الدبيبة: لنحتفل باستقلالنا التاريخي، ولنطرح مسودة الدستور للاستفتاء
تاريخ النشر: 24th, December 2024 GMT
دعا رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة إلى التمسك بيوم الاستقلال رغم محاولات البعض إثارة اللغط والتشويش على هذا اليوم التاريخي.
وأضاف الدبيبة في كلمة بمناسبة ذكرى الاستقلال، أنه يجب السير على خطى الأجداد والوصول إلى دستور، مؤكدا ضرورة أن تخرج مسودة الدستور من أدراج الظلام، وفق قوله.
وأشار الدبيبة إلى أنه إذا كانت هناك ملاحظات على مشروع الدستور فلنبدأ بها وننطلق إلى الأمام، مشددا على وجوب انتزاع الدستور من أولئك الذين جروا أبناء ليبيا إلى حروب لا مصلحة لهم فيها، على حد تعبيره.
وقال الدبيبة إن الوضع الآن أفضل بكثير لبناء الدولة على طريق الديمقراطية الحقيقية التي اختارها العالم، مضيفا أن ليبيا لا تناسبها الأنظمة القبلية ولا العسكرية ولا تكرار المراحل الانتقالية، حسب قوله.
وذكر الدبيبة أن أموالا كثيرة صرفت، وأسلحة أرسلت لتفريق وحدة الليبيين لكنهم كانوا مثالا للتماسك، وفق قوله.
وأشار الدبيبة إلى الحاجة الملحة، بعد 13 عاما من ثورة فبراير، لدستور يحدد معالم الدولة وينظم الحياة فيها، مشيرا إلى أن إرادة الشعب ما تزال مصادرة ومن حقه أن يتساءل عن من فعل هذا به، ولماذا لا يطرح الدستور على الأمة الليبية للاستفتاء.
وتساءل الدبيبة عن سبب اختفاء دستور الليبيين، الذي أعدته اللجنة المنتخبة، في الأدراج المظلمة، بحسب وصفه.
وأضاف الدبيبة أن الذين يعطلون مشروع الدستور هم أنفسهم من يمددون لأنفسهم منذ أكثر من عقد ويخترعون المراحل الانتقالية لتثبيت بقائهم، مضيفا أن حكومته ترفض إطالة أمد المراحل الانتقالية التي أرهقت كاهل الوطن، وفق قوله.
وأضاف عبد الحميد الدبيبة أن الدستور هو مفتاح الخروج من المراحل الانتقالية التي لم تنته، مطالبا من سماهم “الذين يمددون لأنفسهم” بأن يرفعوا أيديهم عن مسودة الدستور وإعطاء القرار للشعب، بحسب تعبيره.
وأشار الدبيبة إلى أنه لا يمكن بناء دولة قوية ومستقرة دون دستور يجسد طموحات الليبيين ويضع الأسس العادلة لحقوقهم وواجباتهم، قائلا إن زمن الساسة والعسكر الفاسدين الذين حولوا ليبيا إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية قد ولى، وفق وصفه.
وشدد الدبيبة على أن ليبيا لن تكون ساحة للصراعات والنزاعات، مضيفا أن تدخل الدول الخارجية لتصفية حساباتها مرفوض تماما.
كما قال الدبيبة إن من كانوا يتوعدون الشعب بالحروب أصبحوا اليوم يتنافسون على البناء والمشاريع، مؤكدا أن حكومته مدت يدها لكل الليبيين لكنها قوبلت بالصد من بعض الأطراف بإملاءات خارجية، بحسب قوله.
وأضاف الدبيبة أن الحاضر الذي نشاهده يقول إن إرادة الشعوب أقوى من جبروت جلاديها والتاريخ يخبرنا أن المحتل لابد أن يزول.
المصدر : احتفالية ذكرى الاستقلال
الدستورذكرى الاستقلالرئيسيعبد الحميد الدبيبة Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0
المصدر
المصدر: ليبيا الأحرار
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي يوهان يونيسيف يونيسف يونغ بويز يونسيف الدستور ذكرى الاستقلال رئيسي عبد الحميد الدبيبة
إقرأ أيضاً:
العبيدي: ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول
قال الكاتب السياسي جبريل العبيدي، إن ما يجمع ليبيا والسودان الحظ المنكود والسيء، إذ ابتلي البلدان بالفشل السياسي النخبوي، الذي أخفق في كلا البلدين في النهوض بتنمية مستدامة وتحقيق رغد العيش، رغم وجود موارد طبيعية وثروات ضخمة تحتاج إلى من يُحسن استخدامها، فليبيا الغنية بالنفط والغاز وثروات طبيعية أخرى، تعاني من تدني مستوى المعيشة والخدمات الصحية والتعليمية والانقسام السياسي والحروب المتكررة، والسودان، جارها وشقيقها، يعاني هو الآخر، وهو الغني بالموارد الطبيعية، وبالماء، والأرض الخصبة، التي لو زرعت لكفت ثلثَ العالم من الغذاء، فالسودان حباه الله بنهرين هما نيلان، لا نيل واحد، ومع كل هذا يعاني شعبُه من الفقر والجوعَ والعطش وجاءت الحرب لتزيد الصاع صاعين.
وأوضح أن ليبيا منقسمة سياسياً منذ عام 2014 إلى حكومتين وبرلمانين، ولم يكن هناك أي تحسن في المنظومة الصحية، بل هناك شبهُ انهيار فيها، ناهيك عن انقطاع وقود البنزين والديزل، حيث تقف السيارات في طوابير طويلة في بلد يسبح فوق احتياطي نفطي هائل، مما يؤكد عجز المؤسسات الليبية في تطوير حتى قطاع النفط، المصدر الوحيد للدخل في ليبيا، الذي يعتمد اقتصادها عليه وتحول إلى اقتصاد ريعي لا إنتاجي، يتلقَّى الناس فيه رواتب شهرية دون طاقة إنتاجية من أي نوع، مما جعلها أشبه بالهبات في بلد إنتاجه الصناعي لا يتعدى الواحد في المائة.
أضاف في مقال بصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، أن ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول، والسودان فشل في استمرار الزراعة حتى للفول السوداني الذي اشتهرت به قديماً، فهما النموذجان على الفشل القيادي النخبوي والذي فضل التناطحَ السياسيَّ والتشظي على التوافق والاستقرار لتحقيق تنمية مستدامة، في ظل وفرة موارد لم تتوفر في ماليزيا ولا سنغافورة اللتين حققتا أفضل تنمية مستدامة من دون موارد طبيعية تذكر.
وتابع “لكن يبقى الشيء الوحيد القادر على قهر الحظ العاثر هو العمل الجاد، الأمر المفقود في ليبيا والسودان حتى الآن”.