محافظ أسيوط يفتتح المعرض المحلى لمسابقة ايساف الدولية للعلوم والهندسة
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
افتتح اللواء الدكتور هشام أبو النصر محافظ أسيوط، المعرض المحلى لمحافظة أسيوط الذي سيشارك في المعرض الدولي لمسابقة العلوم والهندسة ايساف " 2025 ISEF " الذي تنظمه مديرية التربية والتعليم بأسيوط بقاعة المؤتمرات بمدرسة أحمد ضيف الله الدولية للذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات للتكنولوجيا التطبيقية بحي غرب مدينة أسيوط.
وذلك في إطار مبادرة لتشجيع الطلاب على الابتكار والتطوير في مجالات العلوم والتكنولوجيا، وبمشاركة ١٠٤ مشروع للمبتكرين من طلاب وطالبات مدارس المحافظة في المرحلتين الإعدادية والثانوية.
جاء ذلك بحضور الدكتور أحمد عبد المولى نائب رئيس جامعة أسيوط لشئون التعليم والطلاب، محمد إبراهيم الدسوقي وكيل وزارة التربية والتعليم بأسيوط، والدكتور فريد الخطيب رئيس لجنة التحكيم للمسابقة، والدكتور ضيف الله حسن الشريك الصناعي والمدير التنفيذي، ومحمد النمر مدير عام التعليم الفني بمديرية التربية والتعليم بأسيوط، وسيد الشريف مدير عام الشئون التنفيذية بمديرية التربية والتعليم، ومحمد عبد الهادي منسق المسابقة بمديرية التربية والتعليم بأسيوط، ومحمد عدلي المدير الأكاديمي، ومحمود التوني مدير مركز التطوير التكنولوجي، وممدوح جبر رئيس حي غرب مدينة أسيوط، وبعض مديري الإدارات والمدارس بالمحافظة، ولفيف من قيادات مديرية التربية والتعليم واعضاء لجنة التحكيم.
حيث افتتح المحافظ معرض العلوم والهندسة بالمدرسة ثم تفقد أقسام المعرض، واستعرض الطلاب عدد من الإبتكارات والمشروعات المشاركة في المسابقة خلال فترة المعرض ثم أستمع لشرح من وكيل وزارة التربية والتعليم، والقائمين على المسابقة عن مراحل المسابقة ومرحلة التصفيات لاختيار أفضل المشروعات التي سوف تمثل المحافظة على مستوى الجمهورية خلال مرحلتين فضلاً عن مرحلة التصفية التي تمت بكل إدارة تعليمية لاختيار وتأهيل عدد منها للمشاركة في المعرض المحلى على مستوى المحافظة ثم المعرض الدولي الذي يضم صغار العلماء على مستوى العالم بالولايات المتحدة الأمريكية بمشاركة (٧٨) دولة.
وأشاد محافظ أسيوط بالمعرض المحلى للمسابقة والذى يؤهل الطلاب للمشاركة في أكبر المسابقات الدولية وهو ما يعكس الإهتمام بتنمية مهارات الابتكار والإبداع من خلال مشروعات علمية للطلاب وتشجيع أبنائنا على تحصيل العلم والتفوق معرباً عن سعادته بالاختراعات والابتكارات والأفكار الجديدة التي عرضها الطلاب المشاركين في المعرض لافتاً إلى الإهتمام بالنشء والطلاب المبتكرين والنابغين وتوفير كافة الإمكانات لتطوير ابتكاراتهم واختراعاتهم وتحفيزهم للارتقاء بأفكارهم بإستخدام وسائل التكنولوجية الحديثة في البحث العلمي باعتبارهم أمل البلاد في مستقبل أفضل مؤكداً على الإهتمام الذى توليه الدولة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بالعملية التعليمية والمسابقات المحلية والدولية التي تنمى روح الابتكار لدى الطلاب وتصقل خبراتهم ومهاراتهم تنفيذاً لرؤية وإستراتيجية الدولة 2030.
بينما أشار الدكتور أحمد عبد المولى نائب رئيس جامعة أسيوط لشئون التعليم والطلاب إلى اهتمام جامعة أسيوط بمختلف مراكزها البحثية والعلمية بتنمية روح الابتكار لدى الطلاب بمختلف تخصصاتهم وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة في المسابقات المحلية والدولية مؤكداً على دعم الجامعة لرعاية الطلاب المبتكرين والنابغين وتوفير الإمكانات لتطوير ابتكاراتهم واختراعاتهم وتحفيزهم لتطبيق أفكارهم على أرض الواقع بإستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة في البحث العلمي.
وأوضح محمد إبراهيم الدسوقي وكيل وزارة التربية والتعليم بأسيوط، أن معرض العلوم والهندسة "ISEF" قد شارك فيه 104 مشروع لطلاب وطالبات مختلف مدارس المحافظة والذين يمثلون 11 إدارة تعليمية بالإضافة إلى مدارس "stem" وأحمد ضيف الله الدولية للتكنولوجيا التطبيقية وقد تمثلت المشاريع بابتكارات واختراعات وأفكار جديدة مبتكرة وسيتم إختيار المشروعات الفائزة ليمثلوا محافظة أسيوط خلال المعرض الإقليمي على مستوى الجمهورية تمهيداً لتصعيد الفائزين منه لتمثيل مصر والمشاركة في المعرض الدولي على مستوى العالم الذى سيقام في الولايات المتحدة الأمريكية والحصول على منح وبعثات دراسية خارجية مشيداً بالدور الذى يقوم به المدربين والمعلمين والمشرفين وأعضاء لجنة التحكيم في هذه المسابقة.
جدير بالذكر أن مسابقة ISEF (المعرض الدولي للعلوم والهندسة) تعد أكبر مسابقة للعلوم في العالم لمرحلة التعليم ما قبل الجامعي، حيث يلتقي طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية؛ في المعرض الدولي السنوي للعلوم والهندسة، من دول متنوعة بعد ترشيحهم من قِبل المعرض المحلي المقام في دولهم، حيث يتم ترشيح (15) مشروعاً من خلال هذه المعارض؛ لتمثيل مصر بالمعرض الدولي بالولايات المتحدة الأمريكية طبقاً للمعايير الدولية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسيوط أخبار أسيوط أخبار المحافظات تعليم اسيوط المزيد التربیة والتعلیم بأسیوط المعرض الدولی المعرض المحلى فی المعرض على مستوى
إقرأ أيضاً:
هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟
لم يعد أبناء "جيل زد" ينظرون إلى الصحة النفسية والأزمات وصدمات الطفولة باعتبارها شأنا خاصا يُناقش خلف الأبواب المغلقة، بل باتوا أكثر جرأة في إعادة قراءة طفولتهم، ومراجعة تجاربهم الأسرية، والتساؤل عن الأثر الذي تركته أساليب التربية في شخصياتهم وحياتهم وصحتهم النفسية.
فبالنسبة لهذا الجيل، لا يتعارض حب الوالدين مع الاعتراف بالأخطاء، ولا يعني الامتنان للأسرة تجاهل الجراح التي قد تكون خلّفتها سنوات النشأة، بل إن فهم تلك الأزمات يعد، في نظر كثيرين، خطوة أولى نحو التعافي وبناء علاقات أكثر صحة في المستقبل. فبين مراجعة الماضي والسعي إلى التعافي، يبرز سؤال محوري: هل يعيش جيل "زد" أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟ هذا ما تكشف عنه السطور التالية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2لا تفسد متعة الرحلة.. دليلك الشامل للسفر مع الطفل الرضيعlist 2 of 2لماذا لا يكفي التعليم المبكر لصناعة طفل عبقري؟end of listمن الطاعة إلى النقدكشفت دراسة حديثة أجرتها منصة "إديو بيردي"، واستندت إلى استطلاع شمل ألفي شاب وشابة من جيل "زد" في الولايات المتحدة، والذين تتراوح أعمارهم بين 21 و29 عاما، عن ملامح علاقة معقدة تجمع هذا الجيل بوالديه، إذ تتأرجح بين الامتنان والانتقاد، وبين الحب والرغبة في كسر أنماط التربية التقليدية.
اقتصرت الدراسة على الأشخاص الذين لديهم أحد الوالدين أو كلاهما على قيد الحياة، ودارت الأسئلة التي وجهت إليهم حول نشأتهم، ومشاعرهم تجاه العائلة، وكيف أثرت تلك التجارب على خططهم للأبوة والأمومة. أظهرت النتائج أن أكثر من نصف المشاركين تعرضوا لشكل من أشكال الإساءة اللفظية أو الجسدية خلال طفولتهم، بينما حمّل ربعهم آباءهم مسؤولية مشكلات نفسية أو جسدية يعانون منها اليوم.
في الوقت نفسه، أكد معظم المشاركين في الاستطلاع على أنهم يشعرون بالحب تجاه والديهم ويقدرون ما قدموه لهم من دعم وتعليم وقيم ساعدتهم على مواجهة تحديات الحياة. إذ يعزو 40% منهم الفضل إلى آبائهم في غرس الانضباط والطموح فيهم، و36% في القيم التي يعيشون بها، و31% في المرونة التي تمكنهم من مواجهة تحديات الحياة.
إعلانمن ناحية أخرى، رصد الاستطلاع فجوة واضحة في التواصل داخل الأسرة، إذ أقر عدد كبير من أبناء جيل "زد" بإخفاء جوانب مهمة من حياتهم عن آبائهم، مثل معاناتهم النفسية، أو أزماتهم المالية، أو علاقاتهم العاطفية، تجنبًا للصدام. كما أظهرت النتائج أن اختلاف التوقعات بين الآباء والأبناء بات مصدرا دائما للتوتر، في ظل شعور نسبة كبيرة من الشباب بأن اختياراتهم الحياتية لا تنسجم مع ما يريده آباؤهم.
فبينما يخطط كثير من الآباء والأمهات لمستقبل أبنائهم، ويتمنون لهم أن يصبحوا أطباء أو أصحاب أعمال، وأن ينجبوا ثلاثة أطفال، وأن يشتروا منزلا فخما، تبدو أحلام كثير من أبناء الجيل "زد" مختلفة. وتؤكد الدراسة أن هذه الفجوة في التوقعات أصبحت سببًا للتوتر والاستياء المتبادل بين الطرفين.
ومن التناقضات اللافتة التي رصدها الاستطلاع أيضا أنه، على الرغم من أن نحو ثلث المشاركين يعتبرون أحد والديهم قدوة في الحياة، فإن ما يقرب من ثلثيهم أعربوا عن رغبتهم في تربية أبنائهم بطريقة مختلفة عن تلك التي نشؤوا عليها، في محاولة لتجنب الأخطاء التي يعتقدون أنهم اختبروها خلال طفولتهم.
لم يعد الحديث عن أخطاء التربية أو آثار تجارب الطفولة السلبية مقتصرا على جلسات العلاج النفسي، بل أصبح جزءا من النقاش المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يشارك كثير من أبناء جيل "زد" تجاربهم مع آبائهم بصراحة غير مسبوقة. وعلى الضفة الأخرى، يقف من يرى أن هذا الجيل يبالغ في إلقاء اللوم. أما علماء النفس، فيرون أن "تحديد" ما حدث و"الاعتراف" به قد يكونان خطوة صحية وأساسية في رحلة التعافي.
وفي تصريحات لصحيفة "نيويورك بوست"، أوضحت الأخصائية الاجتماعية المرخصة جيسيكا آن بريسلر أن الاعتراف بسبب الألم ومصدره لا يعني الوقوع في أسر الماضي أو التهرب من المسؤولية، بل يمثل بداية حقيقية لفهم الجرح النفسي. وتقول إن "اللوم" يساعد على تحديد الأزمة النفسية، لكنه وحده لا يصنع الشفاء، مشيرة إلى أن التعافي يبدأ عندما يدرك الإنسان أن ما تعرض له في طفولته لم يكن ذنبه، وأن لديه الحق في تسمية ما مرّ به وتحديده، بدلا من إنكاره أو دفنه. وأضافت أنها، على مدار أربعة عقود من ممارستها المهنية، لم ترَ قط مريضًا يتعافى من دون أن يُقرّ أولًا بما حدث له، وأنه لم يكن ذنبه.
ويدعم هذا التوجهَ مراجعة علمية منهجية نشرت عام 2020 في مجلة "علم النفس الإكلينيكي والعلاج النفسي" Clinical Psychology & Psychotherapy، حللت العلاقة بين التعاطف مع الذات والصدمات النفسية واضطراب ما بعد الصدمة. وبعد مراجعة نتائج 35 دراسة منشورة، خلص الباحثون إلى وجود ارتباط واضح بين ارتفاع مستوى التعاطف مع الذات وتراجع أعراض اضطراب ما بعد الصدمة. كما أشارت الأدلة إلى أن تقليل الخوف من التعاطف مع الذات قد يسهم أيضًا في تخفيف حدة هذه الأعراض. ورغم أن المراجعة أوضحت أن الآليات الدقيقة التي تفسر هذا التأثير لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث، فإن نتائجها عززت فكرة أن التعافي لا يبدأ بإنكار التجارب المؤلمة أو لوم الذات، بل بتحديد ما حدث والتعامل مع الذات برحمة وتعاطف.
إعلانتؤكد بريسلر على أن مواجهة ذكريات الطفولة لا تهدف إلى بقاء الشخص أسيرا لها، وإنما الهدف منها هو فهم تأثير العلاقة مع الوالدين على صورة الفرد عن نفسه، وطريقته في تنظيم مشاعره وبناء علاقاته مع الآخرين.
ويتفق مع هذا الطرح عدد من المتخصصين، من بينهم عالمة النفس بام مانفريدو كورتيس، التي ترى أن التعافي لا يكتمل بمجرد الاعتراف بحدوث الأذى، بل يمتد إلى فهم الظروف والدوافع التي أثرت في سلوك الوالدين. فاستيعاب الخلفيات التي مر بها الأب أو الأم لا يبرر الإساءة بالطبع، لكنه يساعد على كسر الحلقة النفسية التي قد تنتقل من جيل إلى آخر. وتوضح كورتيس أنه من خلال هذه العملية الإدراكية، يكتشف المرضى كيف أثرت سلوكيات والديهم في أنماط شخصياتهم أو ما زالت تحفزها، وهو ما يمكنهم من المضي قدمًا في تغييرها.
جيل "زد".. أول جيل يراجع تربيته علنايبدو أن أبناء جيل "زد" أكثر استعدادا لخوض رحلة الاعتراف بالجراح واستكشاف الدوافع والأسباب وتطوير الإدراك تجاه ما حدث وكيف يمكن تجنب آثاره، مقارنة بالأجيال السابقة، وربما يعد السبب الرئيسي في هذا هو أن جيل "زد" يختلف عمّن سبقوه في نظرته إلى الصحة النفسية، إذ لم يعد يعتبر طلب المساعدة النفسية علامة ضعف أو أمرًا يجب إخفاؤه، بل خطوة طبيعية للحفاظ على التوازن النفسي وتحسين جودة الحياة. فمع اتساع الوعي بقضايا القلق والاكتئاب والصدمات النفسية، بات هذا الجيل أكثر استعدادا للحديث عن معاناته والبحث عن الدعم المتخصص بدلا من تجاهلها أو كبتها.
يؤكد على ذلك نتائج استطلاع أجرته منصة "مركز ثرايفينغ لعلم النفس" Thriving Center of Psychology، ونشرت نتائجه في ديسمبر/كانون الأول 2023، وشمل أكثر من ألف شخص من جيل "زد" وجيل الألفية. وأظهرت النتائج أن الاهتمام بالصحة النفسية يتصدر أولويات الشباب، إذ أعرب 93% من المشاركين عن رغبتهم في تحسين صحتهم النفسية خلال عام 2024، بينما أشار أكثر من ربعهم إلى أن حالتهم النفسية تراجعت خلال عام 2023 مقارنة بالعام السابق.
كما كشف الاستطلاع عن أن الإقبال على العلاج النفسي لم يعد استثناء، بل أصبح توجها متزايدا بين الشباب؛ إذ يخطط نحو 39% لبدء جلسات علاج نفسي، في حين يتلقى واحد من كل خمسة العلاج بالفعل. والأكثر دلالة هو أن معظم المشاركين في الاستطلاع لم يجدوا حرجًا في الإفصاح عن ذلك، حيث أكد 83% من المشاركين الذين يخضعون للعلاج على أنهم يتحدثون عن الأمر بصراحة مع الآخرين، فيما يرى 90% أن مزيدا من الأشخاص ينبغي أن يلجؤوا إلى العلاج النفسي عند الحاجة.
وتعكس هذه المؤشرات تحولا واضحًا في ثقافة جيل "زد"، الذي بات ينظر إلى الصحة النفسية باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الصحة العامة، وهو ما يفسر ميله إلى مراجعة تجارب الطفولة، وفهم تأثيرها في شخصيته، والسعي إلى معالجة آثارها بدلا من إنكارها أو التعايش معها بصمت.