الحكومة ترصد ارتفاع البطالة في المناطق الحدودية رغم وجود استثمارات بها
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
قال يونس سكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، إنه ينبغي معالجة إشكالية البطالة في المناطق الحدودية بمقاربة تختلف عن تلك التي تتم في مناطق أخرى من المملكة.
وسجل سكوري خلال مشاركته في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن المعطيات تبين أن الطلب على الشغل في المناطق الحدودية كبير وفرص خلق الشغل أقل.
وقال المسؤول الحكومي إنه وقف على إشكال أساسي في هذه المناطق، وهو أن الاستثمارات القائمة تجلب اليد العاملة من المناطق الأخرى، فيما يظل أبناء المناطق الحدودية بدون شغل. مشددا على أن جميع المغاربة سواسية وفق القانون، لكنه لا يعقل إقصاء أبناء المناطق التي تحتضن مشاريع “تقاتلات عليها الجهة والحكومة”.
وأوضح المتحدث أن السبب الذي جعل مستثمرين يجلبون اليد العاملة من خارج تلك المناطق هو عدم وجود سياسة للموارد البشرية توفر تكوينا مناسبا يمكن أبناء هذه المناطق من التوظيف والحصول على العمل.
وخلص الوزير إلى أن الحكومة تداركت هذا الأمر اليوم في إطار مخطط العمل الذي تبلغ تكلفته 14 مليار درهما.
المصدر
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: المناطق الحدودیة
إقرأ أيضاً:
بعد أداء صلاة الجنازة.. الوداع الأخير لأربعة من أبناء الفيوم ضحايا لقمة العيش بالسعودية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مع الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، عادت النعوش التي انتظرها الأهالي بأعين أنهكها السهر والدعاء، لتصل إلى عزبة محمد يوسف التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم، حيث انتهت رحلة الغربة التي خرج أصحابها بحثًا عن الرزق، لكنها انتهت بعودة صامتة تحمل وجع الفقد. لم تكن العودة كما حلمت بها الأسر يومًا، بل كانت عودة ثقيلة غلفها السكون، وارتفعت معها الدموع قبل أن ترتفع الأكف بالدعاء.
صلاة الوداع
داخل مسجد السعيدية، اصطف المئات في مشهد امتزجت فيه الدموع بخشوع الدعاء، وأدى الأهالي صلاة الجنازة على كل من فايد عبد السميع عبد العاطي السيد، وحسين طلبة عبد الله حسين، وإبراهيم عطية ضيف مفتاح، وفرج محمد ضيف مفتاح. وبعد انتهاء الصلاة، تحركت الجنازات في صمت مهيب نحو مقابر الأسرة، بينما خيمت على الوجوه ملامح الحزن، ولم يكن يُسمع سوى الدعوات بأن يرحمهم الله ويجعل مثواهم الجنة.
وجع القرية
الطرقات التي اعتادت استقبال أبنائها العائدين من السفر بالفرحة، استقبلت هذه المرة نعوشًا محمولة على الأكتاف. أبواب البيوت بقيت مفتوحة، لكن أصحابها كانوا ينتظرون وداعًا أخيرًا لا لقاءً جديدًا.
اختلطت دموع الرجال ببكاء النساء، بينما وقف الأطفال في حيرة أمام مشهد لم يدركوا قسوته كاملة، لتتحول القرية كلها إلى بيت عزاء واحد، يتقاسم الجميع فيه ألم الفقد، وكأن المصاب أصاب كل منزل دون استثناء.
لقمة عيش انتهت بالفراق
الضحايا الأربعة كانوا ضمن ستة من أبناء محافظة الفيوم لقوا مصرعهم في الحادث المأساوي الذي وقع بالعاصمة السعودية الرياض، بعدما سافروا طلبًا للرزق وتحسين حياة أسرهم. غير أن القدر كتب نهاية مختلفة، فعادوا إلى مسقط رأسهم محمولين داخل نعوش، لتُسدل الستارة على رحلة كفاح طويلة انتهت بين أيدي ذويهم، الذين شيعوهم بقلوب يعتصرها الألم، تاركين خلفهم فراغًا كبيرًا لن تملأه الأيام، وذكريات ستظل حاضرة في كل بيت، وشوارع القرية ستبقى شاهدة على وداع مؤلم سيظل محفورًا في ذاكرة الجميع طويلًا.
القرية ترتدي السواد
ومع انتهاء مراسم الدفن، لم تغادر الأحزان شوارع القرية، بل خيمت على كل بيت فقد عزيزًا أو شارك في وداعه.
ساد الصمت، وارتفعت الدعوات بالرحمة، بينما بدت الوجوه شاحبة والعيون مثقلة بالدموع، وتحولت عزبة محمد يوسف إلى قرية ترتدي السواد، تتقاسم الألم بين أهلها، بعد أن خطف الموت أبناءها وهم في رحلة بحث عن لقمة العيش، لتبقى الحسرة عنوانًا للمشهد، والذكريات شاهدة على فاجعة لن يمحوها الزمن بسهولة.