"المؤسسات الوطنية ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية" ندوة بمركز إعلام مطروح
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
نظم مركز إعلام مطروح، اليوم الإربعاء، ندوة بعنوان "المؤسسات الوطنية ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية" بقاعة مكتبة مصر العامة بمطروح، والتي تأتي فى إطار الحملة الإعلامية التي أطلقها قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، برئاسة الدكتور أحمد يحيى، تحت شعار "تحقق قبل ما تصدق" شارك فيها عدد كبير من موظفي الأجهزة التنفيذية والقيادات الطبيعية والجمعيات الأهلية وطلاب المرحلة الثانوية بالمحافظة.
افتتحت الندوة خلود رفعت مدير مركز إعلام مطروح، بإلقاء الضوء على أهداف الحملة الجديدة التى ينفذها قطاع الإعلام الداخلي والتي تستهدف رفع الوعى بأهمية مواجهة الشائعات وتعزيز قيم الولاء والإنتماء والمواطنة، وإلقاء الضوء على إنجازات الدولة المصرية بالاضافة إلى تصحيح المعلومات المغلوطة وخاصة لدى الشباب والنشء والتحقق من كل معلومة ترد لهم خاصة من مواقع التواصل الاجتماعى.
حاضر في الندوة سليمان فضل العميري برلماني سابق، حيث أفاد أن مصر تواجه العديد من المخاطر على الصعيدين الدولي والإقليمي، ويزداد تـأثير هذه المخاطر بسبب الدور المتزايد للشائعات والأخبار المغلوطة التي قد تؤثر على استقرار البلاد.
وأكد على أن مصر تأثرت بالعديد من المخاطر الدولية والإقليمية أبرزها التحديات الاقتصادية العالمية مثل التضخم العالمي وارتفاع أسعار السلع الأساسية وأزمة الطاقة، وقال أن هذه القضايا تؤثر بشكل كبير على الوضع الإقتصادي المصري وعلى قدرة الحكومة في تلبية احتياجات المواطنين، وكذلك التهديدات الأمنية الإقليمية من دول مجاورة مثل ليبيا والسودان، فضلا عن تهديدات الجماعات الإرهابية التي قد تستغل حالة الاضطراب الإقليمي، والتحديات السياسية، وتغيير المناخ.
وأضاف العميري أن من المخاطر الإقليمية التي تواجهها الدولة المصرية الأزمات في دول الجوار والصرعات في سوريا وليبيا والسودان والتي قد تنعكس بالسلب على مصر خاصة فيما يتعلق يالتدفق المحتمل للاجئين أو التوترات الحدودية، كما أن الأمن المائي والنزاع حول مياة النيل مع إثيوبيا بسبب سد النهضة يظل تهديدا كبيرا على الأمن المائي لمصر.
وأوضح أن الشائعات ثؤثر على الاستقرار الاجتماعي من خلال نشر الذعر والقلق بين المواطنين، كما أنها تأثيرات اقتصادية مثل نشر الأخبار المغلوطة عن أزمة اقتصادية أو احتكار السلع مما يؤدي إلى اضطراب الأسواق وزيادة الأسعار، والتأثير على العلاقات الدولية، واستخدام الشائعات من قبل أطراف معادية.
كما تحدث الكاتب الصحفي علي الشوكي، مدير مكتب المصري اليوم بمطروح، حول مفهوم الشائعات وكيفية مواجهتها، وأشار إلى أن الشائعات يصدرها من ليس من داخل المؤسسات التي تساعد على التنمية، وأضاف أن هناك مواسم ومناسبات معروفة لترويج الشائعات ومنها المناسبات الدينية والأحداث الاقتصادية والقرارات السياسية الكبري، وأكد أن السبب الأساسي في انشار الشائعات هو عدم الوعي. وفند الشوكي طرق التعامل مع الشائعات والأخبار المغلوطة والتي تنتشر على مواقع التواصل والمواقع التي تنقل أخبار بعدم مهنية من خلال مجموعة من الخطوات أهمها التأكد من مصدر الخبر أو المعلومة، وأضاف أن تكرار الخبر في صفحات رسمية مؤشر للتثبت منه. مبينا أن كثرة أعداد المتابعين للصفحات الشخصية على مواقع التواصل ليست مقياسا على مصداقية وموثيقية الخبر.
كما تحدث عن خطورة الشائعات على المجتمع وأهمها هدم القيم والتأثير السلبي على العلاقات وإثارة الفتن وتقديم نماذج غير مرغوب فيها وخاصة للشباب.
وأوصت الندوة بضرورة تعزيز الوعي العام وتحسين الشفافية من خلال الأفراد مؤسسات الدولة الوطنية، والعمل على الحد من انتشار الشائعات عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى تعزيز الرقابة الذاتية لدى الأفراد للحد من انتشار الشائعات، كما طالب المشاركون بضرورة إطلاق مركز إعلامي لمواجهة الشائعات. بالإضافة إلى ضرورة تطوير الصفحات الرسمية للمؤسسات الحكومية وإمدادها بكافة البيانات والمعلومات والتي تساهم توضيح الصورة للمواطن ولا تجعله يلجأ لمصادر أخرى غير موثوق فيها.
أدار اللقاء الإعلامي محمود القناشي أخصائي الإعلام بالمركز.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: احتياجات المواطنين اهداف الحملة استقرار البلاد الأجهزة التنفيذية التحديات الاقتصادية العالمية الهيئة العامة للاستعلامات مركز اعلام مطروح
إقرأ أيضاً:
قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة
أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إصدار أول تنظيم شامل لإعادة التأمين وإدارة المخاطر في السوق المحلية، في خطوة إصلاحية تهدف إلى تطوير قطاع التأمين وتعزيز قدرته على مواجهة المخاطر الكبرى.
وقالت الوزارة إن وزير الاقتصاد والتجارة أصدر القرار رقم (374) لسنة 2026 بشأن تنظيم قيد شركات وفروع ومكاتب تمثيل شركات إعادة التأمين لدى هيئة الإشراف على التأمين، إضافة إلى وضع ضوابط تعامل شركات التأمين العاملة في ليبيا مع تلك الجهات.
ويأتي القرار بعد أكثر من عشرين عامًا على صدور قانون الإشراف والرقابة على نشاط التأمين رقم (3) لسنة 2005، الذي نص على تنظيم نشاط إعادة التأمين ومنح الجهات المختصة صلاحية وضع القواعد المنظمة له، إلا أن القطاع ظل طوال هذه الفترة دون إطار تنظيمي متكامل يحدد معايير التعامل مع شركات إعادة التأمين وإدارة المخاطر المرتبطة بها.
وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن القرار الجديد يمثل معالجة لفجوة تنظيمية استمرت لأكثر من عقدين، إذ يضع للمرة الأولى قواعد واضحة وملزمة لقيد شركات إعادة التأمين المؤهلة للعمل داخل السوق الليبية.
ويربط التنظيم الجديد التعامل مع شركات إعادة التأمين بمجموعة من المعايير، من بينها الملاءة المالية والتصنيفات الائتمانية الدولية والالتزام بالأنظمة الرقابية المؤسسية المعتمدة عالميًا.
وأوضحت الوزارة أن القرار يؤسس لمرحلة جديدة في إدارة المخاطر التأمينية داخل ليبيا، من خلال تنظيم توزيع الأخطار والحد من تركزها، بما يعزز قدرة شركات التأمين الوطنية على إدارة المحافظ التأمينية وفق أسس فنية ومهنية حديثة.
وأضافت أن الخطوة تستهدف رفع كفاءة قطاع التأمين وتعزيز استقراره المالي، إلى جانب تحسين مستوى الحوكمة والشفافية وحماية حقوق المؤمن لهم.
ويأتي القرار ضمن برنامج الإصلاحات المؤسسية التي تنفذها وزارة الاقتصاد والتجارة لتحديث التشريعات الاقتصادية والمالية، ومواءمة البيئة التنظيمية الليبية مع المعايير الدولية، بما يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية وشركات التأمين العالمية بالسوق الليبية.
ومن المتوقع أن يسهم التنظيم الجديد في تقوية المراكز المالية لشركات التأمين الوطنية، ورفع قدرتها على التعامل مع المخاطر المرتبطة بالمشروعات الاستثمارية الكبرى والبنية التحتية والقطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد الليبي.
وتعد هذه الخطوة من أبرز الإجراءات التنظيمية التي يشهدها قطاع التأمين الليبي خلال السنوات الأخيرة، كونها تضع أسسًا حديثة لإعادة التأمين وإدارة المخاطر بعد فترة طويلة من غياب إطار واضح ينظم هذا النشاط.
هذا ويمثل إعادة التأمين أداة أساسية في قطاع التأمين، إذ يسمح لشركات التأمين بتوزيع جزء من المخاطر التي تتحملها على شركات متخصصة، ما يساعد على حماية المراكز المالية وتقليل آثار الخسائر الكبيرة.
ويأتي تنظيم هذا القطاع في ليبيا ضمن جهود أوسع لتطوير البيئة الاقتصادية وتحسين مستوى الرقابة والحوكمة في المؤسسات المالية.