صادق سريع
جاء في شريط الأخبار العاجلة نبأ مفاده: ثمانية أطفال مواليد جدد يودِّعون الحياة في مخيمات النزوح بغزة.
وهذه تفاصيله حرفياً: وفق تقارير التشخيص الطبي لحالات الوفاة؛ المواليد فارقوا الحياة، قبل رؤيتها، بسبب توقف قلوبهم من صقيع البرد القارس داخل الخيام، الذي لا يتحمله الكبار، عظم الله أجر أهاليهم، {إنا لله وإنا إليه راجعون}.
وجاء في أخبار حالة الطقس أيضاً: تأثَّر مناخ غزة بمنخفض جوي مصحوب بكتل هوائية باردة، وجو غائم شديد البرودة، مع انخفاض في درجات الحرارة، وسقوط أمطار غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية.
اللهم هوِّن عواصف الرياحٌ العاتية، وثبت أعمدة الخيام التي تأوي المستضعفون في صقيع برد الشتاء، وابسط دفء رحمتك -يا رحمن يا رحيم- على الأطفال الذين تتجمد أجسادهم، وهوِّن قهر أبائهم وأماتهم الباكيين من عجز تدفئة صغارهم.
يا الله من قهر الرجال!! وما أدراك ما قهر الرجال!! ما أصعب أن تبكي الرجال قهراً حين يروا أطفالهم يتجمّدون من البرد!؟
هل مر بأحدكم هذا الشعور، أو جربه !؟ إنه الألم اليومي، الذي يعيشه رجال غزة.
هذه رسالة وردت للتو من أهل غزة، عُنونت بـ”إلى من يهمّه الأمر”: “أطفالنا في هذه اللحظة يتجمّدون من شدة البرد داخل الخيام، التي مزقتها الرياح، وبللتها الأمطار، وأغرقتها السيول، والله يا أمة محمد ستُسألون على خذلناكم لنا”، انتهت الرسالة المكتوبة بدموع القهر.
في غزة، كم جريح تنزف دمائه كل لحظة!؟ وكم صرخات وآنات وأصوات عزاء ونحيب بكاء ودموع عيون لا تتوقف من شدة القصف والخوف والجوع وألم الجروح وأوجاع كسور الأطراف المبتورة، وفي كل نواحي الجسد؛ بفعل شظايا قذائف المدفعية، وقنابل قصف الطيران النازي بحرب إبادة غزة في يومها الـ53 بعد الـ400 يوم؟! أنه الوجع الذي لا يعلمه إلا الله!!
للتذكير، اقتربت أرقام الموت من 46 ألف شهيد، وأكثر من 108 آلاف و500 جريح من غير المفقودين، في اليوم الـ453، مُنذ بدء العدوان الصهيوني على غزة.
سلاماً على غزة حتى يطمئن أهلها، وتبرد نارها، ويدفأ بردها، وتطيب جراحها، وينتصر رجالها، ويُطرد غزاتها.
المصدر
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
تايوان – رغم أن الزواج لطالما ارتبط بتحسين الصحة وإطالة العمر، فإن دراسة حديثة سلطت الضوء على جانب آخر أقل إشراقا، مشيرة إلى تأثير محتمل قد يغير نظرتنا إلى الشراكة الزوجية.
فقد وجدت الدراسة أن الشخص المتزوج من مصاب بالخرف يكون أكثر عرضة للإصابة به بنسبة تصل إلى 74% لدى النساء و69% لدى الرجال، مقارنة بالأزواج الذين لا يعاني أي منهم من الخرف.
وهذه النتائج جاءت بعد تحليل بيانات ما يقرب من مليون شخص متزوج في تايوان.
وشملت الدراسة جميع أنواع الخرف، بما في ذلك مرض ألزهايمر والخرف الوعائي، وشملت مختلف البيئات الحضرية والريفية، وكانت النتائج متشابهة بين الرجال والنساء. كما لوحظ أن الأشخاص ذوي الدخل المرتفع والأكثر عددا من الأطفال كانوا أقل عرضة قليلا للإصابة، لكن الارتباط ظل قائما.
وسعى الباحثون إلى تفسير هذه العلاقة من خلال ثلاثة عوامل رئيسية:
أولا: يميل الأشخاص إلى اختيار شركاء يشبهونهم في المستوى التعليمي، والوضع الاجتماعي، والعادات الصحية. وبما أن عوامل مثل التعليم الجيد، والدخل المرتفع، والتغذية الصحية، وممارسة النشاط البدني تقلل خطر الخرف، فإن الزوجين غالبا ما يتشاركان عوامل الحماية أو عوامل الخطر نفسها منذ بداية حياتهما المشتركة. ثانيا: يؤدي العيش معا لسنوات طويلة إلى تبني عادات متشابهة في الغذاء، والنشاط البدني، ونمط الحياة، ما قد ينعكس على صحة الدماغ لدى كلا الزوجين ويزيد احتمالية إصابتهما بالخرف في مراحل متقاربة من العمر. ثالثا: يتحمل الزوج أو الزوجة مسؤولية رعاية الشريك المصاب بالخرف، وهو عبء نفسي وجسدي كبير. وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى ثلث مقدمي الرعاية يعانون مشكلات صحية، إضافة إلى ارتفاع معدلات الاكتئاب والتوتر والإرهاق، وهي عوامل قد تزيد بدورها من خطر الإصابة بالخرف.وأظهرت الدراسة اختلافا طفيفا بين النساء والرجال في الأسر التي لا يوجد بها أطفال. ففي غياب الأطفال للمساعدة في الرعاية، يقع العبء الأكبر على الزوجة، ما قد يفسر ارتفاع النسبة قليلا لدى النساء (74%) مقارنة بالرجال (69%).
ورغم أن الزواج يوفر دعما عاطفيا واجتماعيا مهما، إلا أن الدراسة تكشف أن التعايش مع شخص مصاب بالخرف يحمل مخاطر صحية على الشريك، سواء بسبب تشابه أنماط الحياة، أو بسبب الضغوط النفسية والجسدية المرتبطة بتقديم الرعاية.
وتذكرنا هذه النتائج بأهمية دعم مقدمي الرعاية أنفسهم، وعدم إغفال صحتهم النفسية والجسدية أثناء رعايتهم لشركائهم.
المصدر: نيويورك بوست