3 تغييرات رئيسية في قطاع التكنولوجيا المالية لعام 2024
تاريخ النشر: 29th, December 2024 GMT
ألقت مجلة فوربس الضوء على التحولات الجذرية التي شهدها عام 2024 في قطاع التكنولوجيا المالية، حيث عاد التركيز إلى العملات الرقمية بعد فترة من التراجع، واستمر الركود في عمليات الطرح العام الأولي "آي بي أو" (IPO) وسط ظروف سوقية غير مستقرة، في حين أثبتت أنظمة الابتكار في الأسواق الناشئة مرونتها.
1. عودة العملات الرقمية إلى الصدارةوشهد سوق العملات الرقمية انتعاشا قويا، حيث تجاوز سعر البيتكوين 100 ألف دولار لأول مرة في تاريخه، مدفوعا باهتمام المؤسسات والعوامل الاقتصادية العالمية.
وأفادت تقارير اطلعت عليها فوربس بأن نحو 50% من صناديق التحوط التقليدية أظهرت تعرضا للأصول الرقمية، مقارنة بـ29% فقط في عام 2023، مع تخطيط 33% من هذه الصناديق لزيادة استثماراتها في العملات الرقمية بحلول نهاية العام.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 25 خطوات لتحويل إدارة المخاطر إلى ميزة تنافسيةlist 2 of 2أهمية مؤشرات الأداء الرئيسية لتحقيق النجاح في الأعمالend of listكما لعبت العملات الرقمية للبنوك المركزية (CBDCs) دورا متزايدا، حيث بدأت 134 دولة، بما في ذلك أعضاء مجموعة العشرين، بتطوير هذه العملات، في حين انتقلت دول مثل الهند والبرازيل من المراحل التجريبية إلى التنفيذ المبكر، وفق فوربس.
وأحد الابتكارات البارزة كان الزيادة في استخدام العملات المستقرة المرتبطة بالسلع، حيث بلغ إجمالي القيمة السوقية لهذه العملات 1.3 مليار دولار بحلول أغسطس/آب 2024، مع استخدامها في التجارة الإلكترونية والتحويلات المالية وإدارة الخزينة.
2. ركود في الطروحات العامة الأوليةوعلى الرغم من تحسن المؤشرات الاقتصادية، كانت الطروحات العامة الأولية شبه غائبة. حيث تأخرت شركات كبرى مثل "سترايب" و"كلارنا" في خططها للطرح العام بسبب تقلبات السوق.
إعلانلكن النشاط في الأسواق لم يتوقف تماما، حيث شهد القطاع صفقات استحواذ إستراتيجية بارزة، مثل عرض "كابيتال ون فايننشال كورب" بقيمة 35 مليار دولار للاستحواذ على ديسكوفر فايننشال سيرفيس، وخطة مجموعة مستثمرين بقيمة 5.04 مليارات دولار لتحويل شركة "نوفي" الكندية للمدفوعات إلى شركة خاصة.
كما استمرت العملات الرقمية في جذب الاهتمام، مع استحواذ شركة "سترايب" على مزود بنية تحتية للعملات المستقرة "بريدج" مقابل أكثر من مليار دولار.
3. الأسواق الناشئة تُظهر مرونة عاليةوأكدت الأسواق الناشئة قدرتها على الابتكار بعيدا عن المراكز التقليدية للتكنولوجيا المالية، بحسب فوربس.
حيث شهدت أنظمة التحويلات المالية الفورية تقدما ملحوظا في دول مثل الهند والبرازيل، إذ توقعت تقارير "ماكينزي" انخفاض الاعتماد على الاقتصاد النقدي في الأسواق الناشئة من 23% اليوم إلى أقل من 10% بحلول نهاية العقد.
وبرزت شركات كبرى مثل "نوبانك" و"جيو" كقوى إقليمية تمتد عبر الأسواق. كما وسعت شركات مثل "ديلوكال" نشاطها ليشمل أميركا الجنوبية وأفريقيا وآسيا، مما يُظهر قدرة الأسواق الناشئة على تحقيق توسع مستدام.
وبينما تباطأ التركيز على الشركات المالية المهتمة بالاستدامة "إي إس جي" (ESG) بسبب ضعف العوائد، ازدهرت تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي في مجالات مثل الخدمات المالية الشخصية والكشف عن الاحتيال والأتمتة.
وشهد العام أيضا عودة شركات كانت تُعتبر في تراجع مثل "رووت"، حيث ارتفع سعر سهمها من أقل من 10 دولارات في بداية العام إلى أكثر من 70 دولارا، وهو ارتفاع بنسبة 7 أضعاف.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ريادة ريادة العملات الرقمیة الأسواق الناشئة
إقرأ أيضاً:
سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
◄عُمان تُعززّ ريادتها الرقمية.. 75% في مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية
الرؤية- سارة العبرية
سجّلت سلطنة عُمان إنجازا جديدًا في مسيرة التحول الرقمي الحكومي، بعدما ارتفعت نسبة أدائها إلى 75 بالمائة في مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة لعام 2025 -الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا"- مقارنةً بـ72 بالمائة في عام 2024.
ويُعد مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة أداة تقييم معيارية أطلقتها "الإسكوا" استنادًا إلى ثلاث ركائز رئيسة؛ تشمل توفر الخدمة وتطورها، واستخدام الخدمة ورضا المستخدم حيالها، والوصول إلى الجمهور.
وبلغ عدد المؤسسات التي شملها التقييم العام الماضي 27 مؤسسة و93 خدمة، شملتْ عدة قطاعات؛ منها: التجارة والصناعة، والتعليم، والصحة، والعمل، والسياحة، والعدل، والنقل، والمرور، والشرطة، والشؤون البلدية والاجتماعية، والمالية، وأظهرت النتائج تحقيق سلطنة عُمان أداءً مُتقدمًا في الركائز الأساسية للمؤشر؛ ففي ركيزة الوصول إلى الجمهور حققت سلطنة عُمان تقدمًا بنسبة 86 بالمائة خلال العام 2025 مقارنة بـ76 بالمائة خلال العام 2024، فيما حققت نسبة 81 بالمائة في ركيزة توفر الخدمة وتطورها خلال العام 2025 مقارنة بـ80 بالمائة خلال العام 2024، بينما حققت نسبة 65 بالمائة في ركيزة استخدام الخدمة ورضا المستخدم حيالها مقارنة بـ63 بالمائة خلال العام 2024؛ بما يعكس التقدُّم المتواصل في تطوير منظومة الخدمات الرقمية الحكومية وتعزيز فاعليتها.
وفي جانب الخدمات الرقمية والبنية الداعمة لها، حقَّقت سلطنة عُمان نتائج متقدمة في عدد من المؤشرات خلال العام 2025؛ من بينها 96 بالمائة في مؤشر توفر محتوى رقمي داعم للخدمات، و96 بالمائة لوقت تشغيل الخدمات عبر مختلف القنوات الرقمية، و96 بالمائة للبيئة المحيطة بتوظيف التقنيات الناشئة، و91 بالمائة لمستوى الربط بين الجهات الحكومية، و89 بالمائة للنفاذ إلى الخدمات عبر الهوية الرقمية؛ الأمر الذي يعكس تكامل الجهود الحكومية في بناء منظومة رقمية مترابطة وأكثر كفاءة.
كما أظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في عدد من المؤشرات النوعية المرتبطة بجودة الخدمات الرقمية وكفاءة تقديمها؛ حيث ارتفعت نسبة الخدمات الجديدة المرفقة بحملات تسويق وتوعية من 76 بالمائة في العام 2024 إلى 97 بالمائة في العام 2025، فيما ارتفعتْ نسبة الخدمات الجديدة المرفقة بحملات تسويق على مستوى المؤسسات من 64 بالمائة إلى 93 بالمائة خلال الفترة نفسها.
وأظهرت النتائج تقدمًا في مؤشرات البيانات المفتوحة؛ حيث ارتفع مستوى توفر البيانات المفتوحة من 80 بالمائة في العام 2024 إلى 89 بالمائة العام الماضي، وقفزت صيغ تقديم البيانات المفتوحة من 77 بالمائة إلى 97 بالمائة، فيما بلغت نسبة جودة البيانات المفتوحة 91 بالمائة بما يعزز الشفافية وإتاحة البيانات وإعادة استخدامها.
وعلى صعيد تجربة المُستخدمين، ارتفع مستوى رضا المستخدم عبر البوابة الإلكترونية إلى 90 بالمائة خلال العام 2025 مقارنة بـ89 بالمائة في العام 2024، إلى جانب تحقيق نسبة 98 بالمائة في الاستجابة لطلبات الدعم و93 بالمائة في سهولة استخدام الخدمات الرقمية.
وقال سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات رئيس اللجنة الفنية لبرنامج التحول الرقمي الوطني إن النتائج التي حققتها سلطنة عُمان في مؤشر "الإسكوا" لنضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة للعام 2025 تعكس مستوى التقدُّم الذي تشهده منظومة التحول الرقمي الحكومي، كثمرةٍ للرؤية الوطنية الواضحة والتكامل الفاعل بين مختلف المؤسسات الحكومية في تطوير الخدمات الرقمية وتعزيز جودتها وكفاءتها.
وأشار سعادته إلى أن التحسّن الملحوظ في عدد من المؤشرات المرتبطة بتجربة المستخدم، والوصول إلى الخدمات، وتوظيف التقنيات الحديثة، يُجسد التزامًا حكوميًّا بتقديم خدمات رقمية أكثر سهولة وموثوقية تركز على احتياجات المستفيدين وتسهم في الارتقاء بتجربتهم، وتحقق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، كما ترسخ مكانة السلطنة كوجهة رائدة في التحول الرقمي والابتكار الحكومي.
وأعرب سعادته عن تقديره للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا؛ لدورها في دعم جهود تطوير الخدمات الحكومية الرقمية وتعزيز تبادل الخبرات وأفضل الممارسات على مستوى الدول العربية.
وأكد سعادة الدكتور علي الشيذاني على جهود المؤسسات الحكومية الوطنية التي أسهمتْ في تحقيق هذا التقدم ورفع تقييم سلطنة عُمان في المؤشر، داعيًا إلى مواصلة العمل على التحسين والتطوير المستمر، وتعزيز التكامل والابتكار في تقديم الخدمات الرقمية؛ بما يرتقي بتجربة المستفيدين ويعزز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، انسجامًا مع الأولويات الوطنية لرؤية "عُمان 2040" وتوجهات الحكومة نحو بناء اقتصاد رقمي قائم على الابتكار والتقنيات الحديثة.