يديعوت أحرونوت: لا جدوى من استمرار احتلال القنيطرة السورية
تاريخ النشر: 29th, December 2024 GMT
كشفت ضابط إسرائيلي عن حجم التحديات التي يواجهها الجيش الإسرائيلي بعد احتلاله للقنيطرة في الجولان السوري.
وقال الضابط في حواره مع يوآف زيتون، المحلل والمراسل العسكري الأبرز في صحيفة يديعوت أحرونوت، إنها "مسألة وقت فقط قبل أن نتعرض لهجوم مفاجئ مضاد للدبابات أو قذائف هاون على قواتنا، سيُقتل عدد من الجنود، وسيتحول كل شيء إلى الأسوأ".
وأوضح الضابط، الذي يعمل في القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي، أن الواقع الذي يعيشه الجيش يثير قلقا متزايدا بين الجنود، ويعتقدون أن مهمتهم العسكرية قد تفتقر إلى هدف واضح.
ويقول: "نحن هنا في حالة روتينية مملة، لا عدو مباشر نواجهه، ولكن كل شيء قد ينقلب في أي لحظة. هذا الوُجود لا معنى له بالنسبة للكثيرين منا"، في إشارة إلى تمركز القوات في مواقع ثابتة، وعدم القيام بمهام هجومية ذات قيمة، حسب وصفه.
ويعتقد مسؤولون عسكريون إسرائيليون أن وجود القوات الإسرائيلية في المنطقة قد يكون له تأثير عكسي، إذ قد يزيد من فرصة استقطاب الجماعات المسلحة إلى المنطقة، وهو ما يراه الجيش الإسرائيلي أمرا يستدعي التحرك بسرعة لتجنب التصعيد، وفقا للضابط العسكري.
المواجهة مسألة وقتوقال الضابط الإسرائيلي إن منطقة الجولان شهدت الأسبوع الماضي سلسلة من الأحداث التي جعلت الوضع أكثر تعقيدا، فبعد أسبوع أول هادئ نسبيا، وقع الجيش الإسرائيلي في مواجهتين مع متظاهرين سوريين في منطقة القنيطرة.
إعلانوكانت هذه الحوادث بمثابة مؤشر على أن التوترات قد تزداد، خصوصا في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراض سورية محتلة.
وعلى الرغم من أن الجيش الإسرائيلي لم يحدد بعد وجود خلايا مسلحة تنشط بالقرب من هضبة الجولان، فإن الضابط يشير إلى أن معلومات استخباراتية تزعم أن جماعات مسلحة موجودة في جنوب سوريا، وخاصة تلك التي تعمل في منطقة درعا، التي تقع على بعد بضع عشرات من الكيلومترات فقط من مرتفعات الجولان، قد تكون على وشك تنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية، وأن هناك مؤشرات على احتمال تزايد التهديدات في المستقبل القريب.
وشنت القوات الإسرائيلية عمليات هدم ومداهمة في القرى السورية المحيطة بالجولان، وجمعت العديد من الأسلحة القديمة والحديثة، بما في ذلك الأسلحة التي تركها النظام السوري بعد انسحاب قواته من المنطقة.
ويعتبر الجيش الإسرائيلي هذه الأسلحة جزءا من التهديد المحتمل الذي قد تواجهه قواته في حال تصاعدت الاحتجاجات ضده.
اللعب على وتر الطائفيةوتطرق زيتون في تقريره إلى الجهود التي يبذلها الجيش للتنسيق مع الطائفة الدرزية في سوريا، خاصة في مناطق مثل السويداء، وحضر في القنيطرة.
وقال إن الجيش الإسرائيلي يقدم إشارات تطمينية للطائفة الدرزية بأنهم سيحظون بالحماية في حال تعرضهم لتهديدات من "الجماعات السلفية المتطرفة".
وأضاف أن التعاون بين الجيش الإسرائيلي والطائفة الدرزية في سوريا يعتبر بمثابة محاولة لبناء علاقات إستراتيجية تضمن استقرار المنطقة الحدودية، على حد قوله.
ودعا زيتون إسرائيل إلى إعادة تقييم إستراتيجياتها العسكرية والدبلوماسية في المنطقة، في ظل التحولات المحتملة للصراع السوري، ودور الجماعات المسلحة في المنطقة، مشيرا إلى أن استمرار الوُجود العسكري في المنطقة قد يؤدي إلى تعزيز مشاعر العداء ضد إسرائيل.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الجیش الإسرائیلی فی المنطقة
إقرأ أيضاً:
الجولان.. وقفة لسوريين للمطالبة بكشف مصير 47 معتقلًا بسجون الاحتلال
الجولان المحتل - صفا
نظّم أهالي المعتقلين السوريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وقفة احتجاجية أمام مقر قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "الأندوف" في بلدة نبع الفوار بريف القنيطرة الشمالي.
وطالب المشاركون في الوقفة بالكشف عن مصير 47 معتقلاً من أبناء الجولان السوري المحتل ومناطق درعا والقنيطرة، يقبعون خلف القضبان منذ ما بين سنة وسنتين دون أي تواصل منتظم مع ذويهم.
وطالب المحتجون قوات الأمم المتحدة بتقديم إجابات وعدوا بها في زيارة سابقة، مؤكدين أن مساعيهم المتكررة مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر والجهات الرسمية لم تُسفر عن نتيجة حتى الآن.
وكشف أحد المتحدثين باسم الأهالي لوكالة "سانا" الرسمية، أن معلومات وصلتهم بطرق غير رسمية تفيد بأن المعتقلين يعانون من أمراض جلدية، في مقدمتها الجرب.
ولفت إلى أن الصليب الأحمر لم يزرهم حتى الآن، ولا تعرف العائلات شيئاً عن الأحكام الصادرة بحقهم أو مواعيد الإفراج عنهم.
وأدلت عدد من العائلات بشهاداتها خلال الوقفة؛ إذ روت إحدى الأمهات أنها تجهل مصير ابنها وحفيدها منذ سنة ونصف، فيما أفادت زوجة معتقل بأن زوجها اعتُقل أثناء خروجه لشراء الخضار قبل نحو عام، ولا يعلم حتى الآن أنها أنجبت ابنتهما في غيابه.
وفي سياق متصل، أعلنت قناة "الإخبارية" الرسمية، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أفرجت، الخميس، عن معتقلَين اثنين من محافظتي القنيطرة ودرعا بعد سبعة أشهر من الاعتقال.