صراع الأجهزة الاستخباراتية في صنعاء.. حرب خفية تفتح باب المواجهة المباشرة بين الخيواني وعلي الحوثي
تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT
تصاعدت الأسابيع الماضية، حدّة الخلافات داخل الأروقة الأمنية التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية في صنعاء، حيث اندلع نزاع حاد بين رئيس جهاز الأمن والمخابرات، ورئيس جهاز استخبارات الشرطة المجتمعية الذي تم تشكيله مؤخراً وتولى قياداته نجل شقيق زعيم مليشيا الحوثي.
وأكد مصدران استخباراتيان لوكالة "خبر" أن الخلاف احتدم -مؤخراً- بين منتحلي رتبة لواء، عبدالحكيم الخيواني، رئيس جهاز الأمن والمخابرات، وعلي حسين الحوثي، رئيس جهاز استخبارات الشرطة، أو جهاز "استخبارات الشرطة المجتمعية"، على خلفية التنازع على الصلاحيات والنفوذ.
وكانت مليشيا الحوثي منحت علي الحوثي في عام 2018، رتبة لواء وقلدته منصب وكيل وزارة الداخلية لقطاع الشرطة والأمن، قبل أن يجمع في عام 2022 بين منصبي قائد لقوات النجدة بصنعاء ومدير عام للقيادة والسيطرة بالوزارة، منفرداً بصلاحيات واسعة، قبل استحداثه في العام 2024 جهاز "استخبارات الشرطة المجتمعية" رغم حداثة سنه الثلاثيني وعدم تأهله للمنصب والرتبة.
وجاءت هذه التعيينات المتسارعة تمهيداً لتقويض نفوذ الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في وزارة الداخلية بشكل تدريجي، لا سيما نفوذ الخيواني الذي بدأت تربطه بشكل مباشر علاقات خارجية مستقلة مع قيادات في الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني وغيرها.
وأشار المصدران إلى أن الخلاف بين الخيواني والحوثي تجاوز الصلاحيات الإدارية ليصل إلى صراع على النفوذ والسيطرة على الملفات الأمنية الحساسة، حيث يتنازع الجهازان على إدارة ملفات الاعتقالات، المراقبة الأمنية، وإدارة السجون، مما أدى إلى ازدواجية في القرارات وتعطيل لبعض العمليات.
ولفت المصدران إلى من بين أهم النزاعات، الصراع على الإمبراطورية الاقتصادية التي يبنيها جناح الخيواني من وراء المختطفين، حيث يدفع أقارب المختطفين على دفعات متفرقة مئات آلاف الريالات عبر وسطاء من قيادات تابعة للحوثيين بهدف الإفراج عن أقاربهم، يتخللها هدايا ثمينة ما بين "أراضٍ وجنابي وأسلحة شخصية".
وذكر المصدران لوكالة خبر، أن زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي بدأ يفقد ثقته بأغلب القيادات المنحدرة من السلالة، وأخذت مخاوفه تزداد أكثر في السنوات الأخيرة بعد أن أخذ كل جناح من الأجنحة الحوثية يهتم في بناء إمبراطورية عسكرية واقتصادية خاصة به، مؤكدين أن الجناح المحسوب على عبدالملك الحوثي اقترح مصادرة أكبر قدر من صلاحيات الخيواني إن لم يكن الإطاحة به ضمن ما تسمى عملية "التغيير الجذري" في المناصب الحكومية التي أعلن عنها سابقاً.
وتأسس جهاز الأمن والمخابرات على أنقاض جهازي الأمن القومي والسياسي بعد سيطرة مليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً على صنعاء في انقلاب سبتمبر/ أيلول 2014. ويعد الجهاز واحداً من الأدوات الرئيسية لسطوة القمع والانتهاكات بحق السكان، والاعتقالات التعسفية، ومراقبة المعارضين.
وبالنسبة لعلي الحوثي، هو نجل شقيق زعيم المليشيا عبد الملك الحوثي، في حين يتولى عم والده المدعو عبدالكريم أمير الدين الحوثي، قيادة وزارة الداخلية في حكومة المليشيا غير المعترف بها.
ويعكس هذا الصراع تصدعات كبيرة داخل الهيكل الأمني للمليشيا (المصنّفة على قائمة الإرهاب)، وفقدان الثقة ببعضها، ويُظهر تراجعاً في قدرتها على توحيد أجهزتها الأمنية. الأمر الذي ينعكس على حالة الاستقرار في مناطق سيطرتها ليدفعها إلى العنف المفرط بحق المواطنين لمحاولة السيطرة على الوضع.
يشار إلى أن آثار هذا الصراع والتصدع بدأت مبكرة حينما تعرض القيادي علي الحوثي لمحاولة اغتيال في منتصف يوليو/ حزيران 2023، بكمين مسلح، شمالي صنعاء، أثناء عودته من محافظة عمران برفقة أسرته، ما أدى إلى إصابته ووفاة زوجته.
وتأتي محاولة الاغتيال هذه، ضمن سلسلة عمليات مماثلة طالت قيادات حوثية سياسية وأمنية وعسكرية، بعضها فشلت وأخرى قُيدت ضد مجهول.
المصدر
المصدر: وكالة خبر للأنباء
كلمات دلالية: استخبارات الشرطة
إقرأ أيضاً:
"أبوظبي الإسلامي" يعتمد منصة "فيزا" لرصد التهديدات السيبرانية
أعلنت شركة "فيزا" العالمية للمدفوعات الرقمية ومصرف أبوظبي الإسلامي شراكة استراتيجية يعتمد بموجبها المصرف منصة "Visa Threat Intelligence" للاستخبارات السيبرانية ويشارك في تصميم حالات استخدامها الأولية وإطارها التشغيلي، بعد ثلاثة أسابيع من إطلاق الشركة المنصة عالمياً من باريس في 2 يوليو (تموز) 2026.
المنصة حل من الجيل الجديد يجمع بين استخبارات التهديدات السيبرانية واستخبارات المدفوعات والمعلومات المالية المرتبطة بمخاطر الاحتيال في منصة موحدة، ما يتيح للمؤسسات المالية اكتشاف المخاطر مبكراً والاستجابة لها بفعالية أعلى، وفق بيان وكالة الأنباء الإماراتية "وام".
وتعمل المنصة على أن كثيراً من عمليات الاحتيال تكون نتيجة لاحقة لحوادث سيبرانية سابقة، تبدأ غالباً باختراق البيانات، سرقة بيانات الاعتماد، استغلال الأنظمة قبل بدء أي معاملة مالية، بحسب البيان الرسمي لإطلاق المنصة المنشور على موقع "فيزا".
5 فئات استخباراتيةوتضم المنصة خمس فئات استخباراتية وفق بيان إطلاقها على موقع "فيزا":
1- استخبارات التهديدات: مؤشرات اختراق مرتبطة بالبرمجيات الخبيثة ومصممة للقطاع المالي
2- استخبارات الثغرات: رصد الثغرات وعمليات الاستغلال ذات الصلة بكل مؤسسة
3- استخبارات العلامات التجارية: اكتشاف انتحال العلامة وإساءة استخدامها والحد منهما
4- استخبارات الهوية الرقمية: مراقبة استهداف التنفيذيين والموظفين والمساعدة في حمايتهم
5- الاستخبارات المالية: كشف بيانات الدفع المخترقة في الشبكة المظلمة وإثراؤها بمعلومات من شبكة "VisaNet"
المنصة مستمدة من القدرات ذاتها التي تحمي بها "فيزا" شبكتها العالمية، إذ تحجب الشركة قرابة 90 مليون هجوم سيبراني و 11 مليون رسالة تصيد احتيالي شهرياً عبر أكثر من 200 دولة. واختبرت "فيزا" المنصة داخلياً بوصفها عميلها الأول، وتحققت من فعاليتها ضد هجمات فعلية قبل توسيع إتاحتها للمؤسسات المالية.
التطبيق والدمج مع "أبوظبي الإسلامي"وعلى صعيد التطبيق، دُمجت المنصة ضمن منظومة "أبوظبي الإسلامي" لمكافحة الاحتيال لتزويد فرق الأمن السيبراني ومكافحة الاحتيال وإدارة المخاطر برؤية أشمل للتهديدات الناشئة، وتسريع اكتشافها، وتعزيز كفاءة التحقيق في الأنشطة المشبوهة.
البنوك في الإمارات تكشف حصاد النصف الأول.. أرباح بالمليارات تصعد بالأسواق - موقع 24تتوالى إفصاحات البنوك الوطنية الإماراتية عن حصاد النصف الأول من 2026، التي بلغت ذروتها، اليوم الخميس، بإعلان أربعة بنوك نتائجها دفعة واحدة، كاشفةً عن أرباح بمليارات الدراهم ونمواً في الميزانيات والودائع انعكس صعوداً في أسواق المال.
خبير الاقتصاد وعضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الأوراق المالية والاستثمار البريطاني، الدكتور وضاح الطه، يقول لـ"24" إن "السمعة التي اكتسبها النظام المصرفي الإماراتي عبر السنوات الماضية جعلت "فيزا" (من أكبر شركات الدفع الإلكتروني في العالم)، تقدم على هذه الخطوة بمشاركة مصرف إماراتي"، معتبراً أن ذلك بحد ذاته "اعتراف عالمي ودولي بالنظام المصرفي الإماراتي ورصانته".
ويتوقع الطه أن تنتشر هذه الخطوة وتشكل "نموذجاً مهماً على مستوى العالم يقتدى به"، موضحاً أنها تزيد الثقة بالنظام المصرفي الإماراتي وتعزز الجاذبية الاستثمارية التي يشكل النظام المصرفي جزءاً أساسياً منها، إذ تقوم قدرة الإمارات على جذب الاستثمارات الأجنبية على أسس أحدها نظام مصرفي رصين.
ويضيف أن الخطوة تخلق حالة من الأمان وتعزز الشمول المالي داخلياً، وترفع الوعي لدى المستثمرين والمستخدمين الأفراد، واصفاً إياها بأنها "مبادرة نوعية استثنائية"، متوقعاً أن يكون لها صدى واسع في الإمارات وربما في المنطقة.
تصريحات "فيزا" و"بوظبي الإسلامي"وقالت سليمة غوتييفا، نائب الرئيس والمدير الإقليمي لشركة "فيزا" في الإمارات، في تصريحات أوردها بيان "وام"، إن "المنصة تضيف بعداً إضافياً لأسلوب دعم الشركة للمؤسسات المالية في الدولة، من خلال مساعدتها على تعزيز المرونة التشغيلية وحماية المتعاملين والاستباق في مواجهة المخاطر الناشئة."
وقال والتر ليروني، والتر ليروني، نائب الرئيس الأول ورئيس خدمات القيمة المضافة لمنطقة أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا في "فيزا"، إن "الهجمات السيبرانية أصبحت أكثر تكراراً واستهدافاً وأصعب في الاكتشاف المبكر، وغالباً ما تكون عمليات الاحتيال إحدى نتائجها المباشرة". فيما قال أميت مالهوترا، الرئيس العالمي للخدمات المصرفية للأفراد في مصرف أبوظبي الإسلامي، إن "التبني المبكر للمنصة يعكس التزام المصرف بالابتكار وتقديم تجربة مصرفية آمنة وموثوقة للعملاء".