أصاب الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالى عندما وصف جامعة المنصورة بأنها عاصمة الطب فى مصر والوطن العربى.. استحقت الجامعة هذا اللقب عن جدارة بعد سنوات من العمل الجاد والكفاح المستمر.. استحقت هذا اللقب بعزيمة وإخلاص الرجال وبتضافر الجهود التى خلقت منظومة من النجاح يفخر بها كل مصرى.
تربعت جامعة المنصورة على عرش الطب بعد افتتاح أكبر مركز للكبد فى الشرق الأوسط وأفريقيا الأسبوع الماضى ليؤكد الريادة العالمية التى بدأت بمركز الكلى الذى يعد الأول فى الشرق الأوسط وأفريقيا أيضا وكذلك مركز الجهاز الهضمى الذى يعد واحدا من أفضل 10 مراكز فى العالم.
يأتى هذا بالإضافة إلى الشراكة القائمة بين جامعة المنصورة وجامعة مانشستر البريطانية التى تحتل المركز الـ 30 بين جامعات العالم وذلك من خلال برنامج طب مانشستر المنصورة الذى حقق نجاحا كبيرا منذ بدايته وساهم فى تخريج كفاءات طبية بمستوى عالمى.
لم يبدأ النجاح عالميا إلا بعد أن تحقق النجاح محليا من خلال 13 مستشفى ومركزا طبيا تقدم الخدمة إلى مليونى مريض سنويا.
أتابع على مدار سنوات النجاح الذى تحققه جامعة المنصورة فى الطب ولفت انتباهى تفاعل أبناء المنصورة الأوفياء مع هذا النجاح وتقديم التبرعات غير المسبوقة من أجل خدمة المرضى.
قصة مركز الكبد الذى احتل مكانة عالمية بارزة بدأت بتبرع أحد أبناء المنصورة وهو الحاج عادل عرفة بمبلغ 16 مليون جنيه لإقامة هذا المركز تنفيذا لوصية زوجته التى توفيت بالتليف الكبدى وكان ذلك منذ عشر سنوات.. أسعدنى أن يتصدر الحاج عادل الترند الأسبوع الماضى بمناسبة افتتاح المركز الذى بلغت تكلفته مليار جنيه.. لكن يحسب لهذا الرجل أنه هو الذى وضع اللبنة الأولى لبناء هذا الصرح الطبى الجديد.. أسعدنى أن يتصدر الحاج عادل الترند بدلا من التافهين الذين أفسدوا الذوق العام وضيعوا أوقات الناس فى التفاهات.. من حق الحاج عادل أن يتصدر الترند ليعطى الأمل ويكون القدوة للأجيال الجديدة.
لم يكتفِ الحاج عادل بالتبرع ولكنه كان يزور الموقع بصفة دائمة لمتابعة سير العمل وكأنه مشروعه الخاص.. ولأهمية هذا المركز أصبح من المشروعات القومية بتعليمات من القيادة السياسية واستكملت عدة جهات عملية البناء حيث دخل البنك المركزى المصرى كداعم استيراتيجى للمشروع ثم وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالإضافة إلى جهود الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبى.
كان الخميس الماضى هو يوم الوفاء.. حيث وفى الحاج عادل عرفة بوصية زوجته.. وأوفت جامعة المنصورة ممثلة فى علمائها وقيادتها بالعهد والوعد الذى قطعته على نفسها منذ 10 سنوات حتى وصلنا إلى إجراء 5 عمليات زراعة كبد أسبوعيا وهو معدل غير مسبوق عالميا بالنسبة للمراكز التى تعتمد على متبرعين من الأقارب بالإضافة إلى إجراء 1150 عملية زراعة كبد منذ تأسيس البرنامج فى مايو 2004 من بينهم 110 حالات من الدول العربية الشقيقة، وبذلك أصبح المركز ينافس المراكز العالمية وأصبح قلعة طبية على حد وصف وزير التعليم العالى الدكتور أيمن عاشور الذى افتتح المركز ولخص النجاح الذى يتحقق فى جملتين الأولى بوصفه للجامعة بأنها عاصمة الطب والثانية بوصفه لمركز الكبد بأنه قلعة طبية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: رسالة حب الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي مصر والوطن الشرق الأوسط مانشستر البريطانية جامعة المنصورة الحاج عادل
إقرأ أيضاً:
دولة عربية في المركز الثاني!.. دراسة أمريكية تصنف الدول حسب النرجسية
الولايات المتحدة – طوال سنوات طويلة، كان الاعتقاد السائد أن الولايات المتحدة هي موطن النرجسية بامتياز، وأن ثقافتها الفردية التي تكرس للذات وللإنجاز الشخصي هي البيئة الخصبة لهذه السمة النفسية.
لكن دراسة عالمية شاملة قلبت هذه الفكرة رأسا على عقب، وكشفت أن أمريكا لم تكن حتى ضمن الدول الخمس الأولى في قائمة النرجسية، بل جاءت في المرتبة 16 بين 53 دولة شملها البحث.
وحللت الدراسة التي أجرتها جامعة ولاية ميشيغان، استجابات 45800 شخص من مختلف أنحاء العالم، لتفاجأ بأن ألمانيا هي الدولة التي سجل سكانها أعلى متوسط درجات النرجسية الإجمالية، تلتها العراق، ثم الصين، ونيبال، وكوريا الجنوبية.
في المقابل، جاءت صربيا في ذيل القائمة كأقل الدول نرجسية، تلتها أيرلندا، والمملكة المتحدة، وهولندا، والدنمارك.
ولم ينظر الباحثون إلى النرجسية كصفة واحدة، بل قسموها إلى نوعين. الأول براق وجذاب، وهو ما أطلقوا عليه “الإعجاب”، وفيه يكون الشخص مولعا بجذب الانتباه وإبهار الآخرين. أما الثاني فهو مظلم وعدائي، أطلقوا عليه اسم “التنافس”، حيث يتحول الشخص إلى محارب شرس يسعى لإسقاط منافسيه وتدميرهم.
وبينما قد يجني صاحب الوجه الأول مكاسب سريعة كالإعجاب والشعبية، فإن صاحب الوجه الثاني يدفع ثمنا باهظا على المدى الطويل، فيفقد احترامه لنفسه، ويخسر علاقاته، وينتهي به الأمر منبوذا من الجميع.
وفي هذا التصنيف، كانت نيجيريا الدولة الأكثر “إعجابا” في العالم، متفوقة على العراق والصين ونيبال وتركيا. بينما سجلت النرويج أدنى مستوى في هذه الفئة، تلتها الدنمارك وأيرلندا وروسيا والمملكة المتحدة. أما في فئة “التنافس”، فتصدرت ألمانيا القائمة، تلتها كوريا الجنوبية ونيبال والعراق ورومانيا، بينما كانت صربيا الأقل تنافسية، ثم المكسيك وكولومبيا والنمسا وجنوب أفريقيا.
ثلاثة عوامل تحكم النرجسية حول العالم
كشفت الدراسة عن ثلاثة أنماط ثابتة تجاوزت الحدود الثقافية والجغرافية:
. أولا العمر: كان الشباب أكثر نرجسية من كبار السن في كل الدول تقريبا. ويفسر الباحثون ذلك بأن السمات النرجسية تساعد الشباب على بناء هويتهم وتأكيد استقلالهم، لكن مع التقدم في العمر، تتحول الأولويات نحو العلاقات والمسؤوليات، ما يقلل من التمركز حول الذات.
ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن الدراسة التقطت صورة واحدة في الزمن، فلا يمكن الجزم ما إذا كان الأفراد يتغيرون مع العمر أم أن الأجيال مختلفة بطبيعتها.
. ثانيا الجنس: تفوق الرجال على النساء في جميع مقاييس النرجسية. ويرى الباحثون أن المجتمعات تشجع الرجال على الحزم والهيمنة والتنافس، بينما تدفع النساء نحو التعاون والاهتمام بالعلاقات، مع معاقبتهن بقسوة إذا أظهرن سلوكا نرجسيا علنيا. وهذا الفرق ظل ثابتا بغض النظر عن ثراء الدولة أو نوع ثقافتها.
. ثالثا المكانة الاجتماعية: الأشخاص الذين وضعوا أنفسهم في مراتب اجتماعية أعلى، من حيث المال والتعليم والوظيفة، كانوا أكثر نرجسية باستمرار. فالنرجسيون يرون أنفسهم مستحقين لامتيازات خاصة، ويسعون بشراهة للحصول على المكانة والثروة والسلطة لتأكيد قيمتهم الذاتية.
المفاجأة الكبرى: الثقافات الجماعية تتفوق على الفردية في النرجسية
كان من المتوقع أن المجتمعات الفردية مثل أمريكا وبريطانيا، التي تكرس للذات والمنافسة الفردية، ستكون الأكثر نرجسية. لكن النتائج كشفت العكس، إذ سجلت الدول ذات الثقافات الجماعية، التي تضع المصالح الجماعية والانسجام الاجتماعي فوق المكاسب الفردية، مستويات نرجسية أعلى، وخاصة في فئة “الإعجاب”.
ويرى الباحثون أن الناس في هذه المجتمعات قد يستخدمون سلوكيات نرجسية دقيقة للتنقل في التسلسلات الهرمية المعقدة، أو قد يروجون لإنجازاتهم الشخصية كوسيلة لرفع مكانة مجموعتهم، ما يجعل السلوك النرجسي يبرر كونه خدمة للجماعة. لكن اللافت أن الجماعية لم ترتبط بتنافس شديد، ما يشير إلى أن النرجسية في هذه الثقافات تتخذ شكلا أكثر لطفا وتكيفا.
ويؤكد الباحثون في ختام دراستهم أن النتائج التي توصلوا إليها تكشف عن ارتباطات إحصائية قوية، لكنها لا تثبت أن الثراء، أو الشباب، أو المكانة الاجتماعية، أو نوع الثقافة هي أسباب مباشرة للنرجسية. فالعوامل المسببة أكثر تعقيدا وتشابكا، وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث لفهمها بدقة.
المصدر: ديلي ميل