أعربت إثيوبيا، الثلاثاء، عن انزعاجها من بيان وزارة الخارجية الصومالية الذي اتهم قواتها بتنفيذ هجوم على مواقع تابعة للجيش الصومالي في مدينة دولو بإقليم غدو الحدودي، وذلك بالتزامن مع بدء وفد صومالي مباحثات مع نظيره الإثيوبي في أديس أبابا لتعزيز العلاقات الثنائية.
وقالت الخارجية الإثيوبية في بيان، إن “إثيوبيا منزعجة من بيان وزارة الخارجية في الحكومة الفيدرالية الصومالية الصادر في 23 ديسمبر 2024، والذي يوجه اتهامات ضد القوات الإثيوبية بشأن الحادث الذي وقع في بلدة دولو بالصومال”.


وذكر البيان، أن “هذا الادعاء غير صحيح. وقد حرضت على الحادث عناصر معينة عازمة على إخراج تطبيع العلاقات بين إثيوبيا والصومال عن مساره”.
وأشار إلى أن “هذه الأطراف الثالثة عازمة على زعزعة استقرار منطقة القرن الإفريقي وهي مفسدة دائمة للسلام في المنطقة”، داعياً إلى “عدم السماح لها بإحباط التزام البلدين بالسلام كما ورد في إعلان أنقرة”، في إشارة إلى الاتفاق الذي تم بين قادة البلدين بالعاصمة التركية على العمل معاً لحل نزاع بشأن خطة أديس أبابا لبناء ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية.
وأشار بيان أديس أبابا، إلى أن “حكومة إثيوبيا ستواصل العمل مع الوكالات ذات الصلة في الحكومة الفيدرالية الصومالية لمنع وقوع حوادث مماثلة”.
وأضاف: “تقدر إثيوبيا وتتمسك بالتزامها بإحياء وتعميق العلاقات الأخوية بين البلدين بروح إعلان أنقرة”.

استهداف 3 مواقع عسكرية
وكانت الحكومة الصومالية أدانت في بيان، الاثنين، “الهجوم الذي شنته القوات الإثيوبية على مواقع تابعة للجيش الوطني في مدينة دولو بإقليم غدو، جنوب البلاد”.
وقالت الحكومة، إن “الهجوم وقع صباح الاثنين في تمام الساعة العاشرة (بالتوقيت المحلي)، إذ استهدفت القوات الإثيوبية بشكل مفاجئ 3 قواعد عسكرية للقوات الوطنية، بينها مواقع تابعة للجيش الوطني، وجهاز الأمن والمخابرات الوطنية (NISA)، وقوات الشرطة”.
ولفتت إلى أن “الهجوم أسفر عن سقوط ضحايا وجرحى في صفوف القوات الوطنية، إلى جانب تعرض عدد من المدنيين لإصابات متفاوتة وأضرار مادية نتيجة القصف الذي طال المنطقة”.
واعتبرت الحكومة، أن “هذا التصعيد يتزامن مع جهود صومالية لتعزيز السلام، في إطار تنفيذ اتفاق أنقرة الذي تم التوصل إليه مؤخراً”، واصفةً الهجوم بأنه “يشكل انتهاكاً صريحاً لاتفاق أنقرة، وميثاق الاتحاد الإفريقي، والقوانين الدولية، فضلاً عن كونه يتعارض مع مبادئ حسن الجوار”.
وطالب وزير الخارجية الصومالي أحمد محمد فقي أديس بابا، في وقت سابق الاثنين، بالالتزام بإعلان أنقرة، وما جاء في مضمون الاتفاق، مندداً بانتهاكات قال، إن القوات الإثيوبية ارتكبتها في مدينة دولو.
وقال فقي الذي يزور القاهرة، لـ”الشرق”، إن “القوات الإثيوبية حاربت ضد القوات الصومالية في مدينة دولو على الحدود، وهي انتهاكات تم استنكارها وتنديدها من قبل الجمهورية الصومالية”.
وفد صومالي في أديس أبابا
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع توجه وفد حكومي صومالي رفيع المستوى، الاثنين، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لبحث تعزيز العلاقات الثنائية، في خطوة وصفتها الحكومة الصومالية بأنها “تأتي ضمن مساعي تعزيز الحوار والتفاهم الإقليمي”.
ووفقاً للخارجية الصومالية، أجرى الوفد الصومالي برئاسة وزير الدولة للشؤون الخارجية والتعاون الدولي علي عمر، مباحثات مع وزير الدولة للشؤون الخارجية الإثيوبية مسجانو أرجا.
وأضافت الوزارة أن الجانبين بحثا “دعم السلام والأمن في المنطقة عبر مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات الثنائية المتطورة، وتنسيق الجهود من أجل التنفيذ الكامل لإعلان أنقرة”.
ووصف البيان الصومالي، الثلاثاء، هذه الخطوة بأنها “إيجابية في حل الخلافات بين البلدين منذ يناير 2024″، فيما قالت الخارجية الإثيوبية في بيان، إن الجانبين أكدا على “عزمهما لمواصلة الحوار الجاري، والعمل بشكل أوثق بشأن القضايا الثنائية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك”.
وذكرت وكالة الأنباء الصومالية، أن البلدين أكدا “على احترام سيادة كل طرف ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه”.
وأعرب علي محمد عمر خلال اللقاء، عن “احتجاج الصومال الشديد، وإدانته لسلوك القوات الإثيوبية في مدينة دولو”، فيما أبدى مسجانو “استعداد الحكومة الإثيوبية لإجراء تحقيق فوري في الحادثة”.
ولفت مسجانو، إلى أن “شعبي إثيوبيا والصومال يتقاسمان فرصاً لا تنفصلان من أجل الازدهار المتبادل”، مشدداً على “أهمية عمل البلدين بشكل تعاوني لمواجهة التحديات، والبحث عن حلول من خلال الحوار والتعاون”.

لقاء استخباراتي
واجتمع المدير العام لجهاز المخابرات والأمن الإثيوبي رضوان حسين في أديس أبابا، الثلاثاء، مع رئيس وكالة المخابرات والأمن الصومالية عبد الله محمد علي.
وقال رضوان في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إنهما “ناقشا مجموعة من التحديات والفرص المتبادلة ومسار التقدم إلى الأمام”.
وزاد: “في إطار متابعة اتفاق أنقرة، أكدنا التزامنا بالمضي قدماً، متجاهلين الانتقادات من القريب والبعيد، التي تهدف إلى الخروج عن المسار”، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإثيوبية.
وجاءت هذه الزيارة بعد أيام من إعلان تركيا اتفاق إثيوبيا والصومال على إنهاء الخلاف بين البلدين بشأن إقليم أرض الصومال الانفصالي المطل على البحر الأحمر، ووصفت ذلك بأنه “مصالحة تاريخية”.
وأعلنت مقديشو وأديس أبابا، على أنهما سيعملان معاً على حل نزاع بشأن رغبة إثيوبيا بناء ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية، والتي استقطبت قوى إقليمية، وهددت بزيادة زعزعة استقرار منطقة القرن الإفريقي.
ويعارض الصومال الاعتراف الدولي بأرض الصومال ذاتية الحكم، والتي تتمتع بسلام واستقرار نسبي منذ إعلانها الاستقلال عام 1991.
وكان وزير الدولة للشؤون الخارجية الإثيوبي، قال الأحد الماضي، إن “رغبة إثيوبيا في إنشاء بوابة بحرية تتجاوز المصالح الوطنية وهي مبدأ من مبادئ التكامل الإقليمي”، لافتاً إلى أن أديس أبابا “تحتاج إلى ميناء بحري موثوق يمكنه تلبية احتياجاتها المتزايدة”.

الشرق

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: القوات الإثیوبیة أدیس أبابا إلى أن

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة

أعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن قلق المنظمة البالغ إزاء التهديدات الجديدة التي أطلقتها مليشيا الحوثي الإرهابية ضد المملكة العربية السعودية وحرية الملاحة في ممرات الشحن الحيوية في البحر الأحمر، محذرًا من خطر حدوث تصعيد إقليمي أوسع نطاقًا.

وأفاد أن الأمم المتحدة تشعر أيضًا بقلق عميق إزاء عودة الأعمال العدائية وتجدد التصعيد في أنحاء واسعة من المنطقة، مشددًا على أن خفض التصعيد الفوري أمر ضروري.

وقال: “يجب على جميع الأطراف احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني”، مجددًا دعوة الأمم المتحدة إلى حث جميع الأطراف على معالجة خلافاتها من خلال الحوار والدبلوماسية”.

وأضاف” إن أي تعطّل في الملاحة في البحر الأحمر سيؤثر في تدفق شحنات الأمم المتحدة، ولا سيما المواد الإنسانية ومستلزمات عمليات حفظ السلام”، محذرًا من أن التأثير الأوسع سيكون على التجارة العالمية، وتجارة الطاقة، وحركة التجارة عمومًا.

وأشار دوجاريك إلى أن هذه التطورات تأتي في وقت يشهد فيه العالم بالفعل تأثير الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، وما يترتب على ذلك من تداعيات على الاقتصاد العالمي.

جريدة الرياض

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

2026/07/23 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة كبسولة سكنية تحت الماء تمهد لإقامة بشرية طويلة فى أعماق البحار2026/07/23 آبل تستعد لإطلاق أول هاتف قابل للطي باسم آيفون ألترا2026/07/23 نموذج “GPT-5.6 Sol” من OpenAI يخترق ضوابط الأمان ويهجم على أنظمة خارجية2026/07/23 بيكهام وشاكيرا أعلى المشاهير ربحًا في كأس العالم 20262026/07/23 بعد تيك توك.. Snap تتوصل إلى تسوية في قضية إدمان وسائل التواصل الاجتماعي2026/07/23 جوجل تكشف عن جيل جديد من نماذج Gemini بقدرات فائقة في الأمن السيبراني2026/07/23شاهد أيضاً إغلاق عالمية ميتا تختبر تطبيقًا بالذكاء الاصطناعي لإنشاء قصص الأطفال قبل النوم 2026/07/22

الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

مقالات مشابهة

  • مجلسا الأعمال اللبناني والسوري وضعا خارطة طريق لمتابعة ملفات التعاون الاقتصادي بين البلدين
  • أنظمة «أوبن إيه آي» تشن هجوماً «غير مسبوق»
  • الكويت وإيطاليا تبحثان سبل التعاون العسكري المشترك وتعزيز الشراكة الدفاعية الاستراتيجية بين البلدين
  • إيران.. الجيش الأمريكي يشن هجوما على جزيرة قشم في مضيق هرمز
  • لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
  • ألمانيا تعرب عن قلقها بعد استهداف سفينة سعودية في البحر الأحمر
  • الصين تعرب عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوتر في الشرق الأوسط والخليج
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • أردوغان يشن هجوماً حاداً على نتنياهو: “رأس شبكة إبادة ومصيره سيكون كمصير هتلر”.
  • تركيا تمدد مهام قواتها في الصومال لعامين إضافيين