منزل مبنى بالطوب اللبن بقرية طوخ بقنا
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • وكيل صحة الإسكندرية يجدد الثقة لمديري المستشفيات و يؤكد مواصلة التطوير والارتقاء بالخدمات الصحية
  • بشأن لبنان... ماذا طلب المستشار الألماني من إسرائيل؟
  • البرلمان يراجع غرامات المرور ويستبعد إلغاء المخالفات السابقة
  • اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل
  • بعد إصابة طفلين.. النيابة الإدارية تُحقق في واقعة انهيار جزئي لعقار بمطوبس
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • الشيباني يطالب حكومة الوحدة بإعلان الرفض العلني للتوطين