هيئة كهرباء ومياه دبي تحصد جائزة الطاووس الذهبي للتميز في حوكمة الشركات 2024
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
حصدت هيئة كهرباء ومياه دبي جائزة الطاووس الذهبي للتميز في حوكمة الشركات لعام 2024، تقديراً لالتزامها الراسخ بالتميز والشفافية والقيادة الأخلاقية في حوكمة الشركات، ويعكس هذا الإنجاز التزام الهيئة بتبني أفضل ممارسات الحوكمة والابتكار والاستدامة في جميع عملياتها التشغيلية وفي مختلف نواحي عملها.
تسلم الجائزة معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، في المقر الرئيسي للهيئة بحضور المهندس وليد بن سلمان، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع تطوير الأعمال والتميز، والدكتور علي المويجعي، نائب الرئيس للحوكمة والامتثال والرشاقة المؤسسية، وأعضاء فريق إدارة الحوكمة في الهيئة.
وأعرب معالي الطاير عن سعادته بفوز هيئة كهرباء ومياه دبي بهذه الجائزة المرموقة، مؤكداً أهميتها في تعزيز ثقة المعنيين والمستثمرين في الهيئة، والهوية المؤسسية للهيئة، وتأكيد التزام الهيئة بقيم النزاهة المؤسسية والعدالة، والمساءلة والشفافية.
وقال معالي الطاير: “نعمل في إطار توجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتحقيق أهداف رؤية “نحن الإمارات 2031” التي تشكل خطة عمل وطنية تستكمل من خلالها دولة الإمارات مسيرتها التنموية للعقد القادم وتركز على الجوانب الاجتماعية، والاقتصادية، والاستثمارية، والتنموية. ومن خلال هذه الرؤية، تهدف الدولة إلى تعزيز مكانتها كشريك عالمي، ومركز اقتصادي جاذب ومؤثر.
وأضاف معاليه: “تعدُّ الحوكمة الرشيدة محوراً أساسياً في عملية صنع القرار في الهيئة، ودعامةً هامةً في جهودها لتحقيق أعلى النتائج التنافسية العالمية. وتعكس هذه الجائزة التزام الهيئة بتبني أفضل الممارسات العالمية لتعزيز خدماتها وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة والموثوقية.”
وأشار الطاير إلى أن هيئة كهرباء ومياه دبي قد تبنَّت معايير الحوكمة منذ عام 2008، وأكَّد التزام جميع قطاعات وإدارات الهيئة بتطبيق أفضل ممارسات الحوكمة الرشيدة، بما ينعكس إيجاباً على إنتاجية الهيئة وتجربة المتعاملين في الحصول على الخدمات.
وفازت الهيئة بالجائزة بعد عملية تدقيق شاملة أجرتها لجنة جائزة الطاووس الذهبي لضمان التزام الهيئة بأعلى المعايير العالمية في الحوكمة. وقد أقيمت فعالية التكريم في العاصمة البريطانية لندن بمشاركة قادة من الشركات المتميزة من جميع أنحاء العالم. وتعد جائزة الطاووس الذهبي واحدة من أرفع الجوائز في مجال حوكمة الشركات، ويتم منحها للشركات التي تثبت اعتمادها لمعايير مثالية في المساءلة والعدالة والشفافية.
تتبع الهيئة إرشادات ومتطلبات معيار الأيزو (ISO 37000) في حوكمة المؤسسات، وBS 13500 في أنظمة إدارة الحوكمة الفعالة، إضافة إلى معايير هيئة الأوراق المالية والسلع، وسوق دبي المالي، كما تحرص الهيئة على مراجعة أنشطتها بشكل مستمر مع الشركات العالمية الرائدة وأفضل الممارسات في مجالات عملها. وأثبتت الهيئة قدرات استثنائية في ممارسات حوكمة الشركات من خلال اعتماد إطار حوكمة قوي وشامل يغطي جميع الإدارات والأقسام والشركات التابعة للهيئة مع التركيز على سلامة وأمن البيانات، والاعتماد على الذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية، وتبني ممارسات حوكمة المياه لتجسيد التزامها بالإدارة المستدامة للموارد.
وأشاد المهندس وليد بن سلمان بجهود أعضاء فريق الحوكمة في الهيئة، وقال: “نفخر بمستوى التزام فريق الحوكمة وحرصه على العمل الدؤوب الذي أدى إلى تحقيق هذا الإنجاز، والذي يشكِّل إضافةً جديدةً إلى مسيرتنا نحو التميز. وتؤكد هذه الجائزة التزامنا بمبادئ الحوكمة وسلوكيات العمل الأخلاقية وثقافة الانفتاح والنزاهة، وتمثِّل دافعاً جديداً للوصول إلى مستويات أعلى من التميز.”
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
ناهد عبدالحميد: سيد درويش قاد وجدان ثورة 19.. ويوليو صنعت العصر الذهبي للأغنية الوطنية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكدت الناقدة الدكتورة ناهد عبدالحميد، مدير ومؤسس ملتقى الهناجر الثقافي بوزارة الثقافة، ومؤلفة كتاب «الأغنية الوطنية.. البدايات والتحولات»، أن الأغنية الوطنية في مصر مرت بمراحل تطور متعاقبة، بدأت مع ثورة أحمد عرابي، وازدادت نضجًا خلال ثورة 1919، حتى بلغت ذروة ازدهارها وتأثيرها مع ثورة 23 يوليو 1952، التي شكلت العصر الذهبي للأغنية الوطنية المصرية.
الأغنية الوطنيةوخلال لقائها مع الإعلامي رامي رضوان في برنامج «من ماسبيرو» على القناة الأولى، أوضحت أن الأغنية الوطنية في عهد أحمد عرابي اتسمت بالبساطة، واقتربت في بنائها من أسلوب الريستاتيف الغنائي، وركزت على التحريض الوطني وذكر قادة الثورة، ومن أشهرها: «يا ابن بلدي يا فلاح»، التي ارتبطت بأحمد عرابي ودعت إلى مقاومة الاحتلال الإنجليزي، ورغم أهميتها التاريخية، فإن تأثيرها الجماهيري ظل محدودًا مقارنة بما شهدته المراحل اللاحقة.
وأضافت عبدالحميد، أن ثورة 1919 مثلت نقطة تحول حقيقية في مسيرة الأغنية الوطنية، حتى إن بعض المؤرخين وصفوا الثورة بأن لها زعيمين: سعد زغلول قائد الحركة الوطنية، وسيد درويش قائد وجدانها، لما أحدثته ألحانه من أثر بالغ في تعبئة الجماهير. كما برز دور الفنانة منيرة المهدية، التي غنت: «شال الحمام حط الحمام من مصر للسودان... زغلول وقلبي مال اليه »، في إشارة رمزية إلى سعد زغلول، في وقت كان الاحتلال يحظر ذكر اسمه صراحة.
وشددت عبدالحميد على أن الأغنية الوطنية لم تكن مجرد لون من ألوان الغناء، بل احد أهم أدوات تشكيل الوعي الجمعي، إذ نجحت في شحذ همم المصريين خلال المنعطفات التاريخية والتحولات الكبرى، حتى غدت – على حد وصفها «ذاكرة وطن تمشي على نغم»، تحفظ الأحداث، وتوثق المشاعر، وتعزز قيم الانتماء والولاء.واحد أهم أدوات بناء الإنسان.
وأشارت عبدالحميد، إلى أن الأغنية الوطنية بلغت ذروة تأثيرها مع ثورة 23 يوليو، بعدما أدرك الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ومجلس قيادة الثورة مبكرًا أهمية الفن بوصفه أحد أهم أدوات القوة الناعمة، وقدرته على ترسيخ مبادئ الثورة ونشر قيم الحرية والعدالة الاجتماعية، فشهدت تلك المرحلة انطلاقة غير مسبوقة شارك فيها كبار الشعراء والملحنين والمطربين.
نشيد الحريةواستشهدت عبدالحميد، بـ «نشيد الحرية»، من كلمات كامل الشناوي وألحان وغناء محمد عبد الوهاب، والذي أُعيدت صياغة بعض كلماته بعد قيام الثورة ليعبر عن ميلاد الجمهورية وروح التحرر، مؤكدة أن ثورة يوليو لم تُطلق سراح الإنسان فحسب، بل أطلقت أيضًا الكلمة واللحن، ومنحت الأغنية الوطنية دورًا جديدًا في صناعة الوعي.
وأضافت عبدالحميد، أن أعمالًا مثل «ع الدوار» وغيرها من الأغنيات الوطنية جسدت التلاحم بين الفن والشارع المصري، وأسهمت في ترسيخ روح الانتماء، مؤكدة أن الأغنية الوطنية كانت شريكًا في صناعة الوجدان، وليست مجرد انعكاس للأحداث.
موفيما يتعلق بواقع الأغنية الوطنية اليوم، أوضحت أن الاعتقاد بأن الجمهور لم يعد يهتم إلا بأغاني المهرجانات ليس دقيقًا، فكل مناسبة وطنية تؤكد أن المصريين ما زالوا يعودون طواعية وتلقائيًا إلى الأغنيات الخالدة التي كُتبت بصدق، وصيغت بكلمات رفيعة، ولُحنت بإبداع، وأداها فنانون امتلكوا الموهبة والمصداقية، وفي مقدمتهم عبد الحليم حافظ، ومحمد عبد الوهاب، وأم كلثوم وغيرهم من رموز الغناء الوطني.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن سر خلود الأغنية الوطنية يكمن في ارتباطها بالوطن لا بالأشخاص أو بالظرف التاريخي، ولذلك بقيت حاضرة في الوجدان المصري، تتناقلها الأجيال بوصفها جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية والوطنية والوعد الجمعي المصري
وشهد اللقاء مشاركة متميزة لفرقة كورال «هنغني» بقيادة المايسترو الدكتور صلاح مصطفى، التي قدمت باقة من الأغنيات الوطنية والتراثية، من بينها: «أهو ده اللي صار»، و«ع الدوار»، و«يا مصر بتعمليها إزاي»، و«سكة السلامة»، و«زي الهوا» إلى جانب ميدلي وطني حظي بتفاعل كبير من الجمهور.