الرئيس عباس: ما يجري في غزة هو عار على جبين المجتمع الدولي
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، اليوم الثلاثاء 31 ديسمبر 2024، على أولوية وقف الحرب الوحشية التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة .
وأشار الرئيس عباس في كلمة له بمناسبة الذكرى الـ60 لانطلاق الثورة الفلسطينية "انطلاقة حركة فتح"، إلى أن ما يجري في غزة هو عار على جبين المجتمع الدولي، ويجب وقفه فورًا، وأن أي مسعى إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يجب أن يبدأ من وقف العدوان على قطاع غزة، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2735، بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها في غزة، كما هو في الضفة الغربية و القدس ،
وشدد على أن الثورة الفلسطينية التي أطلقتها حركة فتح عام 1965، لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، مثلت الحدث الأهم في تاريخنا المعاصر.
ولفت الرئيس عباس، إلى أن الثورة أعادت توحيد الشعب الفلسطيني وحافظت على هويته الفلسطينية، وقدمت عشرات الآلاف من الشهداء والأسرى والجرحى الأبطال في سبيل القدس والهوية وتراثه ومقدساته، وبعثه من جديد، وإعادة القضية الفلسطينية إلى جدول الأعمال الإقليمي والدولي، وحولتها من قضية لاجئين إلى قضية سياسية لشعب يناضل من أجل حريته واستقلاله.
وأضاف الرئيس عباس، أن أهمية الثورة الفلسطينية، أنها جاءت نتيجة قرار وطني فلسطيني مستقل، لتحرير الإرادة الوطنية للشعب الفلسطيني وقراره الوطني المستقل من أي وصاية أو هيمنة أو تبعية، موضحا أن القادة الذين أخذوا قرار الانطلاقة كانوا على وعي تام بأهمية أن يمتلك الشعب الفلسطيني قراره، باعتبار أنه المدخل الوحيد للتحرير والعودة وممارسة حقه في تقرير المصير بحرية على أرض وطنه.
وقال الرئيس عباس، إنه بفعل الثورة، استطاعت حركة فتح قيادة منظمة التحرير الفلسطينية لتصبح الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والكيان السياسي المعترف به دوليا وعربيا، مشيرا إلى أن هذا الإنجاز الوطني الكبير حافظ على القرار الوطني الفلسطيني المستقل، عبر كفاح طويل ومرير وتضحيات جسام قدمها شعبنا في سبيل قضيته الوطنية.
وتابع الرئيس عباس، أن الشعب الفلسطيني الذي شرّده وهجّره المحتلون سيبقى صامداً، وأثبت عبر صلابته أنه لا يمكن إلغاؤه أو القفز عن حقوقه الوطنية المشروعة المستندة إلى قرارات الأمم المتحدة، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني سيبقى متمسكا بأرض الآباء والأجداد، وصامدا عليها ولن يرحل أو يرضخ لمخططات تهجيره من وطنه.
وشدد على أنه يجب وقف اعتداءات جيش الاحتلال وإرهاب المستعمرين في الضفة، ووقف الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية، مؤكدا أنه قد آن الأوان لأن ينجز الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله، وذلك بزوال الاحتلال وتجسيد الدولة المستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية، وأنه ليس من العدل أن يبقى الفلسطينيون الشعب الوحيد في العالم تحت الاحتلال.
وأكد الرئيس عباس، أن الشعب الفلسطيني التواق إلى الحرية والاستقلال، هو الأحوج إلى الأمن والاستقرار ليعيش في وطنه وعلى أرضه حراً مكرماً كغيره من شعوب العالم، مشيرا إلى أن وجود الدولة الفلسطينية وحصولها على عضويتها كاملة في الأمم المتحدة، واعتراف جميع دول العالم بها، هو الحل الأمثل الذي يضمن أمن جميع دول وشعوب الشرق الأوسط واستقرارها.
كما أكد، مواصلة السعي إلى توحيد أرضنا وشعبنا، تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، مشدداً على أن قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة إلى جانب الضفة الغربية والقدس.
وتوجه الرئيس عباس بتحية إجلال وإكرام لشهداء الثورة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وفي مقدمتهم القادة المؤسسون وفي مقدمتهم الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات الذين اتخذوا القرار التاريخي بإطلاق الثورة، ومتوجها بالتحية والتقدير للأسرى الأبطال في معتقلات الاحتلال، ولعائلات الشهداء والأسرى، مؤكدا أن تضحياتهم لن تذهب هدرا وأن الشعب الفلسطيني سيواصل مسيرة الكفاح حتى تتحقق أهدافه المشروعة وينال حريته واستقلاله الوطني.
واختتم الرئيس عباس بالقول: عاش الشعب الفلسطيني العظيم.. المجد لشهدائنا الأبرار.. الحرية لأسرانا البواسل.. والشفاء العاجل للجرحى الأبطال.. وإنها لثورة حتى النصر.. حتى النصر
المصدر : وكالة سوا
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: أن الشعب الفلسطینی الثورة الفلسطینیة الرئیس عباس إلى أن
إقرأ أيضاً:
«أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل
صدر في مصر كتاب جديد بعنوان «أنا وياسر عرفات» للكاتب الصحفي المصري أسامة شرشر، يقدم شهادة تجمع بين الذاكرة الصحفية والتوثيق السياسي حول حياة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، المعروف بلقب «أبو عمار»، ومسيرته التي ارتبطت لعقود طويلة بتاريخ القضية الفلسطينية والنضال العربي.
ويأتي صدور الكتاب في مرحلة حساسة تمر بها القضية الفلسطينية، في ظل تحديات سياسية وإنسانية متصاعدة، ليعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ فلسطين الحديث، من خلال رواية تعتمد على شهادات وذكريات مباشرة للكاتب مع الزعيم الفلسطيني الراحل.
ويستند الكتاب إلى سلسلة من اللقاءات والحوارات التي أجراها أسامة شرشر مع ياسر عرفات خلال سنوات من التواصل بينهما، ما يمنح القارئ فرصة للتعرف على جوانب مختلفة من شخصية أبو عمار بعيدًا عن السرد التاريخي التقليدي، ومن خلال رؤية صحفي عايش جزءًا من تجربته السياسية والإنسانية.
ولا يكتفي الكتاب بعرض المحطات العامة في حياة ياسر عرفات، بل يتتبع مراحل متعددة من مسيرته، بداية من تشكل وعيه الوطني والسياسي، مرورًا بفترات الكفاح الفلسطيني والتحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة، وصولًا إلى المرحلة التي شهدت مفاوضات السلام والتحديات السياسية المعقدة التي أحاطت بدوره.
ويخصص «أنا وياسر عرفات» مساحة واسعة للحديث عن العلاقة بين الزعيم الفلسطيني ومصر، إذ يؤكد مؤلف الكتاب أن القاهرة شكلت محطة محورية في حياة أبو عمار، وأسهمت خلال مراحل مبكرة من حياته في تشكيل رؤيته الوطنية والسياسية وعلاقته بالقضية الفلسطينية.
ويرى أسامة شرشر أن الدور المصري كان حاضرًا بشكل أساسي في مسيرة ياسر عرفات، نظرًا للمكانة التي احتلتها مصر تاريخيًا في دعم القضية الفلسطينية، وكونها إحدى أبرز الدول العربية التي لعبت أدوارًا سياسية في مراحل الصراع المختلفة ومسارات التفاوض.
ويقدم الكتاب قراءة تجمع بين السيرة الشخصية والتاريخ السياسي، حيث يتناول جوانب من شخصية أبو عمار، وطريقة تعامله مع الأحداث الكبرى، ورؤيته للتطورات التي أثرت على مسار القضية الفلسطينية والمنطقة العربية.
كما يناقش الكتاب عددًا من القرارات والمنعطفات السياسية المرتبطة بمسيرة ياسر عرفات، محاولًا وضعها في سياقها التاريخي والإقليمي والدولي، بعيدًا عن تقديم تجربة الزعيم الفلسطيني من زاوية واحدة أو اختزالها في رواية منفردة.
ويظهر ياسر عرفات في صفحات الكتاب باعتباره شخصية سياسية تركت أثرًا واسعًا في تاريخ القرن العشرين، إذ ارتبط اسمه بمراحل طويلة من النضال الفلسطيني، وبأحداث سياسية شكلت مسار الصراع العربي الإسرائيلي لعقود.
ويأتي إصدار «أنا وياسر عرفات» ضمن محاولات توثيق الذاكرة السياسية العربية عبر شهادات شخصيات صحفية وإعلامية اقتربت من القادة وصناع القرار، حيث لا يقدم الكتاب مجرد سيرة شخصية لأبو عمار، بل يسعى إلى قراءة مرحلة كاملة من تاريخ فلسطين والمنطقة من خلال علاقة صحفي مصري بأحد أبرز رموز القضية الفلسطينية.
ويطرح الكتاب تساؤلات حول كيفية قراءة تجربة ياسر عرفات بعد سنوات من رحيله، خصوصًا في ظل التحولات الكبرى التي شهدتها القضية الفلسطينية والعالم العربي، مقدمًا شهادات وذكريات تسلط الضوء على شخصية أبو عمار وإرثه السياسي والنضالي.
هذا ويعد ياسر عرفات، الذي توفي عام 2004، من أبرز القادة الفلسطينيين في العصر الحديث، إذ قاد منظمة التحرير الفلسطينية لسنوات طويلة، وكان حاضرًا في العديد من المحطات السياسية والعسكرية التي شكلت تاريخ القضية الفلسطينية.
كما لعبت مصر دورًا محوريًا في مختلف مراحل القضية الفلسطينية، سواء عبر الدعم السياسي أو المشاركة في مسارات التفاوض والسلام.