سوريا تعيّن ميساء صابرين كأول امرأة بمنصب حاكم المصرف المركزي.. فمن تكون؟
تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT
أعلنت الإدارة السورية الجديدة، اليوم الاثنين، تعيين ميساء صابرين حاكماً لمصرف سوريا المركزي، لتصبح بذلك أول امرأة تتولى قيادة المؤسسة المالية الأهم في البلاد منذ تأسيسها قبل أكثر من 70 عاماً. يأتي هذا التعيين في وقت تسعى فيه سوريا، التي مزقتها الحرب، إلى إعادة بناء اقتصادها بعد الإطاحة ببشار الأسد.
حلّت صابرين محل محمد عصام هزيمة، الذي كان قد عُيّن في المنصب عام 2021 من قبل الرئيس السابق.
تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع دعوات متزايدة لتعزيز دور المرأة السورية في مواقع السلطة، لا سيما خلال مرحلة إعادة الإعمار. ولاقى هذا التعيين تفاعلاً إيجابياً، فاعتبره البعض خطوة نحو تعزيز الدور النسائي واستجابة لدعوات تمكين المرأة في مواقع القيادة.
ويُذكر أن صابرين هي ثاني امرأة تُعين في منصب قيادي منذ تولي أحمد الشرع، زعيم هيئة تحرير الشام، إدارة البلاد. ففي وقت سابق من الشهر الجاري، تم تعيين عائشة الدبس مسؤولة لمكتب شؤون المرأة، وهي خطوة وُصفت بأنها مهمة رغم التساؤلات والمخاوف بشأن مستقبل المرأة في سوريا تحت حكم هيئة تحرير الشام.
تزايدت هذه المخاوف في الفترة الأخيرة، لا سيما بعد تصريحات الشرع التي أشار فيها إلى أن "الطبيعة البيولوجية والنفسية للمرأة تجعلها غير مناسبة لبعض المناصب"، مما أثار تساؤلات حول مدى جدية التوجه نحو تعزيز مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار بسوريا.
تحديات اقتصادية في انتظار صابرينيعاني الاقتصاد السوري من أزمة مالية حادة بعد سنوات من الحرب الأهلية وسوء الإدارة والعقوبات الغربية، مما تسبب في انهيار الليرة السورية التي فقدت أكثر من 97% من قيمتها مقابل الدولار الأمريكي.
وتعد هذه الأزمة من أبرز التحديات التي تواجه صابرين في منصبها الجديد، حيث ستكون مهمتها الأساسية استقرار سعر الصرف وإدارة السياسات النقدية في ظل نقص حاد في العملة الأجنبية.
ومع تولي ميساء صابرين هذا المنصب التاريخي، تترقب الأوساط المحلية والدولية أداءها وقدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية الكبيرة التي تعصف بسوريا، ودورها في رسم ملامح جديدة لاقتصاد البلاد.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية وفد حكومي تركي في دمشق وأنقرة تُبدي استعدادها لتزويد سوريا ولبنان بالكهرباء وفد أوكراني يلتقي أحمد الشرع في دمشق وأطنان من الحبوب تصل سوريا وزيلينسكي يقول للسوريين: نحن معكم يهود سوريا يسعون لإعادة بناء الكنيس الأقدم في العالم بحي جوبر الدمشقي.. فهل يعودون بعد سقوط الأسد؟ سوريابنوك- قطاع مصرفيأبو محمد الجولاني نساءاقتصادهيئة تحرير الشام
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل غزة سوريا حروب شرطة حركة حماس إسرائيل غزة سوريا حروب شرطة حركة حماس سوريا أبو محمد الجولاني نساء اقتصاد هيئة تحرير الشام إسرائيل سوريا غزة حروب حركة حماس وفاة ضحايا الصحة روسيا شرطة تحقيق أوروبا میساء صابرین یعرض الآن Next المرأة فی
إقرأ أيضاً:
عودوا إلى بلدكم.. اعتداء على امرأة مسلمة أمام طفلها يهز كندا
أثار مقطع فيديو نشره المجلس الوطني للمسلمين الكنديين، يوثق تعرض امرأة مسلمة لاعتداء من مجموعة أشخاص أمام طفلها البالغ من العمر 7 سنوات، في مدينة مونكتون بمقاطعة نيو برنزويك شرقي كندا، غضبا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.
وأظهر الفيديو مجموعة من الأشخاص وهم يحيطون بالمرأة داخل موقف للسيارات قبل أن يعتدوا عليها بالضرب، في حين حاول طفلها التدخل للدفاع عنها، بينما كان زوجها بعيدا عن موقع الحادث، وفق روايته.
وقال المجلس الوطني للمسلمين الكنديين إن الأسرة كانت تشارك في موكب للسيارات عندما تعرضت لمضايقات من مجموعة رددت عبارات مسيئة، من بينها: "عودوا إلى بلدكم"، قبل أن يتطور الأمر -بحسب المجلس- إلى الاعتداء على المرأة أمام طفلها.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"حملها على ظهره".. احتفاء ببطولة شاب جزائري أنقذ مسنة من الحرائقlist 2 of 2"خيانة للسيادة أم تعاون تقني؟".. المادة 219 تشعل الخلاف بأمريكاend of listوأضاف المجلس أن الزوج عثر على زوجته لاحقا وهي تعاني من تورم في الوجه ونزيف في الأنف وآثار اعتداء، مؤكدا إبلاغ السلطات بالواقعة، ومطالبا بإجراء تحقيق يشمل جميع الفرضيات، بما فيها احتمال أن تكون الجريمة بدافع الكراهية. كما دعا المسؤولين المنتخبين في مقاطعات الأطلسي الكندية إلى إدانة تصاعد الإسلاموفوبيا وتعزيز التواصل مع المجتمعات المسلمة.
وأجّجت الحادثة موجة من الغضب على منصات التواصل الاجتماعي، إذ طالب ناشطون ومنظمات حقوقية بإجراء تحقيق شامل في ملابساتها، والتحقق مما إذا كان الاعتداء مدفوعا بالكراهية، معتبرين أنه يعكس تصاعدا مقلقا في جرائم الكراهية والعنصرية ضد المسلمين في كندا.
إدانة سياسيةوأدانت السياسية الكندية وعضو الحزب الليبرالي، جينيت بيتيتباس تايلور، الحادثة، وقالت في منشور عبر منصة "إكس" إن التقارير عن "الاعتداء الوحشي" في مونكتون أصابتها بالصدمة، مضيفة أن امرأة مسلمة تعرضت للاعتداء أمام ابنها البالغ من العمر 7 سنوات بعد أن طُلب منها أن "تعود إلى بلدها"، مما استدعى نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأضافت: "أنا غاضبة، وأدين ذلك دون تحفظ. الجرائم بدافع الكراهية آخذة في الارتفاع في كندا، ولا يجب أن نصمت، لأن صمتنا يشجع أولئك الذين يسعون إلى تقسيمنا".
إعلانوأكدت أنها ستتواصل مع قادة المجتمع والزعماء الدينيين ومختلف مكونات المجتمع متعدد الثقافات للاستماع إلى مخاوفهم والعمل على مواجهة هذه الظاهرة، مشددة على أن الإسلاموفوبيا وجميع أشكال الكراهية لا مكان لها في كندا.
كما وجهت رسالة إلى الضحية وطفلها، قالت فيها إن كثيرين في المجتمع يقفون إلى جانبهما تضامنا مع سلامتهما وكرامتهما وحقهما في العيش بعيدا عن الخوف.
غضب واسعوتوالت ردود الفعل الغاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، إذ انتقدت الناشطة جوي هيندرسون ما وصفته بتصاعد خطاب اليمين المتطرف، متسائلة عن غياب موقف رسمي من الحكومة الكندية "أين رئيس الوزراء؟ وأين إدانته ورسائله؟".
من جانبها، ربطت الناشطة السياسية نورا لوريتو بين الحادثة ووقائع أخرى استهدفت مسلمين، مشيرة إلى تعرُّض مسجدين لهجوم في اليوم السابق، قبل أن تضيف: "واليوم يقوم متعصبون بيض -بشكل عشوائي- بضرب الناس في موقف للسيارات".
بدوره، رأى الناشط هارميندر ديلون أن الاعتداء يعكس اتساع دائرة الكراهية، مشيرا إلى أن امرأة مسلمة تعرضت للملاحقة والاعتداء أمام ابنها الذي حاول إنقاذها، مضيفا أن "تفشي الكراهية لوّث نسيجنا الاجتماعي".
وفي السياق ذاته، اعتبر حساب زوريتا كاربيو أن مشاهد الإسلاموفوبيا والعنصرية وكراهية الأجانب ضد المسلمين باتت تتكرر في كندا، معربا عن استيائه مما وصفه بتنامي هذه الظاهرة.
كما كتب الناشط سولا عبر منصة "إكس" أن الاعتداء على امرأة أمام طفلها "تصرُّفٌ أبعد ما يكون عن القيم الكندية"، مضيفا "لطالما افتخرنا بكوننا بلدا يتميز بالتحضر والهدوء. إذا كنت لا تستطيع المرور بجانب أم دون أن تفقد صوابك، فأنت من لا ينتمي إلى هذا المكان".
واعتبر عدد من الناشطين أن الحادثة تعكس تصاعد خطاب الكراهية، واصفين الاعتداء على الأم المسلمة أمام طفلها بأنه "مروع للغاية"، بعد أن حاصرتها مجموعة من الأشخاص ووجهت إليها عبارات عنصرية، من بينها "عودوا إلى بلدكم".
ورأت ناشطة أخرى أن الفيديو "مريع ومقزز"، معتبرة أن تجاهل هذه الحادثة، مقارنة بحوادث أخرى تحظى بتغطية واسعة، يكشف ازدواجية في التعاطي مع جرائم الكراهية.
وأشار ناشطون إلى أن الاعتداء وقع بالتزامن مع إقامة معرض "أتلانتيك ناشيونالز" للسيارات في مدينة مونكتون، معتبرين أن الأسرة استُهدفت بدافع كراهية الأجانب، ومؤكدين أن المسلمين جزء أصيل من المجتمع الكندي، وأن العنصرية تتناقض مع قيم التعددية والتعايش.
تصاعد جرائم الكراهيةوتأتي الواقعة وسط تحذيرات متكررة من تنامي الجرائم ذات الدوافع الدينية في كندا. ووفقًا لهيئة الإحصاء الكندية (Statistics Canada)، ارتفع عدد جرائم الكراهية التي أبلغت عنها الشرطة ضد المسلمين بنسبة 94% خلال عام 2023، ليصل إلى 211 حادثة مقارنة بـ109 حوادث في عام 2022، في واحدة من أكبر الزيادات المسجلة بين الفئات الدينية.
كما ارتفعت جرائم الكراهية ذات الدوافع الدينية عموما بنسبة 67% خلال العام نفسه، فيما زاد إجمالي جرائم الكراهية المبلغ عنها بنسبة 32% مقارنة بعام 2022.
وتشير أحدث البيانات الأولية الصادرة عن هيئة الإحصاء الكندية إلى استمرار تسجيل مئات جرائم الكراهية خلال عام 2024، من بينها عشرات الحوادث ذات الدوافع الدينية، في وقت تواصل فيه منظمات حقوقية وممثلون عن الجاليات المسلمة التحذير من تصاعد خطاب الكراهية والتحريض ضد المسلمين في البلاد.
إعلان