في حفل مهيب نظمته نقابة اتحاد كتاب العرب، تم تكريم الإعلامي الكبير طارق علام كأفضل شخصية إعلامية لعام 2024، وذلك تقديرًا لإسهاماته البارزة والمستمرة في مجال الإعلام العربي.

 

 هذا التكريم يأتي في سياق الاحتفاء بعام من النجاحات الإعلامية التي حققها طارق علام، سواء من خلال برامجه التي تلامس قضايا المجتمع أو من خلال أسلوبه الفريد في التقديم الذي جعل منه واحدًا من أبرز الوجوه الإعلامية في الوطن العربي.

وقد شهد الحفل حضور مجموعة من الشخصيات الثقافية والإعلامية البارزة، حيث تم تسليط الضوء على مسيرة طارق علام المهنية التي تمتد لعدة عقود، قدم خلالها مجموعة من البرامج التي لاقت استحسانًا واسعًا لدى المشاهدين. وعبّر الحضور عن إعجابهم الشديد بحرفيته العالية، وموضوعيته، وقدرته على طرح قضايا مجتمعية هامة بطرق جديدة ومبتكرة، مما جعله محط احترام وتقدير في الأوساط الإعلامية.

 

في كلمته أثناء الحفل، أعرب الإعلامي طارق علام عن فخره وامتنانه لهذا التكريم، مؤكدًا أن نجاحه وتحقيقه لهذه المكانة جاء بفضل دعم جمهوره الكريم وحرصه الدائم على تقديم محتوى إعلامي هادف يعكس قيم وأهداف المجتمع العربي. وأضاف قائلاً: "الإعلام هو أداة قوية لتوجيه الرأي العام، وأنا أؤمن بأن المسؤولية التي تقع على عاتقنا كإعلاميين هي توعية المجتمع وتحقيق التوازن بين الإضاءة على قضايا الناس وهمومهم، وبين تسليط الضوء على الأمل والإيجابية."

 

كما تطرق علام إلى أهمية العمل الجماعي في نجاح أي مشروع إعلامي، معربًا عن شكره لجميع الزملاء الذين تعاونوا معه في مسيرته الإعلامية، مؤكدًا أن هذا التكريم هو تقدير جماعي للجهود المبذولة في هذا المجال. وناشد الإعلاميين الجدد ببذل أقصى الجهود لصنع إعلام مبدع وواقعي، قادر على التأثير الإيجابي في المجتمع.

 

ويُذكر أن الإعلامي طارق علام قد حصل على العديد من الجوائز والتكريمات في مسيرته الطويلة، ويمثل علامة بارزة في تاريخ الإعلام العربي. وقد اشتهر بتقديم برامج تلامس قضايا الناس اليومية وتستعرض مختلف الجوانب الاجتماعية والثقافية بشكل يلامس وجدان المشاهدين، وهو ما جعله يتمتع بشعبية واسعة عبر السنوات.

 

يعد هذا التكريم تأكيدًا جديدًا على أن طارق علام ليس مجرد إعلامي، بل هو أحد الأسماء اللامعة التي ساهمت في تطوير الإعلام العربي، وأثرى الساحة الإعلامية ببرامجه التي تجمع بين الوعي الاجتماعي والرؤية الإعلامية المتجددة.

طارق علام 

من مواليد  7 فبراير 1962، وحصل على ليسانس حقوق، عمل كظابط شرطة لفترة، ثم اتجه إلى العمل كمذيع في التلفزيون المصري، واشتهر من خلال برنامجه "كلام من ذهب"، وله العديد من البرامج في قنوات فضائية.

ينتمي طارق علام لقرية الغار التابعة لمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية وهذه القرية هي مسقط رأس العديد من أهل الفن منهم المؤلف والشاعر الغنائي نجيب نجم وشقيقة الكوميديان محمد نجم وابنه شريف نجم والإخوة الثلاثة الممثلين صلاح وشكري وسامي سرحان.

وطارق علام معروف عنه سعيه دائما في الخير لصالح الناس أو فيما يقدم من برامج هادفة وقام بتمثيل ثلاثة أفلام للسينما المصرية ولكنه لايسعي للتمثيل قدر سعيه للبرامج الهادفة التي تنفع الناس ولا ينقطع طارق علام عن قريته فهو أقام بها مشاريع خيرية تنموية وخدمية كمسجد ومستشفي متكامل وملعب خماسي ودار مناسبات ومركز ثقافي ويرتبط بأهل قريته كثيرا وله في قلوبهم حب كبير.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: طارق علام الفن بوابة الوفد اخبار هذا التکریم طارق علام

إقرأ أيضاً:

عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه

في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.

لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.

وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟

اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.

لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟

قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.

في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.

يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.

الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.

لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟

قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.

مقالات مشابهة

  • محمد رياض: تكريم الفنانة شهيرة جاء استنادا إلى تاريخها المسرحي وليس لأي اعتبارات شخصية
  • الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح يعلن انطلاق حملة «خليجنا يزهو» الإعلامية لتعزيز الهوية الخليجية
  • فيغو يستبعد ميسي ولامين جمال ويكشف عن مرشحه الأول للكرة الذهبية 2026
  • عتب على شخصية درزية
  • البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري
  • تكريم زاهي حواس وليلى علوي في ختام استثنائي للمهرجان الدولي للسينما بإيطاليا
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • الدكتور طارق حنيش: مساندة متواصلة للجسم الإعلامي ومؤازرة ثابتة للصحفيين
  • 5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
  • مرقص في ورشة إعلامية عن التوعية على مخاطر المتفجرات: نقل الحقيقة مثل نقل الضحايا