توصلت دراسة علمية جديدة إلى أن تناول بعض المشروبات الساخنة، مثل القهوة والشاي، قد يقلل من خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان التي تصيب منطقة الرأس والعنق، مما يفتح الباب أمام فهم أعمق للعلاقة بين هذه المشروبات والصحة العامة.

وأجرى فريق من الباحثين في كلية الطب بجامعة يوتاه الأمريكية دراسة شاملة، حللوا فيها نتائج 14 دراسة سابقة شملت بيانات أكثر من 25 ألف متطوع بالغ، بينهم مرضى وأشخاص أصحاء.



وخلال الدراسة، تم جمع معلومات تفصيلية حول استهلاك المشاركين للقهوة والشاي، بما في ذلك عدد الأكواب التي يتناولونها يوميا وشهريا وسنويا، مع التمييز بين المشروبات التي تحتوي على الكافيين وتلك الخالية منه.


وأظهرت النتائج أن تناول أربعة أكواب يوميا من القهوة المحتوية على الكافيين يرتبط بانخفاض واضح في خطر الإصابة بسرطانات الرأس والعنق.

وأوضحت البيانات أن هذا الاستهلاك يقلل خطر الإصابة بسرطان الفم بنسبة تصل إلى 30%، في حين انخفض خطر الإصابة بسرطان الحلق بنسبة 22%. كما أظهرت الدراسة أن القهوة الخالية من الكافيين لها تأثير إيجابي أيضًا، إذ تبين أنها تقلل خطر الإصابة بسرطان الفم بنسبة 25%.

أما الشاي، فقد أظهرت الدراسة أنه يلعب دورا ملحوظا في الحد من خطر الإصابة بسرطان الجزء الخلفي من الحلق. وبيّنت النتائج أن تناول كوب واحد أو أقل يوميا من الشاي يمكن أن يقلل احتمالية الإصابة بسرطانات الرأس والعنق بنسبة تصل إلى 9%.


ونقل موقع "هيلث داي"، المختص في الأبحاث الطبية، تصريحات للباحثين المشاركين في الدراسة، أشاروا فيها إلى أن "عادات تناول القهوة والشاي تبدو معقدة ومتداخلة، مما يجعل هذه النتائج مثيرة للاهتمام، لكنها تتطلب المزيد من التعمق والبحث".

وأضافوا أن "الدراسة الحالية تؤكد الحاجة إلى إجراء أبحاث إضافية وجمع مزيد من البيانات حول التأثير المحتمل لهذه المشروبات على الوقاية من السرطان".

تأتي هذه النتائج كخطوة مهمة لفهم العلاقة بين المشروبات اليومية الشائعة وصحة الإنسان، ما يعزز الحاجة إلى التوعية بعادات تناول المشروبات الساخنة ودورها المحتمل في الوقاية من أمراض خطيرة مثل السرطان.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحة طب وصحة طب وصحة القهوة الشاي صحة القهوة الشاي المزيد في صحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة صحة صحة صحة سياسة سياسة صحة صحة صحة صحة صحة صحة صحة صحة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة خطر الإصابة بسرطان الرأس والعنق

إقرأ أيضاً:

فقدان الصحة..نهاية كل شيء!

أميمة بنت علي الراشدية

كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.

ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!

قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.

لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.

لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.

في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".

غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.

المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.

لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!

كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.

لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.

مقالات مشابهة

  • كيف تحث الأطفال على تناول الخضار إذا كانوا لا يحبونها؟
  • الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
  • الان نتائج توجيهي 2026 غزة.. رابط فحص نتائج الثانوية العامة توجيهي فلسطين 2026
  • شابة بعمر 24 عاماً تنجب طفلة سليمة بعد إصابتها بسرطان الرحم
  • الرأس بالعين.. عراقجي يرد على تهديدات ترامب ويسخر من روبيو
  • دراسة تكشف وجود علاقة بين ضوضاء الطرق والإصابة بـالباركنسون
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • فلسطين: آلية الاستعلام عن نتائج الثانوية العامة "توجيهي" 2026
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • بلديات توقف الدراسة بسبب ارتفاع درجات الحرارة المتوقع