الثورة نت|

زار وزير الثقافة والسياحة الدكتور علي اليافعي اليوم، الهيئة العامة للمحافظة على المدن التاريخية، وسمسرة النحاس في مدينة صنعاء القديمة.

واطلع ومعه وكيل الوزارة فهد نزار، وعدد من قيادات الوزارة، على سير العمل في الهيئة والدور الذي تضطلع به في حماية التراث المعماري والحضاري للمدن التاريخية.

وشدد الوزير اليافعي خلال لقائه رئيس الهيئة عبد الوهاب المهدي وعدد من قياداتها، على أهمية اضطلاع الهيئة بدورها ليس تجاه مدينة صنعاء القديمة فقط وإنما تجاه بقية المدن التاريخية.

وأكد على ضرورة التحلي بالمسؤولية والعمل بروح الفريق الواحد لإنجاز المهام والواجبات الموكلة إلى الهيئة والتعامل مع المواطنين وحل اشكالياتهم أولا بأول.. مشيرا إلى أن قيادة الوزارة لن تتهاون في أي تجاوزات تسيء للوظيفة العامة.

واستعرض النجاحات التي حققها اليمن على كافة المستويات رغم استمرار العدوان والحصار.. معبرا عن الفخر والاعتزاز بموقف اليمن العظيم، في نصرة أبناء غزة ودعم صمودهم الأسطوري طوال أكثر من عام والذي لا يزال مستمرا ويزداد قوة.

وأكد وزير الثقافة والسياحة اهتمام الحكومة بالحفاظ على المدينة وكافة المدن التاريخية.. لافتا إلى ضرورة تقديم المقترحات لصون المدن والحفاظ عليها.

وكان رئيس الهيئة العامة للمحافظة على المدن التاريخية استعرض خطط الهيئة لتعزيز مستوى الأداء وكذا أبرز الصعوبات التي تواجهها.

إلى ذلك زار وزير الثقافة والسياحة ومرافقوه سمسرة النحاس في سوق الملح بمدينة صنعاء القدمية، واطلع من القائمين عليها إلى إيضاح حول دورها الاجتماعي والاقتصادي وارتباطها بنشوء وتطور الإنتاج الحرفي.

كما تعرف على الإشكاليات التي يواجهها الحرفيون في السمسرة والمعالجات التي من شأنها الحفاظ على رمزيتها التاريخية وبنائها المتميز كجزء من الطابع المعماري لمدينة صنعاء التاريخية، وسبل تطوير العمل التجاري فيها.

وأكد الدكتور اليافعي على أهمية الانخراط في مجالات الإنتاج والإبداع ليشارك الجميع في بناء الوطن وتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الصمود في مواجهة الأعداء.. لافتا إلى المكانة التي كان يحتلها اليمن ومدينة صنعاء بالذات في مجال الصناعات الحرفية.

 

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: صنعاء المدن التاریخیة

إقرأ أيضاً:

خانقاة الأمير شيخو العُمَري.. تحفة معمارية تتلألأ في قلب القاهرة التاريخية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تتلألأ القاهرة التاريخية بكنوزها المعمارية الأثرية التي تجسد عظمة العمارة الإسلامية وتطورها عبر العصور الحاصدة للثقافة.

ومن بين هذه الشواهد الحية، تبرز خانقاة الأمير شيخو العُمَري، المسجلة كأثر رقم 152، لتشكل تحفة هندسية فريدة في شارع شيخون المتفرع من ميدان صلاح الدين بحي الخليفة.

تم إنشاء هذا الصرح الديني والتعليمي المهيب في عام 756هـ الموافق 1355م، ليكون منارة دينية ومعمارية تعكس روح العصر المملوكي الفريد وتفاصيل أسراره الهندسية البديعة التي لا تزال تبهر الزوار حتى يومنا هذا.

تاريخ منشئ خانقاة الأمير شيخو العُمَري

يعود هذا الأثر العريق إلى الأمير سيف الدين شيخو العمري الناصري، وهو أحد أبرز مماليك السلطان الناصر محمد بن قلاوون.

وقد حظي الأمير بمكانة رفيعة وعلا شأنه بشكل ملحوظ خلال عهد السلطان الناصر حسن بن قلاوون، حيث تولى منصب نائب السلطنة في طرابلس.

وعلى الرغم من التقلبات السياسية التي أدت إلى نقله وسجنه في الإسكندرية، إلا أنه استعاد حريته ونفوذه في عهد الملك الصالح. وفي عام 1357م، تعرض الأمير لمحاولة اغتيال غادرة داخل دار العدل على يد أحد المماليك، ليتوفى لاحقاً متأثراً بجراحه في عام 1375م، مخلفاً وراءه هذا الأثر التاريخي الخالد.

التخطيط الهندسي في خانقاة الأمير شيخو العُمَري

تتميز خانقاة الأمير شيخو العُمَري بتصميم معماري دقيق يعتمد على صحن أوسط مكشوف تتوسطه فسقية مائية جميلة.

ويحيط بهذا الصحن إيوانان رئيسيان، يقع الأول في الجهة الجنوبية الشرقية بينما يمتد الآخر في الجهة الشمالية الشرقية.

وتفتح أبواب الصحن على حجرات مخصصة لإقامة الصوفية والطلبة، وممرات تربط أجزاء الخانقاة بمدرستها الفرعية ومدفن المنشئ.

وتزدان الواجهة الشمالية المطلة على شارع الصليبة بنظام بناء "المشهر" الذي يعتمد على تناوب الألوان في الأحجار، ممتدة بقسمين بارزين يضمان دخلات رأسية مستطيلة متوجة بالمقرنصات البديعة والنوافذ المتناسقة، ويعلوها شريط كتابي بخط النسخ.

تفاصيل الأسقف والمئذنة لخانقاة الأمير شيخو العُمَري

تتنوع الأسقف داخل خانقاة الأمير شيخو العُمَري لتضفي تنوعاً بصرياً رائعاً، حيث يغطي الدركاة قبو حجري متقاطع، بينما تتنوع أغطية الإيوانات والدهاليز بين الأسقف الخشبية المستوية والمزخرفة بنقوش نباتية وهندسية ملونة.

وتتوج قمة المحراب والمدفن بقباب خشبية دقيقة الصنع.

أما مئذنة الخانقاة، فتتألف من ثلاثة طوابق؛ الطابقان الأول والثاني ثمانيا الأضلاع ويزخران بالزخارف المنكسرة والزجزاجية والشرفات الخشبية، بينما يأتي الطابق الثالث على هيئة جوسق بأعمدة حجرية ومقرنصات، تعلوه قمة مصممة بدقة على طراز القلة المملوكية الشهيرة.

النصوص والتبريكات في خانقاة الأمير شيخو العُمَري

تزخر خانقاة الأمير شيخو العُمَري بنصوص تأسيسية وآيات قرآنية محفورة بدقة تعكس القيمة الروحية للمكان.

حيث يتصدر الواجهة الشمالية شريط كتابي يضم آيات من سورتي البقرة والنور.

ويعلو المدخل الرئيسي لوحة رخامية بيضاء من ستة أسطر بخط النسخ البارز، توثق بدء العمل في ربيع الأول سنة 756هـ والفراغ منه في شوال من العام نفسه، داعية للمنشئ بالقبول.

كما تتزين المصاطب بآيات من سورة الحجر، ويحتوي الجدار الجنوبي للإيوان الشمالي على لوحة خشبية من سورة الإنسان، فضلاً عن وجود كتابة تاريخية فوق تربة الشيخ أكمل الدين محمد بن محمود توضح وفاته في صفر سنة 780هـ.

WhatsApp Image 2026-07-18 at 12.26.51 PM WhatsApp Image 2026-07-18 at 12.26.52 PM (1) WhatsApp Image 2026-07-18 at 12.26.52 PM (2) WhatsApp Image 2026-07-18 at 12.26.52 PM (3) WhatsApp Image 2026-07-18 at 12.26.52 PM (4) WhatsApp Image 2026-07-18 at 12.26.52 PM

مقالات مشابهة

  • فرقة الشرقية للفنون الشعبية تشارك في مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته الـ 40
  • خانقاة الأمير شيخو العُمَري.. تحفة معمارية تتلألأ في قلب القاهرة التاريخية
  • قصور الثقافة تحتفي بذكرى ثورة 23 يوليو في شارع الفن بالإسكندرية
  • هكذا علّق وزير الثقافة على إدراج قلاع جبل عامل على لائحة التراث العالمي المُهدّد
  • وزير العمل يُعلن 2024 فرصة عمل جديدة في 55 شركة خاصة بـ12محافظة
  • سقوط “محتال التحويلات الوهمية”.. يفك لغز عشرات عمليات النصب التي استهدفت تجارًا بمختلف المدن
  • صالون الثقافة الجماهيرية بطوخ يستعرض دور القوة الناعمة في تعزيز الوعي
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • من بورسعيد إلى أسيوط .. الثقافة تحتفي بالوطن وتصنع الوعي في المحافظات